«الوزاري الخليجي» يدعم المبادرة السعودية لـ«حلّ الدولتين»

أكدّ الالتزام بتحقيق التكامل الاقتصادي

وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم اليوم في الكويت (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم اليوم في الكويت (مجلس التعاون)
TT

«الوزاري الخليجي» يدعم المبادرة السعودية لـ«حلّ الدولتين»

وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم اليوم في الكويت (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم اليوم في الكويت (مجلس التعاون)

يبحث وزراء الخارجية الخليجيون، في اجتماعهم الذي عُقد بعد ظُهر (الاثنين) في الكويت، التطورات الراهنة في المنطقة. وأكدّ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في افتتاح الاجتماع الموقف الخليجي الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

كما ثمّن الأمين العام لمجلس التعاون المبادرة السعودية بتشكيل «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته التاريخية نحو إنهاء الاحتلال ووضع حد للمعاناة الإنسانية.

وانطلقت (الاثنين) أعمال اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ164 برئاسة وزير الخارجية الكويتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، عبد الله اليحيا، وبحضور وزراء خارجية ورؤساء وفود دول المجلس.

ويبحث الاجتماع كل البنود المدرجة على جدول الأعمال والقرارات المعنية بدعم وتعزيز المسيرة التاريخية للعمل الخليجي المشترك في مختلف المجالات، وما تضمنته البنود المدرجة كذلك من قضايا ومواضيع تتعلق بالتطورات الراهنة في المنطقة. علاوة على التقارير المرفوعة من اللجان الوزارية والفنية، والموضوعات ذات الصلة بالحوارات، والعلاقات الاستراتيجية، واتفاقيات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والدول والتكتلات العالمية، ومتابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي صدرت عن القمة الـ(45) بمدينة الكويت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

أعمال اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ164 (مجلس التعاون)

وفي كلمته خلال افتتاح الاجتماع أكدّ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون أن مسيرة مجلس التعاون «باتت تمثل نموذجاً متفرداً للعمل الجماعي، وصوتاً رشيداً يُستأنس برأيه في قضايا الإقليم والعالم، فقد أصبحت دول المجلس وجهة موثوقة للتعاون الإقليمي والدولي، ومنصة جامعة للحوار، وهو ما تجلّى بوضوح خلال الفترة الماضية، من القمة الخليجية الأوروبية، ثم القمة الخليجية الأمريكية، وتلتها القمة الخليجية مع رابطة (آسيان)، والقمة الثلاثية التي جمعت مجلس التعاون والآسيان وجمهورية الصين الشعبية، ونحن على مقربة من عقد قمة مرتقبة مع دول آسيا الوسطى في مدينة سمرقند، في تجسيد حي للمكانة العالمية المتنامية للمجلس».

وأكد البديوي أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة اهتمام مجلس التعاون. وأكد بهذه المناسبة «الموقف الخليجي الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وأشاد بالمبادرة السعودية بتشكيل «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، واصفاً المبادرة بأنها «خطوة نوعية لتفعيل الإجماع الدولي والعمل على تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

ودعا الأمين العام المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته التاريخية نحو «إنهاء الاحتلال ووضع حد للمعاناة الإنسانية».

ورحب البديوي بعقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول تنفيذ حل الدولتين، المزمع انعقاده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الفترة من 17 إلى 20 يونيو (حزيران) 2025، برعاية مشتركة من المملكة العربية السعودية وفرنسا.

وقال: «نأمل أن يُسهم هذا المؤتمر في إحياء الزخم الدولي نحو تحقيق السلام العادل والدائم، والذي يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ويرسخ مبدأ التعايش السلمي بين الدولتين».

كما أشاد بالجهود الدبلوماسية البارزة التي تبذلها دولة قطر، في سبيل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة، وقال إن دولة قطر لعبت دوراً محورياً في الوساطة بين الأطراف المعنية، وأسهمت بشكل فعّال في تخفيف حدة التوترات وتعزيز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضاف البديوي أن دبلوماسية دول مجلس التعاون برهنت على قدرتها المميزة على نزع فتيل الأزمات وتعزيز الأمن الجماعي من خلال وساطات حميدة، استثمرت فيها دول المجلس مصداقيتها وعلاقاتها المتوازنة مع الأطراف الدولية، وقد أسفرت هذه الجهود عن تقريب وجهات النظر في ملفات إقليمية ودولية معقدة، ولم تكن هذه النجاحات الدبلوماسية لتتحقق لولا روح الوحدة والعمل الجماعي التي تتسم بها دول المجلس، والنهج المسؤول الذي يضع السلام والاستقرار فوق كل اعتبار.

جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (مجلس التعاون)

التعاون الاقتصادي

وفي كلمته أشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إلى ما تحقق مؤخراً من تقدم مهم في مسار التعاون الاقتصادي الخليجي، والمتمثل في توقيع البيان المشترك بين مجلس التعاون وماليزيا لإطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وذلك خلال الاجتماع الذي عُقد في كوالالمبور قبل أسبوع، وقال: «إنَّ هذا التوقيع يُجسد الإرادة السياسية المشتركة للانفتاح على الأسواق الآسيوية الصاعدة، ويُمثل خطوة نوعية نحو تعزيز شراكات مجلس التعاون الاقتصادية العالمية، بما يعود بالنفع على شعوبه ومصالحه المشتركة».

كما ذكر أن هناك فعاليات استثمارية خليجية مرتقبة، تُجسد حرص دول مجلس التعاون على تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع عدد من الدول، حيث سيتم تنظيم منتدى الاستثمار الخليجي مع آسيا الوسطى في قرغيزستان، نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي، علاوة على منتدى الاستثمار الخليجي - المغربي في الدار البيضاء، ومنتدى الاستثمار الخليجي - المصري في القاهرة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، بمشاركة واسعة من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة الأعمال من الجانبين، حيث تعد هذه المنتديات منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتُسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص بين الجانبين.

وتطرق إلى ما توصل إليه أعضاء لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعهم الذي اختتم أعماله، يوم الأحد، في مدينة الكويت، بشأن عدد من الموضوعات التي تخص السياسات المالية والاقتصادية والتي سيكون لها الأثر الكبير على اقتصاديات دول المجلس وتحقيق التنوع الاقتصادي.

واستضافت الكويت الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف تعزيز الالتزام المشترك بتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس بحلول عام 2025.

وترأست الاجتماع، وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار نورة الفصام، وبحضور جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى جانب وزراء المالية والاقتصاد في الدول الأعضاء.

وأقر الوزراء التوصيات الصادرة عن الاجتماع التحضيري الـ73 لوكلاء وزارات المالية، التي ركَّزت على استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي، من خلال نقطة دخول واحدة، وتعزيز السوق الخليجية المشتركة، وتسهيل حركة التجارة وانتقال الأيدي العاملة، إلى جانب دفع مفاوضات الاتفاقيات التجارية مع شركاء دوليين. وتمثل هذه المبادرات خطوة أساسية نحو بناء بيئة اقتصادية متكاملة تدعم التنافسية والمرونة والازدهار المشترك.

في هذا السياق، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس حققت إنجازات اقتصادية كبرى تعزز مكانتها مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً، مشيراً إلى أنها تمضي قدماً في استكمال متطلبات التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يسهم في تعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك ومواكبة المتغيرات العالمية. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الـ123 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد (الأحد) في مدينة الكويت.

وأوضح البديوي أن مسيرة مجلس التعاون شهدت خلال الأعوام الماضية قفزات نوعية في المجال الاقتصادي، حيث نجحت دول المجلس في بناء علاقات استراتيجية مع كثير من القوى الاقتصادية العالمية، مبرزاً أن القمم الخليجية مع الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والصين، شكَّلت دليلاً ملموساً على تعاظم الدور الخليجي في الاقتصاد العالمي، ومكانته المتقدمة في الساحة الدولية.


مقالات ذات صلة

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.