توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون» يؤكد خيار السلام بـ«حل الدولتين»

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
TT

توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)

دعت منظمة «التعاون الإسلامي»، الاثنين، إلى اتخاذ الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء حالة إفلاتها من العقاب، ومساءلتها عن انتهاكاتها وجرائمها وفرض عقوبات عليها، ووقف تزويد أو نقل أو عبور الأسلحة والذخائر والمواد العسكرية إليها، بما فيها المواد ذات الاستخدام المزدوج، وإجراء مراجعة للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، وملاحقتها قانونياً.

وأدانت القرارات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء للمنظمة الذي عقد في جدة، بشدة، إعلان إسرائيل خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي تسميات، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة، ضمن تحركات غير شرعية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكدت أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية تستدعي المساءلة والمحاسبة، وفق القانون الجنائي الدولي، مؤكدةً أهمية القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية على أساس أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، انتهكت اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإجراءات متابعة الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها في دولة فلسطين.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية حول العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع (واس)

إدانة الاستهداف الممنهج

وأدانت بشدة الاستهداف المتعمد والمنهجي للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك تدمير سلاسل الإمداد الغذائي ومرافق المياه والخدمات الطبية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسهم بشكل مباشر في تفشي المجاعة وحدوث كارثة إنسانية من صنع الإنسان؛ وطالبت بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ورفع الحصار بالكامل دون قيد أو شرط، لإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وفقاً للقانون الدولي والمبادئ الإسلامية القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

وحمّل البيان الختامي، إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، والمجاعة التي يشهدها قطاع غزة، وطالبها بفتح جميع المعابر وبالسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وبشكل كافٍ إلى قطاع غزة، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والإنسانية، وإلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع في بيانها، دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل، التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى، باعتبار ذلك مدخلاً إنسانياً أساسياً لتخفيف المعاناة، وصولاً إلى إنهاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

وأعربت عن إدانتها استمرار تعنت إسرائيل، ورفضها الاستجابة لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، رغم مرور ما يقرب من عامين على العدوان في قطاع غزة وتكريس الاحتلال غير القانوني عليها، والإصرار على توسيع العمليات العسكرية الإجرامية في غزة، والإمعان في تجاهل دعاوى وقف الحرب.

كما أعربت في هذا السياق عن استنكارها الشديد لرفض إسرائيل الاستجابة للمقترح الأخير للوسطاء، رغم أن المقترح قد حظي بموافقة الجانب الفلسطيني، ومن شأنه أن يفضي إلى صفقة مهمة ومحورية لإطلاق سراح الرهائن والأسرى، ووقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية وبشكل عاجل وفعّال تحت إشراف المنظمات الأممية، خصوصاً وكالات الأمم المتحدة، للتعامل مع الكارثة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزة.

وحملت في هذا السياق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان، والتجاهل المتعمد لمبادرات التهدئة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الكارثة الإنسانية، واستمرار احتجاز الرهائن والأسرى، وحرمان السكان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية.

وأكدت أن استمرار إسرائيل في هذا النهج التصعيدي يقوّض فرص التوصل إلى تسوية عاجلة، ويعرّض أمن واستقرار المنطقة لمزيد من المخاطر، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية لوقف هذه السياسات، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمقترحات الوسطاء التي تعاطت مع ما سبق أن طرحته إسرائيل ذاتها، مجددة التأكيد على أن إجراءات ونهج إسرائيل يؤديان بالمنطقة إلى حالة عدم الاستقرار، ويقوضان أسس وفرص السلام الشامل فيها، ويؤثران على أي مبادرات أو مقاربات في هذا الشأن.

الممثل الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال الاجتماع (واس)

مسؤولية المجتمع الدولي

وشددت القرارات الصادرة عن الاجتماع، على أهمية وضرورة تعامل المجتمع الدولي بمسؤولية إزاء ما ورد في نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والمعتمد من منظمة الأمم المتحدة بشأن حدوث مجاعة في قطاع غزة لأول مرة وبشكل رسمي من منظمة دولية، مؤكدة ضرورة اتخاذ الدول على الفور إجراءات قانونية عملية لإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المحتاجين من الشعب الفلسطيني.

وأدانت استخدام المنظمات التي تُستخدم أدوات لخدمة الاحتلال، بما في ذلك عمل ما يسمى «مؤسسة غزة الإنسانية» لتقييد أو التلاعب بالمساعدات الإنسانية، باعتبارها مصائد للموت وجزءاً من الهندسة الإجرامية الإسرائيلية للمجاعة والإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبار هذه المؤسسة والقائمين عليها متواطئين في جريمة الإبادة الجماعية.

ورفضت وأدانت بأشد العبارات، التصريحات غير المسؤولة والمتغطرسة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، ومخططات الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي الرامية لتغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة لتقويض حل الدولتين، والتي كان آخرها المصادقة على بناء 3400 وحدة استيطانية غير قانونية في منطقة ما تسمى (E1) بمدينة القدس المحتلة.

وأكدت ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية ذات الصلة.

كما أدانت بشدة جريمة اغتيال الصحافيين والإعلاميين الأخيرة في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يشكل جريمة حرب، واعتداء على حرية الصحافة ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيل الممنهجة ضد وسائل الإعلام والعاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وحذرت من خطورة تصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وأكدت ضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات لمحاسبة المستوطنين على جرائمهم، بما في ذلك فرض العقوبات عليهم، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وملاحقتهم قضائياً.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع، ضرورة تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في الحكم والأمن بجميع الأرض الفلسطينية المحتلة، وشددت على تقديم الدعم الكامل لذلك من دول المنظمة، ومن المجتمع الدولي.

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج فوراً وبشكل كامل، عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة بشكل غير قانوني. وأكدت ضرورة تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا في الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز) الماضي، وما تضمنته الوثيقة الختامية من إجراءات تنفيذية عاجلة ضمن جدول زمني لإنهاء الحرب في غزة.

ودعت الدول إلى اعتماد إعلان نيويورك حول التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين وملحقاته المقدمة من رئيسي المؤتمر ورؤساء مجموعات العمل.

رفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي وأدانت بشدة إعلان إسرائيل فرض الاحتلال والسيطرة على قطاع غزة (واس)

رفض قاطع لأي خطط للتهجير

ورفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الإسلامي، أي دعوات أو خطط أو سياسات تهدف إلى أي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني داخل أو خارج فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، أو تغيير التركيبة الديموغرافية فيها، وحذرت كل الدول من التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية، لما يشكله أي تعاون محتمل في هذا السياق من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.

ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والمساءلة الفورية عن جميع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت بشدة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأكدت ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في هذه الأماكن المقدسة.

كما شددت القرارات على الجهود التي تبذلها الأردن، ودور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود سكانها الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة.

وجددت القرارات الصادرة عن الاجتماع رفض كل المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية، وأكدت دور لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مثمنة الجهود التي تبذلها وكالة «بيت مال القدس الشريف» التابعة لها.

ورحبت بالنتائج التي خلص إليها المؤتمر الدولي المعني بمسألة القدس، الذي انعقد بداكار في 9 يوليو (تموز)، لا سيما حشد الدول والمجتمع المدني الدولي والأوساط الأكاديمية، من أجل تعزيز المناصرة والعمل على الحفاظ على الأبعاد الثقافية والدينية والديموغرافية للمدينة المقدسة، بجميع الوسائل القانونية والسياسية الممكنة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لوزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

دعم ومساندة الشعب الفلسطيني

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، جميع الدول، إلى تقديم مزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني؛ مثمنة الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت دعم الجهود الملموسة والمقدرة التي تقوم بها الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي وفترة رئاستها له، في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، إلى جانب دعم الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي»؛ الجزائر وباكستان والصومال وسيراليون وغويانا، في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الدول الأعضاء في المنظمة التي تتمتع بعضوية مجلس الأمن الدولي، إلى التعبئة العاجلة داخل المجلس، لإجباره على تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وذلك باتخاذ تدابير فورية وملموسة من أجل وقف الخطط غير القانونية لإسرائيل لفرض احتلالها على كامل قطاع غزة عسكرياً، ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة في القطاع، وضمان الوصول الفوري والمستدام إلى المساعدات الإنسانية.

ورحبت بجهود باكستان بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، من أجل حشد الدعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق العدالة والأمن وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.

ودعت مجلس الأمن الدولي، وتحت الفصل السابع، إلى تحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان الغاشم الذي يقترفه الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة، والقضاء على فرص تنفيذ حل الدولتين، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والمحاسبة الفورية على جميع الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما دعت جميع الدول إلى اتخاذ جميع الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وكلفت الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، باتخاذ جميع التدابير الممكنة ضمن أطرها القانونية المحلية لدعم تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بحق مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

ودعت الدول الأعضاء إلى بذل الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لضمان امتثال إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2024، في قضية «تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها في قطاع غزة».

كما دعت إلى متابعة دراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، بالنظر إلى مخالفاتها الواضحة لشروط العضوية وانتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة، وتنسيق العمل من أجل تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

ونددت القرارات بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتنكيل والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي وهيئة الصليب الأحمر الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المختطفين الفلسطينيين لديها، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً وضمان توفير الحماية لهم، كما طالبت بتحقيق مستقل وشفاف حول جميع الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان ملاحقة المجرمين الإسرائيليين ومساءلتهم.

وجددت الدعوة إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال والعدوان والتهجير بكل أشكاله والتدمير الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، امتثالاً للقانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، والوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة.

وأشادت القرارات ودعمت العمل المستقل والحيادي للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت أن ولايتها أمر بالغ الأهمية لحماية مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأعربت عن استيائها الشديد من إلغاء عقد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة، الذي كان مقرراً عقده يوم 6 مارس (آذار) 2025 بجنيف، بناءً على تفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورحبت بالمواقف الدولية التي أعلنت عن رفضها للقرار الإسرائيلي لفرض الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، كما رحبت بقرارات الدول التي اتخذت قرارات وقوانين وخطوات عقابية ضد المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية.

وثمنت عالياً مواقف وقرارات الدول التي اعترفت، أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، وحثت سائر الدول التي لم تعترف بعد، على الوفاء بواجبها بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

كما ثمنت جهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة نيابة عن منظمة «التعاون الإسلامي» والجامعة العربية، بهدف استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لدولة فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق السلام الدائم والشامل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعت إلى مواصلة الجهود في هذا الصدد.

وأقرت تكليف مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» القائمة في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية بمواصلة الجهود، لتنفيذ ما هو موكل لها وفقاً لقرارات القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية المعنية بقضية فلسطين، مع الأخذ في الحسبان القرار رقم: 51/9-ق ت، بشأن إنشاء مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية الإقليمية.

وأكدت أن السلام العادل والدائم والشامل لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وكلفت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الأمين العام، بمتابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.

وجددت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.


مقالات ذات صلة

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

يوميات الشرق سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

ثمّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة التنمية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان خلال لقاء لبحث مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية (الخارجية المصرية)

القاهرة تُحضّر لاستضافة اجتماع «الآلية الرباعية» بشأن «حرب إيران»

تستعد مصر لاستضافة الاجتماع الرابع «للآلية الرباعية» بشأن «الحرب الإيرانية»، وتضم السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان، في القاهرة خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

أكّد مسؤول لبناني أن قرار السعودية استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة جاء عقب استيفاء لبنان المعايير المطلوبة لضمان عدم تشكيل الصادرات اللبنانية أي خطر.

غازي الحارثي (الرياض)

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
TT

«البرلماني العربي» يثمّن جهود السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)
جانب من أعمال الدورة الـ39 لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى السعودي)

ثمَّن الاتحاد البرلماني العربي جهود السعودية البارزة في دعم القضايا العربية والإسلامية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ورعاية مبادرات الحوار والسلام، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية محلياً وعربياً، بما ينسجم مع رؤية مستقبلية تقوم على الاستقرار والاستدامة.

وهنأ البيان الختامي للمؤتمر البرلماني العربي الـ39، السعودية بتوليها رئاسة الدورة ممثلةً بالدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، معرباً عن ثقته الكاملة بحكمة قيادتها، وحُسن إدارتها لأعمال الاتحاد في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة.

واجتمع رؤساء المجالس والبرلمانات وممثلوهم بالدول الأعضاء في المؤتمر، عبر الاتصال المرئي، الخميس، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبدعم من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحت عنوان: «رؤية برلمانية عربية لمستقبل أكثر استقراراً واستدامة».

وأشاد الاتحاد بالنجاح الكبير لموسم الحج، حيث ثمَّن ما قدمته السعودية من خدمات متكاملة وتنظيم متقن وإدارة احترافية للحشود، بما مكّن الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وأمن وطمأنينة، مؤكداً أنه يعكس ما يحظى به الحرمان الشريفان وضيوف الرحمن من رعاية واهتمام وعناية من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد.

الدكتور عبد الله آل الشيخ مترئساً المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

صون الأمن القومي العربي

وأكد المجتمعون ضرورة التضامن العربي ووحدة الصف، بصفتهما الركيزة الأساسية لصون الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة، معربين عن إيمانهم الراسخ برسالة العمل البرلماني المشترك في تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتحقيق التنمية المستدامة لصالح شعوب الأمة كافة.

واستحضر المؤتمر التحديات الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية، وتصاعد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، إلى جانب ما تشهده الساحة العربية من أزمات سياسية وأمنية واقتصادية، واشتداد وطأة الاعتداءات والتدخلات الخارجية.

وجدَّد المجتمعون تمسّكهم بمبادئ ميثاقَي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز علاقات حسن الجوار، بوصفها ركائز أساسية لأي مستقبل أكثر استقراراً واستدامة في المنطقة.

وأكد الاتحاد أن قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية والجوهرية للأمة العربية، معرباً عن إدانته بشدة استمرار الاحتلال الإسرائيلي، وجميع أشكال العدوان والجرائم والانتهاكات التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، مشدداً على رفضه أي محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية في القدس، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي.

وجدَّد تمسكه بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، وبما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقاً للقرارات الأممية، مشيداً بجهود السعودية عبر رئاستها «مؤتمر حل الدولتين» بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، تأكيداً لأهمية إحياء المسار السياسي، ودعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، وما أسفر عنه من اعتراف 149 دولة بصفتها دولة ذات سيادة.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في وقف العدوان والانتهاكات الإسرائيلية، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدّاً للاحتلال ويصون حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف.

الدكتور عبد الله آل الشيخ لدى ترؤسه مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي (مجلس الشورى)

إدانة الاعتداءات الإيرانية

أدان المؤتمر بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن ومرافقها الحيوية، عادّاً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار شعوبها، ومخالفةً واضحةً لمبادئ الميثاق الأممي وأحكام القانون الدولي.

وأكد الاتحاد تضامنه الكامل مع الدول العربية التي تعرضت لهجمات، ودعمه جميع إجراءاتها لحماية أمنها الوطني، والدفاع عن أراضيها، وصون استقرارها في مواجهة أي عدوان أو تهديد خارجي، مُعبِّراً عن رفضه أي تبريرات أو ذرائع تستخدم لتسويق هذه الاعتداءات أو شرعنتها.

وشدَّد المؤتمر على أن أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أيّ منها هو مساس بالأمن القومي العربي برمّته، وبما يقتضيه ذلك من تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، بما في ذلك تفعيل الدبلوماسية البرلمانية لحشد المواقف الإقليمية والدولية الرافضة لأي اعتداء.

وشدَّد على رفضه القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية التي تستهدف تقييد حرية الملاحة في «هرمز» أو عرقلتها، بما في ذلك فرض أي رسوم أو أعباء على عبور السفن تحت أي ظرف أو مسمى، منوهاً بضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور وفق أحكام القانون الدولي، استناداً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 وعودة الأوضاع في المضيق لما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط)، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويصون مصالح التجارة العالمية.

ودعا إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويحُول دون انزلاقها إلى التصعيد والعنف، مشدداً على أهمية أن تقوم جميع الأطراف المعنية بوقف الأعمال العدائية والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحث الاتحاد البرلمانات العربية على تنسيق مواقفها في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لشرح خطورة هذه الاعتداءات على الأمن والاستقرار الدوليين، وفضح انتهاكها الصارخ لقواعد القانون الدولي، وحشد أوسع تأييد لمواقف الدول العربية في الدفاع عن أمنها وسيادتها ووحدة أراضيها.

الدكتور عبد الله آل الشيخ خلال المؤتمر البرلماني العربي عبر الاتصال المرئي (مجلس الشورى)

رفض التدخل الخارجي

أكد الاتحاد البرلماني دعمه للجهود المبذولة في الدول العربية التي تشهد أزمات سياسية أو أمنية أو إنسانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على وحدة أراضيها وسيادتها واستقلال قرارها الوطني، ورفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.

وأدان المجتمعون الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على أراضي لبنان، بما يُشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادته، مؤكدين تضامنهم الكامل معه، كما دعوا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على أمن لبنان واستقراره، مجددين دعوتهم إلى تغليب لغة الحوار الوطني الشامل، والمصالحة، وبناء التوافقات السياسية، بوصفها السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات وتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف الملائمة للإعمار والتنمية والعودة الطوعية والآمنة للنازحين واللاجئين.

وثمّن الاتحاد الجهود العربية والمساعي الدولية المبذولة لدعم مسارات التسوية السياسية في الدول التي تمر بظروف استثنائية، مؤكداً أهمية أن تكون الحلول نابعة من إرادة شعوبها، بعيداً عن الإملاءات أو الوصاية الخارجية، مع رفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية للدولة الوطنية، أو تقويض سلطاتها التشريعية، ورفض الممارسات الانفصالية بجميع أشكالها، مشدداً على احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.

وشدد المؤتمر على الترابط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من جهة أخرى، مؤكداً أن بناء مستقبل آمن للأجيال القادمة يستوجب سياسات متكاملة في مجالات التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان.

ودعا الاتحاد البرلمانات العربية إلى مواصلة تطوير تشريعاتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما في مجالات مكافحة الفقر والبطالة، والتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وابتكاراً، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي، وحماية البيئة والتعامل مع التغير المناخي، من خلال أطر تشريعية ورقابية فعالة وشراكات وطنية واسعة.

وأكد الاتحاد البرلماني أهمية تشجيع تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتيسير حركة التجارة والاستثمار، ودعم البنية التحتية المشتركة في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات، بما ينعكس إيجاباً على الأمن والاستقرار والرخاء في المجتمعات العربية.

ودعا الاتحاد إلى مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، بما يخدم تعزيز السلم والأمن الدوليين، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل، ونشر قيم التسامح والعيش المشترك، ومكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره.

وأثنى المؤتمر على ما تحقق خلال فترة الرئاسة الجزائرية من تطوير في آليات عمل الاتحاد، وتعزيز التنسيق البرلماني العربي في المحافل الدولية، بما في ذلك نجاح اعتماد البند الطارئ الذي تقدّمت به قطر بدعم من المجموعة العربية، خلال أعمال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.


ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الخميس، عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع»، التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

جاء ذلك في رسالة شكر بعثها الأمير محمد بن سلمان للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة التي تلقاها منه للمشاركة في اجتماع وغداء عمل لقمة مجموعة السبع (G7)، الذي سيقام في مدينة إيفيان، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران) الحالي.

وتضمنت الرسالة اعتذار ولي العهد السعودي عن عدم تمكنه من المشاركة؛ لوجود ارتباطات مسبقة تحُول دون ذلك، مؤكداً متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ومتمنياً نجاح أعمال هذه القمة.


إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

إدانات خليجية وعربية واسعة للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

نددت دول عربية وخليجية بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الكويت، والبحرين، والأردن، معربةً عن استنكارها الشديد لهذه الاعتداءات، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول، وتهديد لأمن المنطقة، واستقرارها. كما حذّرت من تداعيات استمرار التصعيد، مجددةً دعوتها إلى التهدئة، وتغليب الحلول الدبلوماسية، والحوار، للحفاظ على الأمن الإقليمي، وتجنب المزيد من التوترات.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة، وتسهم في زيادة حدة التوتر، وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها، وسيادتها، وسلامة أراضيها، وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة، وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة، والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن، والاستقرار الإقليمي، والدولي.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لتكرار الاعتداءات الإيرانية العدائية على البحرين، والكويت، والأردن، مؤكداً على أن تمادي النظام الإيراني في استهداف المنشآت المدنية، والبنية التحتية الحيوية، يقوض الجهود الدولية والإقليمية الساعية لترسيخ الأمن، والسلام، وحل الأزمة.

وأكد الأمين العام على دعم مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعزيز أمنها، وصون سيادتها، وسلامة أراضيها.

احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا المسيرات الإيرانية (الداخلية البحرينية)

إلى ذلك أدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وأكدت وزارة خارجيتها، في بيان، أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجاً عدوانياً منظماً، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت، أو تتهاون حياله، فضلاً عن أنه يعد انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.

كما أعربت عن استنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين، والأردن، وما نجم عنها من أضرار مادية طالت الأبرياء الآمنين، والممتلكات المدنية، في اعتداءٍ سافر على سيادة البلدين الشقيقين، وأمنهما، وسلامة أراضيهما، واستخفافٍ بقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين، والأعيان المدنية، أو تعريضهم للهجمات العشوائية.

بدورها أدانت دولة قطر بشدة تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، والبحرين، والكويت، وقالت إنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي، ضرورة تجنيب المنطقة تداعيات التصعيد غير المبرر، والعمل على خفض التوتر بما يفضي إلى استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي، والدولي.

من جانبها أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن بالصواريخ، والطائرات المسيّرة.

وأعربت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث الشقيقة، وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن الإمارات الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها، واستقرارها.

وأكدت مصر من جهتها إدانتها بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت البحرين، والكويت، والأردن، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول، وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية.

وشددت مصر في بيان، الخميس، عن وزارة خارجيتها تضامنها الكامل مع البحرين، والكويت، والأردن، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها، واستقرارها، وحماية مواطنيها، ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة، والمتكررة.

وفي السياق نفسه، أكد محمد اليماحي رئيس البرلمان العربي أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، وما رافقها من تهديد لأمنها واستقرارها وسيادتها، تمثل تصعيداً خطيراً، وانتهاكاً للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على أن إصرار النظام الإيراني على تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجدد اليماحي رفض وإدانة البرلمان العربي لهذه الاعتداءات، مؤكداً أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، وأن المساس بأمن أي دولة عربية يمثل مساساً بالأمن القومي العربي، وجدد دعم البرلمان العربي الكامل للدول العربية في اتخاذ الإجراءات المشروعة لحماية أمنها، وسيادتها.

وكانت البحرين والكويت والأردن أعلنت تمكنها من اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ، والطائرات المسيرة الإيرانية، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتاً أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.