اجتماعات دولية وتحالف عالمي رفعا الاعتراف بفلسطين إلى 149 دولة

إجماع على حل الدولتين... و9 دول تعترف خلال 62 يوماً

TT

اجتماعات دولية وتحالف عالمي رفعا الاعتراف بفلسطين إلى 149 دولة

اجتماع 21 دولة ومنظمة بالرياض في أبريل الماضي لمناقشة «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» (واس)
اجتماع 21 دولة ومنظمة بالرياض في أبريل الماضي لمناقشة «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» (واس)

منذ اندلاع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد غزة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، أعلن عدد من الدول حول العالم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وكثّفت السعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية، وبشراكة مع الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، الجهود ناحية «حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية بناءً على حل الدولتين ومبادرة السلام العربية والقرارات الدولية ذات الصلة».

وفي حين طالبت السعودية ومجلس التعاون الخليجي والقمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض العام الماضي، والقمة العربية في البحرين، المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته تجاه الحرب في غزة والقضية الفلسطينية، رحبت السعودية بقرار عدد من الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ودعت التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بعد، إلى اتخاذ الخطوة ذاتها.

اجتماعات ماراثونية

وفقاً للمصادر الرسمية، بدأت أولى الخطوات العملية منذ الحرب على غزة، تجاه الاعتراف الدولي بفلسطين في إطار تحقيق حل الدولتين، عبر سلسلة من الاجتماعات الموسعة، استضافتها العاصمة السعودية الرياض، خلال 48 ساعة فقط، أواخر أبريل (نيسان) الماضي، مع الجانبين الأميركي والأوروبي، بمشاركة واسعة من دول عربية وإسلامية، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وكان من أهم الملفّات على طاولة تلك الاجتماعات ملف الاعتراف بدولة فلسطين في إطار حل الدولتين، الذي أسس لاجتماعات متابعة لاحقة على المستوى الوزاري.

اجتماع سابق برئاسة السعودية والنرويج في بروكسل حول جهود تنفيذ حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية (واس)

تلا ذلك سلسلة من الاجتماعات مع عدد من الدول، وخصوصاً الجانب الأوروبي، ضمن جولات اللجنة المكلّفة من «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية»، ليتوّج ذلك بإعلان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، سبتمبر (أيلول) الماضي، من نيويورك، باسم الدول العربية والإسلامية والشركاء الأوروبيين، إطلاق «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»، الذي عقد أول اجتماعاته أواخر الشهر الماضي، في الرياض، بمشاركة 90 دولة ومنظمة دولية، داعياً «جميع الدول المحبة للسلام» إلى الانضمام لهذا التحالف، وعادّاً الاجتماع خطوة أولى ضمن خطوات عدة لتحقيق هدف «الدولة الفلسطينية»، الذي يُمثل شرط بلاده للمضي قدماً في إقامة علاقة مع إسرائيل.

اعتراف 9 دول خلال 62 يوماً

أعلن عدد من الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية حديثاً، ووفقاً لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أعلنت 9 دول اعترافها بدولة فلسطين خلال العام الحالي فقط، وهي على التوالي بدءاً من مايو (أيار) الماضي، (ترينيداد وتوباغو، وجزر البهاما، والنرويج، وآيرلندا، وإسبانيا، وسلوفينيا، وأرمينيا)، ليصل إجمالي الدول التي اعترفت بفلسطين إلى 149 دولة.

وكشف رئيس الوزراء وزير الخارجية الفلسطيني محمد مصطفى عن أن 5 دول أوروبية أخرى ستعترف قريباً بالدولة الفلسطينية، مضيفاً في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الدول ستتبعها دول أخرى غير أوروبية مهمة ووازنة دولياً يجري التباحث معها، ستعترف قريباً أيضاً بالدولة الفلسطينية، وبعضها قد يستغرق شهوراً عدة» منوّهاً بالدور السعودي في هذا الصدد، وبيّن أن «السعودية ربطت أي سلام إقليمي بشرط أن يمر من خلال دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب دورها في قيادة التحرك العربي والإسلامي بوصف ذلك أحد مخرجات القمة الإسلامية في الرياض».

وأفصح ناطق باسم الاتحاد الأوروبي لـ«الشرق الأوسط» عن إجماع بين كل الدول الأوروبية الـ27 حول ضرورة إقامة دولة فلسطينية جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل، وتابع: «الأمر يتعلق بالتوقيت فقط»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يقدّر جهود السعودية فيما يتعلق بإحياء عملية السلام، وثمّن في الإطار ذاته «مشاركة السعودية تحديداً وقيادتها من أجل إنهاء هذه الحرب، والحديث عن إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل».

وأكد عدد من السفراء الأجانب لدى السعودية أن إعلان عدد من الدول الأوروبية، الاعتراف دفعةً واحدة، بدولة فلسطين رسمياً في 28 من مايو (أيار) الماضي، يمثِّل خطوة مهمة ومتقدمة من شأنها أن تعجّل بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، وحل القضية القائمة على أساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المعتبرة.

وقال عميد السلك الدبلوماسي لدى السعودية سفير جيبوتي ضياء الدين بامخرمة لـ«الشرق الأوسط»، إن السعودية بوصفها السند الرئيسي للفلسطينيين على مر تاريخها «قامت بدور فاعل في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ القمة العربية الإسلامية غير العادية السابقة، من أجل تحقيق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وما تحقّق من ذلك هو ثمار هذا العمل الدؤوب للدبلوماسية السعودية التي تساندها دول عربية وإسلامية لدعم هذا الموقف».


مقالات ذات صلة

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرتها غارات إسرائيلية في جنوب غزة (أ.ب) p-circle

مباحثات جديدة بين «حماس» والوسطاء في القاهرة لدفع مسار وقف النار بغزة

أفادت مصادر مطلعة على مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن وفداً مفاوضاً من حركة «حماس» سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول مقهى على شاطئ البحر في غزة تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز) p-circle

مسعفون: مقتل 2 على الأقل في غارة إسرائيلية على مقهى بغزة

‌قال مسؤولون في مجال الصحة إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة ​فلسطينيين اثنين على الأقل، وأصابت 12 آخرين في مقهى بغزة كان مكتظاً بالمواطنين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يؤمنون الجولة الأسبوعية للمستوطنين في شوارع الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينياً حاول دخول القدس عبر الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً أثناء محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار المقام في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تتجه الأنظار نحو لقاء مرتقب يجمع «حماس» بالوسطاء في القاهرة، وسط تحذيرات الحركة من «انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، عقب تصعيد إسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة )
أوروبا الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا (متداولة)

محكمة فرنسية تدين الباحث الإسلامي فرانسوا بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب»

أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»،…

«الشرق الأوسط» (باريس)

البحرين تحث السكان على التوجه لأقرب مكان آمن بعد إطلاق صفارات إنذار

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
TT

البحرين تحث السكان على التوجه لأقرب مكان آمن بعد إطلاق صفارات إنذار

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنه تم إطلاق صفارات إنذار، وحثت المواطنين والمقيمين على التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.


الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)
TT

الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات

الكويت (كونا)
الكويت (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات معادية بصواريخ وطائرات مسيرة، وحث المواطنين على اتباع تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأضاف الجيش أن أي أصوات انفجارات سمعت كانت نتيجة عمليات اعتراض.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان «تهيب رئاسة الأركان العامة للجيش بالإخوة المواطنين والمقيمين عدم الاقتراب أو لمس أي حطام أو شظايا أو أجسام مجهولة قد تكون ناتجة عن عمليات اعتراض الأهداف الجوية المعادية، نظراً لما قد تشكله من خطر على السلامة العامة».

وأكد المتحدث ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي من هذه المخلفات عبر رقم الطوارئ (112) أو الجهات المختصة، واتباع تعليمات الأمن والسلامة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.


خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

جاء ذلك في برقية شكر جوابية للأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، بمناسبة تهنئته بعيد الأضحى، ورَد فيها: «تلقينا ما أشرتم إليه من نجاح موسم حج هذا العام على الرغم من الظروف التي تمر بها المنطقة، وذلك بفضل الله ومنته ثم بفضل الجهود المتميزة التي بذلها الجميع، وما تم اعتماده من خطط أمنية ووقائية وتنظيمية وخدمية متكاملة الإعداد والتنفيذ».

وكتب الملك سلمان في البرقية: «تابعنا الجهود الكبيرة التي بُذلت من جميع القطاعات المشاركة في خدمة حجاج بيت الله الحرام، وسرنا ما رأيناه من حرص وتفانٍ وإتقان من الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن، وما لمسناه من ارتياح وأمن وطمأنينة» لديهم.

وأضاف خادم الحرمين: «نشكركم جميعاً على تهنئتكم بعيد الأضحى المبارك، ونسأل الله أن يعيده علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية باليُمن والبركات، ونحمده جل جلاله على ما منّ به علينا من نجاح موسم حج هذا العام، وما وفقنا إليه من خدمة حجاج بيته العتيق وزوار مسجد رسوله صلى الله عليه وسلم».

ودعا الملك سلمان، الله أن يتقبل من الحجاج حجهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين، سائلاً المولى أن «يوفقنا لكل ما فيه خير للإسلام والمسلمين، ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل، ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم».

من جانب آخر، وجَّه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية مماثلة لوزير الداخلية بمناسبة تهنئته بالعيد ونجاح الموسم، قدّم فيها شكره على التهنئة وما تحقق من نجاح، بفضل الله ثم برعاية وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، والجهود التي بذلها الجميع بتنفيذ دقيق لخطط الحج (الأمنية، والصحية، والوقائية، والتنظيمية، والخدمية، والمرورية)، وبمتابعة شاملة من الجهات المعنية لضمان راحة الحجاج.

وأضاف الأمير محمد بن سلمان في البرقية: «نسأل المولى القدير أن يتقبل من الحجاج حجهم، وأن يوفقنا جميعاً لخدمتهم، وأن يحفظ سيدي خادم الحرمين الشريفين وبلادنا الغالية ويديم عليها أمنها ورخاءها».

كان خادم الحرمين الشريفين وولي العهد تلقَّيا، الجمعة الماضي، برقيتين متضمنتين تهنئتهما بالعيد، باسم وزير الداخلية وأمراء المناطق وأعضاء لجنة الحج العُليا ورجال الأمن، وجميع الأجهزة الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال حج هذا العام.

وأشار الأمير عبد العزيز بن سعود في البرقيتين إلى نجاح موسم الحج، بفضل الله ثم بالجهود المتميزة التي بذلها الجميع، وما تم اعتماده من خطط أمنية ووقائية وتنظيمية وخدمية متكاملة الإعداد والتنفيذ.

وتمكَّن مليون و707 آلاف و301 حاج وحاجة في موسم هذا العام من تأدية نسكهم بكل راحة ويُسر وطمأنينة، في أجواء مفعمة بالروحانية والسكينة والأمن والإيمان.