«نزاهة» السعودية: إيقاف أشخاص تورطوا في 18 قضية فساد

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«نزاهة» السعودية: إيقاف أشخاص تورطوا في 18 قضية فساد

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)
هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية (نزاهة)، عن إيقاف عدة أشخاص تورطوا في 18 قضية فساد باشرتها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أنه جار استكمال الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها.

وأعلنت الهيئة في بيان، الاثنين، إيقاف موظفين اثنين يعملان في أحد المنافذ البحرية لحصولهما على مبلغ 400 ألف ريال على دفعات من أحد المخلصين الجمركيين (تم إيقافه) مقابل إنهاء إجراءات معاملات استيراد شاحنات من خارج المملكة بطريقة غير نظامية.

وأضافت أنه تم إيقاف موظف يعمل في أحد المنافذ البرية لقيامه بالاستيلاء على مضبوطات تحتوي على مادة التبغ (دخان سجائر) من خلال استخدامه المركبة الرسمية العائدة للجمرك والدخول بها لمستودع المضبوطات الجمركية، وذلك بالتعاون مع هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

كما أعلنت الهيئة أنه بالتعاون مع وزارة الداخلية تم إيقاف ضابط صف يعمل بشرطة إحدى المحافظات وموظف بأمانة ذات المحافظة لحصولهما على مبلغ 110 آلاف ريال من مالكي 3 كيانات تجارية (تم إيقافهم) مقابل تمكينهم بطريقة غير نظامية من الحصول على المعادن الناتجة عن أعمال إزالة المباني بأحد المشاريع الحكومية وبيعها بمبلغ 4 ملايين و655 ألف ريال، وإيقاف مقيم لقيامه بعرض مبلغ 43 ألفاً و350 ريالاً لرجل أمن مقابل إطلاق سراحه.

وأفادت بأنه تم إيقاف ضابط صف يعمل رئيساً لمركز شرطة في إحدى المناطق لحصوله على مبالغ مالية مقابل متابعة وإنهاء إجراءات قضايا معالجة بالمركز، وإيقاف عسكري يعمل بوزارة الداخلية في إحدى المناطق لقيامه بالاشتراك مع مقيم «تم إيقافه» باستيقاف محصل يعمل بإحدى الشركات والاستيلاء على مبلغ 707 آلاف ريال.

كذلك، أعلنت الهيئة عن إيقاف موظف يعمل بأمانة إحدى المحافظات لحصوله على مبلغ 51 ألف ريال على دفعات من مقيمين يعملون بمحال تجارية مقابل التغاضي عن مخالفتهم للاشتراطات البلدية وعدم تسجيل الغرامات عليهم.

وأشارت الهيئة إلى أنه بالتعاون مع وزارة العدل تم القبض على كاتب ضبط بالمحكمة الجزائية في إحدى المحافظات، لحظة تسلمه مبلغ 32 ألفاً و500 ريال من أصل 65 ألف ريال، مقابل وعده لمواطن بإصدار حكم براءة.

كما أشارت الهيئة إلى إيقاف مقيم لحصوله أثناء فترة عمله في أحد الكيانات التجارية على مبلغ 234 ألفاً و375 ريالاً مقابل التعاقد بالباطن مع أحد الكيانات التجارية لتنفيذ أعمال بمشاريع تابعة لوزارة التعليم بطريقة غير نظامية، وإيقاف مدير إدارة الخدمات والتراخيص ببلدية إحدى المحافظات لقيامه بإلغاء مخالفات على كيانات تجارية بطريقة غير نظامية، ووجود أموال بحساباته البنكية لم يقدم ما يثبت مشروعية مصدرها بلغت 7 ملايين و131 ألفاً و156 ريالاً.

وبالتعاون مع المؤسسة العامة لجسر الملك فهد، أعلنت الهيئة، إيقاف موظف يعمل في المؤسسة لقيامه بتحصيل مبلغ 55 ألفاً و395 ريالاً باعتبارها رسوم عبور من بوابات الجانب السعودي دون تسجيلها كإيرادات للمؤسسة من خلال تمرير المركبات باستخدام بطاقة تصريح العبور الخاصة به. كذلك تم الإعلان عن إيقاف مفتش بحري يعمل بالهيئة العامة للموانئ في إحدى المناطق لحصوله على مبلغ 11 ألفاً و250 ريالاً من كابتن سفينة مقابل عدم تحرير غرامة مالية واحتجازها.

وجرى القبض على موظف يعمل بوزارة التجارة في إحدى المناطق، لحظة تسلمه مبلغ 12 ألف ريال، مقابل عدم نشر حكم قضائي يتضمن إدانة كيان تجاري بالغش التجاري، والقبض على موظف يعمل في شركة متعاقدة مع أمانة إحدى المناطق بمهنة مشرف ميداني لحظة تسلمه مبلغ 3 آلاف ريال من أصل مبلغ 15 ألف ريال مقابل عدم تحرير مخالفة بحق كيان تجاري، والقبض على موظف يعمل في أمانة إحدى المحافظات لحظة تسلمه مبلغ ألفي ريال مقابل عدم تحرير مخالفة بناء.

كما تم الإعلان عن إيقاف مدير إدارة الإمداد والتموين الطبي بتجمع صحي في إحدى المحافظات، لطلبه مبلغ 380 ألف ريال من إحدى الشركات الطبية، مقابل إصدار تعاميد توريد مواد طبية بطريقة غير نظامية، وإيقاف مدير إدارة المشتريات والعقود بتجمع صحي في إحدى المناطق، لحصوله على مبالغ مالية مقابل تمكين كيان تجاري مملوك لرجل أعمال «تم إيقافه» من الحصول على مشاريع بطريقة غير نظامية، وكذلك قيامه بعرض مبلغ 100 ألف ريال على أحد زملائه في التجمع الصحي ذاته مقابل ترسية عدد من المشاريع على الكيان ذاته.

وأوضحت الهيئة أنه بالتعاون مع وزارة الصحة تم إيقاف مقيم يعمل طبيباً في مستشفى حكومي في إحدى المناطق لحصوله على مبالغ مالية مقابل إصدار تقارير طبية «إجازات مرضية» بطريقة غير نظامية.

وشددت الهيئة على استمرارها في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة؛ كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، مؤكداً أنها ماضية في تطبيق ما يقتضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.


مقالات ذات صلة

«صراع الزعامة» يفجر انقساماً داخل المعارضة التركية

شؤون إقليمية يحظى أوزيل بدعم كامل من رؤساء فروع حزب «الشعب الجمهوري» في الولايات التركية الـ81 (حساب الحزب على إكس)

«صراع الزعامة» يفجر انقساماً داخل المعارضة التركية

قضت محكمة في أنقرة بعزل زعيم المعارضة التركية، أوزغور أوزيل، عن رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» وتعيين كمال كليتشدار أوغلو محلّه...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا رجال أعمال في السجن بتهم فساد (الشرق الأوسط)

ملف «الأموال المنهوبة» يتصدر جهود الانفراجة بين الجزائر وفرنسا

في وقت تسعى فيه الدبلوماسية إلى تجاوز الخلافات بين الجزائر وباريس يفرض ملف «الأموال والممتلكات المنهوبة» نفسه بصفته بنداً محورياً بالمحادثات بين البلدين

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس هيئة الانتخابات يتابع إيداع قوائم الترشيحات (إعلام الهيئة)

«غربال النزاهة» يلاحق الأحزاب الجزائرية مع إغلاق قوائم الترشح للبرلمان

أغلقت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» في الجزائر، أمس الاثنين، عند الساعة صفر، باب إيداع ملفات الترشح للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 2 يوليو المقبل

شؤون إقليمية تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

نفّذت تركيا حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا النيابة العامة الفرنسية طلبت من محكمة الاستئناف سجن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي سبع سنوات في قضية التمويل الليبي (رويترز)

النيابة الفرنسية تطالب بسجن ساركوزي سبع سنوات في قضية التمويل الليبي

طالبت النيابة العامة الفرنسية من محكمة الاستئناف الأربعاء سجن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي سبع سنوات في قضية التمويل الليبي المُفترض لحملته الرئاسية

«الشرق الأوسط» (باريس)

مبادرة سعودية تُعيد الأمل لحاج ثمانيني كاد يفقد بصره قبل بدء المناسك

الحاج النجار يخضع لفحص عاجل من الفريق الطبي للجمعية (أبصر في مكة)
الحاج النجار يخضع لفحص عاجل من الفريق الطبي للجمعية (أبصر في مكة)
TT

مبادرة سعودية تُعيد الأمل لحاج ثمانيني كاد يفقد بصره قبل بدء المناسك

الحاج النجار يخضع لفحص عاجل من الفريق الطبي للجمعية (أبصر في مكة)
الحاج النجار يخضع لفحص عاجل من الفريق الطبي للجمعية (أبصر في مكة)

لم تكن رحلة الحاج السوري الثمانيني، محمد النجار، إلى البقاع المقدسة مجرد رحلة لأداء فريضة الحج، بل كانت سباقاً خفياً مع العتمة، فبينما كان يستعد لشد الرحال إلى مكة المكرمة، كان نزيف الشبكية يسلب منه بصره رويداً رويداً، مخلفاً في داخله وطأة نفسية مريرة، وخوفاً دفيناً من ألا تكتحل عيناه برؤية الكعبة المشرفة والمشاعر المقدسة.

لكن مبادرة طبية سعودية انطلقت منذ سنوات كانت في انتظاره، وحولت يأس النجار إلى أمل، والعتمة إلى نور يبدد مخاوف السنين، مثل بقية الحجاج الذين استفادوا حتى اليوم من خدمات جمعية «أبصر في مكة» بعد أن تجاوز عدد العمليات المجانية فيها أكثر 5 آلاف عملية جراحية في طب العيون.

الحاج النجار يستعد لإجراء عمليته العاجلة لإنقاذ بصره (أبصر في مكة)

استباق العتمة: جراحة طارئة لإنقاذ البصر

فور وصول الحاج الثمانيني محمد النجار إلى مكة المكرمة، خضع لفحص طبي دقيق من قِبل الفريق الطبي لجمعية «أبصر في مكة»، ونظراً لحساسية وضعه الصحي، لم يكن هناك متسع للتأجيل؛ إذ وجّه الفريق الطبي مباشرة بضرورة التدخل الجراحي الفوري لتدارك الموقف والحيلولة دون فقدانه البصر بشكل دائم.

وقال يوسف المحوري، المشرف على الشراكات والعلاقات بالجمعية، إن الحاج النجار، وخلال خضوعه للكشف الطبي الأولي ضمن المبادرات الإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن، رصد الفريق الطبي خطورة حالته، وضرورة البدء فوراً بإجراء عملية جراحية طارئة قبل فوات الأوان.

وأضاف: تولى فريق من الأطباء الاستشاريين المتطوعين إجراء جراحة طارئة ومعقدة لإنهاء معاناة الحاج النجار مع النزيف وإصلاح الشبكية، وتكللت العملية بنجاح تام، ليقف الحاج الثمانيني اليوم بكامل عافيته وصحته، مستعداً لإتمام مناسك حجه، وقد طوى أياماً عصيبة قبل قدومه إلى مكة، وهو يرى النور يتلاشى من عينيه شيئاً فشيئاً.

آلاف الحجاج خضعوا لكشوفات وتلقوا علاجات مجانية في مكة (أبصر في مكة)

مشاعر امتنان متبادلة بين المستفيدين وأعضاء الجمعية (أبصر في مكة)

بلسم لعيون ضيوف الرحمن

وكشفت جمعية «أبصر في مكة» أنه وإلى جانب الحالات المرضية المزمنة، يواجه كثير من ضيوف الرحمن تحديات صحية طارئة تؤثر في سلامة العيون، ناتجة عن الظروف المناخية والبيئية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، مثل درجات الحرارة المرتفعة، والجفاف، والغبار الناجم عن حركة الحشود.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه الظروف تتطلب بيئة طبية ذات استجابة عالية وتدخلات فورية لحماية عيون الحجاج من المضاعفات؛ حيث تعمل الفرق الطبية التطوعية لدى الجمعية، على تقديم منظومة علاجية متكاملة تبدأ من تأمين قطرات ترطيب العين ومضادات الحساسية للحالات البسيطة، وتصل إلى العمليات الجراحية الدقيقة والحرجة في المنشآت الطبية المتطورة.

علاجات طبية مجانية متاحة باستمرار للمراجعين (أبصر في مكة)

وقال المحوري إن حالة الحاج محمد النجار ليست معزولة، بل هي امتداد لرسالة إنسانية أوسع تقودها جمعية «أبصر في مكة»، وهي مؤسسة خيرية سعودية متخصصة، تضع نصب عينيها علاج أمراض العيون للحجاج، لا سيما الفقراء والقادمين من بلدان نامية تفتقر للمرافق الطبية المتقدمة، أو يعجزون عن تحمل تكاليف العلاج الباهظة لقلة ذات اليد.

وأكد أن الجمعية تنطلق من رؤية سامية تؤكد أن فرحة الحج لا تكتمل إلا بسلامة الجسد وصحة العين، معتبرة أن وفود الحجيج الذين يعانون من أمراض العيون كالمياه البيضاء (الكاتاركت) أو اعتلالات الشبكية، يمثلون فرصة سانحة لأهل الفضل والإحسان لاغتنام شرف الزمان والمكان، وترجمة قيم التكافل الإسلامي في أقدس البقاع.

ويضيف: «تأتي هذه المبادرات الإنسانية امتداداً لعمق الرعاية التي توليها السعودية لضيوف الرحمن، مؤكدة أن خدمة الحجيج لا تقتصر على تنظيم الحشود وتأمين المناسك، بل تمتد لتشمل أدق تفاصيل الرعاية الصحية والإنسانية، ليعود الحاج إلى وطنه سالماً معافى، يحمل في قلبه ذكرى الرحلة، وفي عينيه نورها».


الحرب السودانية لم تمنع 15 ألف حاج من أداء الفريضة

الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى علي (الشرق الأوسط)
الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى علي (الشرق الأوسط)
TT

الحرب السودانية لم تمنع 15 ألف حاج من أداء الفريضة

الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى علي (الشرق الأوسط)
الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان عمر مصطفى علي (الشرق الأوسط)

أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة في السودان، عمر مصطفى، عن اكتمال وصول نحو 15 ألف حاج من بلاده إلى الأراضي المقدسة، مؤكداً نجاح عمليات التفويج بسلاسة تمهيداً لتصعيد الحجاج إلى مشعر منى في يوم التروية (الثامن من ذي الحجة).

وأوضح مصطفى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن حصة السودان لهذا العام جرى توزيعها بنسبة 75 في المائة لحجاج القطاع العام، و25 في المائة لحجاج الخدمات الخاصة.

وفيما يتعلق بمسارات الوصول، أشار مصطفى إلى أن 57 في المائة من الحجاج وصلوا عبر المنافذ الجوية، بينما فضّل 43 في المائة المنفذ البحري، لافتاً إلى أن 74 في المائة من إجمالي الحجاج زاروا المدينة المنورة أولاً، في حين توجه 26 في المائة مباشرة إلى مكة المكرمة.

اكتمل وصول 15 ألف حاج سوداني إلى السعودية ضمن موسم حج 1447هـ (واس)

وفي سياق التحديات الراهنة التي يمر بها السودان، طمأن الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، بأن الحجاج المتأثرين بظروف الحرب، أُنجزت إجراءاتهم الإدارية والوزارية كافة من داخل الولايات الآمنة، وتمكن الجميع من المغادرة بسلاسة إلى السعودية.

وكشف مصطفى عن تطور بارز في حركة النقل الجوي هذا العام، وتمثل ذلك في عودة مطار الخرطوم الدولي لتسيير رحلات الحج مباشرة إلى السعودية بعد فترة توقف جراء الأحداث، إلى جانب دخول مطاري كسلا ودنقلا كأذرع جديدة أسهمت بفاعلية في نقل الحجاج، بالتكامل مع الدور المحوري المستمر لمطار بورتسودان الدولي الذي قاد عمليات التفويج خلال الفترة الماضية.

ورفع الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة الشكر والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، والحكومة والشعب السعودي، على الرعاية الكريمة والتسهيلات الاستثنائية المقدمة لضيوف الرحمن.

كما أعرب عن تقديره البالغ لوزارة الحج والعمرة السعودية لما تبذله من جهود متطورة ومتجددة لخدمة الحجاج عموماً، وحجاج السودان على وجه الخصوص.

واختتم مصطفى تصريحه مؤكداً أن «جميع الخدمات المتعلقة بالسكن، والإعاشة، والنقل في مكة المكرمة والمدينة المنورة تسير بصورة ممتازة ووفق أعلى معايير الجودة» مضيفاً: «خطتنا الحالية تتركز بالكامل على تفويج الحجاج إلى مشعر منى يوم الثامن من ذي الحجة، وقد اكتملت الترتيبات والجاهزية لنفرة الحجيج إلى المشاعر المقدسة بفضل الله وتوفيقه».


البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لمتهمين بالتخابر مع «الحرس» الإيراني

في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)
في قضيَّتين منفصلتَين أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني (بنا)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الأحد، أحكاماً بالسجن المؤبد على متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وصرَّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأنَّ المحكمة الكبرى الجنائية قد أصدرت في جلستها المنعقدة الأحد حكمها في قضيَّتين منفصلتَين، اتُّهم فيهما 11 شخصاً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها، حيث قضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ9 متهمين، والحبس لمدة 3 سنوات للباقين، فضلاً عن مصادرة المضبوطات.

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، إنَّ تفاصيل الواقعة الأولى تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام المتهم الأول (الهارب والمطلوب أمنياً)، والذي يعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وتكليفه بمراقبة وتصوير منشآت حيوية ومهمة داخل البلاد وجمع معلومات بشأنها، وقد قام المتهم الثاني تنفيذاً لتعليمات المتهم الأول باستئجار غرف وشقق فندقية، ورصد إحدى المنشآت الحيوية وتمرير ما جمعه من معلومات إلى المتهم الأول.

كما كشفت التحريات عن قيام المتهم الثالث، الذي يعمل في مجال الصرافة والتحويلات المالية والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، باستخدام حسابات مصرفية إيرانية وبحرينية لإجراء التحويلات المالية، وكان مرتبطاً تنظيمياً بالمتهم الأول، الذي كان يمده بمبالغ مالية بعملة التومان الإيراني لتمويل تلك التكليفات، ليتولى بدوره تحويلها إلى عناصر التنظيم بالدينار البحريني.

في حين تمثَّل دور المتهمة الرابعة والمتهم الخامس في التردُّد المتكرِّر على المتهم الثاني في أثناء تنفيذه المهام المكلف بها من قبل المتهم الأول بقصد توفير غطاء له وإبعاد الشبهة عنه، مع علمهما بطبيعة التكليفات الإرهابية المتعلقة بأعمال الرصد والمراقبة.

أما القضية الثانية، فتعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام المتهم الأول الهارب، بتجنيد المتهم الثاني الموجود داخل مملكة البحرين وإقناعه بالعمل لصالح «الحرس الثوري» الإيراني؛ تحقيقاً لأهدافه الإرهابية الموجهة ضد المملكة.

وقد كلف المتهم الأول المتهم الثاني بمراقبة إحدى المنشآت الحيوية وجمع معلومات عنها، كما كُلّف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها وتسخيرها لتنفيذ المخطط الإرهابي المشار إليه، ونفاذاً لذلك تمكَّن المتهم الثاني من تجنيد 4 متهمين آخرين في الواقعة ذاتها، وأُسندت إليهم مهام رصد ومراقبة وتصوير منشآت حيوية، وجمع معلومات عنها وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها؛ بغرض الإضرار بأمن البلاد ومصالحها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغَين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات، الذين أفادوا بأنَّ تحرياتهم أسفرت عن توصُّلهم إلى قيام المتهمين بتزويد «الحرس الثوري» الإيراني ببيانات ومعلومات شكَّلت ركيزةً أساسيةً في الأعمال العدائية والإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة؛ مما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان على جلسات عدة روعيت خلالها الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، إلى أن أصدرت المحكمة حكمها المُتقدِّم بجلسة الأحد.