السفير الأميركي السابق لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب رسالة ثقة وقوة

أكد أن المستقبل يحمل مزيداً من الاستثمارات والتعاون في مجالات لا يمكن تخيلها

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
TT

السفير الأميركي السابق لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: زيارة ترمب رسالة ثقة وقوة

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)

عدَّ السفير الأميركي السابق لدى السعودية، مايكل راتني، أن الزيارة المرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الرياض منتصف مايو (أيار) تُشكّل إشارة واضحة إلى متانة الشراكة الأميركية - السعودية، وتجسيداً لثقة واشنطن بتحالفها الاستراتيجي مع المملكة.

وقال راتني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار السعودية محطةً أولى في الولاية الثانية للرئيس ترمب يعكس ليس فقط البُعد الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين، بل أيضاً عمق الروابط الشخصية التي تربطه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

أكد مايكل راتني أن زيارة ترمب للرياض تمثل رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين (تصوير: بشير صالح)

وتوقّع الدبلوماسي الأميركي أن تحتل العلاقات الاقتصادية والتجارية حيزاً بارزاً في جدول أعمال زيارة الرئيس دونالد ترمب المرتقبة إلى السعودية، مشيراً إلى أن خلفية الرئيس في قطاع الأعمال تُضفي بعداً إضافياً على هذا الجانب من الشراكة.

ويمتلك راتني مسيرة مهنية تمتد لأكثر من 30 عاماً، ويعد واحداً من أبرز الدبلوماسيين المخضرمين الذين عملوا في منطقة الشرق الأوسط. ويصفه مراقبون بأنه «ذكي للغاية، ولديه فهم عميق ومتطور للديناميكيات الإقليمية».

ووفقاً لراتني، فإن مفتاح فهم الأميركيين للمملكة يتمثل في تشجيع مزيد منهم على زيارتها، وقال: «كلما تعرّف الأميركيون أكثر على السعودية، تجاوزوا الصور النمطية القديمة أو المغلوطة عنها». وقال: «عندما وصلت عام 2023، أذهلني حجم التغير الذي طرأ على السعودية منذ زيارتي الأولى قبل 15 عاماً».

زيارة ترمب... رسالة ثقة وقوة

يقرأ السفير الأميركي السابق للولايات المتحدة لدى السعودية زيارة الرئيس دونالد ترمب للرياض في 13 مايو (أيار) بأنها رسالة ثقة وتقدير وقوة للعلاقات بين البلدين. وقال: «أعتقد أنَّه من المهم أن تكون السعودية وجهة أول زيارة دولية للرئيس ترمب في هذه الولاية -تماماً كما فعل خلال ولايته الأولى- أرى في ذلك رسالة ثقة بالعلاقة الثنائية، وتقديراً للقيمة التي توليها الولايات المتحدة للشراكة الأميركية - السعودية».

وأضاف: «من المؤكد أن أولوية الزيارة ستكون إظهار قوة هذه الشراكة، والعلاقة الشخصية التي نسجها الرئيس ترمب مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهذه الشراكة القوية تُمثل أيضاً رسالة واضحة إلى خصومنا».

ونظراً لخلفية الرئيس ترمب في قطاع الأعمال، يقول السفير راتني: «أتوقع أن تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين سيكون عنصراً محورياً، وأن مجتمع الأعمال من الجانبين سيلعب دوراً مهماً خلال الزيارة».

شراكة استراتيجية قوية

وصف سفير الولايات المتحدة السابق لدى الرياض العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية بأنها «قوية جداً، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، مضيفاً: «هذا ما شعرت به عندما غادرت السعودية في فبراير (شباط) الماضي، ولم أرَ ما يشير إلى أن هذه العلاقة لن تزداد متانة».

وتابع: «لدينا كثير لنكسبه من شراكة استراتيجية قوية؛ شراكة أمنية تمكننا من التصدي للتهديدات المشتركة؛ وشراكة تعليمية تجمع بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والباحثين من البلدين لتطوير رأس المال البشري؛ وشراكة تجارية تُعزز الازدهار الأميركي والسعودي، في مجالات تمتد من الذكاء الاصطناعي إلى السفر الفضائي التجاري، مروراً بالنقل والبنية التحتية والسياحة، وبالطبع الطاقة، فالعلاقة الأميركية - السعودية اليوم أكثر تنوعاً واتساعاً من أي وقت مضى، وأتوقع أن يستمر هذا التوجه».

توقع راتني أن تحتل العلاقات الاقتصادية والتجارية حيزاً بارزاً في جدول أعمال زيارة الرئيس دونالد ترمب المرتقبة إلى السعودية (تصوير: بشير صالح)

تشجيع الأميركيين لزيارة المملكة

«كلما عرف الأميركيون المزيد عن السعودية تمكنوا من تجاوز الصور النمطية الخاطئة أو القديمة عنها، ولهذا، أعتقد أنَّ من مفاتيح تعزيز العلاقة هو تشجيع مزيد من الأميركيين على زيارة المملكة». وحسب السفير راتني، أضاف: «عندما وصلت عام 2023، أذهلني حجم التغيير الذي طرأ على السعودية منذ زيارتي الأولى قبل 15 عاماً».

ويرى السفير أنه «مع استمرار المملكة في التطور، وتزايد معرفة الأميركيين بها عن قرب، أعتقد أن العلاقة ستزداد قوة وتنوعاً، وسيكون بلدانا أكثر أمناً وازدهاراً، فالمستقبل يحمل مزيداً من الاستثمارات، ومزيداً من السفر، ومزيداً من التعاون في مجالات قائمة وأخرى لا يمكننا حتى تخيلها بعد، إلى جانب تبادل تعليمي وثقافي أوسع، وأتمنى أن يتحقق كل ذلك في ظل استقرار إقليمي وتكامل اقتصادي أكبر».

تحديات مشتركة

تواجه واشنطن والرياض تحديات مشتركة هي ذاتها التي تواجه المنطقة، كما يقول راتني، مثل تهديدات الحوثيين في اليمن، والدعم الإيراني لوكلائه في العالم العربي، إلى جانب تحديات ناتجة عن تعقيدات الاقتصاد العالمي.

وقال: «السعودية تطمح بشكل متزايد إلى أن تكون قوة اقتصادية عالمية، لا مجرد لاعب إقليمي، ومثل الولايات المتحدة، تعتمد المملكة على مناخ اقتصادي وسياسي مستقر لتحقيق طموحاتها، وبطبيعة الحال، لا تزال التهديدات الإرهابية قائمة على كلا البلدين، وقد عملنا معاً لعقود لمواجهتها».

ويعتقد السفير مايكل راتني أن «أفضل طريقة لمجابهة هذه التحديات هي مواجهتها معاً، بلدانا مختلفان جداً، ثقافياً، وتاريخياً، ودينياً، وجغرافياً، لكننا نكمّل بعضنا بعضاً، ومعرفتنا المتزايدة ببعضنا تعزز قدرتنا على العمل المشترك».

يعتقد السفير راتني أن مفاتيح تعزيز العلاقة هو تشجيع مزيد من الأميركيين على زيارة المملكة (تصوير: بشير صالح)

السعودية أكثر من مجرد مصدّر للطاقة

يقول السيد راتني إن «الكلمة التي تخطر ببالي حين أفكر بالسعودية في ظل (رؤية 2030) هي الطموح». ويفسّر ذلك بقوله: «السعودية تسعى لأن تكون أكثر بكثير من مجرد مصدر للطاقة، المملكة تخطط لتصبح وجهة عالمية ثقافية وسياحية؛ ومركزاً تجارياً ومالياً وصناعياً ومنتجاً ومصدّراً للتقنيات المتقدمة، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي».

واستطرد: «وبالطبع، ستظل السعودية تلعب دوراً دينياً محورياً على مستوى العالم، نظراً لدور الملك بصفته خادم الحرمين الشريفين، وتحقيق طموحات المملكة في إطار (رؤية 2030) سيجعل منها دولة أقوى، وأكثر ديناميكية ومرونة وتأثيراً، وشريكاً أقوى أيضاً لبلادي».


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

السعودية: تدمير 8 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 12 مسيّرة

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

الخليج باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
TT

تمسك خليجي بالمشاركة في أي اتفاق أمني

ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)
ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تعرضت لاعتداء إيراني أمس (مؤسسة النفط الكويتية - رويترز)

أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، الموقف الخليجي الموحد الهادف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرة إلى توافق خليجي بشأن ضرورة مشاركة الدول الخليجية طرفاً أساسياً في أي اتفاق يُبرم بخصوص أمن المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات السعودية ودمرت 12 مسيّرة و7 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض، وثامنَ أًطلق باتجاه المنطقة الشرقية. وفعَّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن، في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

وأشارت «مؤسسة البترول الكويتية» إلى تمكن طاقم الناقلة العملاقة «السالمي» من «إخماد الحريق الذي اندلع فيها إثر اعتداء إيراني آثم»، في حين رصدت القوات الكويتية 5 صواريخ باليستية و7 مسيّرات جرى التعامل معها. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 مسيّرة.


«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين قرار إسرائيل بإعدام الأسرى الفلسطينيين

دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)
دعا المجتمع الدولي للقيام بواجباته القانونية والإنسانية في وقف هذه القرارات المهددة للشعب الفلسطيني (الشرق الأوسط)

أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الثلاثاء، بأشد عبارات الاستنكار، قرار قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.

وعد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، القرار الصادر من الكنيست الإسرائيلي، انتهاكاً صارخاً وخرقاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

ودعا الأمين العام للمجلس الخليجي، المجتمع الدولي، للقيام بواجباته القانونية والإنسانية، في وقف هذه القرارات والممارسات غير القانونية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، التي تمثل تهديداً للشعب الفلسطيني.

وجدد تأكيده على الموقف الثابت والراسخ لمجلس التعاون في دعمه للقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

«الخليج» يواصل تصديه للاعتداءات الإيرانية... ويتمسّك بالمشاركة في أي اتفاق أمني

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي لعشرات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاكٍ صارخ للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي خضم التصعيد شدَّدت دول الخليج على ضرورة مشاركتها في أي اتفاق أمني مقبل يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية. وأوضح ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، أنَّ دول الخليج تمتلك موقفاً موحَّداً يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيراً إلى توافق خليجي بشأن ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أسياسياً في أي اتفاق يُبرَم في المنطقة.

وفيما يلي أبرز التطورات الميدانية في دول المنطقة:

السعودية

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثَّلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، بينما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين؛ نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنَّه تمَّ اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تمَّ اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

كما تمكَّنت قوات الدفاع الجوي، بحسب المالكي، من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

من جانبه، أفاد الدفاع المدني بأنَّ فرق الدفاع باشرت، سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضرَّرت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، وكان الدفاع المدني قد أعلن، في وقت سابق من اليوم نفسه، سقوط شظايا مسيّرة في المحافظة، نتجت عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

في الأثناء، فعّلت وزارة الحج والعمرة في السعودية، غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم «ضيوف الرحمن» في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة، لهدف حلّ جميع التحدّيات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية؛ بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان.

وكشف الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح «منتدى العمرة والزيارة» الذي تُعقَد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار «تاريخ يُروى في كل محطة»، مؤكداً الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيّرات الطارئة كافة في ظلِّ الأحداث التي تشهدها المنطقة.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية، وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية، و7 طائرات مسيّرة، داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة.

وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة «السالمي» تمكَّن من إخماد الحريق الذي اندلع، فجر الثلاثاء، إثر اعتداء إيراني آثم استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن طاقم الناقلة تعامل فوراً مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار.

وأضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنَّها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخاً و400 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد.

وفي وقت سابق قبضت البحرين، على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم؛ للنيل من سيادة الدولة، وبثِّ الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرَّض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

تطرَّقَ اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران.

وذكرت وزارة الدفاع أنَّ الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة مع 433 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و1977 طائرة مسيرة.

وأعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة؛ نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»؛ ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال لقائهما، الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيِّين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.

قطر

أكدت قطر أنَّ دول الخليج العربية، التي تتعرَّض لهجمات إيرانية، على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع. وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، إن دول الخليج تمتلك موقفاً مُوحَّداً بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة.

وأكد الأنصاري، في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة، أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشدِّداً على أنَّ قادة الخليج أوضحوا أنَّ دولهم يجب أن تكون جزءاً من أي اتفاق يتم التوصُّل إليه في المنطقة.

وأضاف الأنصاري: «هناك كثير من الخطوط الحمراء التي تمَّ تجاوزها في هذه الحرب، خصوصاً استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب».

وأشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وحذَّر من مخاطر التهديد الذي تتعرَّض له الملاحة في الخليج. وقال إن التهديد بإغلاق مضيق هرمز يمسُّ أمن الطاقة العالمي، داعياً للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة. وقال: «نتحرَّك مع الشركاء الدوليِّين بشأن مضيق هرمز، وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد».

وأضاف الأنصاري أنَّ رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وشدَّد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجرِّ الدوحة إلى الصراع، معرباً عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في إيران. وعدَّ أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدِّد بكارثة إنسانية.