قيادات الحج: خطط دقيقة لحماية الحشود وضمان انسيابية التنقل

البسامي: لن نتهاون مع المخالفين... وضبط 252 حملة وهمية

TT

قيادات الحج: خطط دقيقة لحماية الحشود وضمان انسيابية التنقل

قيادات قوات أمن الحج خلال المؤتمر الصحافي في مركز العمليات الأمنية الموحدة «911» بمكة المكرمة (الشرق الأوسط)
قيادات قوات أمن الحج خلال المؤتمر الصحافي في مركز العمليات الأمنية الموحدة «911» بمكة المكرمة (الشرق الأوسط)

جدد الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام في السعودية، السبت، التأكيد على الجاهزية التامة لقوات أمن الحج، مؤكداً أن رجال الأمن سيكونون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن أو مخالفة الأنظمة، وذلك خلال المؤتمر الصحافي لقيادات قوات أمن الحج في مركز العمليات الأمنية الموحدة «911» بمكة المكرمة.

وشهد المؤتمر الذي عقد بمشاركة الفريق البسامي، والفريق ركن محمد العمري قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة، واللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني، واللواء الدكتور صالح المربع مدير عام الجوازات المكلف، استعراض الخطط الأمنية والمرورية والتنظيمية لموسم الحج.

الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأكد الفريق البسامي في المؤتمر أن السعودية سخّرت إمكاناتها بجميع طاقاتها لخدمة ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء نسكهم في بيئة آمنة، ومطمئنة، ومنظمة. وأضاف: «من هنا، وانطلاقاً من التوجيهات الكريمة، اعتمد وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الخطط الأمنية والتنظيمية الشاملة لموسم حج هذا العام التي تضمنت جميع الجوانب المتعلقة بحفظ الأمن والنظام، وإدارة تنظيم الحشود، وإدارة الحركة المرورية، وخطط الطوارئ، وذلك ضمن إطار متكامل يغطي جميع مراحل رحلة ضيوف الرحمن، بدءاً من قدومهم إلى المملكة وحتى مغادرتهم سالمين».

وشدد على أن كل من تسول له نفسه الإخلال بالأمن أو مخالفة الأنظمة، سيواجه بإجراءات صارمة دون تهاون، موضحاً أن مركز عمليات القيادة والسيطرة للحج يُعد العمود الفقري لتنفيذ الخطط الأمنية من خلال استخدام التقنيات الحديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي، ومتابعة جميع المؤشرات اللحظية للخطط الأمنية والخدمية، بجانب وضع حوكمة واضحة لتلقي البلاغات وطرق التصعيد الأولية والمعالجة بمشاركة جميع الشركاء.

وقال الفريق البسامي: «سُخّرت الإمكانات البشرية والمادية والتجهيزات التقنية كافة، لتعزيز قدرات التغطية الميدانية، وتفعيل أحدث التقنيات الأمنية، والاستفادة من تحليل البيانات، واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي وطائرات الدرون والكاميرات، وبالذات في الطوق الخارجي على مداخل مدينة مكة المكرمة، حيث تمت مضاعفة العقوبات بحق كل من يخالف الأنظمة ويؤدي الحج دون تصريح، وذلك ضمن منظومة تشريعية صارمة تهدف إلى حماية ضيوف الرحمن، والحفاظ على انسيابية التنظيم، عبر تفعيل النقاط الأمنية الثابتة والمتحركة على مداخل مكة المكرمة، والأطواق الأمنية التي تفرض رقابة شاملة حول مدينة مكة المكرمة، مع تطبيق الأنظمة بكل حزم على المخالفين».

وأكد تهيئة جميع المواقع داخل المسجد الحرام والمشاعر المقدسة، للتعامل مع الحشود لتخفيف الكثافة، والحفاظ على الطاقة الاستيعابية الآمنة في جميع الطرق والمواقع بالمشاعر المقدسة، وتنفيذ خطط الإدارة الموسمية للحركة المرورية على الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، وعلى مداخل المناطق المركزية، لتسهيل تنقلات ضيوف الرحمن، ووصولهم إلى مقاصدهم بكل سلاسة.

وأشار إلى أن الأمن العام ضبط خلال الفترة الماضية 252 حملة حج وهمية، و1239 ناقلاً مخالفاً لأنظمة وتعليمات الحج، وإعادة 109.632 مركبة مخالفة، وإعادة 269.678 مقيماً من غير المقيمين بمكة المكرمة، و75.943 مخالفاً لأنظمة وتعليمات الحج (الحج بلا تصريح)، و11.610 مخالفين لأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، في حين بلغ حاملو تأشيرات الزيارة لغرض غير الحج 205.713.

الفريق ركن محمد العمري قائد قوات الطوارئ الخاصة برئاسة أمن الدولة خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد قائد قوات الطوارئ الخاصة، التزام القوات الكامل بتأمين الحماية وحفظ النظام خلال موسم الحج من خلال تنفيذ خطط ميدانية دقيقة، تشمل منع المتسللين والمخالفين لأنظمة وتعليمات الحج ممن لا يحملون تصريحاً نظامياً، من الوصول إلى المشاعر المقدسة، وإدارة وتنظيم حركة الحشود في منشأة رمي الجمرات والساحة الجنوبية للحرم المكي، بما يحقق الانسيابية ويحفظ سلامة ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أن قوات الطوارئ تنتشر في جميع أنحاء المشاعر المقدسة لضمان أمن وسلامة الحجاج، مؤكداً في المؤتمر الصحافي: «الحاج في أعيننا، ومن يخالف فهو في قبضتنا».

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جهته، أعلن اللواء الفرج مشاركة، لأول مرة، طائرة الدرون «صقر» المخصصة لحالات الإطفاء والإنقاذ، ضمن منظومات المديرية العامة للدفاع المدني لحج هذا العام، موضحاً جاهزية القطاع لتنفيذ الخطة المعتمدة لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دور «تطبيق مدني» كأداة تقنية تحقق ربطاً فورياً للأعمال الميدانية بمؤشرات الأداء في غرفة القيادة والتحكم، مما يعزز جودة إدارة العمليات واتخاذ القرار.

اللواء الدكتور صالح المربع مدير عام الجوازات المكلف خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد قائد قوات الجوازات بالحج، أن خطة المديرية في موسم الحج ارتكزت على 4 محاور رئيسة، وهي الاستعداد الكامل لاستقبال الحجاج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، بما فيها منافذ مبادرة «طريق مكة»، وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين من الناقلين للحجاج غير النظاميين، من خلال اللجان الإدارية الموسمية بمداخل مكة المكرمة، وتقديم الدعم والمساندة للجهات الأمنية والخدمية بالمشاعر المقدسة عبر الوجود الميداني، وتنظيم ومتابعة مغادرة ضيوف الرحمن بعد أداء مناسكهم، عبر تسخير الإمكانات في المنافذ كافة، مشيراً إلى زيادة عدد الدول المستفيدة من مبادرة «طريق مكة» إلى 8 دول عبر 12 مطاراً، لافتاً إلى وصول عدد الحجاج القادمين للمملكة إلى أكثر من مليون و400 حاج.

طائرة الدرون «صقر» التي أطلقتها المديرية العامة للدفاع المدني تعمل لمدة 12 ساعة وبنظام إطفاء متعدد الأغراض (الشرق الأوسط)

يشار إلى أن طائرة الدرون «صقر» التي أطلقتها المديرية العامة للدفاع المدني، تعمل لمدة 12 ساعة بارتفاعات عالية، وحمولة تصل إلى نحو 40 كيلوغراماً، بنظام إطفاء متعدد الأغراض، وأنظمة إنقاذ وتحكم وأمان وكاميرات حرارية، مع إمكانية بث مباشر للموقع وقابلية الربط بمركز القيادة والتحكم. وتتعدد استخدامات الطائرة في المباني الشاهقة، والمواقع الصناعية أو المحتوية على مواد خطرة، والمناطق المزدحمة، وحرائق الغابات، وتمتاز بسرعة استجابة عالية، وتقليل المخاطر على الأفراد، ودعم اتخاذ القرار عبر التصوير اللحظي.


مقالات ذات صلة

مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

يوميات الشرق اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)

مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

استثمرت مبادرة سعودية في اللغة العربية كعصب تقني وحولتها من وسيلة تواصل إلى محرك ابتكار يخدم الجهات ويصون الهوية الوطنية ويدعم ريادة السعودية تقنياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يؤمن يسلم بأن خبراته الحياتية ومخزون تجاربه جعلاه أقرب من الأدوار التي يجسدها (حسابه على إنستغرام)

خالد يسلم لـ«الشرق الأوسط»: الدراما الواقعية تشبهني

بين أحياء جدة الصاخبة، وتجربة الوظيفة في منطقة نائية، والانتقال بين دهاليز العمل المؤسسي... تشكّلت شخصية الممثل السعودي خالد يسلم بعيداً عن المسار التقليدي...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
شمال افريقيا شيخ الأزهر خلال لقاء صالح بن عيد الحصيني الثلاثاء (المركز الإعلامي للأزهر)

شيخ الأزهر يُثمّن ترتيبات السعودية لموسم الحج

شيخ الأزهر أعرب عن خالص تقديره لجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في خدمة حجاج بيت الله الحرام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي في لندن لبحث العلاقات والتطورات

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، إلى لندن، الاثنين، في زيارة رسمية للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تنطوي مدينة العلا على الكثير من خزائن الماضي وهي موطن لتراث ثقافي وطبيعي تراكم عبر آلاف السنين (واس)

«المتحف الحي» في العلا... حكايات الرواة تعيد صياغة ذاكرة التراث والتاريخ

في خطوة تعيد تعريف مفهوم المتاحف عالمياً أطلقت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بالتعاون مع منظمة «اليونيسكو»، نموذج «المتحف الحي» وبدء تجربة نوعية لحكاية التاريخ.

عمر البدوي (الرياض)

وزيرا الخارجية السعودي والأردني يبحثان هاتفياً تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا الخارجية السعودي والأردني يبحثان هاتفياً تطورات الأوضاع في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي (الشرق الأوسط)

تلقَّى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، واستمرار التنسيق والتشاور الثنائي بهذا الشأن.


قطر وتركيا تدعمان جهود باكستان لإنهاء الحرب

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
TT

قطر وتركيا تدعمان جهود باكستان لإنهاء الحرب

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر استقبل بمكتبه في قصر لوسيل هاكان فيدان وزير الخارجية التركي (قنا)

أكدت قطر وتركيا، الثلاثاء، رفضهما لأي خطوات أحادية قد تعرِّض أمن مضيق «هرمز» للخطر أو تؤثر على استقرار الملاحة الدولية.

وفي مؤتمر صحافي عقده الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، أكد الجانبان دعمهما جهود خفض التصعيد ودعم الوساطة الباكستانية للتوصُّل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال وزير الخارجية القطري إن بلاده وتركيا تنسقان الجهود وتدعمان دبلوماسية باكستان للتوصُّل إلى تسوية بأسرع وقت.

وأضاف أن زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، هدفت إلى التركيز على دعم جهود ‫باكستان، والتجاوب معها في سبيل التوصُّل لاتفاق ينهي النزاع في منطقة الخليج.

وقال آل ثاني إن دور باكستان «مهم جداً، وحاسم للمنطقة والعالم».

وعدّ أن ما يجري في مضيق ‫«هرمز» لا يساعد على خفض التصعيد، داعياً إيران للتوقف عن استعمال المضيق سلاحاً.

وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، استقبل الثلاثاء بمكتبه في قصر لوسيل، هاكان فيدان وزير الخارجية التركي.

وقال الديوان الأميري القطري إنه جرى خلال المقابلة استعراض علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها.

كما جرت مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والجهود المبذولة من أجل خفض التصعيد، وترسيخ مبدأ الحل الدبلوماسي بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الدوليَّين.

جانب من لقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية التركي في الدوحة (قنا)

وخلال لقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية التركي استعرض الطرفان علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وآخر التطورات في المنطقة، لا سيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والاتصالات الجارية لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جرى التأكيد على أهمية حرية الملاحة في مضيق «هرمز»، بالإضافة إلى مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ولبنان.

وقالت «وكالة الأنباء القطرية» إن الطرفين أكدا «إدانة البلدين لأي استهداف يطال السفن التجارية، أو يهدِّد أمن الملاحة البحرية في المنطقة بوصف مثل هذه الأعمال تعدُّ انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، وتمس استقرار التجارة الدولية والإمدادات الحيوية».

واتفق الجانبان على أنَّ المرحلة المقبلة تحتاج إلى مزيد من التنسيق والتشاور والبناء على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وخلال المؤتمر الصحافي مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري قال وزير الخارجية التركي، إنه نقل لأمير قطر رسالة الرئيس التركي.

وقال هاكان إن ما نشهده من تطورات في المنطقة يدفعنا لمزيد من التشاور والتضامن مع دولة ‫قطر.

وأضاف: «نقدِّم مع دولة ‫قطر دعماً كبيراً للمباحثات التي تقودها ‫باكستان، والطرفان يريدان وقف الحرب».

وقال إن عودة الحرب ستسفر عن مزيد من الدمار، مؤكداً دعم تركيا مساعي فتح مضيق ‫«هرمز»، ومشدداً على أنَّ هذا المضيق «يجب ألا يستخدم سلاحاً».


«الداخلية» الكويتية تعلن القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري»

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
TT

«الداخلية» الكويتية تعلن القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري»

منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)
منظر عام من مدينة الكويت (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الثلاثاء، القبض على 4 متسللين من «الحرس الثوري» الإيراني، حاولوا دخول البلاد بحراً.

وقالت الداخلية: «اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي الكويت في أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى (الحرس الثوري) في الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وأضافت: «كما اعترفوا بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت».

وقالت إن المتسللين اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية مما تسبب في إصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة.

وأضافت الداخلية الكويتية أنه استكمالاً لبيان وزارة الدفاع في الثالث من مايو (أيار) الجاري بشأن إلقاء القبض على 4 متسللين حاولوا دخول البلاد بحراً اعترفت مجموعة المتسللين إلى أراضي دولة الكويت في أثناء التحقيق معهم من جهات الاختصاص، بانتمائهم إلى «الحرس الثوري» في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان صحافي، الثلاثاء، إن المقبوض عليهم هم: العقيد بحري أمير حسين عبد محمد زراعي، والعقيد بحري عبد الصمد يداله قنواتي، والنقيب بحري أحمد جمشيد غلام رضا ذو الفقاري، والملازم أول بري محمد حسين سهراب فروغي راد.

وأضافت أن هؤلاء اعترفوا بتكليفهم من «الحرس الثوري» بالتسلل إلى جزيرة بوبيان يوم الجمعة الموافق 1 مايو الجاري على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصاً لإتمام المهمة التي تشمل تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت.

وأوضحت أنه باشتباكهم مع القوات المسلحة الكويتية الموجودة في جزيرة بوبيان وإطلاق النار عليها فقد تسبب ذلك في إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة في أثناء تأديته المهام المنوطة به، وبفرار اثنين من المتسللين في أثناء عملية اشتباك المجموعة مع القوات المسلحة الكويتية، وهما: النقيب بحري منصور قمبري، وعبد العلي كاظم سيامري (قائد المركب).

وأكدت الداخلية، في هذا الصدد، اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للأطر المتبَعَة بهذا الشأن، مشددةً على جاهزية كل قطاعات الوزارة ومنتسبيها، وبالتعاون مع مختلف جهات الاختصاص الأمنية ذات الصلة والقوات المسلحة الكويتية بهدف التصدي لكل المخططات والأعمال العدائية التي تستهدف أمن دولة الكويت واستقرارها.

كان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، قد أعلن في الثالث من مايو الجاري، أن القوات المسلحة تمكنت من إحباط عملية تسلل بحرية عبر المياه الإقليمية الكويتية حيث تم ضبط 4 متسللين حاولوا دخول البلاد عن طريق البحر بطريقة غير مشروعة وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة.

الخارجية الكويتية تستنكر

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن «إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لقيام مجموعة مسلحة من عناصر (الحرس الثوري) في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالتسلل إلى جزيرة بوبيان بهدف تنفيذ أعمال عدائية تجاه دولة الكويت، واشتباكها مع القوات المسلحة الكويتية قبل إلقاء القبض عليها، مما تسبب بإصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية».

وشددت الخارجية الكويتية على «مطالبة دولة الكويت للجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري وغير المشروط لأعمالها العدائية غير المشروعة التي تُهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى خفض التصعيد».

وأكدت وزارة الخارجية «التزام دولة الكويت التاريخي والثابت بمبادئ حسن الجوار ورفض استخدام أراضيها وأجوائها في شن أي أعمال عدائية ضد أي دولة، وأنها تُشدد على أن الأعمال العدائية التي تشنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي تعدٍّ صارخ على سيادة دولة الكويت وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحدٍّ سافر للإرادة الدولية ولقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.».

وفي هذا الصدد، أكدت وزارة الخارجية «تحمّل الجمهورية الإسلامية الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال العدائية، واحتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذها ما تراه مناسباً من إجراءات للدفاع عن سيادتها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، بما يتوافق مع القانون الدولي»».