السعودية تُدشن مشاريع تطوعية وتنموية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المُلحة في سوريا

TT

السعودية تُدشن مشاريع تطوعية وتنموية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المُلحة في سوريا

الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» (تصوير: تركي العقيلي)
الدكتور عبد الله الربيعة المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة» (تصوير: تركي العقيلي)

دشّن «مركز الملك سلمان الإغاثي» مشاريع تطوعية وتنموية لتلبية الاحتياجات الإنسانية المُلحة للشعب السوري، شملت61 مشروعاً لدعم القطاع الصحي، بالإضافة إلى مشاريع لإعادة التأهيل، ورعاية الأيتام، وجسور برية من المساعدات النوعية.

وقال عبد الله الربيعة، المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة»، إن المشاريع التي دشّنها مركز الملك سلمان الإغاثي تأتي لتلبية احتياجات الشعب السوري، التي تمثل أولوية ملحّة، سيما في قطاعات الأمن الغذائي والصحة، والدعم المجتمعي وإعادة التأهيل.

جانب من حفل توقيع وتدشين المشاريع الإنسانية في سوريا (تصوير: تركي العقيلي)

وأشار الربيعة في كلمته خلال حفل التوقيع في دمشق، الأحد، إلى أن سوريا بتاريخها العريق، بدأت تتوشح بنور التعافي والأمل، ناقلاً تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتمنياتهما استئناف مسيرة البناء لسوريا المنفتحة على محيطها العربي.

وأكّد الربيعة أن العمل الإنساني يُشكّل جزءاً أصيلاً من هوية السعودية، مشيراً إلى أن هذا النهج ترسّخ في ظل دعم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده، وتحوّل إلى استراتيجية مؤسسية متكاملة، مُجسدة في عمل المركز الذي بلغ 108 دول حول العالم.

واستذكر الربيعة، المساعدات الإنسانية التي قدمتها السعودية للدول المُحتاجة، مشيراً إلى أن المركز خصّص لسوريا ما يزيد على 454 مشروعاً، بما يزيد على 5 مليارات ريال، من إجمالي 28 مليار ريال قدّمتها السعودية لدعم العالم.

وقال المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة بعد الانتهاء من تدشين المشروعات، أن ما أعلن عنه اليوم من مشاريع هي دليل وقوف السعودية مع سوريا، وأن المشاريع هي أعمال بدأ العمل عليها، لتغطية الاحتياجات الملحة التي حددها المركز، سيما في قطاعات الأمن الغذائي والصحة، والدعم المجتمعي وإعادة التأهيل.

وأشار الدكتور الربيعة أن هذه المشاريع هي بداية التعافي، وأن المركز اليوم يرسم البسمة على وجه الشعب السوري، متمنياً لسوريا أن تنمو وتستقر وتعود كما كانت سابقاً، وتعود عضواً فاعلاً في المنظومة العربية والمجتمع الدولي.

وشملت المشاريع التي تم تدشينها في القطاع الصحي، تجهيز 17 مستشفاً مركزياً في المناطق المتضررة، بالأجهزة الطبية المنقذة للحياة، في أقسام العمليات والعناية المركزة والطوارئ والغسل الكلوي، وتأمين 10 سيارات إسعاف، ومجموعة كبيرة من الأدوية للمستفيدين في المناطق المتضررة.

حفل توقيع وتدشين المشاريع الإنسانية في سوريا (تصوير: تركي العقيلي)

وسيجري بموجب المشروع، تنفيذ 61 مشروعاً طبياً تطوعياً خلال العام الحالي، في تخصصات جراحة الأطفال، وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الأورام للأطفال، وجراحة المخ والأعصاب، إضافة لمشروعي زراعة القوقعة والتأهيل السمعي، والتدريب على مجالات صحية مختلفة.

وعلى صعيد مشاريع التأهيل، ستتم إعادة تأهيل أكثر من 30 مخبزاً حكومياً، و29 خط إنتاج خبز، بهدف تعزيز الأمن الغذائي بالمناطق التي توجد بها أعداد كبيرة من العائدين والنازحين، ورفع القدرة الإنتاجية للمخابز.

وفي إطار الجسر البري للمساعدات النوعية، يتضمن المشروع تدشين 50 شاحنة تحمل أجهزة غسل الكلى ومستلزماتها الطبية ومواد غذائية وإيوائية، ومعدات ثقيلة، وآليات لرفع الأنقاض وسيارات إسعاف، ويبلغ إجمالي وزن حمولة الشاحنات 673 طناً، ستصل إلى جميع المحافظات السورية.

كما وقّع المركز عدداً من المشاريع، التي ينوي تنفيذها الفترة المقبلة، وتشمل مشاريع لحفر الآبار، ورعاية الأيتام، ودعم سلسلة إنتاج القمح، وإزالة الأنقاض، والتدريب ورفع القدرات.

وتتواصل الجهود الإغاثية المُقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للشعب السوري الشقيق؛ للمساهمة في رفع المعاناة عنهم، وتحسين ظروفهم المعيشية، والحد من آثار الأزمة الإنسانية التي يمرون بها، حيث نفّذت السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة 419 مشروعاً في سوريا، بقيمة تجاوزت 532 مليون دولار أميركي.

 


مقالات ذات صلة

«بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

الاقتصاد صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

«بوابة التنف» السورية تفتح شريان طاقة عراقياً لمواجهة حصار «هرمز»

بدأت بغداد رسمياً تصدير النفط الخام براً عبر الأراضي السورية، في مسعى لتجاوز حالة الشلل التي ضربت ممرات التجارة البحرية التقليدية.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي روهلات عفرين وسوزدار حاجي ديرك

​وفد من «وحدات حماية المرأة» يلتقي وزير الدفاع في دمشق

شهدت العاصمة دمشق، الأربعاء، لقاء وفدٍ من «وحدات حماية المرأة» بوزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة...

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جنود من الجيش السوري يتفقدون نفقاً على الحدود السورية - اللبنانية بمنطقة القصير الريفية يوم 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الجيش السوري يكشف عن أنفاق على الحدود مع لبنان استخدمها «حزب الله»

مشّط الجيش السوري أنفاقاً قال إن «حزب الله» استخدمها خلال سنوات النزاع السوري...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً

جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)
جاهزية القوات المسلّحة نجحت في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات دون تسجيل أضرار (وزارة الدفاع)

اعترضت الدفاعات السعودية 5 مسيرات، وصاروخاً باليستياً، أطلقتها إيران نحو السعودية، خلال الساعات الماضية.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية، وصاروخ باليستي باتجاه المنطقة الشرقية.

وأكد اللواء المالكي نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية ودول عربية وإسلامية تدين قرار «إعدام الفلسطينيين»

أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

دان وزراء خارجية السعودية، وتركيا، ومصر، وإندونيسيا، والأردن، وباكستان، وقطر، والإمارات، بأشد العبارات سنَّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صَادَقَ عليه «الكنيست» يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وحذّر الوزراء، في بيان مشترك، من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسِّخ نظام فصل عنصري وتتبنّى خطاباً إقصائياً ينكر الحقوق غير القابلة للتصرُّف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكد الوزراء أن هذا التشريع يشكِّل تصعيداً خطيراً، لا سيما في ظلِّ تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أنَّ مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.

وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذِّرين من ازدياد المخاطر في ظلِّ تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجاً أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الوزراء رفضهم السياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وشدَّد الوزراء على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي، والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع مزيد من التدهور.


إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.