مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتابع أوضاع سوريا ونتطلع إلى عودة الاستقرار

معارضون: أجيال كاملة ولدت على أراضي السعودية و3 ملايين عاملتهم بوصفهم مقيمين لا لاجئين

السعودية تتابع تطورات الأوضاع في سوريا باهتمام بالغ (رويترز)
السعودية تتابع تطورات الأوضاع في سوريا باهتمام بالغ (رويترز)
TT

مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتابع أوضاع سوريا ونتطلع إلى عودة الاستقرار

السعودية تتابع تطورات الأوضاع في سوريا باهتمام بالغ (رويترز)
السعودية تتابع تطورات الأوضاع في سوريا باهتمام بالغ (رويترز)

في الوقت الذي يحتفل فيه السوريون بسقوط «نظام الأسد» في دمشق، الأحد، بدأ عدد من السوريين تذكر المواقف السعودية في دعم الشعب السوري طوال السنوات الماضية، معيدين مواقف خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ليصدح أحدهم قائلاً: «لنتذكر وزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير سعود الفيصل، ليتك كنت معنا»، وأشادوا بدعمهم للشعب السوري في المحافل الدولية، وذلك من منذ اليوم الأول للأحداث التي شهدتها سوريا عام 2011.

وقال مسؤول سعودي لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة وقفت على مبادئ ثابتة، تمثلت في أهمية ضمان أمن سوريا ووحدة وسلامة أراضيها بعيداً عن التدخلات الأجنبية، والتأثيرات الخارجية، إيماناً منها بأن سوريا للسوريين، وهم الأحق بإدارة شؤونهم، وتقرير مصيرهم وفق حوار داخلي يفضي إلى الخروج من الأزمة في كامل منعطفاتها.

عناصر من قوات المعارضة يحتفلون في دمشق (أ.ف.ب)

وأضاف المسؤول أن بلاده تتابع اليوم تطورات الأوضاع في سوريا باهتمام بالغ، و«تتطلع إلى عودة الاستقرار سريعاً، وانتظام مؤسسات الدولة بكل مكوناتها، والحفاظ على أمن ووحدة وسلامة الأراضي السورية، وتغليب الحكمة وبناء الدولة الوطنية التي لطالما نشدها السوريون».

هادي البحرة رئيس الائتلاف الوطني السوري (الشرق الأوسط)

من جهته، قال هادي البحرة، رئيس الائتلاف الوطني السوري، لـ«الشرق الأوسط»: «أجيال كاملة من السوريين وُلِدَت على أرض السعودية خلال الـ13 عاماً الماضية، ولم يشعروا يوماً بأنهم غرباء في وطنهم الثاني الذي كان لهم وطناً أولَ في ظل ما تشهده بلادهم من حالة فوضى وعدم استقرار»، في إشارة إلى استضافة السعودية 3 ملايين سوري بعد اندلاع الأحداث في 2011.

عبيدة نحّاس رئيس «حركة التجديد الوطني» السورية (الشرق الأوسط)

من جانبه أكّد عبيدة نحّاس، رئيس حركة التجديد الوطني السورية لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية على مدار السنوات الماضية «وقفت في كامل قراراتها ومواقفها إلى جانب الشعب السوري الذي عانى طويلاً من حالة الحرب وعدم الاستقرار»، مشيراً إلى أن السعودية استضافت 3 ملايين سوري وعاملتهم معاملة المقيمين لا اللاجئين، ووفرت لهم متطلبات الحياة الأساسية من تعليم وعلاج بالمجان، وأتاحت لهم ممارسة العمل، وأعادت دمجهم بالمجتمع.

وأعلنت الفصائل المعارضة في رسالة بثّتها عبر التلفزيون الرسمي السوري، صباح الأحد، إسقاط «الطاغية» بشار الأسد، وإطلاق سراح كل المعتقلين «المظلومين»، داعية المواطنين والمقاتلين للحفاظ على ممتلكات الدولة. على حد وصفها.

وفجر الأحد، كشف رئيس الحكومة السورية، محمد الجلالي، عن استعداده للتعاون مع أي قيادة يختارها الشعب ولأي إجراءات «تسليم» للسلطة، داعياً جميع السوريين للحفاظ على الأملاك العامة للدولة؛ لأنها ملك لجميع السوريين. وقال في كلمة له بثت على مواقع التواصل الاجتماعي: «أيها السوريون الغالين على قلبي والذين أنا منكم وأنتم مني، أنا في منزلي ولم أغادره، وذلك بسبب انتمائي وعدم معرفتي لأي بلد آخر غيره».

جانب من الاحتفالات بساحة الأمويين في دمشق (الشرق الأوسط)

ودعا قائد «هيئة تحرير الشام»، أبو محمد الجولاني، فجر الأحد، مقاتليه إلى عدم الاقتراب من المؤسسات العامة، مؤكداً أنها ستبقى تحت إشراف رئيس الوزراء السابق حتى «تسليمها رسمياً»، بعد إعلان المعارضة إسقاط الرئيس بشار الأسد.

وقال الجولاني الذي بدأ يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، بدلاً من لقبه العسكري، في بيان نشر على حساب المعارضة على تطبيق «تلغرام»: «إلى كل القوات العسكرية في مدينة دمشق، يُمنع منعاً باتاً الاقتراب من المؤسسات العامة، التي ستظل تحت إشراف رئيس الوزراء السابق حتى يتم تسليمها رسمياً، كما يُمنع إطلاق الرصاص في الهواء».

وأشاد قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، الأحد، بـ«لحظات تاريخية» يعيشها السوريون مع سقوط النظام «الاستبدادي» الذي حكم البلاد لنحو ربع قرن.

وأضاف عبدي الذي تلقى قواته دعماً أميركياً، ويشكل الأكراد عمودها الفقري: «نعيش في سوريا لحظات تاريخية، ونحن نشهد سقوط النظام الاستبدادي في دمشق»، عادّاً «هذا التغيير فرصة لبناء سوريا جديدة قائمة على الديمقراطية والعدالة، تضمن حقوق جميع السوريين»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي جمال طرابلسي الذي ألقت إدارة مكافحة الإرهاب القبض عليه مع علي كيالي المعروف بـ”معراج أورال” زعيم ميليشيا “المقاومة السورية” وشغل جمال طرابلسي منصب نائبه (قوى الأمن الداخلي)

سوريا: القبض على «نائب» جزار بانياس

ألقي القبض على جمال طرابلسي، نائب علي كيالي المعروف بـ«معراج أورال» قائد ميليشيا «المقاومة السورية» التي ارتكبت مجازر مروعة أبرزها مجزرة بانياس عام 2013.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جنود ينتظرون عند مدخل قرية زوطر الغربية جنوب لبنان مع انتشار الجيش اللبناني في المنطقة عقب انسحاب القوات الإسرائيلية 21 يوليو الماضي (رويترز)

لبنان يبدأ ملاحقة سليمان الأسد بحيازة أسلحة حربية ومخدرات

تخطّى توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان إطاره القضائي، وملاحقته باتهامات تتصل بـ«حيازة الأسلحة الحربية والاتجار بها وبالمخدرات».

يوسف دياب (بيروت)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية المتكررة بالجنوب السوري

أدانت مصر بأشد العبارات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، واستئناف أعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي قيادة الأمن الداخلي بريف حماة انتشرت في مدينة السقيلبية وأوقفت عدداً من المتورطين بالمشاجرة ليلة السبت - الأحد (الأمن العام في حماة)

انتشار أمني يضبط التوتر في السقيلبية والسلطات تتعهد بفرض القانون

تمكنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط سوريا من احتواء توتر أمني شهده شارع المشوار بمدينة السقيلبية بسبب مشاجرة بين شبان من المدينة وآخرين من قلعة المضيق.

سعاد جرَوس (دمشق)

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

TT

«حلف مكة» يُفعِّل الردع الجماعي ضد الاعتداءات على السعودية

المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)
المشاركون في الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي (واس)

قال الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، إن اجتماع «لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» لـ«حلف مكة الدفاعي» أكد تضامن ووقوف دولَه صفاً واحداً لمواجهة الاعتداءات على المملكة والمشاعر المقدسة، وتفعيل الردع الجماعي ضدها وكل من يقف وراءها ضمن إطار الحلف.

وذكر بيان مشترك أن السعودية وباكستان وتركيا بحثت خلال الاجتماع الطارئ للجنة في الرياض، الاثنين، التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه المملكة، وأدانت بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات على المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها.

وقررت اللجنة الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها.

لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وأكدت دول الحلف أن أمن كل منها يُعد جزءاً من الأمن الجماعي لها جميعاً، مشيرة إلى أن ترجمة الاتفاقية إلى إجراءات عملية يُجسّد مصداقية الالتزام بالدفاع المشترك، ويعزز فاعلية الردع، ويؤكد وحدة الأطراف الثلاثة وعزمها على الدفاع عن أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وفقاً لأحكام الاتفاقية.

وأشادت باكستان وتركيا بيقظة وجاهزية القوات المسلحة السعودية، وبالأداء الاحترافي والكفاءة العالية التي أظهرتها في التصدي للتهديدات والاعتداءات التي تواجه المملكة، وحماية أمنها وسلامة أراضيها.

جانب من الاجتماع الطارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي في الرياض الاثنين (واس)

وفي إطار البناء المؤسسي لـ«حلف مكة الدفاعي»، قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود، من باكستان كأول أمين عام ولمدة ثلاث سنوات، متمنية له التوفيق والنجاح في أداء مهامه، ومعربة عن ثقتها بإسهامه في تطوير الحلف وتحقيق أهدافه.

واستعرضت اللجنة نتائج المشاورات السياسية والعسكرية التي سبقت الاجتماع، ووافقت على التوصيات المرفوعة إليها، مؤكدة أن حلف مكة الدفاعي يجسّد التزاماً راسخاً بالدفاع المشترك، وموقفاً موحداً في مواجهة التهديدات.


السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبدأ تصحيح أوضاع اليمنيين غير النظاميين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

بدأت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، إجراءات تصحيح أوضاع جميع اليمنيين الموجودين في البلاد بطرق غير نظامية، وذلك إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالاستجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي.

وذكرت «الداخلية»، في بيان، أن إجراءات التصحيح بدأت بالتعاون مع وزارتي «الخارجية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية» والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وذلك امتداداً للدعم المستمر والمواقف الأخوية التي تقدمها قيادة للشعب اليمني.

وأكد البيان أن الاستفادة من التصحيح تتطلب وجود جواز سفر يمني، موضحة أنه سيتم إعلان تاريخ البدء بالإجراءات والضوابط عبر الحسابات الرسمية لـ«مديرية الجوازات» السعودية والجهات ذوات العلاقة.

من جانبه، قدَّم العليمي خالص الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على التوجيهات بتصحيح أوضاع اليمنيين في السعودية، مؤكداً أنها تجسد التزام المملكة القوي بدعم اليمن وشعبه وتخفيف معاناته، وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.


السعودية: الحوثيون اختاروا التصعيد ورفض السلام

السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
TT

السعودية: الحوثيون اختاروا التصعيد ورفض السلام

السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
السعودية جددت دعوتها المجتمع الدولي لتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الحوثيين (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

أكدت السعودية أن الميليشيا الحوثية الإرهابية اختارت التصعيد العسكري المستمر، ورفض السلام، مُجددة دعم المملكة السياسي والعسكري للحكومة اليمنية لإنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة ومؤسساتها.

وأشار بيان لوزارة الخارجية السعودية، الاثنين، إلى بذل المملكة جهوداً حثيثة ومتواصلة لدعم مساعي التوصل لحل سياسي شامل ومستدام في اليمن منذ انقلاب الميليشيا على الحكومة الشرعية اليمنية عام 2014، إلا أن الجماعة اختارت التصعيد امتداداً لنهجها الرافض للسلام، وجر اليمن وشعبه لمزيد من المعاناة الإنسانية والاقتصادية خدمةً وتنفيذاً لأجندات خارجية.

وأدانت السعودية استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية بالمملكة، واعتداءاتهم السافرة والمتكررة تجاه أطهر بقاع الأرض «مكة المكرمة، والمدنية المنورة»، وضد العاصمة الرياض، ومدن «أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران، والطائف، وينبع»، فضلاً عن السفن في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأعاد البيان تأكيد السعودية على حقها الأصيل في الدفاع عن أراضيها ومقدراتها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وفقاً للقوانين الدولية، مجدداً دعمها السياسي والعسكري الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها من الميليشيا.

وجددت السعودية دعوتها للمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وعلى وجه الخصوص الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية اليمنية لمواجهة الميليشيا الحوثية الإرهابية ووقف خطرها على اليمن والمنطقة والعالم.