«تقنيات ذكية» لخدمة الحجاج بمخيماتهم في المشاعر المقدسة

ساعة في المعصم بأدوار عدة وشاشات تفاعلية وروبوتات وقياس رضا الضيف من لغة الجسد

الساعة الذكية تقوم بمهام عدة أبرزها تحديد موقع الحاج الجغرافي بدقة للاستجابة السريعة في حالة الطوارئ (الشرق الأوسط)
الساعة الذكية تقوم بمهام عدة أبرزها تحديد موقع الحاج الجغرافي بدقة للاستجابة السريعة في حالة الطوارئ (الشرق الأوسط)
TT

«تقنيات ذكية» لخدمة الحجاج بمخيماتهم في المشاعر المقدسة

الساعة الذكية تقوم بمهام عدة أبرزها تحديد موقع الحاج الجغرافي بدقة للاستجابة السريعة في حالة الطوارئ (الشرق الأوسط)
الساعة الذكية تقوم بمهام عدة أبرزها تحديد موقع الحاج الجغرافي بدقة للاستجابة السريعة في حالة الطوارئ (الشرق الأوسط)

تتعدّد المبادرات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم أفضل الخدمات إلى حجاج بيت الله الحرام خلال رحلتهم الإيمانية، ومنها تلك التي تُطبّق داخل مخيمات ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة، وتبرز منها الساعات الذكية، وقياس رضا الحاج من خلال تحليل «لغة الجسد» عبر كاميرات مزوّدة بتقنيات حديثة، إلى جانب توفير شاشات تفاعلية و«روبوتات» للإجابة عن الاستفسارات.

وتتيح «الساعة الذكية» التي طُبقت لأول مرة في موسم حج هذا العام من إحدى شركات الطوافة زر استجابة مرتبطاً بدائرة إلكترونية تمكّن الحاج من طلب المساعدة من أي موقع يوجد فيه، في حين تمكّن الشاشات التفاعلية الحاج من تقديم الملاحظات والشكاوى. كما يقدّم الروبوت خدمة الإجابة عن الاستفسارات العامة، في الوقت الذي يُقاس فيه رضا الحاج عن طريق استخدام تقنية تحليل لغة الجسد عبر كاميرات مزوّدة بأحدث التقنيات.

بدوره، أشار عبد الله مشاط، رئيس وحدة عمليات إندونيسيا في «رحلات ومنافع»، إلى أن الشاشات التفاعلية تقدم الإرشادات الصحية والتوعية الدينية وحالة الطقس، والتنبيه عن ارتفاع درجة الحرارة، مبيناً أنها تتيح للحاجّ تقديم الشكاوى والملاحظات والتفاعل معها من خلال خدمة العملاء.

وأضاف مشاط أن «الروبوت» يقوم بالتجاوب مع الحاج، والإجابة عن تساؤلاته، من خلال التعرف على لغة الحاج عبر الصوت، وعرض التوجيهات الدينية صورة وفيديو، لافتاً إلى أن الروبوت يتيح للحجاج التواصل مع أهاليهم عن طريق «الواتساب» وإرسال الصور إليهم عبر تزويده برقم التواصل عبر الصوت، كذلك يمكن لهم التعرف على الاتجاهات والوجهات بسؤال، ويتم عرضها على الشاشة.

وقال مساعد الرئيس التنفيذي لـ«إكرام الضيف»، الدكتور عادل الجهني، إن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الحجاج من ضمن الأولويات التي يعملون عليها في الشركة، مشيراً إلى أن ما يميّز الساعة الذكية التي تم توزيعها على أكثر من 260 حاجاً قادماً من تونس في حج هذا العام بصفتها مرحلة أولى، يتمثّل في معرفة الموقع الجغرافي الدقيق للحد من ظاهرة المفقودين، إلى جانب إتاحة زر استجابة سريع لطلب المساعدة في حالة الطوارئ من أي مكان يوجد فيه.

وأوضح الدكتور الجهني، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الساعة الذكية مرتبطة بدائرة إلكترونية تتيح التعرف على العلامات الحيوية للحاج، وعند ظهور أي مشكلة صحية يعاني منها الحاج يظهر إنذار مباشرة على الشاشة حيث يتم التعرف على اسم الحاج وموقعه الجغرافي؛ لتتوجه فرق المساندة إليه في غضون دقائق من المخيم إلى موقعه في المشاعر المقدسة، والعمل على تقديم الرعاية إليه، حتى وإن لم يطلب ذلك من زر الاستجابة السريع.

شاشات تفاعلية لخدمة الحجاج إلى جانب الأدوار المتعددة المتاحة في إدارة خدمة الضيوف (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أن التقنية الحديثة في الساعة تتيح متابعة لحظية لخط سير الحاج، وتمكّن من معرفة المخالفين والخارجين عن مسار التفويج إلى الجمرات، مبيناً أنها تقدم قياساً للمدة الزمنية للفوج من خروجهم من المخيم إلى رمي الجمرات وعودتهم.

وبيّن أن مدة البطارية في الساعة تمتد لـ10 ساعات متواصلة، وعند انتهاء البطارية تظهر الساعة في آخر موقع كان به الحاج، لافتاً إلى أن الساعة تقدّم تقريراً مفصلاً عن المؤشرات الحيوية لكل حاج على شاشة العرض الموجودة في الشركة، وتبيّن قياس الضغط والنبض والحرارة، وإن كان الوضع طبيعياً أو هناك حاجة إلى التدخل من قِبل الجهات المساندة الموجودة معهم لتقديم الرعاية إلى الحاج.

إلى ذلك، أكد مدير إدارة التحول الرقمي في «رحلات ومنافع»، براء خشيفاتي، أن مبادرة قياس رضا الحجاج من خلال تحليل لغة الجسد تأتي في سياق العمل على تجويد الخدمات المقدمة إلى الضيوف وتقييم رضاهم عنها من خلال كاميرات مزوّدة بالذكاء الاصطناعي التي تقوم كذلك بمراقبة نظافة المخيمات من خلال إرسال إشارات خاصة إلى القائمين على المخيم بوجود نفايات في الممرات؛ ليسارعوا بإزالتها، ومنع تكدسها، إلى جانب مراقبة طاقم حراس الأمن الصناعي عند بوابات المخيمات للحد من عدم التزامهم بمواقعهم.

وأشار إلى أن مهمة «الروبوت» الذي وُفّر في عدد من المخيمات، القيام بدور موظف خدمة الضيوف، موضحاً أن دور الشاشات التفاعلية هو تمكين الحاج من الاستفسار أو تقديم شكاوى من مقر إقامته في مشعر منى من خلال فريق الرصد؛ حيث تُؤخذ ملاحظته بعين الاعتبار.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي في «رحلات ومنافع»، محمد الخزامي، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الحج فرصة لتعزيز الخدمات اللوجيستية، بجانب إتاحة تحليل البيانات الآني استجابة سريعة لأي تحديات ناشئة، مما يضمن تجربة حج سلسة وآمنة للجميع، مشيراً إلى أنهم يخدمون نحو 100 ألف حاج من 10 دول ينتمون إلى 3 قارات حول العالم.


مقالات ذات صلة

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جامعة الرياض للفنون تعدّ الأولى المتخصصة بالثقافة والفنون في السعودية (وزارة الثقافة)

جامعة الرياض للفنون تفتح أبوابها سبتمبر المقبل

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي فتح باب التقديم والتسجيل بـ«جامعة الرياض للفنون» شهر مايو المقبل لتبدأ الدراسة في أروقتها خلال سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل موقع العصداء في محافظة المخواة نموذجاً معمارياً وحضارياً لمراكز التعدين ومحطات طريق الحج اليمني القديم (هيئة التراث)

التنقيب في موقع العصداء بالباحة يكشف معالم معمارية ونشاط حضاري منذ الفترة الإسلامية المبكرة

أسفرت أعمال الموسم الثاني للتنقيب الأثري الذي أنجزته هيئة التراث السعودية في موقع أثري مهم بمنطقة الباحة، الكشف عن عدد من المعالم المعمارية واللقى الأثرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

السعودية والأردن وقطر تؤكد أن الهجمات الإيرانية تهدد أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.