كيف أضاف «وزاري جدة» زخماً للخطة العربية لإعادة إعمار غزة؟

تعزيز للتحرك العربي - الإسلامي على الصعيد الدولي... وتفاؤل بعودة دمشق إلى «مكانها الطبيعي»

جانب من الاجتماع الوزاري الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
TT

كيف أضاف «وزاري جدة» زخماً للخطة العربية لإعادة إعمار غزة؟

جانب من الاجتماع الوزاري الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الإسلامي في جدة (الخارجية السعودية)

أضاف الاجتماع الوزاري الإسلامي الاستثنائي، الجمعة، في جدة غربي السعودية، وفقاً لمراقبين، زخماً إلى الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، التي اعتمدتها «قمة فلسطين» في القاهرة، بعد تأكيد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لـ«الشرق الأوسط»، أن الخطة أصبحت عربية - إسلامية، واعتماد البيان الختامي للخطة المقدمة من «مصر بالتنسيق الكامل مع دولة فلسطين والدول العربية» خلال أعمال القمة العربية غير العادية «قمة فلسطين».

وكان القرار الصادر عن الاجتماع الوزاري الإسلامي أشار إلى مخرجات القمة العربية الإسلامية غير العادية في الرياض، ورحب في الإطار ذاته بعقد مؤتمر دولي في القاهرة، للتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، «وذلك بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث المجتمع الدولي على المشاركة فيه»، والعمل على إنشاء صندوق ائتماني يتولى تلقي التعهدات المالية من كل الدول ومؤسسات التمويل المانحة، بغرض تنفيذ مشروعات التعافي وإعادة الإعمار، وكلّف «المجموعة الإسلامية في نيويورك» بمواصلة الجهود لحشد الدعم الدولي لتجميد مشاركة إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة والكيانات التابعة لها.

الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء الجمعة في جدة (منظمة التعاون الإسلامي)

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الرفض التام لدعوات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، ولأي محاولات لفرض حلول لا تحقق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في تقرير مصيره، مؤكداً ضرورة تدارك التداعيات الخطيرة لذلك على صعيد المِنطَقة والعالم.

وشدّد وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الإسلامي الاستثنائي، على أهمية استدامة وتنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي، ووقف هذه الجرائم، مؤكداً استمرار السعودية في عملها مع الدول الشريكة والصديقة من خلال «تحالف حل الدولتين» للدفع بمسار تنفيذه.

ووسط تطورات متسارعة في المنطقة، كان جدول أعمال الاجتماع الوزاري الإسلامي، الذي انعقد بطلب من السعودية وفلسطين وإيران وباكستان، يتضمّن ملفات أخرى لبحثها، وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي أن دمشق طلبت اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف عضويتها في المنظمة، وقرر مجلس وزراء خارجية المنظمة استئناف عضوية سوريا طالباً من الأمين العام اتخاذ اللازم لتنفيذ القرار.

وحول ذلك أكد لـ«الشرق الأوسط»، عبيدة نحاس، رئيس حركة التجديد الوطني السورية، أن أمام دمشق تحديات كثيرة على صعيد ترميم العلاقات العربية والإسلامية، مضيفاً: «نقترب من ذلك أكثر فأكثر، إذ سبقت هذه العودة مشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في قمة فلسطين العربية الطارئة بالقاهرة».

الوزاري الإسلامي قرّر عودة سوريا لشغل مقعدها في منظمة التعاون الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي)

ورحب نحاس بعودة سوريا «إلى مكانها الطبيعي في منظمة التعاون الإسلامي، التي أعربت الحكومة السورية الجديدة عن التزام سوريا الثابت بمبادئها»، مشيراً إلى أن ذلك يعكس توجه «سوريا الجديدة» نحو تكريس دورها الإيجابي والمتعاون مع الأشقاء العرب وفي الدول الإسلامية، وسط ترحيب عربي وإسلامي واضح ومقدر، على حد وصفه.

من جانبه عدَّ المحلل السياسي هاني الجمل أن تبنّي «وزاري جدة الإسلامي» لمخرجات قمة القاهرة العربية الطارئة «قمة فلسطين» يتّسق مع «الثوابت العربية والإسلامية في رفض التهجير القسري للفلسطينيين ورفض تصفية القضية الفلسطينية ورفض تحول الفلسطينيين إلى وطن بديل والعمل على توفير الدعم المالي لخطة إعمار غزة».

وأشار الجمل إلى رغبة الدول العربية ومصر بأن تكون الخطة العربية الإسلامية ذات صبغة عالمية عبر إشراك لاعبين جدد من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين والقارة الأفريقية، منوّها خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بتأكيد اجتماع جدة على ما أعلنته الدول العربية من أن السلام العادل والشامل هو خيارها الاستراتيجي، لافتاً إلى أن ذلك يلبّي حق الشعب الفلسطيني في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابه الوطني، على أساس حل الدولتين دون التخلي عن «اتفاق أوسلو» والاتفاق الأمني لعام 2005 وحق السلطة الفلسطينية في مباشرة حقوقها السياسية علي كامل الأراضي التاريخية فضلاً عن مجابهة محاولات تهويد القدس وإحداث تغييرات زمنية ومكانية على المواقع التاريخية، على حد تعبيره.

من جهته قال المتخصص في الشؤون الدولية، أحمد آل إبراهيم، إن الزخم الذي أضفاه الاجتماع الوزاري الإسلامي في جدة يعزّز من الخطة العربية في مواجهة أي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من غزة، مؤكّداً أنه بعدما كانت الخطة تتمثّل في 22 دولة عربية، أصبحت تتمثّل بالعالمين العربي والإسلامي مما يمنحها ثقلاً أكبر في الميزان الدولي الاستراتيجي.

وشدّد في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» على أن المساعي العربية تحظى بحيوية فاعلة مع الزيارات المرتقبة للجنة المنبثقة من «قمة الرياض العربية الإسلامية المشتركة»، مضيفاً أن من شأن تأكيد قمة فلسطين في القاهرة واجتماع جدة الإسلامي على الخطة العربية لإعادة إعمار غزة، أن يقوّي من موقف اللجنة بعد ما حقّقته من تقدّم على الصعيد الدولي خلال العام الماضي على وجه الخصوص.


مقالات ذات صلة

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية -الإسلامية الطارئة في الدوحة أمس (رويترز)

رسالة عربية ــ إسلامية من الدوحة... وتفعيل «الردع» الخليجي

أكد قادة الدول العربية والإسلامية في «قمة الدوحة»، أمس (الاثنين)، وقوف بلدانهم صفاً واحداً مع قطر في إدانة العدوان الإسرائيلي الغاشم ومواجهته، ودعمها بشكل مطلق

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الخليج قادة وممثلو الدول المشاركة في القمة العربية - الإسلامية الطارئة في الدوحة الاثنين (رويترز) p-circle 02:02

«قمة الدوحة»... دعم مطلق لقطر ضد العدوان الإسرائيلي

أكد القادة خلال «قمة الدوحة» على الدعم المطلق لدولة قطر وأمنها واستقرارها وسيادتها، معبّرين عن وقوفهم صفاً واحداً إلى جانبها في مواجهة العدوان الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لدى لقائه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الذي يزور قطر حالياً (الخارجية القطرية)

وزير الخارجية القطري يلتقي توم براك

قالت وزارة الخارجية القطرية إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التقى اليوم توم براك المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمطار حمد الدولي في الدوحة إبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

السيسي وأمير قطر يؤكدان ضرورة تشكيل جبهة عربية موحدة لحماية الأمن القومي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أهمية بلورة رؤية مشتركة للعمل العربي الجماعي وتشكيل جبهة موحدة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري (رويترز)

«قمة الدوحة»... حضور واسع لشجب العدوان ودعم فلسطين

وسط حضور كبير من قادة الدول العربية والإسلامية، تنعقد اليوم (الاثنين)، قمة الدوحة الطارئة، لبحث الهجوم الإسرائيلي على قطر الثلاثاء الماضي.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)

«التعاون الخليجي»: استهداف مكة المكرمة تجاوز بالغ الخطورة... ويهدد استقرار المنطقة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

«التعاون الخليجي»: استهداف مكة المكرمة تجاوز بالغ الخطورة... ويهدد استقرار المنطقة

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

دان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات التي نفَّذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت إدانة البديوي عقب اعتراض صاروخين باليستيَّين، وسقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام أن هذه الاعتداءات تعكس استهتاراً بأرواح المدنيِّين وأمنهم، وتصعيداً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.

وأشار البديوي إلى وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية في مواجهة الاعتداءات، ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأشاد بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها في التصدي للاعتداءات الحوثية الإرهابية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فاعلة لوضع حدٍّ لهذه الاعتداءات.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، صباح اليوم (الأحد)، زوال الخطر عن مدينة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


«الدفاعات السعودية» تدمّر 10 صواريخ حوثية وتعترض تهديدات باتجاه الرياض وخميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات السعودية» تدمّر 10 صواريخ حوثية وتعترض تهديدات باتجاه الرياض وخميس مشيط

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلنت قوات «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، الأحد، اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية، وفق ما أفاد به المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي.

وكان التحالف قد أعلن، في وقت سابق، اعتراض وتدمير صاروخ طواف (كروز) أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه خميس مشيط، إضافة إلى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي وطائرتين مسيّرتين في منطقة الرياض.

وجرى إطلاق الإنذار المبكر في المنطقة الجنوبية شملت أبها وخميس مشيط والنماص وتنومة، بالإضافة إلى الرياض، قبل أن يتم إعلان زوال الخطر لاحقاً.

من جهة أخرى، أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض استئناف عملياته التشغيلية جزئياً، مع تخصيص الصالة رقم (1) للرحلات الداخلية، والصالة رقم (2) للرحلات الدولية للناقلات الوطنية.