«أضاحي» لـ«الشرق الأوسط»: نوظّف الذكاء الاصطناعي لتحقيق الكفاءة التشغيلية

«أضاحي» تنفذ مليون أضحية خلال موسم حج 1446 (أضاحي)
«أضاحي» تنفذ مليون أضحية خلال موسم حج 1446 (أضاحي)
TT

«أضاحي» لـ«الشرق الأوسط»: نوظّف الذكاء الاصطناعي لتحقيق الكفاءة التشغيلية

«أضاحي» تنفذ مليون أضحية خلال موسم حج 1446 (أضاحي)
«أضاحي» تنفذ مليون أضحية خلال موسم حج 1446 (أضاحي)

أكد رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، سعد الوابل، أن المشروع يستهدف خلال موسم حج هذا العام تنفيذ نحو مليون أضحية، مشيراً إلى أن هذا الرقم يمثل قفزةً كبيرةً مقارنةً بمتوسط الـ10 سنوات الماضية، الذي بلغ نحو 900 ألف رأس في كل موسم، ويعكس الجهود المستمرة لتوسيع الطاقة الاستيعابية للمشروع تماشياً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح الوابل أن مشروع «أضاحي» يسعى إلى تيسير أداء نسك الهدي والفدية والأضحية والصدقة نيابة عن الحجاج وعموم المسلمين، عبر منظومة تشغيلية متكاملة تلتزم بالشروط الشرعية والصحية، وتسهم في الحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، مع إيصال لحوم الأنعام إلى مستحقيها في الداخل والخارج.

وأشار الوابل إلى أن المشروع يعتمد على 8 مجازر مركزية موزعة على مساحة مليون متر مربع تقريباً، منها 7 مخصصة للأغنام، وواحد للجِمال والأبقار. ويعمل داخل هذه المجازر أكثر من 30 ألف فرد خلال موسم الحج، من بينهم 10 آلاف جزار، و800 طبيب بيطري، و8500 فني ومشغل، و11 ألف عامل مساند، بالإضافة إلى فرق متطوعة من الكشافة وطلاب العلم الشرعي، وبدعم من قوات الأمن والدفاع المدني وشركات الحراسات الخاصة.

8 مجازر مركزية وتطبيق صارم للمعايير الشرعية والصحية والبيطرية (أضاحي)

إشراف مباشر... وتطبيق صارم

وبيَّن الوابل أن المشروع يخضع لإشراف مباشر من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (430)، الذي أسند الإشراف الكامل على المشروع للهيئة. وتضم اللجنة الإشرافية العليا جهات حكومية عدة تعمل بتكامل؛ لضمان الالتزام بالمعايير الشرعية والصحية والبيطرية كافة.

وأضاف: «نحرص على إجراء الفحوص البيطرية الدقيقة قبل وبعد الذبح، ومراقبة عمليات التقطيع والوزن والتغليف؛ لضمان أعلى درجات الجودة، بما يليق بخدمة ضيوف الرحمن».

توزيع اللحوم حول العالم

وأشار الوابل إلى أنه من المتوقع نقل وتوزيع 10آلاف طن من اللحوم إلى مستحقيها في منطقة الحرم المكي، ومختلف مناطق المملكة، ودول العالم الإسلامي، مؤكداً أن ذلك يتم بالتنسيق مع سفارات المملكة العربية السعودية في الدول المستفيدة، وبالشراكة مع حكوماتها؛ لضمان وصول اللحوم إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

التحول الرقمي... واستخدام الذكاء الاصطناعي

وأكد رئيس اللجنة التنفيذية أن المشروع تبنّى هذا العام الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات، بما في ذلك أنظمة العدّ والوزن والتتبع، بالإضافة إلى تطبيقات ذكية تُتيح للحجاج شراء النسك إلكترونياً، وتتبع تنفيذها خطوة بخطوة، عبر منصات رسمية أبرزها منصة «إحسان»، إلى جانب شراكات مع البنوك المحلية مثل «الأهلي»، «الراجحي»، و«البلاد».

وقال الوابل: «نعمل وفق خطة رقمية متكاملة تُعزِّز الشفافية وتُحقِّق الكفاءة التشغيلية وتضمن راحة الحاج، وهي نقلة نوعية في مسار الخدمات المقدمة خلال الموسم».

وفيما يخص معالجة الفائض من الأضاحي أو الأجزاء غير المستخدَمة، أوضح الوابل أن المشروع يتعاون مع جهات مختصة في المعالجة البيئية، حيث يتم استخدام خلايا ومرادم هندسية مخصصة لضمان التخلص الآمن من المخلفات وفق أعلى المعايير البيئية والصحية، ما يعزز استدامة المشروع ويمنع أي تأثيرات سلبية على المشاعر المقدسة.

وأكد الوابل أن مشروع «أضاحي» لا يقتصر على الجانب التنظيمي أو الخدمي، بل يمثل رسالةً إنسانيةً عظيمةً، تسهم في نشر قيم التكافل والإحسان عبر إيصال لحوم الأضاحي إلى المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن ما تقوم به المملكة من جهود لخدمة الحجاج والمستحقين يُجسِّد مسؤوليتها تجاه الإسلام والمسلمين، ويؤكد مكانتها الريادية في العمل الخيري والإنساني.

 

 


مقالات ذات صلة

السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

بحث وزيرا خارجية السعودية ومصر مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتعزيز أمنها واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حضور في ملتقى الحكومة الرقمية (واس)

السعودية ترفع نضج التجربة الرقمية إلى 87.06 %... وتقترب من المراكز الخمسة الأولى عالمياً

ارتفع نضج التجربة الرقمية في السعودية إلى 87.06 % بمشاركة 805 آلاف مستفيد، لتقترب المملكة من الخمسة الأوائل عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى المنصات البحرية التابعة لـ«الحفر العربية» (الشركة)

«الحفر العربية» تستأنف منصاتها البحرية في السعودية... ومتوقَّع تشغيل 100% من الأسطول

أعلنت شركة «الحفر العربية» تلقيها إشعارات باستئناف تشغيل منصات الحفر البحرية المتبقية التي كانت معلقة سابقاً، متوقعةً وصول معدل تشغيل أسطولها البحري إلى 100%.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا السعودية تعزز مكانتها شريكاً فاعلاً في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالمياً (واس)

الرياض تستضيف «المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» سبتمبر المقبل

تستضيف العاصمة السعودية الرياض أعمال النسخة الرابعة لـ«منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي» من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول) المقبل، بحضور عالمي كبير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية ومصر تبحثان مستجدات المنطقة وجهود تعزيز الاستقرار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتعزيز أمنها واستقرارها.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير المصري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

وتناول الاتصال التطورات الإقليمية والجهود المشتركة الرامية إلى دعم أمن المنطقة واستقرارها.


الكويت تُحبط مخططاً إرهابياً لاستهداف منشأة حيوية

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)
TT

الكويت تُحبط مخططاً إرهابياً لاستهداف منشأة حيوية

الكويت العاصمة (كونا)
الكويت العاصمة (كونا)

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الأربعاء، عن إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف إحدى المنشآت الحيوية في البلاد، وضبط مواطن منضم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي قبل تنفيذ مخططه، وذلك عقب عمليات رصد ومتابعة أمنية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن التحريات الأمنية كشفت عن تلقي المتهم تدريبات تتعلق بصناعة المفرقعات والطائرات المسيّرة، وقيامه بتصنيع طائرة مسيّرة بغرض استخدامها في تنفيذ مخططه الإرهابي، واستهداف إحدى المنشآت الحيوية في البلاد.

وأوضحت أن الأجهزة الأمنية اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، وأحالته إلى جهة الاختصاص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات المقررة وفقاً للقانون.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار أجهزتها الأمنية في تنفيذ عمليات استباقية لرصد ومواجهة أي أنشطة أو مخططات من شأنها تهديد أمن البلاد واستقرارها، مشددة على أنها «لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين».

وشددت الوزارة على تعامل الأجهزة الأمنية بحزم مع أي أنشطة مشبوهة، في إطار أحكام القانون، مؤكدة استمرار جهودها في إحباط التهديدات الأمنية قبل تحولها إلى أعمال تستهدف أمن البلاد والمنشآت الحيوية.


التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
TT

التسرب النفطي من ناقلة جانحة يقترب من البر الرئيسي لعُمان

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر بقعة نفطية بجوار السفينة «كارولين بيزنغي» قبالة سواحل محافظة ظفار في سلطنة عمان (رويترز)

وصلت تداعيات التسرب النفطي من الناقلة «كارولين بيزنغي» إلى مرحلة جديدة، بعدما توقعت «المنظمة البحرية الدولية»، الأربعاء، وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان، في وقت تواصل فيه السلطات العُمانية مراقبة البقعة النفطية والتحرك للحد من انتشارها في منطقة بحرية حساسة بيئياً.

وقال متحدث باسم «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، إن النفط ينجرف قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية، مضيفاً أن «كميات منه» ستصل إلى البر الرئيسي، فيما جرى وضع خطط طوارئ للتعامل مع التسرب. وأكد أن «المنظمة» تراقب الوضع من كثب.

ويأتي التطور بعد يومين من إعلان هيئة البيئة العُمانية أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن الناقلة الجانحة بلغت نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وتمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي. وكانت أقرب نقطة مرصودة للبقعة من الساحل على مسافة نحو 7 كيلومترات، وفق أحدث عمليات الرصد وتحليل صور الأقمار الاصطناعية التي أعلنتها «الهيئة».

اقتراب النفط من الساحل

وأوضحت «هيئة البيئة» أن حركة البقعة تتأثر بالرياح والتيارات البحرية والأمواج والظروف الجوية، وأن مساحتها وشكلها وموقعها تتغير من عملية رصد إلى أخرى نتيجة الانتشار والتشتت الطبيعي للنفط.

وكانت «النمذجة البيئية» قد أشارت إلى تحرك البقعة بصورة عامة نحو الشمال الشرقي، مع توقعات بتقدمها لمسافة تصل إلى نحو 121 كيلومتراً خلال 48 ساعة، وفق الظروف البحرية والجوية وقت إعداد «النموذج». وشددت «الهيئة» على أن هذه الأرقام تمثل توقعات علمية وليست رصداً فعلياً لمسار التلوث.

ويأتي وصول النفط إلى البر الرئيسي في وقت تواصل فيه الجهات العُمانية عمليات الرصد الجوي والبحري والفضائي، مع إعطاء أولوية للمناطق الساحلية والبحرية الأعلى حساسية بيئياً.

ناقلة محملة بالنفط الروسي

وتحمل «كارولين بيزنغي» نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي المتجه إلى آسيا، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، التي قالت إن الناقلة جنحت قبالة السواحل العُمانية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من قرية شربثات.

وأفادت «المنظمة» بأن النفط يتسرب من الناقلة منذ فترة، وأن الظروف المرتبطة بموسم الرياح الموسمية حدّت من إمكانية الوصول إليها وأخرت عمليات الإنقاذ والتعامل معها

وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، قد أفادت في وقت سابق بأن الناقلة، التي يبلغ طولها نحو 274 متراً، كانت تحمل نفطاً روسياً، وأنها واجهت مشكلات قبالة سواحل اليمن في يونيو الماضي قبل أن تتوقف إشارات التتبع الخاصة بها. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية لاحقاً وجودها قرب جزيرة القبلية أمام محافظة ظفار.

وتكتسب الحادثة حساسية بيئية خاصة بسبب موقعها قبالة جزر الحلانيات، التي تقع ضمن منطقة بحرية ذات قيمة بيئية عالية. وكانت السلطات العُمانية قد أعلنت في وقت سابق أن الرصد لم يظهر، حتى ذلك الحين، تهديداً للمنشآت الحيوية الساحلية، بما فيها محطات تحلية المياه والمنشآت الاقتصادية والسياحية.

وتضم المنطقة موائل بحرية مهمة، فيما أشارت تقارير سابقة إلى وجود أنواع من الحياة البحرية في محيط جزر الحلانيات، بينها الحيتان الحدباء في بحر العرب وطيور الغاق السقطري.

وفي المقابل، حذرت تقديرات مستقلة باحتمال اتساع نطاق الأضرار البيئية مع استمرار تسرب النفط وتدهور حالة الناقلة، خصوصاً مع صعوبة العمليات البحرية خلال موسم الرياح الموسمية.

جهود لاحتواء مصدر التسرب

وتعمل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العُمانية، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة وشركة مختصة، على تقييم الحالة الفنية للناقلة وتحديد مصادر التسرب والأضرار التي لحقت ببدنها.

وتشمل الاستجابة عمليات غوص ومعاينات فنية ومراقبة جوية وبحرية، إلى جانب دراسة حلول فنية لمعالجة مصادر التسرب ونقل الحمولة النفطية بطريقة آمنة، تمهيداً للتعامل مع الناقلة وفق متطلبات السلامة البحرية.

وتشارك في الاستجابة جهات حكومية وأمنية وعسكرية متعددة ضمن الخطة الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت، فيما تستخدم الفرق صور الأقمار الاصطناعية والاستطلاع الجوي والمسوح البحرية والنمذجة البيئية لتحديد مسار التلوث والمناطق الأكبر عرضة للتأثر.

ومع وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، تنتقل الحادثة إلى مرحلة أعلى حساسية بالنسبة إلى جهود الاستجابة العُمانية، التي تتركز الآن على الحد من استمرار التسرب ومراقبة حركة التلوث وحماية السواحل والموائل البحرية، بالتوازي مع محاولة معالجة مصدر التسرب في الناقلة.