جسر طبي افتراضي بين السعودية وسوريا في تخصص القلب

تقديم الاستشارات والتشخيص والعلاج عن بُعد على مدار الساعة

وزيرا الصحة السعودي والسوري خلال جولتهما في «مستشفى صحة الافتراضي» (تصوير: تركي العقيلي)
وزيرا الصحة السعودي والسوري خلال جولتهما في «مستشفى صحة الافتراضي» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

جسر طبي افتراضي بين السعودية وسوريا في تخصص القلب

وزيرا الصحة السعودي والسوري خلال جولتهما في «مستشفى صحة الافتراضي» (تصوير: تركي العقيلي)
وزيرا الصحة السعودي والسوري خلال جولتهما في «مستشفى صحة الافتراضي» (تصوير: تركي العقيلي)

دشّنت السعودية جسراً صحياً افتراضياً، من خلال الربط الرقمي بين «مستشفى صحة الافتراضي» في السعودية ووزارة الصحة السورية، لتقديم الخدمات الصحية فورياً، والاستفادة من كوادر المستشفى الافتراضي السعودي لتقديم الاستشارات والتشخيص والعلاج عن بُعد وعلى مدار الساعة.

وشهد وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل، ووزير الصحة السوري الدكتور مصعب العلي، أول حالة طبية جمعت بين فريقين طبيين من الرياض ودمشق متخصصين في جراحة القلب، إيذاناً بتدشين الجسر الصحي الافتراضي الذي سيسهم في تقديم الخدمات الطبية المتقدمة، متجاوزاً الحدود الجغرافية.

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين وزارتي الصحة السعودية والسورية (واس)

وقال فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي إنه سعيد بتدشين هذا الجسر الصحي الافتراضي الذي جمع بين الرياض ودمشق، وأكد أن هذا التعاون سيستمر بشكل مباشر ويمثل بداية لأوجه التعاون التي ستشمل كل التخصصات.

وأشار الوزير الجلاجل إلى أن التعاون مع الجانب السوري يأتي ضمن توجيهات الأمير محمد بن سلمان لدعم السوريين وتبادل الخبرات بين الجانبين.

وأضاف: «شهدنا اليوم وجود فريق طبي من (مستشفى صحة الافتراضي) في تخصص القلب، تعاملوا مع أول حالة طبية في سوريا، وهي بداية لأوجه التعاون المتعددة نحو مجالات أخرى، وزرنا في إحدى عيادات المستشفى طبيباً من مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، قدم استشارة مباشرة لطبيب آخر في دمشق للتعامل مع حالة طبية لإحدى السيدات»، مؤكداً أن زيارة الوفد السوري إلى السعودية ستستمر لزيارة عدد من المستشفيات السعودية المتخصصة، لتعزيز التعاون بين البلدين ودعم القطاع الصحي في سوريا.

من جهته، قال الدكتور مصعب العلي وزير الصحة السوري إن هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة لتقديم خدمات طبية نوعية في سوريا، لا سيما في بعض المناطق الطرفية، بالتعاون مع «مستشفى صحة الافتراضي» السعودي.

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل (تصوير: تركي العقيلي)

وأضاف: «نوجد في الرياض لاستكمال جهود التعاون مع السعودية، وإطلاق خطوات تنفيذية، حرصاً من قيادة البلدين وتوجيهاتهم»، موجهاً شكره إلى الأمير محمد بن سلمان على ما قدمه لدعم سوريا وتقديم خدمات طبية تشمل جميع المواطنين السوريين.

وقال وزير الصحة السوري إن ما تمر به سوريا من نقص في الخدمات شجعهم للاطلاع على مشروع «مستشفى صحة الافتراضي» الرائد في السعودية والاستفادة من تجربته، مؤكداً أن التحديات التي يواجهها القطاع الصحي السوري كبيرة، على مستوى البنية التحتية ونقص الأجهزة، لكن التطلعات كبيرة لرفع كفاءة الواقع الحالي، وبناء مستقبل مختلف بدعم من السعودية.

ويُعد الربط الرقمي بين البلدين خطوة في مسار التعاون الصحي السعودي - السوري، ويمثل نقلة نوعية في تكامل البنية التحتية الصحية الرقمية.

ويفتح الربط الرقمي بين البلدين قنوات اتصال مباشرة بين المنصات الصحية السعودية ونظيرتها السورية، بما يتيح تقديم الخدمات الصحية فورياً، وتشغيل الاستشارات والتشخيص والعلاج عن بُعد على مدار الساعة، وتقديم خدمات طبية متقدمة تتجاوز الحدود الجغرافية.

ويتيح المشروع دعم المنظومة الصحية السورية، عبر تمكين الكوادر الطبية في سوريا من الوصول إلى خبرات الأطباء السعوديين، وتوفير استشارات تخصصية عالية الدقة، وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الحرجة.

دشّن الجسر بأول حالة جمعت بين فريقين طبيين من الرياض ودمشق (تصوير: تركي العقيلي)

ووقع وزير الصحة السعودي ونظيره السوري بمقر الوزارة بالرياض، في وقت سابق، الأحد، مذكرة تفاهم؛ لتعزيز التعاون الصحي بين البلدين، ودعم تبادل الخبرات في الصحة الرقمية.

وأوضح الجلاجل أن الاتفاقية تهدف إلى بناء نظام صحي متين في سوريا، وتسهم في تسهيل الوصول للخدمات الصحية، ورفع الكفاءة في حلول الرعاية الصحية الافتراضية، وتعزيز منظومة الوقاية.

وتشمل مذكرة التفاهم، التعاون في عدد من المجالات التي تشمل التخطيط الصحي الاستراتيجي، وتأهيل النظام الصحي، والصحة العامة والطب الوقائي والأمن الصحي، إضافة إلى الصحة العلاجية، وإدارة الطوارئ والكوارث الصحية، والصحة الإلكترونية والتحول الرقمي، والقضايا الصحية الدولية ذات الاهتمام المشترك، والاستثمار الصحي، إلى جانب تدريب وتطوير الموارد البشرية من خلال تبادل برامج التدريب الصحي، وزيارات الخبراء وذوي الاختصاص، وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل.


مقالات ذات صلة

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

الخليج تقدم السعودية الرعاية الصحية للمحتاجين وللمتضررين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو لونهم (واس)

جهود السعودية الإنسانية... نموذج مضيء في مساعدة الإنسان أينما كان

نفَّذت السعودية 2.247 مشروعاً تنموياً وإنسانياً وتطوعياً بقطاع الصحة في العديد من الدول حول العالم، بقيمة تجاوزت 6 مليارات و488 مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يُعد انخفاض معدل ضربات القلب أثناء الراحة مؤشراً إيجابياً على صحة القلب (بيكسلز)

لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟

يُعدّ معدل ضربات القلب أو ما يُعرف بالنبض من المؤشرات الحيوية الأساسية التي تعكس حالة الجسم الصحية وكفاءة عمل القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عادةً ما يحدث ألم الكتف ذو المنشأ العظمي بعد إصابة أو الإفراط في الاستخدام أو النوم بوضعية غير مريحة (بيكساباي)

ألم الكتف غير المبرَّر قد يكون إشارة لمشكلات صحية خطيرة

قد يشير ألم الكتف غير المبرَّر إلى مشكلة أكثر خطورة، وفقاً لتحذيرات الخبراء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

أهم أسباب الصداع المصحوب بألم في العين وطرق التعامل معه

الصداع المصحوب بألم العين غالباً ما ينتج عن إجهاد العين (بسبب الشاشات)، أو الصداع النصفي (الشقيقة)، أو التهابات الجيوب الأنفية، أو الصداع العنقودي الشديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الإمارات تطالب بضمانات لالتزام إيران بالهدنة

أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تطالب بضمانات لالتزام إيران بالهدنة

أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)
أكدت الإمارات وجوب مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن أضرار الاعتداءات (الشرق الأوسط)

أعربت دولة الإمارات عن متابعتها الدقيقة لإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين، مؤكدة سعيها للحصول على مزيد من التوضيحات حول بنود الاتفاق، بما يضمن التزام إيران بالوقف الفوري لأي أعمال عدائية في المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية ومنشآت الطاقة والمواقع المدنية خلال الأربعين يوماً الماضية، وما رافقها من إطلاق نحو 2760 صاروخاً باليستياً وجوالاً وطائرات مسيّرة، وما خلّفته من خسائر بشرية ومادية، تستوجب مواقف حازمة، تشمل مساءلة إيران وتحميلها مسؤولية التعويض الكامل عن الأضرار.

وشددت الوزارة على أن معالجة التهديدات الإيرانية يجب أن تكون شاملة، بما يشمل برامجها النووية، والصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، والقدرات العسكرية، إضافة إلى أنشطتها ووكلائها في المنطقة، مع ضرورة وقف التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، وما وصفته بـ«الحرب الاقتصادية» وأعمال القرصنة في مضيق هرمز، معربة عن أملها في أن تمهد هذه التطورات لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.

وفي السياق ذاته، أكدت الإمارات أنها لم تكن طرفاً في النزاع، مشيرة إلى أنها بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة للحيلولة دون اندلاعه، عبر قنوات ثنائية وتحركات ضمن مجلس التعاون الخليجي، مع تأكيدها في الوقت ذاته قدرتها على حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بحزم.

كما دعت إلى ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 الصادر في 11 مارس (آذار)، والذي أدان الاعتداءات الإيرانية وطالب بوقفها فوراً.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع عن تعامل الدفاعات الجوية الإماراتية مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 537 صاروخاً باليستياً، و26 صاروخاً جوالاً، و2256 طائرة مسيّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت منذ بدئها إلى مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلّحة، خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و10 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 224 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.


مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
TT

مباحثات سعودية إقليمية ودولية ترحب بجهود تحقيق الأمن والاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس في الرياض (واس)

رحّب وزراء الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد والأردني أيمن الصفدي والتركي هاكان فيدان، عقب مباحثات هاتفية جرت بينهم الأربعاء، بجميع الجهود الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالات هاتفية من الشيخ محمد بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن زايد وأيمن الصفدي وهاكان فيدان، جرى خلالها بحث المستجدات الإقليمية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

إلى ذلك، ناقش الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية في الرياض الأربعاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي.

جاء ذلك عقب استعراض الأمير فيصل بن فرحان مع كايا كالاس خلال الاستقبال الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.


رئيس الوزراء البريطاني يزور السعودية

الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يزور السعودية

الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل مستقبلاً كير ستارمر بمطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وصل إلى جدة، الأربعاء، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز السفير السعودي لدى المملكة المتحدة.

كما كان في استقبال ستارمر، صالح التركي أمين محافظة جدة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وستيفن تشارلز هيتشن السفير البريطاني لدى السعودية، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد وصوله إلى جدة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وأفاد مكتب رئيس الوزراء البريطاني خلال وقت سابق الأربعاء، بأن ستارمر سيتوجَّه إلى الخليج، لإجراء محادثات مع زعماء دول المنطقة، في مسعى لتعزيز وقف إطلاق النار، بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني ليل الثلاثاء، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

ورحَّب ستارمر عبر بيان نشره مكتبه بهذا الاتفاق الذي سيُسهم في تخفيف التوتر بالمنطقة والعالم، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء لدعمه والحفاظ عليه، وتحويله إلى اتفاق دائم يحقق ⁠السلام، وإعادة فتح مضيق هرمز «الذي له تأثير على ‌جميع أنحاء العالم».