محللون لـ«الشرق الأوسط»: «قمة ترمب وبوتين» تعكس مكانة السعودية صانعةً للسلام العالمي

الرياض رحّبت باستضافة اجتماعهما... وأكدت مواصلة جهودها لإنهاء الحرب الأوكرانية

جانب من لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أوساكا عام 2019 (رويترز)
جانب من لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أوساكا عام 2019 (رويترز)
TT

محللون لـ«الشرق الأوسط»: «قمة ترمب وبوتين» تعكس مكانة السعودية صانعةً للسلام العالمي

جانب من لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أوساكا عام 2019 (رويترز)
جانب من لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أوساكا عام 2019 (رويترز)

أكد محللون أن اختيار السعودية لاستضافة القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، يعكس مكانتها بوصفها صانعاً للسلام العالمي عبر جهودها في إيجاد حلول للأزمات والتحديات الدولية، ودعم المساعي الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية للعالم أجمع.

كان ترمب قد أعلن الأربعاء الماضي، أنه سيعقد اجتماعه الأول مع بوتين في السعودية، بمشاركة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في خطوة أشار محللون إلى أنها تعكس مكانة المملكة البارزة بوصفها دولة ذات ثقل سياسي واقتصادي على الساحة الدولية، ودورها المحوري في صناعة الاستقرار والسلام عالمياً؛ انطلاقاً من سياساتها المتوازنة، وعلاقاتها الاستراتيجية بمختلف الدول، وما تحظى به من ثقة القوى العالمية.

جاء إعلان ترمب بعد ساعات من مكالمة مع بوتين اتفقا خلالها على إطلاق مفاوضات سلام حول أوكرانيا، وتُمثِّل أول اتصال مباشر معروف بين رئيسين أميركي وروسي منذ أن أجرى الأخير مكالمة مع جو بايدن قبل وقت قصير من الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. فيما نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله إن التحضيرات لعقد الاجتماع ربما تستغرق عدة أشهر، لكن الجانبين اتفقا، خلال حديث استمر لأكثر من ساعة، على أن الرياض هي المكان المناسب للقاء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان في بداية اجتماع بفنلندا عام 2018 (أ.ب)

بدورها، أشادت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الجمعة، بهذا الاتصال، وما أعلن عنه من إمكانية عقد القمة بالمملكة، معربة عن ترحيبها بذلك، ومؤكدة استمرارها في بذل جهودها لتحقيق سلام دائم بين موسكو وكييف، التي بدأت منذ اندلاع الأزمة، حيث أبدى الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصاله في 3 مارس (آذار) 2022 بكل من الرئيسين بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استعداد الرياض لبذل مساعيها الحميدة للوصول لحل سياسي يفضي إلى سلام دائم.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي الدكتور خالد الهباس لـ«الشرق الأوسط»، أن بيان السعودية «يعكس موقفها الثابت بشأن حرصها الدائم على دعم وتعزيز جهود السلام ليس فقط على الصعيد الإقليمي فحسب، بل والعالمي أيضاً»، عادَّه «مؤشراً على المواقف المتزنة التي تبنّتها حيال الأزمة الأوكرانية، والثقة التي تحظى بها من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك طرفا النزاع».

من جهته، عدَّ الدكتور عبد الله الرفاعي، أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، اختيار السعودية لاستضافة القمة «ثمرة من ثمرات الاستراتيجية التي تتبعها المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، والسياسة المتوازنة التي جعلتها قوة توسط بين دول العالم، والعلاقات الثنائية المتكافئة مع الجميع»، مؤكداً أن هذه السياسة «أثبتت أهميتها وفائدتها؛ ليس في المنطقة فحسب، بل في العالم أيضاً».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الرياض ديسمبر 2023 (واس)

وأوضح الرفاعي أن «السعودية في كثير من الأزمات تكون نقطة الالتقاء ومركز الحل، وهذا لم يأت من فراغ، بل من استراتيجية بُنيت بتعزيز الشراكة الدولية، وما يُسمَّى (الحياد الإيجابي)، وهذا أدى إلى أن تكون نقطة القبول بين مختلف القوى العالمية وأقطاب العالم».

من ناحيته، يرى الدكتور مطلق المطيري، أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حيادية الرياض في الأزمة ليست السبب الوحيد الذي جعلها مكان اللقاء بين ترمب وبوتين لبحث وقف الحرب الروسية الأوكرانية؛ فالدبلوماسية السعودية تقوم على مبدأ الثقة وضمانات الثقة، وهذا ما جعلنا نفكر ما هي ضمانات الثقة، والأبرز القيادة السعودية ومصداقيتها ووزنها السياسي».

وأضاف: «كل قضية تفاوض تبحث في المقاوم الأول عن بيئة تفاوضية تهيئ المناخ المناسب لنجاح عملها، وأن تكون القيادة السعودية هي الضامن لمشروع الحل، هذا لم يأتِ مصادفة ولا مجاملة؛ فالأمر هنا يتعلق بمستقبل شعوب وحياتهم، بل بوجود السيادة من عدمه».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الرياض فبراير 2024 (واس)

وشدد المطيري على أن «اختيار مكان التفاوض لا يقل أهمية عن الحل المنشود الذي يسعى المفاوضون إلى الوصول إليه؛ فحياد الرياض في هذه الحرب ليس حياد المبتعد عن المشاركة وعدم الاهتمام، بل حياد صنع دورها الإيجابي في وضع الصراع على جادة الحل السياسي والتفاوض»، متابعاً: «رياض السلام صاغ قيمة الثقة بدورها الأخلاقي قائد يستند لدهاء سياسي واعتبارات تاريخية، أهَّلت بلده لتكون أرض السلام، وصانعة الاستقرار في العالم».

ونوّه الرفاعي بأن رغبة الرئيسين ترمب وبوتين في عقد اجتماعهما بالرياض «نتيجة طبيعية للسياسة التي أشير إليها بشكل واضح في ديباجة (رؤية المملكة 2030) بأن تعمل البلاد على تعزيز نقاط القوة التي تتمتع بها، سواءً الموقع الجيوسياسي، والمكانة الاقتصادية، وما يتعلق بالمبادرات بشكل عام»، مبيناً أن «هذه الرؤية تحتاج لأن تكون المنطقة مركز استقرار حتى تنجح. والمبادرات التي تتبناها تقوم على الازدهار، وتستفيد منها المملكة، ويربح منها كل الشركاء».

ولفت إلى أن «الرؤية نتجت عنها شراكات قوية مع كل الأطراف التي تُمثِّل القوى العالمية في مختلف القطاعات، بما فيها الاقتصاد والتكنولوجيا وغيرهما»، مضيفاً: «فمن الطبيعي عندما تكون هناك صراعات جانبية، تبحث الدول المتنازعة عن الوسيط، ولن يكون هناك أفضل من الوسيط الذي يُمثِّل قاعدة مشتركة وهي السعودية». وزاد: «لذا، رأينا مع بداية الأزمة الأوكرانية أنه فشل كثير من الجهود لحلحلة الجانب الإنساني، بينما نجحت السعودية بتدخُّل ولي العهد في الإفراج عن الأسرى من الجانبين؛ بمعنى أن كلاً من روسيا وأوكرانيا ترى المملكة وسيطاً مقبولاً».

الأسرى المفرج عنهم عبر الوساطة السعودية لدى وصولهم إلى المملكة قادمين من روسيا قبل عودتهم إلى بلدانهم سبتمبر 2022 (واس)

وأضاف الرفاعي أن السعودية «حافظت على التوازن مع طرَفَي النزاع المباشرين، وهذه ليست مسألة سهلة، لكنها استطاعت بحكمة قيادتها الوصول إلى هذه الموثوقية العالية منهما، والدول الداعمة لهما؛ مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و(الناتو) خلف أوكرانيا، واستطاعوا تقبل الحفاظ على علاقات السعودية المتميزة مع روسيا لأنهم أدركوا أنها مثمرة على كل الأطراف»، متابعاً: «الولايات المتحدة نظرت إلى أنه آنَ الآوان لأن يجلسوا مع بوتين للبحث عن حل. كما أشار بوتين إلى أن السعودية هي أفضل مكان للحل؛ لأن الرياض تتمتع بثقة الطرفين ومصداقيتها لتكون نقطة الانطلاق».

وأكد المطيري أن الخبرة الدبلوماسية قدّمت السعودية صانعة سلام تسخر كل إمكاناتها للوصول إلى حل يضمن سلامة الشعوب واستقرارها، لافتاً إلى الدور البارز لولي العهد في قضية تبادل الأسرى، «ونذكر في حينها كيف كان الامتنان الدولي لدوره الذي ضمن سلامتهم، وعودتهم سالمين لبلدانهم»، الأمر الذي يُعزِّز فرص نجاح جهوده ومبادراته لحل وتسوية الخلافات بين واشنطن وموسكو.

وبينما بذلت السعودية جهوداً فاعلة، خلال السنوات الثلاث الماضية، بما في ذلك استضافتها كثيراً من الاجتماعات التي وُصفت بـ«الناجحة»، يقول الهباس إنها كانت على تواصل مستمر مع موسكو وكييف، وسعت لتقريب وجهات النظر بينهما، واستضافت خلال شهر أغسطس (آب) 2023 اجتماعاً في جدة لمستشاري الأمن الوطني وممثلين لأكثر من أربعين دولة ومنظمة دولية، بشأن الحرب، مؤكداً «من غير المستبعد أن تعمل الرياض على بذل جميع المساعي الضرورية واللازمة للمساهمة في إيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، خصوصاً في ظل الأجواء الإيجابية التي بدأت تلوح في الأفق مؤخراً».

شهد اجتماع جدة التشاوري بشأن الأزمة الأوكرانية في أغسطس 2023 مشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة (واس)

ولفت المطيري إلى أن المملكة عملت منذ بداية الحرب الأوكرانية على تخفيف التوتر، وتقريب وجهات النظر، والتشجيع على إنهاء الصراع عن طريق الحل السياسي، وساهمت في تبادل الأسرى الذي أشرف عليه ولي العهد مباشرة ضمن اهتمامه بتبني المبادرات الرامية للتخفيف من التداعيات الإنسانية والأمنية للأزمة، وهذا ما عزَّز الثقة في دور الرياض الإيجابي وفي طريقة تعاملها مع هذه العملية الصعبة والمعقَّدة، واختيارها لاستضافة القمة.

وبالعودة للهباس، فقد أشار إلى العلاقة الوثيقة التي تربط ولي العهد السعودي بالرؤساء الأميركي والروسي والأوكراني، ويرى أنها «من الممكن أن تخلق جواً إيجابياً يساهم في نجاح المفاوضات المرتقبة في حال تم عقدها بالمملكة»، وهو ما يؤكد حرص قادة الدول الكبرى على تعزيز التواصل مع القيادة السعودية، والتنسيق معها حيال إيجاد حلول للأزمات والتحديات الدولية.

إلى ذلك، نوّه المطيري بأن «الرياض لا تحسب على محور أو تكتل ما عدا هويتها العربية وعقيدتها الإسلامية، وبهذا هي في قضايا النزاع والصراعات مناخ قائم على العدل الذي يحتاج إليه جميع أهل الأرض، ومهما اختلفت الإرادات السياسية الدولية فإنها تتفق على أن الرياض أرض الثقة المطلوبة لحل النزاعات، وضامن لكل حل يفيد البشرية».


مقالات ذات صلة

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

الاقتصاد توزعت الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السعودية وروسيا على عدة مجالات حيوية (وزارة البيئة السعودية)

13 اتفاقية استراتيجية سعودية - روسية بـ1.28 مليار دولار

أبرمت السعودية وروسيا 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون والتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين بقيمة بلغت 1.28 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الخليج إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)

تعاون أمني سعودي إماراتي يطيح بشبكة إجرامية لتهريب المخدرات

أعلنت وزارة الداخلية السعودية إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، بالتنسيق مع الجهاز الوطني الإماراتي لمكافحة المخدرات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)

14 مليون زائر للمواقع التراثية السعودية وبنية تحتية تتوسع بـ 94 منشأة جديدة

شهد 2025م استمراراً لنمو القطاع الثقافي السعودي بوصفه أحد المحركات الداعمة لمستهدفات رؤية 2030 وتُرجمت جهود التحول في المنظومة الثقافية إلى أرقام لافتة.

عمر البدوي (الرياض)
صحتك وزارة الصحة السعودية دعت كل من أوقف علاجاً موصوفاً أو خفّض جرعته إلى مراجعة طبيبه وعدم انتظار ظهور المضاعفات (الشرق الأوسط)

«الصحة» السعودية تحذر من إيقاف الأدوية واتباع «نظام الطيبات»

حذّرت وزارة الصحة السعودية من اتباع أي نظام غذائي غير مثبت علمياً، أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الموصوفة دون إشراف مختص، من بينها ما يُدعى بـ«نظام الطيبات».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعاون أمني سعودي إماراتي يطيح بشبكة إجرامية لتهريب المخدرات

إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)
إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)
TT

تعاون أمني سعودي إماراتي يطيح بشبكة إجرامية لتهريب المخدرات

إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)
إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص إمفيتامين مخدر (الداخلية السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، إحباط محاولة تهريب 267 ألفاً و300 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، بالتنسيق مع الجهاز الوطني الإماراتي لمكافحة المخدرات.

وأوضح العميد طلال بن شلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، أن هذه العملية جاءت في ضوء المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات، مبيناً أن معلومات قدّمتها الوزارة ممثلة بـ«مديرية مكافحة المخدرات» إلى الجهاز الإماراتي، أسهمت في إحباط محاولة تهريب تلك الكمية من الإمفيتامين المخدر.

ونوّه المتحدث الأمني بالتعاون القائم مع الجهاز الإماراتي لمكافحة المخدرات في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكداً أنه يعكس مستوى التكامل والتنسيق الأمني بين البلدين في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

وأكد بن شلهوب أن السعودية مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمنها وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباط مخططاتها، والقبض على المتورطين فيها، بما يسهم في حماية المجتمعات من تلك الآفة.


السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أمر ملكي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً يقضي بترقية وتعيين 212 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

وأكد الدكتور وليد الصمعاني، وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلّف في السعودية، أن هذا الأمر يأتي امتداداً للدعم المتواصل من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للمرفق العدلي، وحرصهما على تعزيز كفاءته ورفع جودة مخرجاته.

وأوضح الصمعاني أن الأمر يمثل دعماً لمسيرة التطوير التي يشهدها المرفق العدلي، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع جودة الأحكام، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة؛ بما ينعكس إيجاباً على تحسين تجربة المستفيدين، ورفع مستوى رضاهم، وتحقيق العدالة الناجزة.

وثمَّن الوزير دعم القيادة السعودية المتواصل، سائلاً المولى عز وجل التوفيق للقضاة في أداء مهامهم، بما يحقق التطلعات في إقامة العدل.


اتفاق عُماني - كويتي على دعم الاستقرار والحوار لمعالجة التحديات في المنطقة

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
TT

اتفاق عُماني - كويتي على دعم الاستقرار والحوار لمعالجة التحديات في المنطقة

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح أثناء توقيع مذكرة تفاهم بين البلدين خلال انعقاد اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في عمان (العمانية)

أكدت سلطنة عمان والكويت أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في معالجة التحديات التي تشهدها المنطقة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وذلك خلال لقاء جمع وزيرَي خارجية البلدين في سلطنة عمان، الاثنين.

وبحث وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الصباح، الاثنين، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والعلاقات بين البلدين، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وزارة الخارجية العمانية إن الوزيرين أكدا «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في معالجة التحديات التي تشهدها المنطقة».

وجاء اللقاء على هامش انعقاد أعمال الدورة الحادية عشرة للجنة العُمانية - الكويتية المشتركة في الجبل الأخضر بمحافظة الداخلية برئاسة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إنه جرى خلال أعمال الدورة استعراض مسار العلاقات بين سلطنة عُمان ودولة الكويت، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية، بما يخدم المصالح المشتركة.

وأكد وزير الخارجية العماني، في كلمته، أن انعقاد هذه الدورة يأتي تنفيذاً للتوجيهات السامية لقيادتَي البلدين الداعية إلى تعميق التعاون الثنائي، خاصةً في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، وتبادل الخبرات والتجارب بما يحقق مزيداً من التكامل والشراكة بين سلطنة عُمان ودولة الكويت.

من جانبه، أكّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي أن احتفاء البلدين هذا العام بمرور 55 عاماً على العلاقات الدبلوماسية العُمانية - الكويتية يعكس ما وصلت إليه هذه العلاقات من تطور ونماء على مختلف المستويات، امتداداً للروابط التاريخية الوثيقة والمتجذرة، وما تحمله من تطلعات وسمات مشتركة قائمة على وحدة المصير والأهداف والرؤى المتطابقة.

كما أكّد الوزيران أن العلاقات العُمانية - الكويتية تمثل نموذجاً للعلاقات الأخوية الصادقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لما تستند إليه من روابط تاريخية راسخة، وأواصر محبة وتقدير، واحترام متبادل، وتعاون بنّاء، بما يسهم في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتعزيز منظومة مجلس التعاون.

وفي ختام أعمال اللجنة، وقّع وزيرا خارجية البلدين على محضر اجتماع الدورة الحادية عشرة للجنة العُمانية - الكويتية المشتركة. كما وقّع الجانبان على مذكرة تفاهم بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة الكويت في مجال الأمن السيبراني، وبرنامج تنفيذي في مجال التقييس.