البحرين تعلن رسمياً فتح سفارتها في بيروت

بيان مشترك بعد اجتماع الملك حمد والرئيس عون يؤكد على حصرية السلاح

الرئيس اللبناني جوزيف عون مغادراً البحرين بعد زيارة رسمية (بنا)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مغادراً البحرين بعد زيارة رسمية (بنا)
TT

البحرين تعلن رسمياً فتح سفارتها في بيروت

الرئيس اللبناني جوزيف عون مغادراً البحرين بعد زيارة رسمية (بنا)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مغادراً البحرين بعد زيارة رسمية (بنا)

أعلنت البحرين، الأربعاء، عن إقامة بعثة دبلوماسية دائمة في بيروت، بعد انقطاع استمر لأكثر من أربع سنوات.

وأعرب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون، على هامش زيارته الرسمية لمملكة البحرين، عن سعادته لتزامن الزيارة مع الذكرى الثالثة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واستئناف التمثيل الدبلوماسي للبحرين في لبنان.

وعقد الطرفان جلسة مباحثات ثنائية واستعرضا مسار العلاقات الأخوية الوثيقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات البلدين ويخدم مصالحهما المتبادلة، وأكدا الحرص المستمر على تنمية العلاقات البحرينية اللبنانية، والتطلع إلى دفعها للأمام بما يعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين.

كما بحث الجانبان مجريات الأحداث في المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، كما جرى بحث المستجدات على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة تجاهها.

وأغلقت البحرين سفارتها في بيروت في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عقب تصريحات لوزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي، وصفتها دول مجلس التعاون الخليجي بالمسيئة.

وكان سفير البحرين الجديد لدى لبنان، وحيد مبارك سيار، المقيم حالياً في سوريا أبلغ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بداية الشهر الحالي استعداد بلاده لإعادة فتح سفارتها في بيروت.

وقالت «وكالة الأنباء البحرينية» إن الملك حمد والرئيس عون استعرضا خلال اجتماعهما في قصر القضيبية اليوم «مسار العلاقات الأخوية الوثيقة، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يحقق تطلعات البلدين ويخدم مصالحهما المتبادلة، وأكدا الحرص المستمر على تنمية العلاقات البحرينية اللبنانية، والتطلع إلى دفعها للأمام بما يعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين».

وأكد الملك حمد عمق العلاقات التاريخية الوطيدة التي تجمع بين مملكة البحرين والجمهورية اللبنانية، والتي تشهد تطوراً ملحوظاً، ونمواً مستمراً على المستويات كافة.

وبحث الجانبان مجريات الأحداث في المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، كما جرى بحث المستجدات على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة تجاهها.

وقالت «الوكالة البحرينية» إن الرئيس اللبناني ثمّن مواقف البحرين تجاه لبنان وشعبه وحرصها على وحدة لبنان وضمان أمنه واستقراره، مؤكداً تطلع بلاده لتوثيق علاقات التعاون الطيبة مع المملكة لما فيه خير وصالح شعبيهما.

وفي كلمته في الاجتماع قال الملك حمد آل خليفة للرئيس اللبناني: «يسرّنا أن تتزامن زيارتكم الكريمة مع الذكرى الثالثة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا الشقيقين، واستئناف التمثيل الدبلوماسي لمملكة البحرين في لبنان».

وأضاف: «وبهذه المناسبة، نُعلن بكل اعتزاز عن قرارنا بإقامة بعثة دبلوماسية بحرينية دائمة في بيروت، متطلعين إلى أن تكون هذه المباحثات محطة جديدة لتعاون ثنائي مثمر في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك».

وأكمل قائلاً: «وفي هذا السياق، نؤكد على أهمية تفعيل اللجنة البحرينية - اللبنانية المشتركة لتنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقات المبرمة، واستكشاف المزيد من الفرص الواعدة التي تخدم مصالح البلدين الشقيقين وتعود عليهما بالخير والنفع. وهو أمر نحرص عليه دائماً على صعيد العلاقات الثنائية».

من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون: «نطمح ونطمع من إخوتكم، في استئناف التبادل التجاري الكامل بيننا، كما تعاونِنا في شتى المجالات، لما فيه خير شعبينا ومصالح بلدينا».

بيان مشترك

وقال بيان مشترك، أعلن في ختام زيارة الرئيس اللبناني إلى البحرين، إن الملك حمد والرئيس عون بحثا «مستجدات الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، والجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تسوية الصراعات، وحل الأزمات عبر الحوار والطرق الدبلوماسية، وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأكد البلدان عزمهما على «مواصلة التعاون والتنسيق في كل ما من شأنه تجنيب المنطقة الأنشطة المزعزعة للأمن والاستقرار، بما في ذلك مكافحة التنظيمات الإرهابية ومنع تمويلها».

وشدد الجانبان على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والالتزام بالمبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.

في حين أكد الملك حمد موقف البحرين الثابت والداعم لسيادة لبنان واستقرارها ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، وأهمية احترام الخصوصية التاريخية والتنوع الديني وقيم التعايش الحضاري التي تميز المجتمع اللبناني، ومساندة جهود الرئيس عون والحكومة اللبنانية للمضي في الإصلاح السياسي والاقتصادي وتعزيز الوحدة الوطنية لما فيه خير وصالح الشعب اللبناني.

وأشاد الجانبان «بالجهود الحثيثة التي تبذلها الإدارة الأمريكية في الظروف الراهنة لتعزيز الأمن والاستقرار في لبنان، وأكدا ضرورة استمرار التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الثقة وتأمين الدعم اللازم للبنان في مواجهته للتحديات الراهنة ودخوله مرحلة إعادة الإعمار».

وأكد العاهل البحريني دعم بلاده «لجهود لبنان الرامية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار مع إسرائيل وخفض حدة التصعيد، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، والتمسك باتفاق الطائف، وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية بقواها الذاتية حصراً، مع ضرورة دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز دورهما في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره، وتعزيز دور قوات اليونيفيل في لبنان، ومساندة المملكة لاستعادة لبنان دوره الحيوي غير القابل للتبدّل ولا للاستبدال، في محيطه العربي والإقليمي».

ومن جانبه، أشاد الرئيس جوزيف عون «بتنامي العلاقات اللبنانية الخليجية، ودعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية لسيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية»، متمنياً لمملكة البحرين التوفيق والنجاح في استضافة أعمال القمة الخليجية المقبلة، منوهاً بفوز مملكة البحرين بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للفترة من 2026 - 2027.


مقالات ذات صلة

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

المشرق العربي صورة لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم وخلفها صورة أخرى للأمين العام السابق حسن نصر الله خارج ملاجئ مجمع الإمام علي السكني حيث لجأ شيعة لبنانيون وسوريون نازحون بالقرب من مدينة الهرمل في سهل البقاع شمال شرقي بلبنان (أ.ف.ب)

قاسم داعياً لإسقاط الحكومة: لن نسلِّم السلاح

أكد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، رفضه المطلق نزع «سلاح المقاومة»، معتبراً أن «نزعه هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيداً للإبادة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية آليات عسكرية إسرائيلية تسلك طريقاً داخل الأراضي اللبنانية (رويترز)

إسرائيل تحاول سلخ احتلالها جنوب لبنان من الاتفاق الأميركي - الإيراني

تحاول إسرائيل «سلخ» احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان من الاتفاق المزمع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي يقوم عمال الدفاع المدني بمحاولة انتشال معدات من مركز للدفاع المدني تضرر جرّاء غارة جوية إسرائيلية على مدينة النبطية جنوب لبنان ليل السبت الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل ترفع وتيرة التصعيد «الدموي» في جنوب لبنان

رفعت إسرائيل مستوى التصعيد العسكري «الدموي» في الجنوب والبقاع، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية وسياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شاب يحمل ألعابا من أحد المواقع التي استهدفت في منطقة صور في جنوب لبنان (رويترز)

الحرب الإسرائيلية تعيد تسمية الأماكن والمناطق في لبنان

تعيد الحرب رسم الجغرافيا على الأرض وفي الذاكرة. ففي الجنوب، لم تعد أسماء الأماكن تعريفات جغرافية، بل مفردات ترتبط بالخوف والنزوح والحدود.

صبحي أمهز (بيروت)
خاص مبنى جمعية مصارف لبنان في بيروت (رويترز)

خاص لا انقطاع بصرف الحصص الدولارية للمودعين في بنوك لبنان

بدَّد مصرف لبنان المركزي الهواجس المتداولة في الأسواق بشأن وقف العمل بدفع حصص شهرية بالدولار النقدي لصالح المودعين في البنوك.

علي زين الدين (بيروت)

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة عربية وإسلامية لأفعال بن غفير بحق ناشطي «أسطول غزة»

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، بأشد العبارات، الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء الاحتجاز.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، الأحد، أن الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

واستنكر الوزراء وأدانوا بأشد العبارات أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مُحذِّرين من أن أفعاله الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.

وطالَب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، ودعا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.

كما شدَّد الوزراء على ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم إنسانياً، والاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.


«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

TT

«الضبط الأمني بالشميسي»... تقنيات وأنظمة رقمية لموسم آمن ومنظم للحجاج

تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)
تشديد على التصاريح الرسمية التي تتيح الدخول إلى مكة المكرمة في مركز الضبط الأمني بالشميسي (الداخلية السعودية)

كثفت السلطات الأمنية في السعودية وجودها على جميع المداخل المؤدية إلى مكة المكرمة لمنع مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج من الدخول إلى العاصمة المقدسة؛ تعزيزاً لأمن وسلامة ضيوف الرحمن بما يمكنهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة وطمأنينة، ويسهم في انسيابية حركة الحجاج خلال أدائهم للنسك.

وفي مركز الضبط الأمني بالشميسي، أحد المنافذ الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المقدسة يقف رجال الأمن بالمرصاد لمخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج، ومنعهم من الدخول إلى مكة المكرمة، وتطبيق العقوبات النظامية بحقهم بكل حزم مع توظيف أحدث التقنيات للتأكد من نظامية التصاريح وتسهيل إجراءات دخول الحجاج بكفاءة تجمع بين السرعة والدقة.

ويقع مركز الشميسي على طريق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. ورصدت «الشرق الأوسط» بمركز الضبط الأمني، الذي يضم 16 مساراً، جهوداً كبيرة يبذلها رجال الأمن على مدار الساعة لتسهيل الحركة المرورية، والتأكد من نظامية دخول قاصدي العاصمة المقدسة في ثوان معدودة باستخدام الأجهزة الذكية المحمولة «الآيباد»؛ للتحقق الفوري من التصاريح، في خطوة تعكس التطور التقني في منظومة إدارة الحشود لضمان موسم حج آمن ومنظم لحجاج بيت الله الحرام.

وأوضح العقيد عادل المطيري، المتحدث الرسمي لأمن الطرق، أن القوات الخاصة لأمن الطرق تواصل عملها ضمن منظومة قوات أمن الحج، من خلال تنفيذ كثير من المهام الأمنية والمرورية، إلى جانب تقديم الخدمات العامة لمرتادي الطريق، وتسخير جميع الإمكانات البشرية والمادية والتقنية بما يضمن رحلة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

وأوضح أن مهام القوات لا تقتصر على دعم مراكز الضبط الأمني فقط، بل تمتد لتأمين رحلة الحاج منذ دخوله عبر المنافذ البرية وحتى وصوله إلى العاصمة المقدسة، ثم ضمان عودته سالماً إلى بلاده.

وأشار العقيد المطيري إلى أن قوات أمن الطرق بالتكامل مع بقية القطاعات الأمنية تفرض سيطرتها الكاملة على جميع مداخل العاصمة المقدسة، سواء الرسمية أو الفرعية أو الطرق الترابية، باستخدام منظومة تقنية متطورة تشمل الطائرات المجنحة والطائرات من دون طيار، والكاميرات الحرارية، وعربات الضبط الأمني المتنقلة الذكية، مما يعزز من كفاءة العمل الميداني، وسرعة الاستجابة في مختلف المواقع.

ويُعد مركز الضبط الأمني بالشميسي، البوابة الغربية الرئيسية ومدخل العاصمة المقدسة للمقبلين من محافظة جدة عبر طريق الأمير محمد بن سلمان السريع، والمركز مدعوم بأنظمة ذكية ورقمية متطورة لقراءة اللوحات والفرز السريع لتقليص وقت الانتظار، وتسهيل حركة المركبات، ويضم غرف عمليات أمنية رقمية، وأنظمة تحكم ذكية متكاملة.

وتشدّد السعودية على ضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج، واتباع المسارات النظامية المعتمدة؛ حرصاً على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة.

وبدأت قوات أمن الحج لشؤون المرور، الجمعة الماضي، العمل على منع دخول المركبات غير المصرح لها بالدخول للمشاعر المقدسة، حتى نهاية 30 مايو (أيار) الحالي، وذلك ضمن جهود وزارة الداخلية لتحقيق انسيابية الحركة المرورية، وتسهيل تنقل ضيوف الرحمن، وإدارة وتنظيم الحشود خلال موسم الحج.

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت عن عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة، وأكدت أن مخالفتها تُعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

وتم تحديد يوم 18 أبريل (نيسان) بصفته آخر موعد لمغادرة المقبلين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو.

كما أقرت اللوائح المنظمة للحج عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، في الوقت الذي تتكامل الخطط الأمنية هذه الأيام لتيسير حركة الحجاج، وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة لهم.

وفي كل عام، تواصل السعودية تقديم نماذج متميزة في إدارة الحشود وضمان انسيابية الحركة، عبر منظومة أمنية وتقنية متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن، وتحقيق أعلى درجات الأمن والطمأنينة، لتظل مكة المكرمة واحة أمن وأمان لكل قاصديها من حجاج بيت الله الحرام.


آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
TT

آل الشيخ: استهداف السعودية من الأقلام المأجورة يأتي لمكانتها الريادية

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي خلال استقباله عدداً من الشخصيات الإسلامية في مشعر منى (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، أن ما يصدر من بعض الأقلام المأجورة والألسن المستأجرة من المتطرفين والغلاة تجاه المملكة، إنما يأتي بسبب مكانتها الريادية في العالم الإسلامي، واحتضانها الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، ومنطلق رسالة الإسلام.

وشدد في تصريح خلال لقائه بعدد من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، على أن محاولات التشويش والإساءة لن تؤثر على مكانة المملكة ودورها الريادي، مشيراً إلى أن الأعداء يستهدفون دائماً الرأس قبل البدن.

كما أكد أن السعودية تمثل قلب العالم الإسلامي ومحوره، بما تقوم به من دور كبير في خدمة الإسلام والمسلمين، وتحقيق الأمن والاستقرار، ونشر قيم الوسطية والاعتدال.

وأشار إلى أن المملكة ستظل ثابتة في رسالتها تجاه خدمة الإسلام والمسلمين، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، انطلاقاً من منهجها القائم على الوسطية والاعتدال، وحرص قيادتها على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والعناية بقضايا الأمة الإسلامية.

واستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمقر الوزارة في مشعر منى، الأحد، عدداً من الشخصيات الإسلامية من البوسنة والهرسك وألبانيا ومقدونيا الشمالية والسنغال المستضافين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه الوزارة.

ورحّب الوزير آل الشيخ بالضيوف المشمولين بالاستضافة في البرنامج لهذا العام الذي وصفه بأنه حلقة وصل مع المسلمين بالعالم؛ إذ يحتضن 2500 حاج وحاجة من 104 دول في أكبر تجمع إسلامي من حيث عدد الدول تحت سقف واحد، بما يترجم حرص القيادة الرشيدة واهتمامها بالمسلمين، وما يحقق أمنياتهم ورغباتهم.

من جانبهم، عبّر الضيوف عن شكرهم وتقديرهم لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، على استضافتهم ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، مثمّنين ما شاهدوه من تنظيم متميز، وخدمات متكاملة، وجهود كبيرة تبذلها المملكة لخدمة الحجاج، ومشاريع سهلت ويسرت منظومة الحج في أبهى صورة يشهدها التاريخ المعاصر.

كما أشادوا بما تقدمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد من برامج توعوية وخدمات متكاملة لضيوف البرنامج، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس الصورة المشرفة للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونشر قيم الاعتدال والتسامح، وخدمة المسلمين حول العالم، إلى جانب دعم العمل الإسلامي، وتعزيز التواصل بين المسلمين في مختلف القارات.