قطر تستدعي السفير الإيراني غداة الهجوم على قاعدة «العديد»

اجتماع استثنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي في الدوحة اليوم

بقايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق قطر أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق قطر أمس (أ.ف.ب)
TT

قطر تستدعي السفير الإيراني غداة الهجوم على قاعدة «العديد»

بقايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق قطر أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني جرى اعتراضه فوق قطر أمس (أ.ف.ب)

استدعت قطر، اليوم الثلاثاء، السفير الإيراني لديها غداة إطلاق صواريخ من إيران على قاعدة العديد الجوية الأميركية التي تستضيفها الدوحة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنها «استدعت اليوم، سعادة السيد علي صالح آبادى، سفير إيران لدى الدولة، حيث جدّدت إدانة دولة قطر الشديدة للهجوم الذي استهدف قاعدة العديد الجوية من قبل (الحرس الثوري الإيراني)، باعتباره انتهاكاً صارخاً لسيادتها ومجالها الجوي».

توازياً، وجهت قطر رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمندوبة الدائمة لجمهورية غيانا التعاونية لدى الأمم المتحدة، رئيسة مجلس الأمن لشهر يونيو (حزيران) الجاري كارولين رودريغيز - بيركيت، طلبت بموجبها تعميمها على أعضاء مجلس الأمن، وإصدارها بصفتها وثيقة رسمية من وثائق المجلس.

وأشارت المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في الرسالة، إلى التصعيد بالغ الخطورة الذي تمثل في انتهاك سيادة قطر وسلامتها الإقليمية، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي، مبينة أنه مساء أمس تعرضت قطر لهجوم صاروخي من إيران استهدف قاعدة العديد الجوية.

وأكدت قطر أن استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية التصعيدية من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، وجرها إلى نقاط ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين، داعية إلى وقف فوري لجميع الأعمال العسكرية، والعودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والحوار. ونوهت قطر بأنها كانت من أوائل الدول التي حذرت من مغبة التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، ونادت بأولوية الحلول الدبلوماسية، وحرصت على مبدأ حسن الجوار وعدم التصعيد، مؤكدة أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمات الراهنة، والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها.

وشددت على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ التدابير العاجلة لفرض وقف إطلاق نار فوري وشامل في منطقة الشرق الأوسط لتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد الخطير.

إلى ذلك، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي إن من المقرر عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوزاري لمجلس التعاون في الدوحة اليوم لبحث «آخر مستجدات الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف دولة قطر».

وذكر مجلس التعاون الخليجي في بيان أن الاجتماع الاستثنائي سيعقد برئاسة وزير الخارجية الكويتي عبد الله علي اليحيى رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، وحضور وزراء خارجية دول مجلس التعاون.

وأشار الأمين العام إلى أن الاجتماع يأتي تأكيداً على وقوف دول مجلس التعاون مع قطر، وعلى أن «أمن واستقرار قطر يعدان جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار دول المجلس».

كانت وزارة الدفاع القطرية قالت أمس إن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة العديد الجوية، مضيفة أن الهجوم لم ينتج عنه أي وفيات أو إصابات.

صواريخ اعتراضية في سماء قطر أمس (رويترز)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر اليوم، إن إسرائيل وإيران وافقتا على وقف لإطلاق النار.

وكتب على منصة «تروث سوشيال»: «تم الاتفاق بشكل تام بين إسرائيل وإيران على وقف إطلاق نار شامل وكامل... لمدة 12 ساعة، وعندها ستعدّ الحرب منتهية!».

وأشار ترمب على ما يبدو إلى أنه سيكون لدى إسرائيل وإيران بعض الوقت لاستكمال أي مهام جارية، وبعدها سيبدأ وقف إطلاق النار على مراحل. وتابع: «على اعتبار أن كل شيء سيمضي كما هو مفترض، وهو ما سيحدث، أود أن أهنئ البلدين، إسرائيل وإيران، على امتلاكهما القدرة والشجاعة والذكاء لإنهاء ما ينبغي أن تسمى حرب الاثني عشر يوماً».

وأضاف أنّ إيران ستلتزم وقف النار «بعد نحو 6 ساعات من الآن»، تليها إسرائيل بعد 12 ساعة من ذلك. وشدّد الرئيس الأميركي على أنّه خلال وقف إطلاق النار الذي سيلتزمه كلا الجانبين «سيبقى الجانب الآخر مسالماً ومحترماً».


مقالات ذات صلة

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

عاصم منير في طهران… والهدنة على حافة التمديد

وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، الأربعاء، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
تحليل إخباري حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (موقع البحرية الأميركية)

تحليل إخباري «ليّ ذراع» إيران يستدعي «شبح مرفأ عدن 2000»

تحاول طهران منذ أيام الشاه السيطرة على مياه الخليج العربي، وضمناً التحكم في مضيق هرمز، وإلا؛ فما معنى احتلال الجزر الإماراتية الثلاث؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب) p-circle

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

طلبت منظمة حقوقية إسرائيلية، من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.


فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير لافروف.