دول الخليج لتسريع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان

بعد دعوة خليجية… طوكيو تدرس الاعتراف بدولة فلسطين

وزير الخارجية الكويتي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (كونا)
وزير الخارجية الكويتي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (كونا)
TT

دول الخليج لتسريع المفاوضات بشأن اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان

وزير الخارجية الكويتي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (كونا)
وزير الخارجية الكويتي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري الخليجي في الكويت (كونا)

أكدت دول الخليج العربية أهمية مواصلة العمل نحو تسريع وتيرة المفاوضات في شأن اتفاقية التجارة الحرة مع اليابان بصفتها أداة رئيسية لتعزيز حركة السلع والخدمات وتوسيع قاعدة الاستثمارات المتبادلة.

وفي حين بلغ حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي واليابان نحو 114.4 مليار دولار أميركي في عام 2024، فإن الجانبين يبحثان تطوير الروابط الاقتصادية والتجارية عبر إطلاق شراكات نوعية في ميادين مستقبلية تشمل الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتقدمة، والصناعات التحويلية، والسياحة وتعزيز الأمن الغذائي.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الاثنين، إنه تم حض الجانب الياباني على الإسراع في إتمام جميع الاتفاقيات المتعلقة بالتجارة الحرة المشتركة بين الخليج واليابان.

وعُقدت الجولة الثانية من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليابان، في الفترة بين 30 يونيو (حزيران) حتى إلى 4 يوليو (تموز) 2025، في العاصمة اليابانية طوكيو.

وعُقد، الاثنين، في الكويت الاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية واليابان والذي يأتي ضمن جهود دول المجلس في تعزيز علاقاتها مع الدول والمنظمات في العالم.

وأكد عبد الله اليحيا، وزير الخارجية الكويتي، أن الاجتماع الوزاري لمجلس التعاون في دورته العادية الـ165 والاجتماع الوزاري المشترك الثاني للحوار الاستراتيجي الخليجي – الياباني مثّلا محطة مهمة لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وبحث القضايا الإقليمية والدولية، منوهاً بالدور الإيجابي البنَّاء لوزير خارجية اليابان خلال الاجتماع الوزاري المشترك الذي يعكس عمق التفاهم بين الجانبين لما يخدم المصالح المتبادلة بينهما.

وأوضح اليحيا خلال مؤتمر صحافي في ختام الاجتماعين الخليجي - الخليجي والخليجي - الياباني، الاثنين، أن هذه الاجتماعات تناولت ملفات التعاون السياسي والأمني والاقتصادي والإنساني والتي تمثل مرتكزاتنا الأساسية.

من جانبه، أشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إلى أن الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته الـ165 ناقش جوانب مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتبادل وجهات النظر بين جميع الأطراف، فضلاً عن عقد اجتماع وزاري خليجي ياباني مشترك.

وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري الخليجي في دورته العادية الـ165 ناقش الكثير من الموضوعات المتعلقة بالعمل الخليجي المشترك، فضلاً عن موضوعات تتعلق بعلاقات دول المجلس مع عدد من الدول ومناقشة الكثير من الموضوعات السياسية، والإقليمية والدولية، والمستجدات واتفاقية التجارة الحرة مع اليابان.

وأضاف أن لقاء وزير الخارجية الياباني كان فرصة سانحة لدعوة اليابان للانضمام إلى التحالف الدولي للاعتراف بدولة فلسطين، مضيفاً سمعنا ردوداً إيجابية من الجانب الياباني الذي أكد أنهم سيقومون بدراسة هذا الموضوع.

أعضاء المجلس الوزاري الخليجي ووزير خارجية اليابان تاكيشي إيوايا في الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي (كونا)

وفي كلمته بالاجتماع، أكد عبد الله اليحيا، وزير الخارجية الكويتي، أن الاجتماع اليوم يُعقَد وسط متغيرات إقليمية ودولية بالغة الدقة تجعل من العمل المشترك خياراً استراتيجياً لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات الدولية بروح من الشراكة والتكامل.

وأضاف أن العلاقات الخليجية - اليابانية شهدت تطوراً نوعياً خلال الفترة الماضية بفضل التقدم المحرز في تنفيذ خطة العمل للحوار الاستراتيجي المشترك (2024 - 2028) والتي شملت مجالات حيوية مثل الطاقة التقليدية والمتجددة، والابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة، والتعليم، والصحة، والأمن السيبراني، والتجارة والاستثمار.

وأوضح أن ذلك تزامن مع نمو ملحوظ في حجم التبادل التجاري بما يعكس قوة لروابط الاقتصادية، ويؤكد أهمية توسعها لتشمل قطاعات استراتيجية جديدة، أبرزها مجال الخدمات اللوجيستية وسلاسل الإمداد، حيث تمكن الاستفادة من الخبرة اليابانية الرائدة في تشغيل أنظمة السكك الحديدية عالية السرعة لدعم مشروع الربط السككي بين دول المجلس، فضلاً عن التعاون في تطوير البنية التحتية الذكية بما يعزز موقع المنطقة بصفتها محوراً للتجارة العالمية.

وذكر أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين «تمثل ركناً أساسياً في معادلة الشراكة الاستراتيجية وتجسّد إرثاً من التعاون البناء والروابط المتميزة» فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 114.4 مليار دولار أميركي في عام 2024، وهو «ما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وعمقها، غير أن هذه الأرقام على أهميتها لا تزال دون مستوى الطموحات المشتركة ولا تعكس الحجم الحقيقي للإمكانات والفرص الواسعة المتاحة لتعزيز تعاوننا».

وأكد تطلعه إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الاقتصادية والتجارية إلى آفاق أكثر رحابة وعمقاً عبر إطلاق شراكات نوعية في ميادين مستقبلية تشمل الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات المتقدمة، والصناعات التحويلية، والسياحة وتعزيز الأمن الغذائي».

وقال إن الإسراع في استكمال اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين يشكّل أولوية استراتيجية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة من خلال إلغاء التعريفات الجمركية، وتسهيل الاستثمارات المتبادلة وإزالة العوائق غير الجمركية، بما يعزز من تدفق السلع والخدمات ورؤوس الأموال ويرسخ المصالح المشتركة.

البديوي: نموذج للشراكة

من جانبه، أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن العلاقات الخليجية - اليابانية تشكل نموذجاً مميزاً للشراكة الاستراتيجية التي تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة المتبادلة.

وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تعزيز التشاور الاستراتيجي لضمان استقرار المنطقة وأمن الممرات البحرية، والاستثمار في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، وتطوير التعاون في الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، إلى جانب التوسع في التبادل الثقافي والسياحي.

ويشارك وزير خارجية اليابان تاكيشي إيوايا، في الاجتماع الوزاري الخليجي المشترك مع اليابان.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون أن حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون واليابان ارتفع عام 2024 إلى 115 مليار دولار، وتجاوز الاستثمارات اليابانية في دول المجلس 15 مليار دولار، وتمّ توقيع مذكرات مع شركات يابانية كبرى لتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا الزرقاء، نمو برامج التعليم والصحة والتبادل الأكاديمي بنسبة لافتة، مشاركة دول المجلس في «إكسبو أوساكا 2025» بما يعكس وحدة البيت الخليجي والمبادرات الإنسانية المشتركة، ومنها الدعم الياباني لإعادة تأهيل المناطق المتضررة في سورية.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

الاقتصاد العاصمة العمانية مسقط (الموسوعة العمانية)

«صندوق النقد»: أجندة الإصلاح في عُمان تمضي بثبات لتعزيز مرونة الاقتصاد الكلي

أكد صندوق النقد الدولي أن أجندة الإصلاحات التي تتبناها سلطنة عمان تمضي قدماً بخطى ثابتة، مما ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي ودعم آفاق نمو واعدة ومستدامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البديوي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري مع عدد من المسؤولين في الرياض (الشرق الأوسط)

البديوي: اهتمام متنامٍ بقطاع التعدين في دول مجلس التعاون الخليجي

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن الدول الأعضاء تولي اهتماماً متنامياً بقطاع المعادن والتعدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يُعزز تمرين «درع الخليج 2026» التعاون الدفاعي الإقليمي (وزارة الدفاع السعودية)

«درع الخليج 2026» يختتم مناوراته في السعودية بعرض جوي مشترك

اختُتمت في السعودية مناورات التمرين العسكري المشترك «درع الخليج 2026»، بمشاركة القوات الجوية في دول مجلس التعاون، والقيادة العسكرية الموحدة للمجلس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والدكتور فؤاد حسين (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية والعراق يناقشان المستجدات

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية العراق، المستجدات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يتابع جهود تعزيز أمن اليمن واستقراره

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن اليمن واستقراره وتوفير الظروف الداعمة للحوار.

«الشرق الأوسط»

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.