توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري لـ«منظمة التعاون» يؤكد خيار السلام بـ«حل الدولتين»

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
TT

توافق عربي وإسلامي على ملاحقة إسرائيل قانونياً ودعم إقامة الدولة الفلسطينية

الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)
الاجتماع الوزاري الاستثنائي أكد أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب (واس)

دعت منظمة «التعاون الإسلامي»، الاثنين، إلى اتخاذ الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء حالة إفلاتها من العقاب، ومساءلتها عن انتهاكاتها وجرائمها وفرض عقوبات عليها، ووقف تزويد أو نقل أو عبور الأسلحة والذخائر والمواد العسكرية إليها، بما فيها المواد ذات الاستخدام المزدوج، وإجراء مراجعة للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معها، وملاحقتها قانونياً.

وأدانت القرارات الصادرة عن الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء للمنظمة الذي عقد في جدة، بشدة، إعلان إسرائيل خطتها فرض الاحتلال والسيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، وأي مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني تحت أي تسميات، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً ومرفوضاً، ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة، ضمن تحركات غير شرعية تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكدت أن جميع الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجريمة إبادة جماعية تستدعي المساءلة والمحاسبة، وفق القانون الجنائي الدولي، مؤكدةً أهمية القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية على أساس أن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، انتهكت اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وإجراءات متابعة الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها في دولة فلسطين.

ودعت مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة استثنائية حول العدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال الاجتماع (واس)

إدانة الاستهداف الممنهج

وأدانت بشدة الاستهداف المتعمد والمنهجي للبنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بما في ذلك تدمير سلاسل الإمداد الغذائي ومرافق المياه والخدمات الطبية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أسهم بشكل مباشر في تفشي المجاعة وحدوث كارثة إنسانية من صنع الإنسان؛ وطالبت بالوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية ورفع الحصار بالكامل دون قيد أو شرط، لإتاحة المجال لوصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق، وفقاً للقانون الدولي والمبادئ الإسلامية القائمة على العدالة والكرامة الإنسانية.

وحمّل البيان الختامي، إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة الجماعية والكارثة الإنسانية غير المسبوقة، والمجاعة التي يشهدها قطاع غزة، وطالبها بفتح جميع المعابر وبالسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وبشكل كافٍ إلى قطاع غزة، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والإنسانية، وإلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع في بيانها، دعم الجهود الرامية إلى تحقيق وقف إطلاق نار فوري وشامل، التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية، للتوصل إلى اتفاق تبادل الأسرى، باعتبار ذلك مدخلاً إنسانياً أساسياً لتخفيف المعاناة، وصولاً إلى إنهاء عدوان الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

وأعربت عن إدانتها استمرار تعنت إسرائيل، ورفضها الاستجابة لمحاولات الوسطاء للتوصل إلى تهدئة، رغم مرور ما يقرب من عامين على العدوان في قطاع غزة وتكريس الاحتلال غير القانوني عليها، والإصرار على توسيع العمليات العسكرية الإجرامية في غزة، والإمعان في تجاهل دعاوى وقف الحرب.

كما أعربت في هذا السياق عن استنكارها الشديد لرفض إسرائيل الاستجابة للمقترح الأخير للوسطاء، رغم أن المقترح قد حظي بموافقة الجانب الفلسطيني، ومن شأنه أن يفضي إلى صفقة مهمة ومحورية لإطلاق سراح الرهائن والأسرى، ووقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية وبشكل عاجل وفعّال تحت إشراف المنظمات الأممية، خصوصاً وكالات الأمم المتحدة، للتعامل مع الكارثة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزة.

وحملت في هذا السياق إسرائيل المسؤولية الكاملة عن استمرار العدوان، والتجاهل المتعمد لمبادرات التهدئة، وما يترتب على ذلك من تفاقم الكارثة الإنسانية، واستمرار احتجاز الرهائن والأسرى، وحرمان السكان المدنيين من المساعدات الإنسانية الأساسية.

وأكدت أن استمرار إسرائيل في هذا النهج التصعيدي يقوّض فرص التوصل إلى تسوية عاجلة، ويعرّض أمن واستقرار المنطقة لمزيد من المخاطر، ويدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية لوقف هذه السياسات، وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمقترحات الوسطاء التي تعاطت مع ما سبق أن طرحته إسرائيل ذاتها، مجددة التأكيد على أن إجراءات ونهج إسرائيل يؤديان بالمنطقة إلى حالة عدم الاستقرار، ويقوضان أسس وفرص السلام الشامل فيها، ويؤثران على أي مبادرات أو مقاربات في هذا الشأن.

الممثل الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور خلال الاجتماع (واس)

مسؤولية المجتمع الدولي

وشددت القرارات الصادرة عن الاجتماع، على أهمية وضرورة تعامل المجتمع الدولي بمسؤولية إزاء ما ورد في نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي والمعتمد من منظمة الأمم المتحدة بشأن حدوث مجاعة في قطاع غزة لأول مرة وبشكل رسمي من منظمة دولية، مؤكدة ضرورة اتخاذ الدول على الفور إجراءات قانونية عملية لإنهاء حصار الاحتلال الإسرائيلي، وإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المحتاجين من الشعب الفلسطيني.

وأدانت استخدام المنظمات التي تُستخدم أدوات لخدمة الاحتلال، بما في ذلك عمل ما يسمى «مؤسسة غزة الإنسانية» لتقييد أو التلاعب بالمساعدات الإنسانية، باعتبارها مصائد للموت وجزءاً من الهندسة الإجرامية الإسرائيلية للمجاعة والإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبار هذه المؤسسة والقائمين عليها متواطئين في جريمة الإبادة الجماعية.

ورفضت وأدانت بأشد العبارات، التصريحات غير المسؤولة والمتغطرسة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى «رؤية إسرائيل الكبرى»، ومخططات الاستيطان الإسرائيلي غير الشرعي الرامية لتغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي في الأرض الفلسطينية المحتلة لتقويض حل الدولتين، والتي كان آخرها المصادقة على بناء 3400 وحدة استيطانية غير قانونية في منطقة ما تسمى (E1) بمدينة القدس المحتلة.

وأكدت ضرورة العمل على إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانوني، بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية ذات الصلة.

كما أدانت بشدة جريمة اغتيال الصحافيين والإعلاميين الأخيرة في قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يشكل جريمة حرب، واعتداء على حرية الصحافة ضمن سلسلة انتهاكات إسرائيل الممنهجة ضد وسائل الإعلام والعاملين فيها في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وحذرت من خطورة تصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين المتطرفين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، وأكدت ضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات لمحاسبة المستوطنين على جرائمهم، بما في ذلك فرض العقوبات عليهم، وإدراجهم على قوائم الإرهاب، وملاحقتهم قضائياً.

كما أكدت القرارات الصادرة عن الاجتماع، ضرورة تولي حكومة دولة فلسطين مسؤولياتها الكاملة في الحكم والأمن بجميع الأرض الفلسطينية المحتلة، وشددت على تقديم الدعم الكامل لذلك من دول المنظمة، ومن المجتمع الدولي.

وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالإفراج فوراً وبشكل كامل، عن أموال عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة بشكل غير قانوني. وأكدت ضرورة تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي انعقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا في الفترة من 28 إلى 30 يوليو (تموز) الماضي، وما تضمنته الوثيقة الختامية من إجراءات تنفيذية عاجلة ضمن جدول زمني لإنهاء الحرب في غزة.

ودعت الدول إلى اعتماد إعلان نيويورك حول التسوية السلمية لقضية فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين وملحقاته المقدمة من رئيسي المؤتمر ورؤساء مجموعات العمل.

رفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الاستثنائي وأدانت بشدة إعلان إسرائيل فرض الاحتلال والسيطرة على قطاع غزة (واس)

رفض قاطع لأي خطط للتهجير

ورفضت القرارات الصادرة عن الاجتماع الوزاري الإسلامي، أي دعوات أو خطط أو سياسات تهدف إلى أي شكل من أشكال التهجير للشعب الفلسطيني داخل أو خارج فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، أو تغيير التركيبة الديموغرافية فيها، وحذرت كل الدول من التعاون بشكل مباشر أو غير مباشر مع مخططات التهجير الإسرائيلية، لما يشكله أي تعاون محتمل في هذا السياق من انتهاك جسيم لقواعد القانون الدولي الإنساني.

ودعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني والمساءلة الفورية عن جميع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاك فاضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأدانت بشدة الاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة ضد الأماكن المقدسة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة والحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، وأكدت ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في هذه الأماكن المقدسة.

كما شددت القرارات على الجهود التي تبذلها الأردن، ودور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في الدفاع وحماية وصون مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم صمود سكانها الفلسطينيين على أرضهم في مواجهة الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمدينة.

وجددت القرارات الصادرة عن الاجتماع رفض كل المحاولات الإسرائيلية التي تمس الرعاية والوصاية الهاشمية، وأكدت دور لجنة القدس برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، مثمنة الجهود التي تبذلها وكالة «بيت مال القدس الشريف» التابعة لها.

ورحبت بالنتائج التي خلص إليها المؤتمر الدولي المعني بمسألة القدس، الذي انعقد بداكار في 9 يوليو (تموز)، لا سيما حشد الدول والمجتمع المدني الدولي والأوساط الأكاديمية، من أجل تعزيز المناصرة والعمل على الحفاظ على الأبعاد الثقافية والدينية والديموغرافية للمدينة المقدسة، بجميع الوسائل القانونية والسياسية الممكنة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي للدورة الـ21 لوزراء خارجية منظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

دعم ومساندة الشعب الفلسطيني

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، جميع الدول، إلى تقديم مزيد من الدعم والمساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني؛ مثمنة الدور الذي تضطلع به المنظمات الدولية الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأكدت دعم الجهود الملموسة والمقدرة التي تقوم بها الجزائر، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن الأممي وفترة رئاستها له، في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، إلى جانب دعم الجهود التي تقوم بها الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي»؛ الجزائر وباكستان والصومال وسيراليون وغويانا، في إطار عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في دعم القضايا الإسلامية بوجه عام، والقضية الفلسطينية على وجه الخصوص.

ودعت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الدول الأعضاء في المنظمة التي تتمتع بعضوية مجلس الأمن الدولي، إلى التعبئة العاجلة داخل المجلس، لإجباره على تحمل مسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وذلك باتخاذ تدابير فورية وملموسة من أجل وقف الخطط غير القانونية لإسرائيل لفرض احتلالها على كامل قطاع غزة عسكرياً، ووضع حد للإبادة الجماعية المستمرة في القطاع، وضمان الوصول الفوري والمستدام إلى المساعدات الإنسانية.

ورحبت بجهود باكستان بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي، من أجل حشد الدعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتحقيق العدالة والأمن وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.

ودعت مجلس الأمن الدولي، وتحت الفصل السابع، إلى تحمّل مسؤولياته السياسية والقانونية والإنسانية، والتحرك العاجل لوقف العدوان الغاشم الذي يقترفه الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي تهدف إلى تقويض فرص تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة، والقضاء على فرص تنفيذ حل الدولتين، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والمحاسبة الفورية على جميع الجرائم والانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

كما دعت جميع الدول إلى اتخاذ جميع الوسائل القانونية والفعالة الممكنة لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من مواصلة جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وكلفت الدول الأعضاء في منظمة «التعاون الإسلامي» الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، باتخاذ جميع التدابير الممكنة ضمن أطرها القانونية المحلية لدعم تنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتاريخ 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بحق مرتكبي الجرائم ضد الشعب الفلسطيني.

ودعت الدول الأعضاء إلى بذل الجهود الدبلوماسية والسياسية والقانونية لضمان امتثال إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، للتدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية بتاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2024، في قضية «تطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة والمعاقبة عليها في قطاع غزة».

كما دعت إلى متابعة دراسة مدى توافق عضوية إسرائيل مع ميثاق الأمم المتحدة، بالنظر إلى مخالفاتها الواضحة لشروط العضوية وانتهاكاتها المتكررة لقرارات الأمم المتحدة، وتنسيق العمل من أجل تعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة.

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة «التعاون الإسلامي» (واس)

ونددت القرارات بجرائم الإخفاء القسري والإعدام والتنكيل والتعذيب وجميع الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، داعية المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي وهيئة الصليب الأحمر الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، للضغط على سلطات الاحتلال للكشف عن مصير المختطفين الفلسطينيين لديها، والعمل على إطلاق سراحهم فوراً وضمان توفير الحماية لهم، كما طالبت بتحقيق مستقل وشفاف حول جميع الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان ملاحقة المجرمين الإسرائيليين ومساءلتهم.

وجددت الدعوة إلى ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال والعدوان والتهجير بكل أشكاله والتدمير الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، امتثالاً للقانون الدولي ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة، والوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى تصفية قضيته العادلة.

وأشادت القرارات ودعمت العمل المستقل والحيادي للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدت أن ولايتها أمر بالغ الأهمية لحماية مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وأعربت عن استيائها الشديد من إلغاء عقد مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة، الذي كان مقرراً عقده يوم 6 مارس (آذار) 2025 بجنيف، بناءً على تفويض الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورحبت بالمواقف الدولية التي أعلنت عن رفضها للقرار الإسرائيلي لفرض الاحتلال والسيطرة الإسرائيلية الكاملة على قطاع غزة، كما رحبت بقرارات الدول التي اتخذت قرارات وقوانين وخطوات عقابية ضد المستوطنين والمستوطنات الإسرائيلية.

وثمنت عالياً مواقف وقرارات الدول التي اعترفت، أو أعلنت عزمها الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر 2025، وحثت سائر الدول التي لم تعترف بعد، على الوفاء بواجبها بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

كما ثمنت جهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المشتركة نيابة عن منظمة «التعاون الإسلامي» والجامعة العربية، بهدف استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حد للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والضغط من أجل إنهاء الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي لدولة فلسطين، وتنفيذ حل الدولتين، وتحقيق السلام الدائم والشامل، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ودعت إلى مواصلة الجهود في هذا الصدد.

وأقرت تكليف مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» القائمة في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية بمواصلة الجهود، لتنفيذ ما هو موكل لها وفقاً لقرارات القمة الإسلامية ومجلس وزراء الخارجية المعنية بقضية فلسطين، مع الأخذ في الحسبان القرار رقم: 51/9-ق ت، بشأن إنشاء مجموعة منظمة «التعاون الإسلامي» في الدول غير الأعضاء والمنظمات الدولية الإقليمية.

وأكدت أن السلام العادل والدائم والشامل لا يمكن تحقيقه إلا عبر تنفيذ حل الدولتين القائم على إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.

وكلفت القرارات الصادرة عن الاجتماع، الأمين العام، بمتابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة لمجلس وزراء الخارجية.

وجددت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير المصير وعودة اللاجئين الفلسطينيين، وحقه في الاستقلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة.


مقالات ذات صلة

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

الخليج ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.