عُمان والعراق يستكشفان فرص الاستثمار والمشروعات المشتركة

التبادل التجاري سجل 779 مليون دولار... والسوداني يَعده «دون مستوى الطموحات»

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مشاركته في (لقاء الأعمال العُماني العراقي) الذي عُقد بصلالة اليوم (العمانية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مشاركته في (لقاء الأعمال العُماني العراقي) الذي عُقد بصلالة اليوم (العمانية)
TT

عُمان والعراق يستكشفان فرص الاستثمار والمشروعات المشتركة

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مشاركته في (لقاء الأعمال العُماني العراقي) الذي عُقد بصلالة اليوم (العمانية)
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال مشاركته في (لقاء الأعمال العُماني العراقي) الذي عُقد بصلالة اليوم (العمانية)

بحث لقاء الأعمال العُماني العراقي، الذي عُقد، اليوم، بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، سُبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والشراكات التجارية بين البلدين في شتى المجالات، بحضور محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي، في إطار زيارته الرسمية لسلطنة عُمان التي اختتمت الخميس.

وقال السوداني، في كلمته، إن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقّعها البلدان في مختلف المجالات سترسم خريطة طريق للمؤسسات الحكومية لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه واستثمار الفرص المتاحة وإقامة المشروعات المشتركة، وترجمة العلاقات المتميزة والمتجذرة تاريخياً بين البلدين إلى إسهامات في تحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على الشعبين.

وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين سلطنة عُمان والعراق لا يرتقي إلى مستوى الطموحات والتوجهات، داعياً القطاع الخاص في كلا البلدين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة والواعدة، مؤكداً أن بلاده على استعداد لإعطاء مزايا تفضيلية لرجال الأعمال والشركات العُمانية الراغبة في الاستثمار بالعراق.

من جانبه، أعرب قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، عن تطلعه، من خلال هذا اللقاء، إلى طموحات أكبر في تنمية العمل المشترك ودفع مقوّمات التكامل نحو آفاقٍ أكثر اتساعاً؛ لبناء اقتصاد تنافسي متفاعل مع اقتصادات العالم، ومندمج معها، ومتواكب مع المتغيرات، وقادر على دفع استدامة الاقتصاد الوطني، فضلاً عن سعي الحكومتين إلى تقديم التسهيلات والحوافز والممكّنات كافة، التي من شأنها منح القطاع الخاص القدرة على الإسهام في تحقيق الازدهار والنمو المستدام.

وأضاف، في كلمته، أن هذا اللقاء يُعد فرصة مهمة ليؤدي القطاع الخاص دوره المنشود، وأهمية تحويل ما جرى الاتفاق عليه إلى برنامج تنفيذي تجري متابعته بشكل مكثف ومستمر، إضافة إلى الاهتمام بالقطاع الخاص، وتعزيز العلاقات العُمانية العراقية إلى مستوى أفضل وأرفع خلال الفترة المقبلة، تلبي تطلعات وتوجيهات قيادتي البلدين.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يلقي كلمة في (لقاء الأعمال العُماني العراقي) الذي عُقد بصلالة اليوم (العمانية)

التبادل التجاري

من جهته، أوضح الدكتور أثير داود سلمان، وزير التجارة العراقي، أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت تطوراً لافتاً، خلال العامين الماضيين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري، بنهاية عام 2024، نحو 779 مليون دولار أميركي، مقارنة بـ601 مليون دولار أميركي في عام 2023، مسجلاً نمواً بنسبة 30 في المائة. ويُعزى ذلك إلى زيادة صادرات العراق من زيوت النافثا وغازات النفط المُسالة إلى سَلطنة عُمان، مقابل تنامي الصادرات العُمانية إلى العراق في مجالات الألبان والأسماك، والبولي إيثيلين، والكابلات الكهربائية، وغيرها.

وأشار إلى أن هناك عدداً من المبادرات المشتركة بين الجانبين، مثل إنشاء مركز إقليمي للتمور العراقية في سلطنة عُمان، وتبادل الخبرات الزراعية في مجال الزراعة الذكية والمياه قليلة الملوحة والزراعة المحمية، وإقامة مشروعات استزراع سمكية مشتركة باستخدام أحدث التقنيات، وتطوير حُزم تصديرية متكاملة عبر الجمع بين المنتجات العراقية والعُمانية، مؤكداً أن هذه المبادرات ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون، وتسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع حضور المنتجات العراقية والعُمانية بالأسواق الإقليمية والدولية.

وقال فيصل بن عبد الله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد، خلال الأعوام الماضية، نمواً ملحوظاً؛ ما يعكس متانة التعاون الاقتصادي المتنامي وعمق الشراكات التجارية القائمة، إذ تتمتع العلاقات الاقتصادية بإمكانات وفرص واسعة للنمو والازدهار، فهي علاقات قائمة على التكامل والإرادة المشتركة، تدعم تنوع الأسواق وتوفر فرصاً نوعية في قطاعات متعددة تشمل الصناعة، والأمن الغذائي، والسياحة، والطاقة، والخدمات اللوجستية، مؤكداً أن القطاع الخاص قادر على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات استثمارية ملموسة.

وأشار إلى أن هذا العام شهد مشاركة سلطنة عُمان بصفتها ضيفَ شرف في معرض بغداد الدولي، بمشاركة أكثر من 30 شركة عُمانية، بالإضافة إلى المشاركة في معرض الامتيازات العراقي، ما يعكس الاهتمام والحرص على تعميق حضور القطاع الخاص العُماني في السوق العراقية.

وجرى، على هامش اللقاء، عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال العُمانيين ونظرائهم العراقيين، ناقشت سُبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، والتعرف على الإجراءات وبيئة الأعمال في كلا البلدين، وبحث إمكانية إقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة.


مقالات ذات صلة

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي من إحدى جلسات البرلمان العراقي ببغداد في مارس 2026 (واع)

تسابق على الوزارات مع انطلاق مشاورات الحكومة العراقية

تتسارع المشاورات السياسية في العراق لتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة المكلف علي الزيدي، وسط انقسام داخلي وتقاطعات إقليمية ودولية.

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الحالي (أ.ب)

خاص مدققون أميركيون: لا أدلة تربط المكلف تشكيل الحكومة العراقية بتمويل «الحرس الثوري»

قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

علي السراي (لندن)
خاص السفيرة العراقية في الرياض صفية طالب السهيل (تصوير: تركي العقيلي)

خاص السفيرة العراقية في الرياض: تفويج الحجاج براً فرضته ظروف المنطقة

كشفت السفيرة العراقية لدى السعودية، صفية السهيل، عن أن عدد الحجاج العراقيين هذا العام بلغ نحو 41 ألف حاج، بدأت قوافلهم الوصول إلى الأراضي السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مصير الفصائل العراقية بين المراوغة والمواجهة مع واشنطن

يفتح اتفاق «الإطار التنسيقي» على تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة البابَ أمام مزيد من التساؤلات بشأن الخطوة التالية التي قد تُقدم عليها الفصائل…

فاضل النشمي (بغداد)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.