إسرائيل تستهدف قيادة «حماس» بقطر خلال مناقشة اقتراح ترمب

مصادر لـ«الشرق الأوسط» تكشف عن أسماء القتلى في الهجوم الإسرائيلي حتى الآن

لقطة متداولة تُظهر الدخان يتصاعد في الدوحة بقطر
لقطة متداولة تُظهر الدخان يتصاعد في الدوحة بقطر
TT

إسرائيل تستهدف قيادة «حماس» بقطر خلال مناقشة اقتراح ترمب

لقطة متداولة تُظهر الدخان يتصاعد في الدوحة بقطر
لقطة متداولة تُظهر الدخان يتصاعد في الدوحة بقطر

نفَّذ سلاح الجو الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، غارة استهدفت الصف الأول من قيادة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة خلال مناقشة مقترح ترمب المتعلق بغزة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم استخدام ذخيرة دقيقة في تنفيذ الهجوم.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن المعلومات الأولية تشير إلى مقتل القيادي الفلسطيني خليل الحية، فيما أفاد مصدران من «حماس» لـ«رويترز» بأن «وفد الحركة لمفاوضات وقف إطلاق النار في الدوحة نجا من هجوم إسرائيلي».

وكشفت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أسماء القتلى في الهجوم الإسرائيلي حتى الآن، وهم: جهاد لبد أبو بلال مدير مكتب خليل الحية، وهمام الحية أبو همام نجل خليل الحية، وكل من المرافقين عبد الله عبد الواحد أبو خليل، ومؤمن حسونة أبو عمر، وأحمد عبد المالك أبو مالك.

كما كشف مصدر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماع القيادات بالدوحة عُقد في منزل كان يستخدمه إسماعيل هنية.

وأفاد مصدر من حركة «حماس» بأن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قيادات الحركة في الدوحة، اليوم الثلاثاء، «تركزت قوتها على منزل القيادي خليل الحية، بينما كان اجتماع القيادات مقاماً في منزل قريب» كان يستخدمه قائد الحركة الراحل إسماعيل هنية، مشيراً إلى أن هذا المنزل «هوجم ولكن بكثافة أقل».

وشرح المصدر أن الموقع الذي وجدت فيه قيادات «حماس» كان يستقبل الاجتماعات الخاصة من آن إلى آخر، ورجح أنه ربما يكون موقع الاجتماع وراء نجاة معظم أعضاء الوفد. ولفت إلى أن 2 على الأقل من بين قيادات «حماس» أصيبا في الهجوم، بينما قُتل همام، نجل الحية، وسكرتيره.

وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه نفّذ ضربة جوية ضد «قيادة حركة (حماس)»، بينما أكدت قطر أن الدولة العبرية استهدفت «مقرات سكنية» لمسؤولين في الحركة الفلسطينية بالدوحة.

وأفاد بيان عسكري إسرائيلي: «هاجم الجيش والشاباك (جهاز الأمن الداخلي) من خلال سلاح الجو قبل قليل بشكل موجّه بالدقّة قيادة حركة (حماس) الإرهابية».

«قمة النار»

وأطلق الجيش الإسرائيلي على عملية استهداف قيادة «حماس» في قطر اسم «قمة النار».

وفي حين لم يذكر البيان مكان الاستهداف، ندَّدت قطر بهجوم «جبان» قالت إنه استهدف مقرات سكنية لأعضاء في المكتب السياسي لـ«حماس» في الدوحة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، في منشور على منصة «إكس»: «تُدين دولة قطر بأشد العبارات الهجوم الإسرائيلي الجبان الذي استهدف مقرات سكنية يقيم فيها عدد من أعضاء المكتب السياسي لحركة (حماس) في العاصمة القطرية الدوحة».

كان صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» بالدوحة قد أفادوا في وقت سابق بسماع دوي انفجارات وتصاعد سحب دخان. وحسب المراسل الذي توجّه إلى المكان، فرضت الشرطة طوقاً أمنياً ومنعت الاقتراب.

وحمّل البيان الإسرائيلي قيادة «حماس» المستهدفة «المسؤولية المباشرة عن ارتكاب مجزرة السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وإدارة الحرب ضد إسرائيل»، في إشارة إلى هجوم الحركة على جنوب إسرائيل في عام 2023، الذي مثّل شرارة اندلاع الحرب بقطاع غزة.

بدوره، كشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم، عن تنفيذ الجيش عملية اغتيال استهدفت قياديين من «حماس» في الدوحة.

وقال أفيخاي، عبر منصة «إكس»: «هاجم جيش الدفاع والشاباك من خلال سلاح الجو قبل قليل بشكل موجه بالدقة قيادة حركة (حماس) الإرهابية... قادة القيادة الحمساوية الذين تم استهدافهم قادوا أنشطة (حماس) الإرهابية على مدار سنوات، ويتحملون المسؤولية المباشرة عن ارتكاب مجزرة السابع من أكتوبر وإدارة الحرب ضد إسرائيل».

وتابع: «قبل الغارة اتُّخذت خطوات لتجنب إصابة المدنيين شملت استخدام أنواع الذخيرة الدقيقة والمعلومات الاستخبارية الإضافية... سيواصل جيش الدفاع والشاباك استهداف (حماس) المسؤولة عن مجزرة السابع من أكتوبر».

كان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قد توعّد باستهداف قادة الحركة في الخارج، مشيراً إلى أن «معظم قادة (حماس) المتبقين موجودون في الخارج، وسنصل إليهم أيضاً».

وأشاد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بالضربة الإسرائيلية على قيادة «حماس».

وقال عبر منصات التواصل الاجتماعي: «الإرهابيون ليست لديهم ولن تكون حصانة من اليد الطولى لإسرائيل في أي مكان في العالم»، مضيفاً: «قرار صائب اتخذناه، وتنفيذ مثالي».

واستضافت الدوحة في مراحل سابقة جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن، ضمن جهود الوساطة التي تولتها مع مصر والولايات المتحدة.

كانت الحركة قد أكدت، الأحد، استعدادها للانخراط في مفاوضات بعد تلقيها مقترحاً جديداً من واشنطن. وأتى ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيه «إنذار أخير» إلى «حماس»؛ مشدّداً على وجوب أن توافق الحركة على صفقة للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.


مقالات ذات صلة

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين تحظر الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيّرتين استهدفت البلاد (رويترز)

حظرت البحرين الأحد، الملاحة البحرية والاقتراب من السواحل ليلاً، واضعةً ذلك في إطار حماية أراضيها في ظل تعرّضها لـ«عدوان إيراني سافر» منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أنه «حفاظاً على سلامة البحارة ومرتادي البحر في ظل ما تتعرض له مملكة البحرين من عدوان إيراني سافر»، تحظر «الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة».

وأوضحت أنّ «الحظر يبدأ من السادسة مساء وحتى الرابعة صباحاً وذلك اعتباراً من اليوم (الأحد) ولحين إشعار آخر»، داعية جميع مرتادي البحر إلى «الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظا على سلامتهم وتجنبا للمساءلة القانونية».

إلى ذلك، اعترضت قوة دفاع البحرين ودمَّرت 6 طائرات مسيّرة في آخر 24 ساعة.

وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.


عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تستنكر وتدين الحرب وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية للمنطقة

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية، وكافة أعمال العنف والاستهدافات العسكرية لجميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العُمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة التي استهدفت سلطنة عمان الأخيرة لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام، وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة، والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا، ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


وزير الخارجية السعودي يلتقي نظيره الباكستاني على هامش «الوزاري الرباعي»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يلتقي نظيره الباكستاني على هامش «الوزاري الرباعي»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء مع نظيره الباكستاني في إسلام آباد (الخارجية السعودية)

التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي تستضيفه إسلام آباد، اليوم.

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث الجهود المشتركة حيال التطورات الإقليمية.

ووصل وزير الخارجية السعودي، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة الباكستانية؛ للمشارَكة في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يضم السعودية، وباكستان، ومصر، وتركيا.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشارِكة؛ لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر، خلال الاجتماع الذي سيُعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصُّل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».