قطار المشاعر... أيقونة نقل الحجاج الأسرع بين المشاعر المقدسة

يخفف الزحام على الطرق بما يعادل 50 ألف حافلة

TT

قطار المشاعر... أيقونة نقل الحجاج الأسرع بين المشاعر المقدسة

ينقل قطار المشاعر مئات الآلاف من الحجاج بطاقة استيعابية تتجاوز 72 ألف حاج في الساعة الواحدة (واس)
ينقل قطار المشاعر مئات الآلاف من الحجاج بطاقة استيعابية تتجاوز 72 ألف حاج في الساعة الواحدة (واس)

انطلق قبل ساعات التشغيل الفعلي لقطار المشاعر المقدسة، الذي ينقل مئات الآلاف من حجاج بيت الله الحرام بين منى وعرفات ومزدلفة عبر شبكة تضم 9 محطات، بطاقة استيعابية تتجاوز 72 ألف حاج في الساعة الواحدة.

ينقل قطار المشاعر مئات الآلاف من الحجاج بطاقة استيعابية تتجاوز 72 ألف حاج في الساعة الواحدة (واس)

ويعكس قطار المشاعر الذي بدأ تشغيله في عام 2010 التحوّل الكبير في وسائل النقل خلال موسم الحج، ففي حين كان الحجاج في الماضي يتنقّلون بين المشاعر المقدسة مشياً على الأقدام أو على ظهور الجِمال، ولاحقاً بالحافلات، أصبح اليوم بإمكان مئات الآلاف منهم التنقّل بسهولة وسرعة عبر هذا القطار فائق الكفاءة.

وأوضح خالد الفرحان، المتحدث باسم الخطوط الحديدية (سار)، أن قطار المشاعر المقدسة يُعد الوسيلة الأسرع لنقل الحجاج بين المشاعر، مشيراً إلى أنه يسهم في تخفيف الزحام على الطرق بما يعادل 50 ألف حافلة.

ويعمل القطار وفق 5 حركات تشغيلية مختلفة، تم تصميمها خصيصاً بما يتوافق مع أنماط تنقل الحجاج بين المشاعر حسب النسك الذي يؤدّونه، ما يجعله منظومة نقل فريدة من نوعها على مستوى العالم.

عكس القطار التحوّل الكبير في وسائل النقل خلال موسم الحج في المشاعر المقدسة وتسهيل حركة الحجاج (واس)

ويتألف الأسطول من 17 قطاراً، بطاقة استيعابية تصل إلى 3 آلاف راكب لكل قطار، وبقدرة نقل جماعية تتجاوز 72 ألف راكب في الساعة الواحدة، ما يُسهم في تقليل الازدحام داخل المشاعر، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتقديم تجربة نقل ذكية وآمنة وصديقة للبيئة.

ووصل حتى الآن نحو مليون ونصف المليون حاج من خارج السعودية لأداء مناسك الحج، في وقت تسخّر فيه القيادة السعودية الإمكانات كافة لخدمة الحج ورعاية الحجيج، إذ جرى حشد أكثر من 40 جهة حكومية، و250 ألف موظف هذا العام لموسم الحج، في ظل منظومة متكاملة من الخدمات.

وأشارت الخطوط الحديدية (سار) إلى أن حركة الحشود في قطار المشاعر المقدسة ومحطاته تدار عبر فريق متخصص، يتحدث أكثر من 7 لغات بما يضمن انسيابية التنقل وراحة ضيوف الرحمن.

تدار حركة الحشود في قطار المشاعر المقدسة ومحطاته عبر فريق متخصص يتحدث أكثر من 7 لغات (واس)

ورُوعي في تصميم محطات قطار المشاعر عدة أمور لتسهيل تنقل الحجاج أثناء دخولهم للمحطات وركوبهم للقطار وأثناء مغادرتهم له، ومن ذلك فصل منطقة الانتظار عن منطقة الصعود، وفصل رصيف الصعود عن رصيف المغادرة.

كما تحتوي محطات القطار على جسور ربط مخصصة لنقل الركاب للدور الأرضي للمحطة من الجهة المقابلة لها، ومنحدرات مخصصة لنقل الركاب من رصيف المحطة، بالإضافة لمصاعد كهربائية؛ لتسهيل دخول وخروج الحجاج للمحطة، وبشكل خاص كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.

ينقل القطار الحجاج بين مشاعر منى وعرفات ومزدلفة في حركة ترددية مستمرة طيلة أيام الحج (واس)

كما روعي في تصميم محطات مشروع قطار المشاعر عدد أبواب الدخول والخروج، والبالغ عددها 60 باباً لكل جانب؛ حيث تحتوي المحطات على العدد ذاته من الأبواب لتُسهم في دخول وخروج سلسٍ للحجاج أثناء رحلتهم على متن القطار.

ويُعد قطار المشاعر المقدسة صديقاً للبيئة؛ حيث يعمل بالطاقة الكهربائية، وهو الأمر الذي يجعل مستوى انبعاثاته الكربونية صفرياً، ويسهم في الحفاظ على البيئة في منطقة المشاعر المقدسة والحفاظ على الصحة العامة لحجاج بيت الله الحرام. إلى جانب تميزه بنظام تشغيل فريد لا مثيل له في أي قطار آخر حول العالم، إذ يعمل وفق النظام الترددي (المترو)، ويتم تنظيم حركته يومياً خلال موسم الحج، بما يتناسب مع متطلبات النسك لكل يوم.

يسهم قطار المشاعر في تخفيف الازدحام على الطرق بما يعادل 50 ألف حافلة (واس)

ويتولّى مركز التشغيل والتحكم في المقر الرئيسي لإدارة القطار تحديد مواقع توقفه ومروره بدقة، وذلك عبر 5 أنماط تشغيل مختلفة تبدأ من السابع من ذي الحجة وحتى نهاية أيام التشريق.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

الخليج السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

شاركت السعودية ممثلة في «سدايا» للمرة الأولى بوصفها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، في أعمال الاجتماع الخامس للشراكة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج «هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية بمنصة تواصل اجتماعي، وجرت إحالته للنيابة العامة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزيرة أنيتا أناند في المنامة الأربعاء (واس)

وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية يناقشان تطورات المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إطلاق صفارات الإنذار في البحرين إثر هجوم إيراني

منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
TT

إطلاق صفارات الإنذار في البحرين إثر هجوم إيراني

منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)
منظر عام لمدينة المنامة (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم (الخميس)، إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، وذلك في الوقت الذي توعدت فيه إيران بالرد على الضربات الجوية الأميركية الأحدث.

وحثت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة إكس فجر اليوم الخميس المواطنين والمقيمين على الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

من جهتها أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن إيران شنت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين رداً على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الاميركي.


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

شاركت السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» للمرة الأولى بوصفها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، في أعمال الاجتماع الخامس للشراكة، الذي تستضيفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة الدول الأعضاء والخبراء وصنّاع السياسات المختصين بالذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.ومثّلت المملكة في الاجتماع مساعد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الإستراتيجية للشراكات والتعاون الدولي في «سدايا» رحاب العرفج، التي شاركت في جلسات ومناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطبيق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للذكاء الاصطناعي، ومستقبل أعمال الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي.وأكدت العرفج أهمية تطوير أدوات عملية تسهم في تحويل مبادئ الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ، مع مراعاة اختلاف الأولويات الوطنية ومستويات النضج المؤسسي بين الدول، بما يضمن المحافظة على اتساق المبادئ عالميًا وقابليتها للتطبيق محليًا.وشدّدت على أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الشمولية والتمثيل العادل لمختلف المجتمعات واللغات، ومن بينها اللغة العربية، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.وتأتي هذه المشاركة عقب انضمام المملكة رسميًا إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، لتكون أول دولة عربية تنضم إلى هذه المبادرة الدولية متعددة الأطراف، بما يعكس الثقة الدولية المتنامية في جهودها بمجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ويعزز إسهامها في صياغة التوجهات والسياسات العالمية المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المستقبلية.


«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
TT

«هيئة الإعلام» السعودية: إحالة مسيء لدولة شقيقة إلى النيابة العامة

«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)
«هيئة تنظيم الإعلام» أكدت استمرارها في رصد كل محتوى مخالف للأنظمة والضوابط (واس)

استدعت «هيئة تنظيم الإعلام» السعودية مواطناً أساء لدولة شقيقة بتعرضه لرموزها وقياداتها في مساحة صوتية على إحدى منصات التواصل الاجتماعي يوم السبت الماضي، مشيرة إلى أنه جرت إحالته للنيابة العامة.

وأوضحت الهيئة في بيان، الأربعاء، أنه تم استكمال الإجراءات النظامية تجاه المخالفة، وإحالتها إلى النيابة العامة، الثلاثاء الماضي، كونها تعدّ جريمة معلوماتية حسب المادة السادسة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، الذي يحظر التعرض إلى ما من شأنه الإساءة للدول الشقيقة أو الصديقة وقياداتها ورموزها، أو الإخلال بالأنظمة.

وشدَّد البيان على استمرار الهيئة في رصد كل محتوى إعلامي من شأنه مخالفة الأنظمة والضوابط، مؤكداً أنها لن تتوانى في تطبيق الإجراءات النظامية تجاه مرتكبي المخالفات انطلاقاً من دورها في مراقبته.

من جانبه، أكد سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن الإساءة إلى قيادات الدول الشقيقة والصديقة مرفوضة تماماً، عادَّها «خطاً أحمر، وتجاوزاً على شيمنا وأعرافنا وثقافتنا وأنظمتنا، ولا تهاون فيها».