قادة الخليج يجتمعون في الكويت والشؤون العربية على رأس الأولويات

القمة تُعقد في ظلّ ما تشهده المنطقة والعالم من اضطرابات خطيرة

القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في الكويت الأحد ستناقش التحديات الإقليمية والدولية (كونا)
القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في الكويت الأحد ستناقش التحديات الإقليمية والدولية (كونا)
TT

قادة الخليج يجتمعون في الكويت والشؤون العربية على رأس الأولويات

القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في الكويت الأحد ستناقش التحديات الإقليمية والدولية (كونا)
القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في الكويت الأحد ستناقش التحديات الإقليمية والدولية (كونا)

يعقد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد، قمتهم الـ45 في الكويت، حيث تهيمن على أعمالها التطورات الدولية والإقليمية، لا سيما الحرب الإسرائيلية في غزة، والتطورات في لبنان، وأمن البحر الأحمر، والأحداث الأخيرة في سوريا، بالإضافة إلى القضايا الخاصة بدول المجلس، مثل الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية للدول الست.

ومع وصول الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، يتطلع القادة الخليجيون إلى توسيع التعاون الاستراتيجي مع الإدارة الأميركية الجديدة بما يخدم قضايا المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مع تشديد السعودية على رص الصفّ الدولي من أجل قيام دولة فلسطينية، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الشرعية، على أساس حلّ الدولتين لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

كما يبحث القادة تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي مع الدول العالمية وعلى رأسها الصين، وفي هذا الصدد قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، الجمعة، إن مفاوضات دول المجلس مع الصين بشأن اتفاقية التجارة الحرة وصلت إلى المرحلة النهائية، آملاً إنجاز الاتفاقية في ديسمبر (كانون الأول) أو في «المستقبل القريب».

وأوضح البديوي أن المكانة المرموقة التي تتمتع بها دول المجلس أتت بفضل القاسم المشترك المتمثل بوجود سياسة خارجية واحدة داعمة للأمن والسلم الدوليين.

وقال في جلسة حوارية مع الإعلاميين: «إن المجتمع الدولي ينظر إلى دول مجلس التعاون بوصفها شريكاً استراتيجياً موثوقاً به ذا مصداقية لا يملك أجندة خفية».

التحديات الإقليمية والدولية

يرى عدد من الدبلوماسيين والمحللين الخليجيين، أن القمة الخليجية التي تبدأ أعمالها في الكويت، الأحد، ستناقش التحديات الإقليمية والدولية، وقال الأمين العام السابق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد الله بشارة في تصريح بهذه المناسبة: «إن انعقاد هذه القمة يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم اضطرابات خطيرة يصعب التكهن بمصيرها».

وأكد أن القيادة الحكيمة لدول مجلس التعاون على دراية ومتابعة للتطورات الإقليمية والدولية التي تفرض على دول المجلس اتخاذ القرارات اللازمة والمناسبة، وتبنِّي الدبلوماسية الفعالة.

وأضاف أن بعد أكثر من 40 عاماً على إنشاء مجلس التعاون ما زال الإطار التعاوني القائم يحتاج إلى تعزيز وتطوير في جميع المسارات، لا سيما في الجوانب الدفاعية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية.

من جانبه، قال أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت الدكتور محمد الرميحي إن مجلس التعاون أنقذ على مدى 43 عاماً المنطقة من منعطفات خطيرة منها الحرب العراقية - الإيرانية، واحتلال وتحرير الكويت إلى جانب «الربيع العربي» وجائحة «كورونا».

وأكد الرميحي أن حكمة قادة دول مجلس التعاون جنبت عبر القمم الخليجية دول المنطقة الانزلاق إلى حروب وصراعات لافتاً في الوقت ذاته إلى ما أنجزه مجلس التعاون طوال مسيرته من ملفات اقتصادية كبيرة ومهمة منها قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي، التي تعد اعترافاً دولياً بقيمة المجلس وإنجازاته.

وأوضح أن القمة تُعْقد لإكمال مسيرة أسست الأمن والاستقرار في المنطقة، وجنبتها مخاطر محيطة بها في ظروف استثنائية.

بدوره قال أستاذ الأنثربولوجيا والاجتماع في جامعة الكويت والقائم بأعمال مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية الدكتور يعقوب الكندري إن دول المجلس تواجه تحديات إقليمية ودولية تستوجب التنسيق المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، واعتداء الاحتلال الإسرائيلي على غزة ولبنان.

وأعرب عن الأمل في أن تركز توصيات القمة الخليجية على الوضع الاقتصادي لتحقيق مزيد من الإنجازات، والحفاظ على الدور الريادي لدول مجلس التعاون.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير الإعلام السابق سعد بن طفلة أن عقد القمة «يبرز جدية المجلس في التصدي للتحديات الإقليمية، لا سيما في ضوء الظروف التي تشهدها المنطقة» مشيراً إلى الموقف التاريخي لدول المجلس خلال أزمة الغزو العراقي عام 1990، حينما وقفت دول الخليج صفاً واحداً لنصرة الحق الكويتي في خطوة أظهرت قوة التضامن الخليجي.

من جانبه، شدد وزير الإعلام السابق سامي النصف على أهمية القمة في استكمال الإنجازات التي حققتها القمم السابقة مبيناً أن استمرار عقد القمم الخليجية حتى في أصعب الظروف يثبت جدية المجلس وحرصه على تعزيز التعاون بين دوله ما ينعكس إيجاباً على حياة المواطن الخليجي.

وأكد النصف أن العمل الخليجي الموحد يمثِّل قيمة استراتيجية مكنت دول الخليج من الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة ما يعزز فخر الشعوب الخليجية بمسيرة التعاون لافتاً إلى أن استقرار العملات الخليجية واستمرار التعاون الاقتصادي يمثلان دليلاً على قوة المجلس بما يمكِّن الدول العربية الأخرى من الاستفادة من التجربة الخليجية الناجحة التي تعتمد على الحوار والتكامل المشترك.

بدوره، أكد الأكاديمي والباحث السياسي الدكتور عايد المناع أن التركيز على القضايا الأمنية والاقتصادية يمثل أولوية قصوى لهذه القمة، مشيراً إلى أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وتنويع مصادر الدخل وتطوير الصناعات المحلية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأوضح المناع أن التحديات الإقليمية مثل العدوان الإسرائيلي على غزة وجنوب لبنان والتوترات في البحر الأحمر تتطلب تنسيقاً خليجياً مشتركاً لمواجهتها بفاعلية داعياً إلى تطوير القوانين المشتركة بين دول المجلس، لا سيما تلك المتعلقة بالاقتصاد والتنقل والاستثمار بما يسهم في تحقيق مزيد من التقارب.

وأكد أهمية التكتل الخليجي في ضوء التباعد العربي، مبيناً أن زيادة التعاون والتكامل بين دول الخليج تعزز من فرص النجاح الاقتصادي والتنمية الشاملة بما يحقق رفاهية الشعوب الخليجية، ويضمن استقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج أكد الشيخ تميم بن حمد أن القمة الخليجية التشاورية في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة (واس)

قمة جدة التشاورية... تنسيق خليجي لمواجهة التحديات الإقليمية

ناقش قادة الخليج خلال القمة عدداً من الموضوعات والقضايا المتعلقة بالمستجدات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود تجاهها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج ملك البحرين في حديث مع ولي العهد السعودي عقب وصوله إلى جدة لحضور القمة الخليجية التشاورية (واس)

«قمة جدة»... حرص سعودي على التشاور وتعزيز التكامل الخليجي

أكد مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن استضافة المملكة القمة الخليجية التشاورية، الثلاثاء، تعكس حرص ولي العهد السعودي على التشاور والتنسيق مع قيادات دول مجلس التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبِلاً أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (واس)

ولي العهد السعودي يرأس القمة الخليجية التشاورية

رأس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الثلاثاء، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
TT

أمين عام مجلس التعاون: التنسيق الأمني الخليجي متواصل منذ ما قبل التأسيس

جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)
جانب من جلسة أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المؤتمر)

أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل إنشاء مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنياً فيما بينها، وتتبادل الخبرات والقوات والمعدات. وعقب إنشاء المجلس، جاءت منظومته الأمنية متكاملة، وحُكمت العلاقات الأمنية بين دوله.

وخلال كلمته في جلسة حوارية خاصة، ضمن مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، كشف البديوي أنه منذ الاجتماع الأول لمجلس وزراء داخلية المجلس في 1982، ودول المجلس تنسّق أمنيّاً بدرجة كبيرة، بمسارين معلن وغير معلن، ومنذ تلك اللحظة، وفقاً للبديوي، كانت هناك اتفاقيات ودراسات واستراتيجيات وأنظمة مشتركة وتواصل وتنسيق أمني كبير بين وزراء الداخلية في دول المجلس، وصولاً إلى الاجتماع السابق لوزراء الداخلية.

وشدّد البديوي على أن الاجتماع السابق لوزراء الداخلية، الذي انعقد بسبب «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون»، بمقر الأمانة العامة لدول المجلس، وبرئاسة وزير الداخلية السعودي، كان لمخرجاته أثر كبير في ضمان أمن وتنسيق وتعاون دول الخليج، ووصفه بأحد أهم الاجتماعات التي حضرها.

ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأ استهداف دول الخليج، كانت الدول الست تنسِّق وتتعاون وتساعد بعضها، وتتبادل الخبرات والاتصالات على كل الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية واللوجستية والإعلامية والصحية والتشريعية، منوّهاً بأن كل الدول على أهبة الاستعداد لمساعدة بعضها، ومن ذلك ما أسهمت فيه إجراءات مثل تغيير السعودية بعض التشريعات لمساعدة الدول الخليجية لوجستيّاً.

وتابع البديوي: «هناك دروس مستفادة من هذه الأزمة، وسنتمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص، وهذه من مخرجات اجتماع القمة الذي دعت له المملكة في جدة».

وفي جانب آخر، قال البديوي إن لدى دول المجلس استراتيجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، واستراتيجية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وأن هناك عملاً مشتركاً لمواجهة هذه التحديات، وللاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن عصابات ودولاً تستهدف نشر المخدرات في المجتمعات الخليجية، «وحسب المعلومات، هناك مصانع تستهدف الشباب الخليجي؛ ولذلك تبنّت دول المجلس (الاستراتيجية الموحدة لمكافحة المخدرات)، بمشاركة وزارات الداخلية والشباب والصحة والتعليم».

وأوضح أن لجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمانة للشؤون الأمنية في المجلس تجتمع بشكل دوري وتنسق جهودها وتتبادل المعلومات، وهناك ضبطيات مشتركة، إلى جانب مركز المجلس لمكافحة المخدرات في الدوحة، يعمل بشكل كبير ويتعاون دوليّاً وإقليميّاً، وينسق الجهود الخليجية في هذا الإطار.

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، بيّن أنه إلى جانب الاستراتيجية الموحّدة، تجتمع دول المجلس سنويّاً على مستوى وزراء الاتصالات، مضيفاً أن دول المجلس تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها، وهناك تنافس للاستفادة والتعاون فيما بينها.

وحول رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجلس التعاون الخليجي، لفت البديوي إلى أنها نقلت التعاون الأمني نقلة نوعية، والكثير من منجزات المجلس جاءت نتيجة هذه الرؤية، مؤكداً أنه في هذا الإطار تكثّفت اللقاءات والاجتماعات وأحدثت نتائج ملموسة.

وأعرب البديوي عن أمله في وصول دول المجلس إلى التكامل بأعلى مستوى في جميع الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية والشبابية والإعلامية والقضائية.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه الإيراني والباكستاني تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود الرامية إلى احتواء الأزمة الراهنة، وخفض حدة التوتر في المنطقة.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي اتصال منفصل تلقاه من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، بحث وزير الخارجية السعودي التطورات المرتبطة بالأزمة الراهنة، والمساعي المبذولة لاحتوائها والدفع نحو الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض، بما يسهم في خفض حدة التوتر ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.

كما تناول الاتصال بين الأمير فيصل بن فرحان وإسحاق دار العلاقات الثنائية بين السعودية وباكستان.


السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
TT

السعودية و7 دول تدين تصريحات إسرائيلية بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة

يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)
يتجول مستوطنون إسرائيليون بسياراتهم رباعية الدفع بالقرب من منازل الفلسطينيين المحاصرين في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الأحد، بشدة تصريحات صادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسراً من أرضهم.

ووصف الوزراء، في بيان مشترك، التصريحات والمقترحات بأنها «تحريضية» وتمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

وأكد البيان الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذراً من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

ورأى الوزراء أن مثل هذه الإجراءات تشكل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وما تتضمنه من رفض للتهجير القسري، محذرين من مخاطر من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة.

وشدَّد البيان على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ودعوا المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مجددين دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لمحو القضية الفلسطينية أو تقويض حقوقه المشروعة.