السعودية: الحج الماضي الأفضل خلال 50 عاماً... وجاهزية 50 % من «المشاعر المقدسة»

فيصل بن سلمان يعلن عن مبادرة لرصد تاريخ الموسم عبر العصور حتى العهد السعودي

الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة خلال افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض الحج (كونا)
الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة خلال افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض الحج (كونا)
TT

السعودية: الحج الماضي الأفضل خلال 50 عاماً... وجاهزية 50 % من «المشاعر المقدسة»

الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة خلال افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض الحج (كونا)
الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة خلال افتتاح أعمال مؤتمر ومعرض الحج (كونا)

أكدت السعودية استثنائية موسم الحج الماضي على جميع الأصعدة، مشيرة إلى أنه يعدّ الأفضل خلال الـ50 عاماً الماضية، وارتفاع رضا الحجاج إلى 91 في المائة. كما كشفت عن الانتهاء من تجهيز 50 في المائة من المشاعر المقدسة، وتطوير 71 موقعاً ووجهة تاريخية وإثرائية في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وشهدت أعمال مؤتمر ومعرض الحج في نسخته الخامسة، التي بدأت الأحد تحت شعار «من مكة إلى العالم»، إطلاق مبادرة علمية متمثلة في «ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين»، تعنى برصد تاريخ الحج ومراحله عبر العصور، منذ ما قبل الإسلام حتى العهد السعودي.

ونيابة عن الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، افتتح الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير المنطقة أعمال المؤتمر في قاعة «سوبر دوم» بمدينة جدة، الذي سيتضمن على مدى 3 أيام أكثر من 10 جلسات حوارية متخصصة، بمشاركة أكثر من 50 متحدثاً من المؤرخين والباحثين والمتخصصين في مجالات التاريخ والعمارة والثقافة والإعلام والتقنيات الرقمية، مشكلاً حدثاً علمياً وثقافياً فريداً من نوعه في توثيق شعيرة الحج برؤية حديثة وشاملة.

وقال نائب أمير منطقة مكة المكرمة، في كلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاح المؤتمر، إن السعودية ماضية بمواصلة جهودها المباركة التي بذلها ملوكها منذ عهد الملك عبد العزيز في خدمة الحرمين الشريفين والعناية بقاصديهما.

وأشاد بنجاح موسم حج العام الماضي (1446 هجرياً) وما شهده من تميز في التنظيم والخدمات المقدمة، ما عكس الجهود الضخمة التي تبذلها جميع أجهزة الدولة والتكامل بينها.

وأكّد الحرص على استمرار تطوير الخدمات التي تقدم للحجاج والمعتمرين والزوار والارتقاء بها، بما يمكّنهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، مبتهلاً بالدعاء للمولى - عزّ وجلّ - أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لمواصلة ما تحقق من نجاحات في المؤتمرات السابقة.

من جانبه، قال الأمير فيصل بن سلمان المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبد العزيز، إن الحج ليس عبادة موسمية فحسب، بل هو مسيرة إيمان ممتدة عبر التاريخ تجسد رحلة الإنسان منذ أقدم العصور نحو التوحيد.

وأضاف: «إن الحج على مدار العصور الإسلامية ظل رمزاً لوحدة الأمة وعزّتها، رغم ما مرّ به من اضطرابات، حتى أكرم المولى - عزّ وجلّ - هذه البلاد المباركة، التي جعلت من خدمة الحرمين الشريفين وتأمين الحج مسؤولية دينية ووطنية راسخة».

موسم الحج الماضي هو الأفضل منذ 50 عاماً (كونا)

وأضاف أنه منذ الدولة السعودية الأولى، ظلّ نهج القيادة ثابتاً على حماية قوافل الحج وتأمين سبلها وإكرام ضيوف الرحمن ورعايتهم وجعل خدمة الحجاج أمانة دينية ومسؤولية وطنية توارثتها الأجيال.

وأشار إلى مواصلة رعاية القيادة السعودية للحج وتنظيم شؤون الحجاج، منذ عهد الملك الموحد عبد العزيز وأبنائه الملوك الذين أولوا خدمة الحرمين الشريفين والحج عنايتهم الكبرى، حتى بلغ الحج في عهد القيادة السعودية الحالية أرقى المستويات تنظيماً وخدمة وتكاملاً.

وأعلن عن إطلاق «ملتقى تاريخ الحج والحرمين الشريفين» بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، مضيفاً أنها مبادرة تعنى برصد تاريخ الحج ومراحله عبر العصور، منذ ما قبل الإسلام حتى العهد السعودي، في منهج علمي يبرز الشواهد التاريخية ويوثق التحولات وجوانب التطوير.

من جهته، أكّد الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة السعودي، في كلمة له بالافتتاح، أن موسم الحج الماضي لعام 1446 هجرياً كان استثنائياً على جميع الأصعدة، مضيفاً أنه «الأفضل خلال الـ50 سنة الماضية».

وأوضح الدكتور الربيعة أنه موسم توحدت فيه الجهود، وتكاملت فيه الخدمات بأنواعها، ليقفز معه مؤشر رضا الحجاج من 74 في المائة عام 2022 إلى 91 في المائة في موسم الحج الماضي، معرباً عن شكره لجميع من ساهم في إنجاح ذلك الموسم.

وأشار إلى أن وزارة الحج والعمرة منذ تاريخ 13 ذي الحجة، بدأت مباشرة رحلة الاستعداد لموسم الحج المقبل، بعمل منظم وجاهزية مبكرة، تحت إشراف لجنة الحج العليا، وبالتعاون الكامل مع مختلف الجهات الحكومية.

وأشار إلى الانتهاء من تجهيز 50 في المائة من المشاعر المقدسة، لتكتمل جاهزيتها في غرة ذي القعدة المقبل، فضلاً عن تجهيز أكثر من

70 في المائة من المباني السكنية والفندقية بالشراكة مع وزارة السياحة.

كما أشار إلى تجاوز مستخدمي تطبيق «نسك» أكثر من 40 مليون مستخدم حول العالم، الذي انتقل إلى مرحلة جديدة من التطور واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر خاصية «نسك AI».

ولفت إلى تطوير 71 موقعاً وجهة تاريخية وإثرائية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، زارها أكثر من 3 ملايين زائر، حيث بلغ مستوى رضاهم أكثر من 95 في المائة.

وكان المؤتمر قد انطلق برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتنظيم من وزارة الحج والعمرة السعودية، وبالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وتستمر أعماله حتى 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بمشاركة واسعة من جهات حكومية وخاصة سعودية ودولية، إضافة إلى مشاركة أكاديميين وباحثين وممثلي مكاتب شؤون الحجاج من مختلف دول العالم.

ويعدّ المؤتمر منصة عالمية، تجمع الخبراء والمختصين وممثلي الدول والمنظمات لاستعراض أحدث الحلول والابتكارات في منظومة الحج وبناء الشراكات المؤثرة، بما يسهم في تطوير خدمات ضيوف الرحمن والارتقاء بتجربتهم.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

الخليج وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

شارك وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة للبحرين لدى الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

«جي إف إتش» يبرم شراكة مع نادي النصر السعودي

أعلن بنك جي إف إتش عن توقيع اتفاقية شراكة مع شركة نادي النصر، يصبح بموجبها شريكاً للنادي خلال الموسم الرياضي 2026–2027.

الخليج وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مرشحة للتوسع، وستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
TT

فيصل بن فرحان يشارك في اجتماع خليجي تنسيقي بنيويورك

وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع التنسيقي في نيويورك (واس)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع التنسيقي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في مقر البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبيل انطلاق أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واستعرض الاجتماع أبرز الموضوعات والقضايا المقرر بحثها خلال أعمال الجمعية العامة، إلى جانب الجهود والمواقف المشتركة لدول مجلس التعاون حيالها.

كما بحث وزراء خارجية دول المجلس تطورات الأوضاع الراهنة والمستجدات الإقليمية، وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن أوجه التعاون والتنسيق المشترك في مواجهة التحديات الراهنة.

وحضر الاجتماع من الجانب السعودي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية، الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم الرسي.


السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.