«الساعة الحاسمة» في حياة الإمام محمد بن سعود... نجاة من الاغتيال وبدء التأسيس

عبد الرحمن الشقير لـ«الشرق الأوسط»: دراسات تاريخ الدولة الأولى محلية رغم حضورها الدولي

عبد الرحمن الشقير في إحدى المناسبات
عبد الرحمن الشقير في إحدى المناسبات
TT

«الساعة الحاسمة» في حياة الإمام محمد بن سعود... نجاة من الاغتيال وبدء التأسيس

عبد الرحمن الشقير في إحدى المناسبات
عبد الرحمن الشقير في إحدى المناسبات

وصف الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الشقير، الباحث الاجتماعي والمهتم بالأنثروبولوجيا، الإمام محمد بن سعود بـ«المهندس السياسي البارع»، استطاع أن يؤسِّس دولةً بامتياز، وحوّل التحديات إلى فرص، كما أظهر قدرةً عاليةً على تهدئة الأوضاع؛ وهو ما أدى إلى استقرار الدرعية لينطلق منها ويؤسِّس الدولة السعودية الأولى، لافتاً إلى أن شخصيته المنضبطة والمتزنة انعكست على سلوكه السياسي.

وعدّ الشقير في حديث لـ«الشرق الأوسط» بمناسبة يوم التأسيس الذي يصادف اليوم، أن الشجاعة والالتزام الأخلاقي، والوقوع في قلب الأحداث بصمت، أبرز سمات المؤسِّس الأول، مشيراً إلى أن هناك تشابهاً بين عبد الرحمن الداخل ومحمد بن سعود، في السلوك السياسي وكيفية التعامل مع الأزمات، والقدرة على رؤية الفرص داخلها.

وشدَّد على أن تاريخ الدولة السعودية الأولى تمَّت دراسته في سياق محلي، رغم وقوعه في مسار دولي، وبروز الدولة في مرحلة مفصلية من التاريخ الإسلامي.

وذكّر بأن الملك سلمان أعاد للدولة الأولى وهجها، ووضع تاريخها في سياقه الصحيح، بعد أن تم اختطاف وإهمال وتغييب سنوات من عمرها. وفيما يلي تفاصيل الحديث:

ما الظروف السياسية التي سبقت تولي الإمام محمد بن سعود إمارة الدرعية؟

سؤالك جميل ومباغت؛ حيث اعتدنا على السؤال عن الوضع الديني قبل قيام الدولة، ولذلك دعني أقدم لك إجابةً تاريخيةً بروح عصرية:

شهدت الدرعية قبل تولي الإمام محمد بن سعود إمارتها، وكان لقبه الأول «الأمير»، اضطرابات سياسية كبيرة، فقد كانت الإمارة تنتقل بسرعة بين أبناء العمومة من آل مقرن، مع ازدياد احتمالية المنافسة على الإمارة.

وعلى مستوى المنطقة، فيوجد 3 قوى رئيسية، هي إمارة العيينة، وهي الأكثر نفوذاً، وإمارة الرياض التي برزت قوةً سياسيةً مع الأمير دهام بن دواس، والدرعية، أما باقي إمارات بلدان نجد فقد كانت محلية.

وأثناء اشتغالي في كتاب «نجد: القصة الكاملة» لاحظت إشكالية دراسة تاريخ الدولة السعودية في سياق محلي، رغم وقوعها في سياق دولي، وبروزها في مرحلة مفصلية من التاريخ الإسلامي، مما أفقد تاريخنا فرصاً تحليلية وفلسفية عميقة، وأبقاه في دوائر النصوص التقليدية.

الإمام محمد بن سعود (دارة الملك عبد العزيز)

ناقشت في كتابي أوهاماً كثيرة، منها اختفاء 18 عاماً من تاريخ الدولة السعودية الأولى، وتقبُّل الباحثين لهذا الاختفاء دون وعي منهم أو قصد، وعدم التنبه إلى 5 قرون قبل تأسيس الدولة السعودية عُدَّت غامضة، والتي أسميها «التاريخ الشبحي»، وتوصَّلتُ إلى وجود ركام معرفي كبير مبني على أسس هشة، ينبغي أن ننتبه له، وأن نناقشه، وهذا ما قمتُ به في ذلك الكتاب.

لحظة فاصلة في التاريخ

ما اللحظة الفاصلة التي أدت إلى تولي محمد بن سعود إمارة الدرعية؟

كانت اللحظة الحاسمة دراماتيكية بمعايير الأفلام السينمائية العالمية، ولكن المؤرخين والباحثين تلقوها بحسٍّ تقليدي، ومرَّت القصة ببرود على مدى 3 قرون، وملخصها التالي:

دعا أمير العيينة محمد بن حمد بن معمر، الأمير زيد بن مرخان إلى قصره في العيينة، واستدراجه غدراً، فحضر الأمير زيد ومعه 40 رجلاً، ومن بينهم الأمير محمد بن سعود، وعندما أخذ زيد مكانه في المجلس مع حاشيته وكبار وجهاء الدرعية، أطلق عليه أتباع محمد بن معمر الرصاص وعلى مَن معه، فقُتِل الأمير زيد وكثير ممَّن معه.

لكن الأمير محمد بن سعود استطاع النجاة، رغم الرصاص المتطاير من كل اتجاه، وعاد مع الناجين من الحاشية إلى الدرعية.

ورغم التدبير الإلهي بنجاة الأمير محمد بن سعود من مذبحة ذهب ضحيتها كبار رجالات الدرعية؛ فإن هذه القصة لم تحظَ بالتأمل الفلسفي والاستراتيجي، وقد حاولت إعادة اكتشافها بتحليل القيم الذاتية في شخصيته، التي تعكس شخصيةً قياديةً لديها رباطة جأش في المواقف العصيبة، التي بفضل الله تعالى، ثم بصفاته القيادية، أحسن التصرف، ونجا من موت محقق.

وفي أثناء بحثي عن مكان حدوث القصة وتفاصيلها، تبيَّن لي أن قصر الأمير محمد بن معمر الذي وقعت فيه الحادثة يتم ترميمه الآن، وما أجمل أن يتزامن ترميم التاريخ مع ترميم المباني التراثية التي شهدت الأحداث!.

وفي الدرعية، اجتمع أعيان آل سعود ووجهاؤها والأهالي لمبايعة محمد بن سعود بالإجماع ليكون أميراً على الدرعية عام 1139هـ. وهي حالة فريدة في اختياره بالإجماع أميراً للدرعية لتأسيس دولة قوية.

عبد الرحمن الشقير في إحدى المناسبات

كانت حادثة العيينة بمثابة «الساعة الحاسمة»، حيث شهدت أحداثاً عاصفة لم تتجاوز ساعة من الزمن، إلا أنها كانت أطول ساعة في القرن الـ18 الميلادي مرَّت على نجد؛ بسبب كثافة الأحداث فيها التي بدأت باغتيال ونجاة من موت، وتولي الإمارة، وتأسيس دولة.

فكان تتويج الأمير محمد بن سعود أميراً على الدرعية بمثابة تتويج ناجٍ خارج من حطام، أو بتعبير جلال الدين الرومي: «عندما تتخطى مرحلةً صعبةً من حياتك، أكمل الحياة كناجٍ وليس ضحية».

عبد الرحمن الداخل والإمام

بحكم اهتمامك بأنسنة التاريخ وأول مَن لفت الانتباه إلى دراسة الحياة اليومية من خلال مشروعك العلمي عن الذاكرة الشعبية والتاريخ السعودي... كيف تنظر لأنسنة لحظة تأسيس الدولة؟

أرى في المقارنات المبتكرة منهجاً جديداً لأنسنة التاريخ وفهمه بروح عصرية؛ وذلك لأن الظروف التي تصنع القادة العظام متشابهة مهما اختلف الزمان والمكان.

مقارنة تحليلية بين ظروف الأميرين عبد الرحمن الداخل في الأندلس ومحمد بن سعود في الدرعية، من حيث تشابه سلوك القادة في التعامل مع الأزمات وقدرتهم على رؤية الفرص بداخلها مهما اختلف الزمان والمكان، كما أن الأميرين استمرا في بناء بلدانهما بتعزيز الاقتصاد، ولم يفكرا بالانتقام، وهكذا القادة الذين يُغلِّبون المصالح العليا للدولة، فالاتجاه نحو بناء الدولة يُحقِّق الإنجازات العظيمة، في حين أن العودة للانتقام يشغل المرء عن تحقيق أهدافه، ويؤدي به إلى مخاطر في غنى عنها.

وليست مرحلة التأسيس مقتصرةً على الإمام محمد بن سعود، بل تشمل أبناءه من بعده؛ لذا فقد كتبت مقالة «القادة الاستثنائيون والجيوبولتيك بين نجد وروسيا»؛ حيث كانت كل من نجد وروسيا مكشوفةً من جميع الجهات وعرضةً للغزو الخارجي، ثم قارنت بين إيفان الرهيب الذي أوقف الهجمات على روسيا وتوسَّعَ بها، والإمام عبد العزيز بن محمد الذي أوقف الهجمات على نجد وتوسَّعَ بها، فكلتا المنطقتين تتعرض للهجوم على مدى آلاف السنين، ولم يفكر أحد من قبل باتباع سياسة «الهجوم الدفاعي» مثلما فعل القائدان لتنعم بلدانهما بسلام.

مهندس سياسي بارع

كيف تعامل الإمام محمد بن سعود مع الاضطرابات الداخلية والخارجية بعد توليه الإمارة؟

ورث الإمام محمد بن سعود إمارةً مضطربةً سياسياً، فقد كانت تعاني من صراعات بين أبناء العمومة داخلياً، كما كانت تواجه تهديدات خارجية من الرياض والعيينة.

تَعامَل الإمام محمد بن سعود مع الملفات السياسية بحنكة كبيرة، حيث وحَّد الصف الداخلي، ونقل الصراع السياسي إلى خارج الدرعية، وهنا تظهر الشخصيات الحكيمة في الأزمات، فليست المشكلات جميعها يمكن أن تُحَلَّ بالقوة، وإنما رأى أن الحسم يكون في توجيه جزء منها إلى خارج الدرعية، وجزء يسيطر عليه داخلياً.

كما أظهر قدرةً عاليةً على تهدئة الأوضاع؛ مما أدى إلى استقرار الدرعية منذ توليه الإمارة عام 1139هـ.

والاستقرار في هذه المدة كان ديناميكيةً للحياة العامة وليست هدفاً مؤقتاً، كما أن الصراع مع الرياض كان ديناميكيةً أيضاً وليس هدفاً، فالاستقرار والصراع مثل عجلتَي الدراجة، تسيران بتناغم ويقظة، وهما أساس التوسُّع بحنكة وسياسة.

مؤلَّف للباحث عبد الرحمن الشقير

وبالتالي اتخذت الأزمات السياسية شكلاً ذكياً وعبقرياً من الإمام محمد بن سعود، وتَعامَل معها كمهندس سياسي، يعرف ماذا يتجنب، وماذا يواجه، وماذا يعيد الاستثمار فيه، وكيف يوجِّه الصراع الداخلي نحو صراع خارجي، ومن ثم تتحد الصفوف الداخلية، وتنتقل الطاقة السلبية لدى البعض التي تميل إلى السيطرة وبسط النفوذ إلى خارج المدينة المستقرة، الدرعية.

شجاعة والتزام أخلاقي

ما أبرز صفات الإمام محمد بن سعود التي جعلته قادراً على قيادة الدرعية في مثل هذه الظروف؟

تَميَّز الإمام محمد بن سعود بالشجاعة والالتزام الأخلاقي، وكان يقع في قلب الأحداث بصمت، والصمت هنا يعدّ قيمةً سياسيةً، وكان له سعر صرف معنوي فيما بعد، ويعرف حدود مسؤولياته ويلتزم بها ويفي بوعوده حتى لو كان الثمن مكلفاً، ولم يكن هذا شعاره المثالي، بل كانت الأحداث تثبت أنه إذا وقع تحت ضغط نفسي ومصيري يستجيب له بكفاءة عالية.

وقد انعكست شخصيته المنضبطة على سلوكه السياسي؛ حيث كان مستشاراً أميناً في فترة حكم الأمير زيد، ومرافقاً له في المغازي والاجتماعات السياسية، ويرى التحولات السياسية ويراقبها بصمت وإدراك عميق لأبعادها.

وعندما استقرَّت الدرعية في عهده وتوقَّف القلقُ السياسي، وتوحَّد الصف الداخلي، فإن هذا لم يأتِ من فراغ، ولكنه ينطوي على مصفوفة قيمية سياسية واجتماعية عميقة، لم تُحلَّل فلسفياً واستراتيجياً حتى الآن، من أبرزها بناء المؤسسات الدينية والاقتصادية والعسكرية والتنموية، وفق الإمكانات المتاحة.

فالاستقرار إنجاز عظيم، ولكنه غير مرئي، ولا يلفت انتباه المؤرخ الذي لا يوثِّق إلا حالات الاضطراب، فالجسد الاجتماعي يشبه جسد الإنسان الذي يدفع مبالغ طائلة للفحوص الطبية حتى يسمع كلمة «سليم»، وقد دفع الإمام محمد بن سعود كثيراً من رأس مال اقتصادي واجتماعي ومعنوي كبير من أجل أن تبقى الدرعية «سليمة»، ولكن القاسم المشترك بين المؤرخ والطبيب أن كليهما يتحدَّث عن المرض والأوجاع، ولا أحد يسألهما عن الوضع الطبيعي.

رمزية الاستقلال

كيف أثَّرت سياسات الإمام محمد بن سعود على العلاقة مع القوى الخارجية؟

- نجح الإمام محمد بن سعود في إنهاء التعديات ونفوذ أمراء مكة والأحساء على الدرعية، مما عزز استقلاليتها، وكان إجراءً ضرورياً لإثبات رمزية الاستقلال وجعل الدرعية قوةً مركزيةً في نجد.

كما ساعد دهام بن دواس، أمير الرياض، على تثبيت حكمه، ولكنه لم يعدّ ذلك تحالفاً سياسياً؛ لأنه يعرف الروح الانتهازية في سياسته، لذلك لم يتردد الإمام محمد في مواجهته لاحقاً بعدما حاصر دهام منفوحة.

محطات مهمة شكَّلت معالم الدولة

ما أهم المحطات الأساسية في فترة حكم الإمام محمد بن سعود؟

توجد 3 محطات أساسية شكلّت معالم الدولة السعودية الأولى:

أولاها: التغلب على الاضطرابات الداخلية وتهدئة الأوضاع لمدة 18 عاماً، منذ توليه الإمارة عام 1139هـ، وأعدّ هذه المحطة من أهم المحطات، وتكمن أهميتها في الاستقرار، وقد اختُطفت هذه الـ18 عاماً من تاريخنا المحلي منذ 3 قرون، وأُهملت، وأصبحنا ندرس تاريخ الدولة السعودية الأولى منقوصاً، حتى أعاد الملك سلمان حفظه الله لها وهجها ووضعها في سياقها الصحيح، وكانت مرحلة تتطلب بذل جهد كبير لتكون مستقرة، وتوجيه اهتمام الأهالي للتجارة والزراعة، وذلك لأنهما أساس التنمية والقوة.

ثانيها: توسيع المؤسسة الدينية وتقويتها، فقد كان في الدرعية علماء وقضاة، ومساجد ومعلمون، ثم اعتنى بها الإمام محمد بن سعود بتبني الدعوة السلفية، وقد كان القرن الـ18 مزدهراً بالدعوات الدينية في العالم الإسلامي، وجميعها اندثرت خلال سنوات، إلا الدعوة السلفية التي دعمتها الدولة السعودية، كانت نقطة تحوُّل في تاريخ العرب الحديث ومنطقة الشرق الأوسط عامة، وفي هذه المرحلة بدأ يمارس مهام «الإمام» بدلاً من لقب «الأمير».

وثالث هذه المحطات: صراع الدرعية مع الرياض الذي استمرَّ 29 عاماً، فقد أظهر الإمام محمد بن سعود براعته في إدارة الحروب الطويلة وتحقيق التوازنات الاستراتيجية.

وبعد وفاة الإمام محمد بن سعود عام 1179هـ/ 1765م، استمرَّت حروب الإمام عبد العزيز بن محمد مع الأمير دهام 10 سنوات، حتى انتهت بهروب دهام عام 1187هـ، وكان هذا بداية توسُّع الدولة السعودية إلى أقصى مدى في العالم العربي.

وقد تمركز المؤرخون الأوائل على المحطة الثانية، وأُهملت الأولى والثالثة كثيراً، وهذا ليس الإشكال الخطير، وإنما الإشكال في وقوع المؤرخين والباحثين في قبضة النصوص والزاوية التي رأوا بها الأحداث، ولهذا كتبتُ في «الذاكرة الشعبية» موضوع «الميت يقبض على الحي»، وطالبتُ فيه بأن يرتبط الباحثون بالنَّص، وليس برؤية المؤرخ للنَّص، وهذا ما أسعى للتأسيس له في مشروعي عن دراسة المجتمع السعودي بالتعمق في جذور الأحداث وتاريخ العادات.

علاقة تكاملية مع المجتمع المحلي

كيف كانت علاقة الإمام محمد بن سعود بالمجتمع المحلي في الدرعية؟

كانت علاقة تكاملية، وفق تقاليد أمراء بلدان نجد عامة، وهي قائمة على التوازن بين القيادة والاعتراف الشعبي، وكان قريباً من الأهالي ويفتح مجلسه يومياً لاستقبال الأهالي وحل مشكلاتهم أو تلقي السلام منهم، واستقبال شيوخ القبائل وعقد الاجتماعات السياسية.

أسهمت هذه التقاليد السياسية في تعزيز العلاقة الاجتماعية بالحاكم، وتحكيم الأحكام الشرعية والأعراف الاجتماعية بتجانس كبير، ومعرفة الأخبار وأحداث الحاضرة والبادية، وبناء علاقات سياسية مع القوى المحيطة به.

مؤلَّف للباحث عبد الرحمن الشقير

وقد كانت المؤسسة الدينية موجودة في الدرعية منذ عام 850هـ، بل هي جزء من نظام جميع بلدان نجد، وتتكون من مساجد وجوامع ومشايخ يمارسون القضاء وإلقاء الدروس الدينية والفتوى، وعلماء لهم مؤلفات في علوم الدين، بل كانت الظاهرة الدينية أحد محددات هوية بلدان نجد منذ زمن النبوة.

إرث من الانضباط النفسي والسلوك السياسي

كيف تُلخص إرث الإمام محمد بن سعود في تأسيس الدولة السعودية؟

من المهم أن نعرف طفولة محمد بن سعود، ولو لم نعرفها من المصادر لتوجَّب علينا بصفتنا فلاسفة التاريخ أن نتخيلها من رؤيته للحياة وأسلوب حكمه، الذي يؤكد على أنه نشأ منذ صغره على قيم الانضباط النفسي، ويعرف أن مكانة الرجل السياسي تكمن في سمعته وفي كلمته، وانعكست تجربة طفولته على سلوكه السياسي في شبابه وكهولته، وتجربة الطفولة يصعب تجاهلها، فهي التي أسَّست لنظام تفكير داخلي متشكل من تاريخ الأسرة وتنشئة الوالدين.

وقد حللت في كتابي «الأديان والجماعات الدينية في نجد» (2021) أن الإمام محمد بن سعود بنى الدولة السعودية من منظومة متكاملة من أسس بناء الدولة، ومن بينها العامل الديني، الذي يعدّ إحدى مؤسسات الدولة، فالعلاقة بين السياسة والدين معقدة، ولا بد أن يخضع أحدهما للآخر، كما في فلسفة توماس هوبز.

كان الإمام محمد بن سعود مؤسس دولة بامتياز، فقد استطاع تحويل التحديات إلى فرص، ووضع الأسس الأولى لاستقرار نجد، ولم يقتصر إرثه على تأسيس إمارة قوية، بل بناء منظومة قيمية سياسية واجتماعية واقتصادية صلبة، ساعدت على نشأة الدولة واستقرارها واستمرارها.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تتعامل مع 6 «باليستية» و26 «مسيَّرة» في الرياض والشرقية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و22 طائرة مسيَّرة في الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج سفارة السعودية في بيروت (رويترز)

السعودية تدعو مواطنيها إلى مغادرة لبنان فوراً

جدَّدت السعودية دعوتها لمواطنيها الموجودين في لبنان إلى مغادرة البلاد فوراً؛ نظراً للأوضاع الراهنة هناك.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.