إشادة أممية بجهود الخليج لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم

«مجلس التعاون» و«سيلاك» يؤكدان العزم على تعزيز العلاقات

غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
TT

إشادة أممية بجهود الخليج لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم

غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)
غوتيريش أكد أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة (واس)

أشاد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، السبت، بدور وجهود دول مجلس التعاون الخليجي في الوساطات والسعي الدائم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك خلال لقائه الأمين العام للمجلس جاسم البديوي على هامش مشاركته في اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية.

وأكد غوتيريش، خلال اللقاء، أن العالم بأجمعه يحتاج إلى جهود مجلس التعاون الخليجي على الأصعدة كافة، فيما شهد اللقاء بحث عدة موضوعات؛ أبرزها استعراض علاقات التعاون بين دول الخليج والأمم المتحدة وبحث سبل تعزيزها.

من جانبه، أكد البديوي حرص المجلس على تعزيز التعاون المشترك مع منظمة الأمم المتحدة للمساهمة في حل القضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمتها الأزمة في غزة، وتحقيق التنمية المستدامة، مشيداً بقرار الجمعية العامة حول التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة والذي سيسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون بينهما.

البديوي خلال لقائه وزير خارجية أوزبكستان على هامش اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (واس)

من جهة أخرى، بحث البديوي في لقاء ثنائي مع بختيار سعيدوف وزير الخارجية الأوزبكي العلاقات الاستراتيجية وسبل تنميتها وتوطيدها بما يخدم الأهداف المرجوة، بالإضافة إلى آخر التطورات في المنطقة وتبادل وجهات النظر حيالها.

وشدد الجانبان على ضرورة إنهاء الأزمة في غزة ووقف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية.

وأعربا عن تطلعهما للقمة المقبلة بين قادة دول المجلس ونظرائهم بآسيا الوسطى في مدينة سمرقند خلال العام المقبل، بالإضافة إلى متابعة آخر مستجدات خطة العمل المشترك بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى للفترة (2023 - 2027).

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي خلال لقائه وزير الخارجية الكولومبية في نيويورك (واس)

ولاحقاً، بحث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مع روزا يولاندا فيلافيسينسيو مابي، وزيرة الخارجية الكولومبية، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها سبل الارتقاء بعلاقات التعاون القائمة بين مجلس التعاون وكولومبيا، والدفع بها نحو آفاق أرحب بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم تطلعات الجانبين.

وناقشا التعاون بين مجلس التعاون ودول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (منظمة سيلاك)، التي ترأسها حالياً كولومبيا، مشيراً إلى أن دول المجلس تسعى دائماً نحو توثيق علاقاتها مع الدول والمنظمات، بما يحقق المنافع والمصالح المشتركة لشعوب الجانبين.

وخلال اجتماع مشترك بين مجلس التعاون الخليجي ومجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (سيلاك)، أكد البديوي أن المصالح المشتركة والرؤى الموحدة التي تجمع الجانبين، والالتزام الصادق بتعزيز الحوار والتعاون، ستترجم إلى خطوات عملية تسهم في تحقيق الأمن والتنمية المستدامة.

البديوي جدد خلال الاجتماع المشترك موقف مجلس التعاون الراسخ في دعم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية (واس)

وشدد على عزم الجانبين على تعزيز العلاقات بينهما إلى آفاق أرحب، مبيناً أن الاجتماع بُني على نجاح لقاء العام الماضي الذي أرسى أسساً متينة للعلاقات الاستراتيجية بين «مجلس التعاون» و«سيلاك»، معبّراً عن عزم الجانبين المشترك على البناء على هذه الإنجازات وتعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة.

وأوضح أن العالم والمنطقة شهدا منذ اللقاء الأخير تطورات خطيرة وتحديات جسيمة، في مقدمتها الاعتداء الغاشم على دولة قطر، الذي يمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة دولة عضو في مجلس التعاون.

وأكّد تضامن المجلس الكامل مع دولة قطر ورفضه القاطع لأي استهداف يمس أمنها واستقرارها أو يهدد أمن المنطقة كله، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهة هذه الاعتداءات وصون الاستقرار.

وأعرب عن قلقه العميق إزاء العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في غزة وما خلفه من معاناة إنسانية هائلة، لافتاً النظر إلى أن الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

وجدد موقف مجلس التعاون الثابت والراسخ في دعم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جانب من الاجتماع المشترك لـ«التعاون الخليجي» مع مجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي «سيلاك» في نيويورك (واس)

وشدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على المسؤولية الكبرى التي تتطلب توحيد الجهود وتعزيز المشاورات بين الجانبين لمواجهة التحديات المشتركة، لافتاً إلى حجم الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الجانبين التي توفر أساساً متيناً للتعاون وتفتح آفاقاً واسعة للنمو والاستثمار المتبادل، مفيداً بأن تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، رغم تحديات البُعد الجغرافي وتفاوت التنمية، يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للنمو المستدام بين المنطقتين. وثمّن المقترحات التي قدمتها «سيلاك»، وحددت الطاقة، والرقمنة، والأمن، والتنمية المستدامة بصفتها أولويات للتعاون المستقبلي، مؤكّداً أنها تتوافق مع جهود دول مجلس التعاون.

وأعرب عن استعداد «مجلس التعاون» للعمل جنباً إلى جنب مع «سيلاك»، سواء مجموعة أو على مستوى الدول، لتحويل هذه المقترحات إلى برامج ملموسة ومبادرات مشتركة، مبيناً أن مثل هذا التعاون سيخلق قيمة مضافة حقيقية، ويعزز النمو الشامل، ويسهم في تحقيق السلام والاستقرار في كلتا المنطقتين وعلى الصعيد العالمي.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

أدانت السعودية بشدة اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

تراجع أسهم الخليج وسط تصاعد التوتر الإقليمي

افتتحت أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، يوم الأحد، مع تراجع المؤشر السعودي بنحو 0.5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن نجاح قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض، السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تراجع الأسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتماسك رغم التوترات ورفع الفائدة الأميركية

أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، الخميس، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، فيما قيّم المستثمرون تداعيات أول رفع للفائدة الأميركية من 3 سنوات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلات نفط قادمة من حقول رميلان اصطفت على طول أحد الطرق بعد أن أوقفها السكان المحليون خلال احتجاجات (أ.ب)

النفط يواصل التراجع مع انحسار مخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الخميس، مواصلة خسائرها، بعدما تراجعت بنحو 3 دولارات للبرميل، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
TT

السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات الأقصى

صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)
صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات اقتحام مسؤول في سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة مستوطنين متطرفين باحات المسجد الأقصى، وعدَّته انتهاكاً صارخاً واستفزازاً للمسلمين حول العالم.

وجدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها المسؤولون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين والأراضي المقدسة في فلسطين المحتلة.

وشدَّد البيان السعودي على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف كل تلك الاعتداءات المخالفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان، عن إدانته واستنكاره الشديدين لهذا الاقتحام الذي يمثل استمراراً للممارسات الاستفزازية وما تهدف إليه من تأجيج للتوتر وتقويض للجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد البديوي ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، مجدداً موقف مجلس التعاون الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.


إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
TT

إدانات واسعة للاعتداءات الحوثية على العاصمة السعودية

التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)
التحالف دمر باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه الرياض (وزارة الدفاع)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والدولية للاعتداءات التي شنتها الميليشيات الحوثية واستهدافها مدناً في السعودية، كان آخرها اعتراض الدفاعات الجوية السعودية باليستياً استهدف مدينة الرياض، وسط تأكيدات واسعة على التضامن مع المملكة، ورفض استهداف المدنيين والأعيان المدنية. وشددت الدول على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادة المملكة، وخرقاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

وكانت العاصمة السعودية قد تعرضت فجر السبت الماضي إلى هجوم بصاروخ باليستي أُطلق من اليمن، باتجاه الرياض؛ حيث تمكَّنت الدفاعات الجوية من اعتراضه وتدميره. وقال المتحدث باسم قوات التحالف اللواء تركي المالكي، إن تصعيد الميليشيات الحوثية واستمرار محاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان في مدينة الرياض التي يسكنها 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنُّت هذه الميليشيا، وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي.

وأدانت البحرين والكويت وقطر والأردن ومصر ولبنان استهداف الحوثيين مدينة الرياض بصاروخ باليستي، ومحاولاتهم استهداف المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المدن السعودية، معتبرة ذلك «انتهاكاً سافراً» للسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت عَمَّان تضامنها المطلق مع الرياض، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها.

وشددت المواقف العربية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، محذرة من تداعيات التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية في السعودية، يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وأكدت تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، مشددة على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني العربي. كما أشادت بكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في اعتراض الصاروخ الباليستي، وإحباط المحاولات الأخرى.

دعم خليجي وعربي

من جانبه، أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على السعودية، وقال إن محاولات استهداف المدنيين والبنى التحتية السعودية تعكس نهجاً عدوانياً، وتستوجب موقفاً دولياً حازماً لردعها.

وجدد البديوي وقوف مجلس التعاون ودوله الأعضاء صفاً واحداً إلى جانب السعودية، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن استهدافها يمس أمن المنطقة واستقرارها.

كذلك، أدانت جامعة الدول العربية ومجلس وزراء الداخلية العرب بأشد العبارات استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تستهدف أراضي السعودية، وأكدا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، معربين عن تضامنهما ووقوفهما إلى جانب الرياض، في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إدانة أممية

وفي نيويورك، أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي الهجمات الحوثية على السعودية، وما تمثله من خطر على الأمن والاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال لقاء جمع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. وبحثا خلال اللقاء آخر تطورات المنطقة والجهود المبذولة حيالها.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما فيها الهجمات التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات بين المدنيين، مؤكداً تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطول المدنيين والأعيان المدنية، وحقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

يُذكر أن الدفاعات الجوية السعودية تصدت خلال يومَي الخميس والجمعة الماضيين لهجمات حوثية، بإطلاق صواريخ ومُسيَّرات من اليمن باتجاه عدد من المدن بالسعودية، من بينها مدن جدة وينبع والطائف وبيشة وجازان ونجران، إضافة إلى جزيرة فرسان. وأوضح اللواء المالكي أن جميع تلك المحاولات أُحبطت، مؤكداً حق قيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، لردع سلوك الميليشيا الحوثية.


تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: «اتفاقية مكة» منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة

وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» ستتحول إلى منصة محورية ستغير قواعد اللعبة في المنطقة.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن «اتفاقية مكة» تمر بمرحلة جيدة، وتمثل إرادة قوية للغاية، وهناك جهود مكثفة لتحويل هذه الإرادة إلى خطوات عملية.

وأضاف أن «هناك حالياً خطوات تُتخذ باتجاه إضفاء الطابع المؤسسي، وأوشكت الأعمال المتعلقة بإنشاء الأمانة العامة المذكورة في الاتفاقية، والقيادة العسكرية المرتبطة بها على الانتهاء؛ حيث وصلنا إلى توافق، وبعد ذلك تبقى مرحلة إرسال الأفراد وتفعيل القيادة، ونحن راضون عن سير العملية في هذا الشأن».

وأكد فيدان -في مقابلة تلفزيونية ليل السبت- أن «اتفاقية مكة» مفتوحة أمام دول المنطقة، وأنه بعد استكمال خطوات المرحلة التأسيسية يمكن إجراء المشاورات اللازمة مع كل من السعودية وباكستان، بشأن قبول حلفاء جدد.

وأوضح: «لدينا قرار مبدئي بهذا الشأن؛ لأن الرئيس رجب طيب إردوغان قال منذ البداية، إنه إذا لم يتوسع هذا الإطار فلن يكون مجال تحالف، وسنكون قد أنشأنا تكتلاً»، مضيفاً: «رؤيتنا الإقليمية تقوم على أن تجتمع أكبر مجموعة ممكنة من دول المنطقة لإقامة مجال دفاع مشترك».

وشدد فيدان على أن هذا المجال الدفاعي ليس موجهاً ضد الخارج؛ بل يهدف إلى حل المشكلات داخل المنطقة بشكل أفضل، من خلال مفهوم «الملكية الإقليمية»، ومنع نشوء أزمات جديدة عبر إيجاد بيئة ثقة لم تكن موجودة من قبل، موضحاً أن نقطة الانطلاق الأساسية لكل ذلك هي «السعي إلى إيجاد حلول إقليمية للمشكلات الإقليمية».

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت- الأحد (الخارجية التركية)

وعن انزعاج بعض الدول، وظهور تعليقات من إسرائيل وإيران والهند واليونان، تصف «اتفاقية مكة» بأنها «حبر على ورق»، قال فيدان إنه بالنظر إلى تلك الدول المنزعجة، يتم فهم مدى تأثير وأهمية الاتفاقية.

وأضاف: «محاولات التشويه وأساليب التضليل من هذا النوع، عبر وسائل الإعلام، هي في الحقيقة انعكاس لذلك التأثير والانزعاج منه. نحن نبتسم ونتجاوز الأمر؛ لأن هذا كلام لا أساس له».

وأشار فيدان إلى أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) منذ عام 1952، ولم يفعِّل الحلف المادة الخامسة في تاريخه سوى مرتين، ولم يصفه أحد بأنه «حبر على ورق»، أما أن يوصف اتفاق وُقِّع قبل 3 أشهر بهذه الصفات، رغم أنه يخطو خطوات سريعة، فهذا يعني أنها محاولة لإنهاء شيء قبل أن يبدأ، كما أنه -في الحقيقة- مقاربة تعكس بشكل غير مباشر تصور التهديد الذي يرونه، وسترون أن (اتفاقية مكة) ستصبح منصة محورية ستغير قواعد اللعبة».

وعن الهجمات الأخيرة للحوثيين الموجهة ضد السعودية، وما إذا كان سيتم تفعيل مبدأ الدفاع المشترك في «اتفاقية مكة»، ذكر فيدان أن «السعودية تعرضت لهجمات خطيرة استهدفت سلامة أراضيها وسيادتها وبنيتها التحتية، ونحن في حالة تضامن في هذا الشأن، ونقوم بتقييم وتحليل الوضع، ونُجري اتصالات لا مجال لعرضها على الرأي العام، قد تُبرز احتياجات عسكرية خاصة في بعض المجالات التقنية، ولن نجد صعوبة في تلبيتها».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية أدانت الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وخصوصاً الهجمات التي استهدفت مكة المكرمة والبنية التحتية النفطية، مشدداً على أنه «من غير المقبول تحويل هذا الأمر إلى جزء من الصراع المستمر بين إيران والولايات المتحدة، ويجب إبقاء السعودية خارج هذه المعادلة؛ لأنها أيضاً لا تسعى إلى الانضمام إليها».