دول الخليج بصدد تبنّي استراتيجية أمنية لمكافحة غسل الأموال

البديوي: غسل الأموال يستهلك ما يصل إلى 2 تريليون دولار من الناتج العالمي

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوسط المشاركين في «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال» التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية (GCC)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوسط المشاركين في «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال» التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية (GCC)
TT

دول الخليج بصدد تبنّي استراتيجية أمنية لمكافحة غسل الأموال

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوسط المشاركين في «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال» التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية (GCC)
جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يتوسط المشاركين في «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال» التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية (GCC)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس سنّت قوانين وتشريعات لمكافحة غسل الأموال، مضيفاً أن تبنّي إعداد استراتيجية خليجية لمواجهتها سترسخ أسس تعاون مشتركة جديدة لمواجهة هذه الجريمة المعقدة، وتعزز التنسيق مع الشركاء الدوليين.

وخلال مشاركته في افتتاح «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال»، التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية، بالتعاون مع المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بمكافحة الجريمة والمخدرات، الاثنين، بحضور عدد من المختصين بوزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس؛ قال الأمين العام إن «العالم اليوم يشهد تحديات غير مسبوقة في مواجهة غسل الأموال، التي لا تقتصر آثارها على الاستقرار الاقتصادي فحسب، وإنما تمتد لتغذي الإرهاب والجريمة المنظمة، وتهدد الأمن والسلم الدوليين».

وأشار إلى «أن التقديرات العالمية تشير إلى أن حجم غسل الأموال يتراوح بين 2 في المائة إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يتراوح بين 800 مليار دولار و2 تريليون دولار أميركي».

وأوضح أن «دول المجلس، بحكم موقعها الجغرافي ومكانتها الاقتصادية وانفتاحها على العالم، فإنها ليست بمنأى عن هذه المخاطر، بل إنها تدرك تمام الإدراك أن أي ثغرة في أنظمتها المالية أو الرقابية قد تُستغل لتمرير أموال غير مشروعة، أو لتمويل أنشطة تهدد أمنها وأمن المنطقة والعالم، وعليه فقد تبنت دول المجلس قوانين وسنت تشريعات لضمان ردع هذه المخاطر، لا سيما وأن هذه القوانين والتشريعات تتماشى مع متطلبات المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال».

وأكد البديوي على ضرورة تبني استراتيجية خليجية أمنية متكاملة لمكافحة غسل الأموال، «تنطلق من مبدأ الأمن الجماعي، وتترجم إلى خطط عملية رادعة وفعالة»، حيث أكدت دول مجلس التعاون عندما أطلقت رؤيتها للأمن الإقليمي في عام 2024 على أهمية تطوير المنظومات التشريعية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

جانب من المشاركين في «ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة غسل الأموال» التي استضافتها وزارة الداخلية الكويتية (GCC)

كما أشار إلى حرص الأمانة العامة، بالتنسيق مع وزارات الداخلية والجهات المختصة في دول المجلس، على أن تكون هذه الاستراتيجية شاملة ومتكاملة، تستند إلى خمسة محاور رئيسية مقترحة، وهي: (المحور الأول) تطوير التشريعات والسياسات الأمنية الداعمة، بما يعزز دور وزارات الداخلية في سد الثغرات التي قد يستغلها المجرمون، وضمان التنسيق الفعّال مع الجهات المالية والرقابية، و(المحور الثاني) العمليات والتحريات والتنسيق الأمني المشترك، عبر تشكيل فرق عمل خليجية، وتنفيذ عمليات، و(المحور الثالث) التكنولوجيا والتحليل الأمني، من خلال الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المالية، وربط إلكتروني آمن لتبادل المعلومات عن الجرائم المالية بين وزارات الداخلية والجهات المعنية، و(المحور الرابع) التتبع والمصادرة، وذلك بإيجاد آليات لتعقب الأموال غير المشروعة المرتبطة بجرائم المخدرات والفساد والإرهاب والاتجار بالبشر، وتنفيذ عمليات ضبط وتجميد ومصادرة مشتركة، مع تعزيز التعاون الدولي في استرداد الأصول، و(المحور الخامس) التدريب والتوعية الأمنية، عبر إعداد برامج تدريبية متخصصة لضباط وزارات الداخلية، وتطوير أدلة تشغيلية موحدة، وتنفيذ حملات توعوية للقطاعات المُعرّضة للمخاطر.



السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وبولندا تبحثان التعاون الدفاعي والعسكري

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البولندي فواديسواف كوشينياك كاميش، التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي أجراه الأمير خالد بن سلمان بالوزير كاميش، الثلاثاء، سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

كما أدان الوزيران الاعتداءات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثية على السعودية.


قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
TT

قطر تجدد تضامنها الكامل مع السعودية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي والشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، آخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، خلال اتصالٍ هاتفي، الثلاثاء، تضامن قطر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها.

وشدَّد رئيس مجلس الوزراء القطري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج، مجدداً دعم الدوحة الكامل لجميع مساعي نزع فتيل التوتر، والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال علاقات التعاون بين السعودية وقطر، وسبل دعمها وتعزيزها.


مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

مجلس الوزراء: السعودية موطن الأمن والأمان… ولن تسمح بتهديد أمنها

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي الدور الحازم للقوات المسلحة في الدفاع عن الوطن، وحماية مكتسباته ومقدراته، وردع أي اعتداء أو تهديد لسيادته وسلامة شعبه والمقيمين على أرضه بكل كفاية واقتدار، مؤكداً أن المملكة تظل دائماً موطن الأمن والأمان تمضي بإرادة وعزيمة نحو آفاق جديدة من التقدم والازدهار، مع السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار بالمنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في الرياض، الثلاثاء، حيث شدد المجلس على أن الميليشيا الحوثية الإرهابية ستواجه عواقب جرائمها واعتداءاتها الآثمة المتكررة على مطارات السعودية ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، والأعيان والمنشآت المدنية والاقتصادية، معبراً عن أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر ضحايا تلك الاستهدافات الإجرامية، وراجياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأثنى المجلس على العمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحييد خطر الميليشيا الحوثية عن الشعب اليمني والسلم والأمن الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، معرباً عن تأكيد السعودية أنها لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وعن تقديرها مواقف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المنددة بجرائم تلك الفئة الانقلابية الباغية.

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأشاد مجلس الوزراء بالنجاح الذي تحقق بتوفيق من الله ثم بسواعد أبناء البلاد في استعادة تدفقات البترول في خط أنابيب «شرق - غرب»؛ ليمثل هذا التعافي السريع ما تتمتع به منظومة الطاقة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية، والقدرة على تطوير حلول تقنية والتعامل مع الظروف الطارئة؛ بما يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها إلى الأسواق الدولية ويدعم الاقتصاد العالمي.

واطّلع المجلس على مضامين المحادثات والاجتماعات التي جرت في الأيام الماضية بين السعودية والدول الشقيقة والصديقة؛ لدعم مسارات التعاون الثنائي والمتعدد نحو المزيد من التنسيق والتكامل لمواجهة التحديات المشتركة في مختلف المجالات.

ونوّه المجلس بمخرجات الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني؛ وما اشتملت عليه من تأكيد مواصلة الجهود والعمل المشترك في تنفيذ المبادرات المتفق عليها؛ بما يحقق الأهداف والتطلعات المنشودة ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين في ظل العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين.

كما رحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الـ25 والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع؛ انطلاقاً من مكانة السعودية بوصفها مركزاً عالمياً للحوار والابتكار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات في قطاع الطاقة، ودورها الرائد في دعم التعاون الدولي والإسهام في صياغة مستقبل القطاع.

الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وفي الشأن المحلي؛ أعرب مجلس الوزراء عن تقديره التفاعل المجتمعي الواسع مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026 التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان؛ بهدف ترسيخ قيم العمل الإنساني، والإسهام في تحقيق الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته؛ بما يضمن تلبية الاحتياجات العلاجية للمرضى في مختلف مناطق المملكة.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت الموافقة على انضمام السعودية إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، وتفويض وزير الثقافة بالتباحث مع سوريا بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع مبادرة الشرق الأوسط الأخضر حول مشروع مذكرة تفاهم في مجال الأرصاد الجوية، ومحافظ البنك المركزي السعودي بالتباحث مع مصر بشأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة البلدين.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرة تعاون علمي وتعليمي مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، وأخرى مع تركيا في مجال البحث والتطوير والابتكار، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم بين هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في السعودية والجهات النظيرة لها بالدول الأخرى والمنظمات الدولية بالمجال، وتفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالتباحث مع تلك الجهات بشأن مشروع المذكرة.

جانب من جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

وأقرّ المجلس استراتيجية الأمن الغذائي لدول الخليج بصفة استرشادية لمدة 3 سنوات، وأن يكون وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية، ووزير التجارة نائباً له، مع دمج الهيئة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة باسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، والتوجيه بإعداد ما يلزم لعملية الدمج، والرفع عما يتطلب اتخاذ إجراء نظامي خلال 180 يوماً، كما اعتمد الحساب الختامي لهيئة تطوير بوابة الدرعية لعام مالي سابق، فضلاً عن تعيين عبد الله التويجري عضواً بمجلس إدارة هيئة التأمين.

ووجَّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتَي «العدل، والإعلام»، وهيئتَي «الزكاة والضريبة والجمارك، والملكية الفكرية»، وصندوق البيئة، ومركزَي «أبحاث وتطوير الزراعة المستدامة، ونظم الموارد الحكومية»، ومعهد الإدارة العامة، ومجلس المخاطر الوطنية، كما وافق على ترقيات إلى المرتبة الـ15، ووظيفتي «سفير» و«وزير مفوض» بوزارة الخارجية.