توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون» يؤكد خيار السلام بـ«حل الدولتين»

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
TT

توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)

دعت منظمة «التعاون الإسلامي»، الاثنين، إلى اتخاذ الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء حالة إفلاتها من العقاب، ومساءلتها عن انتهاكاتها وجرائمها وفرض عقوبات عليها، ووقف تزويد أو نقل أو عبور الأسلحة والذخائر والمواد العسكرية إليها، بما فيها المواد ذات الاستخدام المزدوج، وإجراء مراجعة للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، وملاحقتها قانونياً.

وأدانت القرارات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء للمنظمة الذي عقد في جدة، بشدة، إعلان إسرائيل خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي تسميات، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة، ضمن تحركات غير شرعية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكدت أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية تستدعي المساءلة والمحاسبة، وفق القانون الجنائي الدولي، مؤكدةً أهمية القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية على أساس أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، انتهكت اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإجراءات متابعة الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها في دولة فلسطين.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية حول العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع (واس)

إدانة الاستهداف الممنهج

وأدانت بشدة الاستهداف المتعمد والمنهجي للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك تدمير سلاسل الإمداد الغذائي ومرافق المياه والخدمات الطبية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسهم بشكل مباشر في تفشي المجاعة وحدوث كارثة إنسانية من صنع الإنسان؛ وطالبت بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ورفع الحصار بالكامل دون قيد أو شرط، لإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وفقاً للقانون الدولي والمبادئ الإسلامية القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

وحمّل البيان الختامي، إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، والمجاعة التي يشهدها قطاع غزة، وطالبها بفتح جميع المعابر وبالسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وبشكل كافٍ إلى قطاع غزة، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والإنسانية، وإلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع في بيانها، دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل، التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى، باعتبار ذلك مدخلاً إنسانياً أساسياً لتخفيف المعاناة، وصولاً إلى إنهاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

وأعربت عن إدانتها استمرار تعنت إسرائيل، ورفضها الاستجابة لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، رغم مرور ما يقرب من عامين على العدوان في قطاع غزة وتكريس الاحتلال غير القانوني عليها، والإصرار على توسيع العمليات العسكرية الإجرامية في غزة، والإمعان في تجاهل دعاوى وقف الحرب.

كما أعربت في هذا السياق عن استنكارها الشديد لرفض إسرائيل الاستجابة للمقترح الأخير للوسطاء، رغم أن المقترح قد حظي بموافقة الجانب الفلسطيني، ومن شأنه أن يفضي إلى صفقة مهمة ومحورية لإطلاق سراح الرهائن والأسرى، ووقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية وبشكل عاجل وفعّال تحت إشراف المنظمات الأممية، خصوصاً وكالات الأمم المتحدة، للتعامل مع الكارثة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزة.

وحملت في هذا السياق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان، والتجاهل المتعمد لمبادرات التهدئة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الكارثة الإنسانية، واستمرار احتجاز الرهائن والأسرى، وحرمان السكان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية.

وأكدت أن استمرار إسرائيل في هذا النهج التصعيدي يقوّض فرص التوصل إلى تسوية عاجلة، ويعرّض أمن واستقرار المنطقة لمزيد من المخاطر، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية لوقف هذه السياسات، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمقترحات الوسطاء التي تعاطت مع ما سبق أن طرحته إسرائيل ذاتها، مجددة التأكيد على أن إجراءات ونهج إسرائيل يؤديان بالمنطقة إلى حالة عدم الاستقرار، ويقوضان أسس وفرص السلام الشامل فيها، ويؤثران على أي مبادرات أو مقاربات في هذا الشأن.

الممثل الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال الاجتماع (واس)

مسؤولية المجتمع الدولي

وشددت القرارات الصادرة عن الاجتماع، على أهمية وضرورة تعامل المجتمع الدولي بمسؤولية إزاء ما ورد في نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والمعتمد من منظمة الأمم المتحدة بشأن حدوث مجاعة في قطاع غزة لأول مرة وبشكل رسمي من منظمة دولية، مؤكدة ضرورة اتخاذ الدول على الفور إجراءات قانونية عملية لإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المحتاجين من الشعب الفلسطيني.

وأدانت استخدام المنظمات التي تُستخدم أدوات لخدمة الاحتلال، بما في ذلك عمل ما يسمى «مؤسسة غزة الإنسانية» لتقييد أو التلاعب بالمساعدات الإنسانية، باعتبارها مصائد للموت وجزءاً من الهندسة الإجرامية الإسرائيلية للمجاعة والإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبار هذه المؤسسة والقائمين عليها متواطئين في جريمة الإبادة الجماعية.

ورفضت وأدانت بأشد العبارات، التصريحات غير المسؤولة والمتغطرسة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، ومخططات الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي الرامية لتغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة لتقويض حل الدولتين، والتي كان آخرها المصادقة على بناء 3400 وحدة استيطانية غير قانونية في منطقة ما تسمى (E1) بمدينة القدس المحتلة.

وأكدت ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية ذات الصلة.

كما أدانت بشدة جريمة اغتيال الصحافيين والإعلاميين الأخيرة في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يشكل جريمة حرب، واعتداء على حرية الصحافة ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيل الممنهجة ضد وسائل الإعلام والعاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وحذرت من خطورة تصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وأكدت ضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات لمحاسبة المستوطنين على جرائمهم، بما في ذلك فرض العقوبات عليهم، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وملاحقتهم قضائياً.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع، ضرورة تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في الحكم والأمن بجميع الأرض الفلسطينية المحتلة، وشددت على تقديم الدعم الكامل لذلك من دول المنظمة، ومن المجتمع الدولي.

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج فوراً وبشكل كامل، عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة بشكل غير قانوني. وأكدت ضرورة تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا في الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز) الماضي، وما تضمنته الوثيقة الختامية من إجراءات تنفيذية عاجلة ضمن جدول زمني لإنهاء الحرب في غزة.

ودعت الدول إلى اعتماد إعلان نيويورك حول التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين وملحقاته المقدمة من رئيسي المؤتمر ورؤساء مجموعات العمل.

رفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي وأدانت بشدة إعلان إسرائيل فرض الاحتلال والسيطرة على قطاع غزة (واس)

رفض قاطع لأي خطط للتهجير

ورفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الإسلامي، أي دعوات أو خطط أو سياسات تهدف إلى أي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني داخل أو خارج فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، أو تغيير التركيبة الديموغرافية فيها، وحذرت كل الدول من التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية، لما يشكله أي تعاون محتمل في هذا السياق من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.

ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والمساءلة الفورية عن جميع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت بشدة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأكدت ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في هذه الأماكن المقدسة.

كما شددت القرارات على الجهود التي تبذلها الأردن، ودور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود سكانها الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة.

وجددت القرارات الصادرة عن الاجتماع رفض كل المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية، وأكدت دور لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مثمنة الجهود التي تبذلها وكالة «بيت مال القدس الشريف» التابعة لها.

ورحبت بالنتائج التي خلص إليها المؤتمر الدولي المعني بمسألة القدس، الذي انعقد بداكار في 9 يوليو (تموز)، لا سيما حشد الدول والمجتمع المدني الدولي والأوساط الأكاديمية، من أجل تعزيز المناصرة والعمل على الحفاظ على الأبعاد الثقافية والدينية والديموغرافية للمدينة المقدسة، بجميع الوسائل القانونية والسياسية الممكنة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لوزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

دعم ومساندة الشعب الفلسطيني

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، جميع الدول، إلى تقديم مزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني؛ مثمنة الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت دعم الجهود الملموسة والمقدرة التي تقوم بها الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي وفترة رئاستها له، في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، إلى جانب دعم الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي»؛ الجزائر وباكستان والصومال وسيراليون وغويانا، في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الدول الأعضاء في المنظمة التي تتمتع بعضوية مجلس الأمن الدولي، إلى التعبئة العاجلة داخل المجلس، لإجباره على تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وذلك باتخاذ تدابير فورية وملموسة من أجل وقف الخطط غير القانونية لإسرائيل لفرض احتلالها على كامل قطاع غزة عسكرياً، ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة في القطاع، وضمان الوصول الفوري والمستدام إلى المساعدات الإنسانية.

ورحبت بجهود باكستان بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، من أجل حشد الدعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق العدالة والأمن وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.

ودعت مجلس الأمن الدولي، وتحت الفصل السابع، إلى تحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان الغاشم الذي يقترفه الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة، والقضاء على فرص تنفيذ حل الدولتين، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والمحاسبة الفورية على جميع الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما دعت جميع الدول إلى اتخاذ جميع الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وكلفت الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، باتخاذ جميع التدابير الممكنة ضمن أطرها القانونية المحلية لدعم تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بحق مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

ودعت الدول الأعضاء إلى بذل الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لضمان امتثال إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2024، في قضية «تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها في قطاع غزة».

كما دعت إلى متابعة دراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، بالنظر إلى مخالفاتها الواضحة لشروط العضوية وانتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة، وتنسيق العمل من أجل تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

ونددت القرارات بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتنكيل والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي وهيئة الصليب الأحمر الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المختطفين الفلسطينيين لديها، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً وضمان توفير الحماية لهم، كما طالبت بتحقيق مستقل وشفاف حول جميع الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان ملاحقة المجرمين الإسرائيليين ومساءلتهم.

وجددت الدعوة إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال والعدوان والتهجير بكل أشكاله والتدمير الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، امتثالاً للقانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، والوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة.

وأشادت القرارات ودعمت العمل المستقل والحيادي للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت أن ولايتها أمر بالغ الأهمية لحماية مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأعربت عن استيائها الشديد من إلغاء عقد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة، الذي كان مقرراً عقده يوم 6 مارس (آذار) 2025 بجنيف، بناءً على تفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورحبت بالمواقف الدولية التي أعلنت عن رفضها للقرار الإسرائيلي لفرض الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، كما رحبت بقرارات الدول التي اتخذت قرارات وقوانين وخطوات عقابية ضد المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية.

وثمنت عالياً مواقف وقرارات الدول التي اعترفت، أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، وحثت سائر الدول التي لم تعترف بعد، على الوفاء بواجبها بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

كما ثمنت جهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة نيابة عن منظمة «التعاون الإسلامي» والجامعة العربية، بهدف استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لدولة فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق السلام الدائم والشامل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعت إلى مواصلة الجهود في هذا الصدد.

وأقرت تكليف مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» القائمة في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية بمواصلة الجهود، لتنفيذ ما هو موكل لها وفقاً لقرارات القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية المعنية بقضية فلسطين، مع الأخذ في الحسبان القرار رقم: 51/9-ق ت، بشأن إنشاء مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية الإقليمية.

وأكدت أن السلام العادل والدائم والشامل لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وكلفت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الأمين العام، بمتابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.

وجددت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.


مقالات ذات صلة

وزير النقل التركي لـ«الشرق الأوسط»: حسم تكاليف وتمويل الممر السككي مع السعودية نهاية العام

خاص وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو (الوزارة)

وزير النقل التركي لـ«الشرق الأوسط»: حسم تكاليف وتمويل الممر السككي مع السعودية نهاية العام

كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية تعكف حالياً على إنهاء الدراسات التفصيلية لحسم تكاليف الربط السككي مع السعودية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي.

إيمان الخطاف (الدمام)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفاع الإيرادات التشغيلية للأعمال قصيرة المدى في السعودية 10.6 % في أبريل

أظهرت مؤشرات الأعمال قصيرة المدى في السعودية لشهر أبريل 2026 ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 10.6 في المائة، مقارنةً بالشهر المماثل من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 8.98 % ليصل إلى 5.18 مليار ريال، مقابل 4.75 مليار ريال حالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا محادثات مصرية - سودانية في القاهرة تنناول المستجدات (الخارجية المصرية)

مستشار ترمب في القاهرة بحثاً عن حلول للأزمة السودانية

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، محادثات، السبت، مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في إطار التشاور والتنسيق المستمرَين بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

قطر: عشرات المصابين والمفقودين بانفجار في مصنع لدى رأس لفان

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)
TT

قطر: عشرات المصابين والمفقودين بانفجار في مصنع لدى رأس لفان

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، مساء الأحد، إصابة أشخاص جرّاء انفجار داخلي في مصنع بمنطقة رأس لفان، وهي مركز عمليات معالجة الغاز الطبيعي المسال الرئيسية ‌في البلاد شمال ‌العاصمة الدوحة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، فجر اليوم (الاثنين)، أن الحادث الذي نجم عن عطل فني أثناء التشغيل دون وقوع أي تسريب يشكل خطراً على سلامة الأفراد، أسفر عنه إصابة 54 شخصاً على الأقل وفقد 18 شخصاً.

من جانبها، أكدت شركة «قطر للطاقة» السيطرة على الحريق الذي اندلع إثر حادث تشغيلي وقع أثناء بدء العمليات في مصنع برزان، ⁠الذي ⁠يستخدم لاحتياجات الغاز المحلية بمدينة رأس لفان الصناعية.

وأوضحت الشركة، في بيان لها، أن الحادث أدى إلى انفجار وحريق في المصنع المخصص لتلبية احتياجات الغاز المحلية، مشيرة إلى أنه تم على الفور نشر فرق الاستجابة للطوارئ التي تمكنت من احتواء الحريق والسيطرة عليه.


إطلاق صافرة عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
TT

إطلاق صافرة عودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام والسفير السعودي في بيروت فهد بن عبد الرحمن الدوسري يتابعان انطلاق أولى شحنات الصادرات اللبنانية من مرفأ بيروت إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية باستئناف الصادرات (رئاسة الحكومة)

انطلقت من بيروت، أمس، «صافرة» عودة الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، بعد توقفٍ طويلٍ دام 5 سنوات، فرضته عمليات التهريب الواسعة للممنوعات باتجاه المملكة.

وتعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأنَّ لبنان «لن يسمح مطلقاً بعد اليوم بأن يعود منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب، بل سيكون شريكاً في أمنهم واستقرارهم وازدهارهم»، فيما أكّد سفير المملكة فهد الدوسري دعمَ بلاده «لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه ورفاهية شعبه وعدم استخدامه منصّة للإضرار بأشقائه».

وعلمت «الشرق الأوسط» أنَّ بيروت تعمل على إعداد آلية تتيح تعاوناً مباشراً مع السلطات السعودية لكشف عمليات التهريب وإحباطها. وستتيح هذه الآلية لأجهزة المسح الضوئي (الاسكانر) في مرفأ بيروت ومطارها والمعابر البرية اتصالاً مباشراً بنظيراتها في المنافذ السعودية، منها ميناء جدة، بما يُتيح للجهات المختصة في المملكة التحقق من الشحنات المتجهة إليها مباشرة.


اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا
TT

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وبولس يستعرض الأوضاع في السودان وليبيا

شارك الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في العاصمة المصرية القاهرة اليوم، في اجتماع ضم كلًّا من وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس.
وجرى خلال الاجتماع استعراض عدد من القضايا الإقليمية في مقدمتها الأوضاع في السودان وليبيا، والمساعي المشتركة الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار فيهما.