أكثر من 7 آلاف مسعف لتنفيذ خطة الهلال الأحمر السعودي في الحج

تشغيل 1500 وحدة إسعافية في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة

TT

أكثر من 7 آلاف مسعف لتنفيذ خطة الهلال الأحمر السعودي في الحج

1122 آلية إسعافية مشاركة في موسم حج 1446 (الشرق الأوسط)
1122 آلية إسعافية مشاركة في موسم حج 1446 (الشرق الأوسط)

يستعد أكثر من 7 آلاف كادر ومسعف للعمل خلال موسم حج هذا العام، وتقديم خدمات إسعافية عالية المستوى ضمن الخطة التشغيلية لهيئة الهلال الأحمر السعودي التي أعدها للحج، وتشمل تشغيل أكثر من 1500 وحدة إسعافية، تغطي الجغرافيا الواسعة داخل مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

وقال الدكتور تيمور شكرالله جان المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي، مساعد رئيس الهيئة للتطوير المؤسسي، إن الخطة التشغيلية هذا العام تقوم على أربعة محاور رئيسية، تشمل التغطية الجغرافية الواسعة لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة؛ لضمان سرعة الوصول وجودة الرعاية، إلى جانب جاهزية الكوادر الإسعافية التي يتجاوز عددها 7 آلاف و500 مسعف، مدعومين بأكثر من 55 طبيباً للرعاية المتقدمة.

9 طائرات إسعافية ضمن منظومة الإخلاء الطبي الجوي (الشرق الأوسط)

وأكد الدكتور تيمور في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الهيئة وضعت خطة تشغيلية متكاملة لموسم حج هذا العام، تعكس مدى جاهزيتها واستعدادها الكامل لتقديم خدمات إسعافية عالية المستوى، مستندة إلى التوجيهات العليا والدعم السخي من القيادة الرشيدة، التي جعلت خدمة الحاج وسلامته أولوية وطنية.

وأشار إلى أن أسطول الهلال الأحمر يضم أكثر من 680 سيارة إسعاف مجهزة بالكامل، إضافة إلى مركبات نوعية ومعدات خاصة تتيح سرعة التدخل في أي ظرف، مؤكداً أن الهيئة توظف التقنية الذكية في التتبع والمراقبة والتكامل مع الجهات الأمنية والصحية لتحقيق أعلى درجات الدقة في الاستجابة.

 

1500 وحدة إسعافية

 

وعن عدد الفرق الإسعافية الميدانية، بيّن المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر، أن الهيئة تشارك هذا العام بما يزيد على 1500 وحدة إسعافية، تتضمن أكثر من 7 آلاف و500 مسعف، مع توسع جغرافي ملحوظ يشمل مناطق خارج نطاق المشاعر، مثل المنافذ والطرق السريعة، وذلك لضمان الاستجابة منذ لحظة وصول الحاج وحتى مغادرته.

 

تنوع في الأسطول الإسعافي

425 آلية خفيفة مشاركة في الحج تتنوع بين دراجات نارية ووسائل نقل كهربائية وعربات جولف (الشرق الأوسط)

وفيما يخص نوع المركبات المستخدمة، أوضح أن الهيئة اعتمدت هذا الموسم على منظومة متنوعة من المركبات تم تصميمها خصيصاً لتناسب طبيعة المواقع والكثافات البشرية المختلفة. وتضم هذه المنظومة سيارات إسعاف واستجابة سريعة، ومركبات استجابة نوعية للمناطق الوعرة، وحافلات إسعافية، ودراجات نارية للوصول السريع في المناطق المزدحمة، ومركبات جولف للمواقع الضيقة، إضافة إلى كراسي كهربائية وأسرة متنقلة.

وأكد أن هذه المركبات زُودت بأنظمة ذكية متكاملة تتيح مراقبة تحركاتها والتواصل اللحظي مع غرف الترحيل والتحكم الطبي، مما يرفع كفاءة التوجيه ودقة القرارات الميدانية، ويعكس توجه الهيئة نحو استجابة احترافية قائمة على فهم دقيق لاحتياجات الميدان.

 

أكثر من ألف آلية إسعافية

 

وعن عدد سيارات الإسعاف التقليدية، ذكر الدكتور تيمور، أن الهيئة جهزت 686 مركبة إسعافية بأحدث الأجهزة الطبية، منها أجهزة مراقبة العلامات الحيوية والتنفس الصناعي والصدمات الكهربائية. ويبلغ إجمالي عدد الآليات الإسعافية المشاركة في موسم الحج ألفاً و122 آلية، تتنوع كالتالي: 686 مركبة إسعافية، و425 آلية خفيفة تشمل مركبات الدعم، والنقل الكهربائي، والدراجات النارية، و11 مركبة نوعية للبيئات الوعرة، إضافة إلى 9 طائرات إسعافية ضمن منظومة الإخلاء الطبي الجوي.

وأضاف أن هذا الانتشار الكمي والنوعي يعكس الجاهزية العالية لتقديم خدمات إسعافية بمعايير عالمية، تدار باحتراف وكفاءة، وتعتمد على التقنية والدقة في التنفيذ.

 

التقنية في صميم العمل

 

وأكد الدكتور تيمور جان، أن جميع المركبات مزودة بأنظمة تتبع ذكية، ولوحات تحكم رقمية، وأجهزة تواصل مباشر مع غرفة العمليات، إلى جانب تكامل إلكتروني مع مراكز القيادة والسيطرة في الجهات الصحية، مما يساهم في تقليل زمن الاستجابة وتوجيه الفرق بدقة وتحسين الأداء الميداني.

ولضمان الجاهزية خلال فترات الذروة، تعتمد الهيئة خطة تشغيلية محكمة تشمل نقاط صيانة ميدانية دائمة، وفرقاً فنية متخصصة في الفحص الوقائي والصيانة السريعة، وجدولة تشغيلية تمنع الإرهاق التشغيلي، ونظام مراقبة فنياً يومياً لكل المركبات.

 

تكامل الجهات

 

شدد المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر، على أهمية التنسيق المشترك مع الجهات الأمنية والصحية، حيث تعمل الهيئة ضمن غرف عمليات مشتركة تضم وزارة الصحة، والدفاع المدني، والأمن العام، والجهات الخدمية. ويتم تفعيل آليات تنسيق ميداني عالية المستوى، وقرارات مبنية على خطط تشغيلية وسيناريوهات مدروسة مسبقاً.

وقال: «هذا التنسيق الوثيق يمنع أي عشوائية، ويُسهم في ضمان سلامة الحجاج وانسيابية التدخل عند الحالات الطارئة. نحن جزء من منظومة وطنية متجانسة، هدفها الأول خدمة الحاج بأمان وكفاءة».

 

 


مقالات ذات صلة

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

السعودية تُشدِّد على إلزامية تصريح الحج

شدَّدت السعودية على ضرورة التزام مكاتب شؤون الحجاج بتوعية ضيوف الرحمن بضرورة الحصول على التصريح الرسمي لأداء مناسك الحج لهذا العام، واتباع المسارات النظامية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج «الجوازات» السعودية سخَّرت جميع إمكاناتها لتسهيل إجراءات دخول الحجاج عبر المنافذ الدولية (واس)

السعودية تبدأ استقبال طلائع الحجاج

أكملت السعودية جاهزيتها لاستقبال حجاج هذا العام الذين يبدأون، السبت، التوافد على البلاد من مختلف أنحاء العالم وسط خدمات متكاملة، ليؤدوا مناسكهم بيسر وطمأنينة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف والسنغال وبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».


مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.