السعودية ترسخ ريادتها في إدارة الحشود وتحول الرحلة الدينية إلى تجربة فريدة

«من مكة إلى العالم»... مؤتمر الحج يرسم ملامح الابتكار لخدمة ضيوف الرحمن

أثبتت السعودية طيلة عقود من الزمن أنها تملك القدرة البشرية والتقنية في إدارة الحشود (واس)
أثبتت السعودية طيلة عقود من الزمن أنها تملك القدرة البشرية والتقنية في إدارة الحشود (واس)
TT

السعودية ترسخ ريادتها في إدارة الحشود وتحول الرحلة الدينية إلى تجربة فريدة

أثبتت السعودية طيلة عقود من الزمن أنها تملك القدرة البشرية والتقنية في إدارة الحشود (واس)
أثبتت السعودية طيلة عقود من الزمن أنها تملك القدرة البشرية والتقنية في إدارة الحشود (واس)

تحت شعار «من مكة إلى العالم» تستعد السعودية لإطلاق مؤتمر ومعرض الحج في نسخته الخامسة، وذلك في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بمدينة جدة، بمشاركة واسعة من 137 دولة، لطرح جملة من الأفكار والتقنيات التي تسهم في راحة ضيوف الرحمن.

ويركز المؤتمر، الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، ويستمر على مدار 4 أيام، على ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً في إدارة الحشود وتطوير منظومة خدمات الحج والعمرة، مع جعل مكة المكرمة منارةً عالمية للمعرفة والسلام والتواصل الحضاري وفقا لـ«رؤية 2030».

وسيشهد المؤتمر توقيع اتفاقيات نوعية بين الشركات الناشئة والجهات الحكومية والخاصة في قطاعات متعددة، منها التقنية التشغيلية وإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية والنقل الذكي، إضافة إلى الإعاشة المستدامة، والطاقة النظيفة، والتجربة الرقمية المتكاملة للحاج والمعتمر.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الحج والعمرة، الدكتور غسان النويمي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع «برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، يأتي في نسخته الخامسة تحت شعار «من مكة إلى العالم»، «برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة مباشرة من وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة، ويجسد الرؤية الاستراتيجية للوزارة في تعزيز التكامل بين منظومة خدمات ضيوف الرحمن».

ويهدف المؤتمر، وفقاً للنويمي، إلى «تحويل منظومة خدمات الحج من مستوى (الخدمة) إلى مستوى (التجربة المتكاملة)، بحيث يعيش الحاج رحلة إيمانية ميسّرة تبدأ من بلده وتنتهي بعودته سالماً، ضمن منظومة متجانسة تجمع بين التقنية، والبنية التحتية، والكفاءة التشغيلية، والاستدامة».

جانب من أحد مؤتمرات وزارة الحج السعودية في وقت سابق (واس)

وعن الدول المشاركة، قال النويمي إن النسخة الخامسة تتميز بمشاركة واسعة من 137 دولة، وإنها تضم مسؤولين دوليين وممثلي بعثات الحجاج والبعثات الدبلوماسية، إضافة إلى نخبة من الخبراء، ورواد الأعمال، والجهات الحكومية، والقطاعين الخاص وغير الربحي، موضحاً أن «التركيز سيكون على 3 مسارات استراتيجية رئيسة: (التمكين والتكامل)، الذي يشمل مجالات الأمن والسلامة، والرعاية الصحية، والإعلام والتواصل، والتقنية والابتكار. فيما يناقش المسار الثاني (البنية التحتية والخدمات التشغيلية) ويشمل النقل والخدمات اللوجيستية، والإسكان والضيافة، وإدارة المرافق والإعاشة والتغذية. والثالث وهو (التنمية والاستدامة) يركز على ريادة الأعمال، والتدريب والتطوير، وأثر التجربة».

وأضاف أن «منطقة الابتكار» تعدّ من أبرز ملامح التطوير في النسخة الخامسة؛ «إذ تمثل جسراً بين رواد الأعمال والمبتكرين والجهات التنفيذية في منظومة خدمات الحج؛ لتعزيز التنافسية في القطاع من خلال ابتكار الحلول النوعية التي ترتقي بخدمة ضيوف الرحمن، وتواكب التحولات والتطورات العالمية، وتضم المنطقة عدداً من الفعاليات الريادية؛ منها معرض الشركات الناشئة في الحج، ومسرح مجلس الحج (الحج توك)، وتحدي الحلول المستدامة، إضافة إلى معرض المبدعين الفائزين بجائزة (مبدعون في الحج)».

ولفت النويمي إلى أن المؤتمر سيشهد توقيع اتفاقيات نوعية بين الشركات الناشئة والجهات الحكومية والخاصة في قطاعات متعددة، «أبرزها التقنية التشغيلية وإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية والنقل الذكي، والإعاشة المستدامة والطاقة النظيفة، والتجربة الرقمية المتكاملة للحاج والمعتمر».

يعكس المؤتمر في نسخته الخامسة نموذجاً مؤسسياً متكاملاً يجمع بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي، «في تجربة سعودية فريدة تمزج بين التكامل والريادة والابتكار لخدمة ضيوف الرحمن، فجميع الجهات ذات العلاقة تشارك ضمن منظومة موحدة الرؤية، تنطلق من توجيهات القيادة بتسخير كل الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة الحجاج والمعتمرين، وضمان الارتقاء المستمر بجودة الخدمات».

الحج يعدّ موسم النجاحات للجهات المشاركة على مدار عام كامل من الأداء في خدمة ضيوف الرحمن (واس)

وشدد النويمي على أن «المؤتمر من أدوات الوزارة الاستراتيجية طويلة الأمد لتعزيز مكانة المملكة ودورها الأصيل في خدمة ضيوف الرحمن، ومنصة رائدة لتبادل الخبرات وتطوير مستقبل الخدمات في ضوء التحولات التقنية والتنموية»، مشيراً إلى أن شعار هذا العام «من مكة إلى العالم»، يؤكد أن «السعودية تقدم للعالم نموذجاً رائداً في الإنسانية والتنظيم والابتكار، وتترجم من خلاله روح (رؤية السعودية 2030) في جعل مكة المكرمة منارةً عالمية للمعرفة والسلام والتواصل الحضاري».

وتمكن المؤتمر خلال النسخ الماضية من استقطاب أكثر من 450 ألف زائر، من أكثر من 137 دولة، كما شارك فيه أكثر من 500 متحدث، فيما تُعد هذه النسخة من المؤتمر الأوسع شمولاً من حيث عدد المشاركين والموضوعات والمبادرات النوعية، وفقاً للنويمي، الذي قال إن «برنامج المؤتمر يشمل أكثر من 80 جلسة، و60 ورشة عمل، بمشاركة أكثر من 165 متحدثاً».

وسيقام المؤتمر على مساحة 52 ألف متر مربع بوصفه أكبر معرض مختص في منطقة مكة المكرمة، وأحد أبرز المعارض بالمملكة، كما تشهد هذه النسخة إطلاق مناطق تفاعلية تجمع بين المعرفة والابتكار، واستعراضاً لحلول رقمية ذكية تعيد تعريف تجربة ضيوف الرحمن، كما تسعى لترجمة شعارها «من مكة إلى العالم» إلى واقع ملموس يُظهر الدور العالمي والإنساني للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين.



السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.