أمير الكويت يُحذِّر أعضاء السلطة القضائية من استغلال مناصبهم لمنافع شخصية

أكد سياديّة القضايا المتعلقة بـ«الجنسية⁩»... وأشاد بتمكين المرأة لخدمة الوطن

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد يلقي كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء مساء الأحد (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد يلقي كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء مساء الأحد (كونا)
TT

أمير الكويت يُحذِّر أعضاء السلطة القضائية من استغلال مناصبهم لمنافع شخصية

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد يلقي كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء مساء الأحد (كونا)
أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد يلقي كلمته أمام المجلس الأعلى للقضاء مساء الأحد (كونا)

حذَّر الشيخ مشعل الأحمد، أمير دولة الكويت، الأحد، أعضاء السلطة القضائية من إصدار أحكام متناقضة أو استغلال مناصبهم لتحقيق منافع شخصية، أو التدخل في القضايا والمسائل المتعلقة بـ«الجنسية⁩»، التي تعدّ «من صميم أعمال السيادة»، مُوجهاً بسرعة تكويت المناصب القضائية والوظائف المساندة.

جاء ذلك لدى زيارته مجلس القضاء الأعلى، رافقه الشيخ صباح الخالد ولي العهد، والشيخ فهد اليوسف رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، حيث التقى المستشار الدكتور عادل بورسلي رئيس «الأعلى للقضاء» ومحكمة التمييز، وناصر السميط وزير العدل، وطارق العصفور وكيل وزارة العدل بالتكليف.

وأكد أمير الكويت، في كلمته، أن «أساس تحقيق تطلعاتنا وطموحاتنا سيعلو بناؤه بعدة أعمدة وركائز، أهمها أمن شامل يعم الوطن بمختلف أنحائه، وقضاء شامخ ينطق بالعدل في أحكامه»، معرباً عن اعتزازه بأن «لدينا في القضاء الكويتي قامات يزهو بهم الوطن وأبناؤه، وترفع بهم الهامات».

أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد لدى زيارته المجلس الأعلى للقضاء يرافقه ولي العهد الشيخ صباح الخالد (كونا)

وأضاف الشيخ مشعل الأحمد: «مع تأكيدنا على أنه لا سلطان لنا على القاضي في حكمه، إلا أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة بعض الأمور والمسائل التي تمس العدالة، وتوقع الشك والحيرة في منظومة بعض الأحكام، عندما تصدر أحكام متعارضة ومتناقضة فيما بينها، فقاضٍ يأتي بحكم، ويقوم قاضٍ آخر بنقض هذا الحكم، مع تشابه القضايا بكافة الوقائع والحيثيات دون زيادة أو نقصان فيها، ما يثير الشك والريبة في الأحكام».

وشدّد أمير الكويت على أن «الفزعة في إصدار أحكام القضاء لنصرة الباطل وتصفية الحسابات وتحقيق المصالح الشخصية على حساب نصرة المظلوم تعد أموراً تكرس العصبية والحمية الجاهلية، وتهدد مصالح البلاد والعباد». لهذا، فإنه حرصاً منا على نزاهة مرفق القضاء؛ باعتباره الملجأ والملاذ الأخير للجميع لصون الحقوق والحريات، وليبقى رمزاً منيراً شامخاً للعدالة، فإني أوجّه أعضاء السلطة القضائية إلى أمر وطلب ورجاء واعتبار».

وأصدر الشيخ مشعل الأحمد أمراً للمجلس الأعلى بسرعة «تكويت القضاء والوظائف المساندة»، مُوجِّهاً القضاة بـ«سرعة البتّ في الخصومة وفصل الخطاب، وعدم رفع الجلسات لأبسط الأسباب»، وجعل «مصلحة الكويت ونصرة المظلوم وتحقيق العدالة وتجنب تعارض الأحكام المتشابهة في الوقائع والحيثيات فوق كل اعتبار»، مؤكداً أن «القضايا والمسائل المتعلقة بالجنسية من صميم أعمال السيادة».

الشيخ مشعل الأحمد أعرب عن فخره بمشاركة المرأة الكويتية في أداء رسالة القضاء السامية (كونا)

وأشاد أمير الكويت بدخول المرأة إلى سلك القضاء، وقال: «مما يدعو للفخر مشاركة المرأة الكويتية إخوانها القضاة في أداء رسالتهم السامية، في خطوة تاريخية نحو تمكينها من مشاركتها في خدمة وطنها في هذا المجال الحيوي»، مبيناً أنها خطوة تعكس التزام البلاد بتعزيز المساواة بين المواطنين رجالاً ونساء، و«المساواة قرينة العدل، والعدل أساس الملك والحكم».

وشدّد الشيخ مشعل الأحمد على عدم تأبيد المناصب في القضاء وفي النيابة العامة، وأهمية إعداد وتأهيل وتدريب مزيد من الكوادر الوطنية المتميزة للانضمام إلى السلك القضائي، وصقل خبرات القضاة وأعضاء النيابة، وتقييمهم، ومتابعة أعمالهم، وتشجيع البحوث والدراسات القانونية؛ لتعزيز الأداء القضائي، وترسيخ التعاون الثنائي مع الجهات المناظرة في دول مجلس التعاون والدول الشقيقة والصديقة، ودعم مشاركتهم في الندوات والفعاليات الدولية والمؤتمرات القانونية.

واختتم أمير الكويت بالقول: «نأمر بإيجاد تشريعات تطور العمل القضائي، وأنظمة تسهل إجراءاته؛ لتسريع البتّ في القضايا، وعدم تكديسها وتأخيرها، تحقيقاً لمصالح العباد»، مؤكداً ضرورة استكمال التحول الرقمي في مرفق القضاء والنيابة العامة.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي ابتداء من الخميس، بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.