الجهود السعودية تقود للاعتراف بفلسطين

سفراء لـ«الشرق الأوسط»: دور ريادي للرياض وراء حشد المواقف الدولية

اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
TT

الجهود السعودية تقود للاعتراف بفلسطين

اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)
اعترافات أوروبية جديدة بالدولة الفلسطينية (أ.ب)

أكد عدد من السفراء الأجانب لدى السعودية أن إعلان 3 دول أوروبية (النرويج وآيرلندا وإسبانيا)، الأربعاء، الاعتراف بدولة فلسطين رسمياً في 28 من الشهر الحالي، يمثل خطوة مهمة ومتقدمة من شأنها أن تعجّل بإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة، وحل القضية القائمة على أساس حل الدولتين والمرجعيات الدولية المعتبرة.

ونوّه السفراء، في حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، بالدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية، والجهود التي بذلتها الرياض في الآونة الأخيرة تجاه حشد موقف دولي يدفع العديد من الدول في العالم تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرين أن ذلك يأتي في سياق دعم السعودية للقضايا المهمة والجوهرية للعرب والمسلمين، وحدّدوا الجهود السعودية في طريق حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، خصوصاً باستضافة «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض» نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وعدد من الاجتماعات الوزارية والجولات على غرار «الاجتماع العربي الإسلامي الأوروبي» على مستوى وزراء الخارجية في الرياض الشهر الماضي.

القمة العربية الإسلامية المشتركة في الرياض كلفت عدداً من الوزراء بإجراء جولات دولية لوقف الحرب في غزة (واس)

عميد السلك الدبلوماسي : الرياض السند الرئيسي للفلسطينيين

وقال عميد السلك الدبلوماسي لدى السعودية سفير جيبوتي ضياء الدين بامخرمة إن بلاده ترحّب بقرار دول إسبانيا والنرويج وآيرلندا، الأربعاء، الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتعتبر ذلك خطوة مهمة على طريق حل الدولتين.

وأضاف بامخرمة، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن قرار الدول الأوروبية الثلاث «يصب في إطار تحقيق الأمن والسلام في العالم كون القضية الفلسطينية إحدى أهم القضايا في العالم وتفاقمها عبر عقود سبب رئيسي لكثير من الأزمات في العالم والمنطقة بفعل ما حدث للشعب الفلسطيني من احتلال وتهجير».

وأشار إلى أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص على ذلك القرارات والمرجعيات الدولية ومنها المبادرة العربية، سيعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مجدّداً دعوة بلاده لكل الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية إلى الاعتراف بها، لأن ذلك «سيشجع على السلام ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي عانى الأمرّين منذ عقود طويلة».

وعدّ السفير الجيبوتي في الرياض حل القضية الفلسطينية «أمراً جوهريّاً» لتحقيق السلام في العالم، وهو ما تطالب جيبوتي المجتمع الدولي بالعمل عليه.

وأثنى بامخرمة على الموقف السعودي المبدئي من القضية الفلسطينية، قائلاً: «من العدل والإنصاف القول بأن السعودية منذ عهد الملك عبد العزيز وحتى عهد الملك سلمان والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وقفت بصدق لمناصرة الشعب الفلسطيني منذ بداية مأساته، ونستذكر موقف الملك سعود الذي سلّم لأحمد الشقيري، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، مقعد السعودية في الأمم المتحدة حتى يستطيع ممثل الشعب الفلسطيني أن يدافع عن قضية بلاده ليس من موقع الفلسطينيين فحسب وإنما من موقعه كممثل للسعودية في الأمم المتحدة».

واستطرد: «السعودية بوصفها السند الرئيسي للفلسطينيين على مر تاريخها قامت بدور فاعل في الآونة الأخيرة وتحديداً منذ القمة العربية الإسلامية غير العادية التي عقدت في شهر نوفمبر الماضي في الرياض، من أجل تحقيق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وما تحقّق اليوم هو ثمار هذا العمل الدؤوب للدبلوماسية السعودية التي تساندها دول عربية وإسلامية لدعم هذا الموقف».

اجتماع 19 دولة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في الرياض على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة «الاعتراف بالدولة الفلسطينية» (واس)

الضغوط السعودية

من جانبه، اعتبر محمد النبوت، السفير الموريتاني لدى السعودية، أن التطورات الأخيرة وإعلان بعض الدول نيتها الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية «تمثل خطوة مهمة نباركها».

وتابع النبوت: «الاعتراف بفلسطين قضية مهمة جداً بالنسبة لنا، وهو أمر مبدئي، بحكم أن قضية فلسطين مهمة جداً لكل العرب والمسلمين، وغني عن البيان أن أي خطوة إلى الأمام باتجاه الاعتراف بفلسطين من أي طرف من شأنها أن تعزز وتعجّل وتساعد على قيام الدولة الفلسطينية»، مشدّداً على أن الدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية يعد «مهماً وريادياً، يذكر فيشكر، حيث إن السعودية رائدة في كل المجالات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا العرب والمسلمين، ولم تقصر قط في دعم قضايا الأمة الجوهرية والأساسية».

وأعربت الرئاسة الفلسطينية عن شكرها للجنة الوزارية العربية الإسلامية - المنبثقة عن «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» التي عُقدت في الرياض نوفمبر الماضي - عادّة أنها تواصل جهودها واتصالاتها وزياراتها المقدرة في هذا الشأن، كما شكرت الدول الشقيقة والصديقة التي أسهمت في الوصول إلى هذه المرحلة من الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورحّبت السعودية اليوم بالقرار الإيجابي الذي أعلنته النرويج وآيرلندا وإسبانيا بالاعتراف بدولة فلسطينية والذي سيصبح رسمياً وسارياً في الـ28 من الشهر الحالي، كما ثمّنت «الإجماع الدولي على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، ودعت بقية الدول إلى المسارعة في اتخاذ القرار نفسه، مجددة في الإطار ذاته دعوتها للمجتمع الدولي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية إلى الإسراع بالاعتراف بهذه الدولة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية «ليتمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وليتحقق السلام الشامل والعادل للجميع».

دخان يتصاعد بعد غارات إسرائيلية على موقع في رفح (رويترز)

وبعد دعوة الرياض إلى «القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية» في أواخر نوفمبر الماضي، كلّفت القمة وزراء خارجية السعودية والأردن ومصر وقطر وتركيا وإندونيسيا ونيجيريا وفلسطين والأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، وأجرت اللجنة عدداً من الزيارات لعواصم أوروبية ودولية فاعلة، فضلاً عن سلسلة من الاجتماعات.

واستضافت الرياض، أواخر أبريل (نيسان) الماضي، اجتماعاً عربياً إسلامياً أوروبياً بمشاركة 19 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي لمناقشة «الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية».

تقدير فلسطيني لجهود الرياض

وأكّد حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، لـ«الشرق الأوسط»، أن ملف الاعتراف بدولة فلسطين كان الملف الرئيسي في الاجتماع، مضيفاً أن «هناك دولاً أوروبية مستعدة للاعتراف بدولة فلسطين، وأخرى تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لذلك».

ورأى الشيخ، في تصريحاته تلك، أن «التحرُّك السعودي السياسي، فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ينبع من الموقف التاريخي الثابت والراسخ والواضح للمملكة في دعمها وإسنادها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».

وتابع، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الرياض «توظِّف ثقلها العربي والإسلامي والدولي عبر دبلوماسيتها الهادئة، وبالشراكة مع الأشقاء العرب والأصدقاء في العالم لتجنيد كل هذا التحرك من أجل عزلة إسرائيل، وإدانة سلوكها ومواقفها من جهة، ودعم الحق الفلسطيني من جهة أخرى»، مؤكّداً أنه «في ظل قيادة السعودية لهذا التحرك، نلمس إنجازات متراكمة كثيرة على كل المستويات الإقليمية والدولية».

وفي أولويات هذا التحرك، حدّد الشيخ «وقف الحرب الإجرامية في قطاع غزة والضفة الغربية والانسحاب الإسرائيلي، ووجود خطة سياسية تلقى شبه إجماع دولي وترتكز على قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وتؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وكشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن أن «هناك تحولاً كبيراً في مواقف كثير من دول العالم، وتحديداً في أوروبا؛ إذ يستعد كثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية في القريب العاجل، وهذا موقف يصب في خدمة حل الدولتين وفق القانون الدولي».

واستطرد: «في إطار السداسي العربي نسعى إلى تطوير مواقف البعض الآخر من دول أوروبا وغيرها لتصب في الهدف المرجو ذاته من هذا التحرك».

فيما أشار باسم الآغا، سفير دولة فلسطين لدى السعودية، أن الجهود التي بذلتها المملكة «أسهمت في النتائج التي رأيناها أمس مع إعلان ثلاث دول أوروبية اعترافها بدولة فلسطين»، مؤكداً أن تلك الجهود من شأنها أن تشكل ضغطاً على إسرائيل ناحية وقف العدوان والاتجاه إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية في هذا الشأن.

وأضاف الآغا في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية قادت تحركاً عربياً ودولياً ظهر عبر عديد من المناسبات كان آخرها ما يتعلق بوقف العدوان على غزة وجهود حل القضية الفلسطينية، عبر استضافتها في وقت دقيق للغاية الدول العربية والإسلامية في قمة مشتركة «غير عادية» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وصدر عنها بيان قوي، وكلَّفت القمة لجنة وزارية جابت العالم لبلورة موقف دولي تجاه وقف العدوان.

ونوّه الآغا بـ«الدور المهم والمميز للدبلوماسية السعودية واللجنة الوزارية برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي»، مضيفاً أن «الاجتماع العربي الإسلامي الأوروبي» في الرياض الشهر الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، برئاسة السعودية والنرويج، أسهم في دفع عديد من الدول الأوروبية إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية والضغط على إسرائيل لوقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني، وأظهر للعالم قوة الموقف الفلسطيني الذي يدعمه وقوف المملكة وقيادتها إلى جانبه.

ولفت السفير الفلسطيني إلى أن مما أكده ويؤكّده دائماً الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، للرئيس الفلسطيني محمود عباس، قوله: «نحن معكم، و العالم كله معكم، ولن نترككم»، وتابع أن «جهود الدبلوماسية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني المتراكم، دفعا تلك الدول الأوروبية إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وهناك كثير من الدول ستعترف، ومطالبة السعودية للدول التي لم تعترف بعد بأنه آن الأوان للاعتراف وإنصاف الشعب الفلسطيني ليعيش على أرضه بحرية وكرامة واستقرار المنطقة، وكم أشاد السيد الرئيس محمود عباس بمواقف المملكة الإيجابية في دعم فلسطين، قضيةً وشعباً».

النرويج والاعتراف بفلسطين

من جانبه، قال إسبن بارث إيدي، وزير الخارجية النرويجي، لـ«الشرق الأوسط»: «عملنا من أجل الدولة الفلسطينية لمدة 31 عاماً، ونريد بالتأكيد الاعتراف بها».

وتابع: «لكننا مع كثير من الأوروبيين نعمل على خلق الظروف التي سيكون لها تأثير قوي وفعلي على إقامة الدولة الفلسطينية والسلام في المنطقة».

السفير الصومالي

من جهته أشاد أويس حجي يوسف السفير الصومالي لدى السعودية بالخطوات التي بدأت تتخذها عدد من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية مشيراً إلى أن بلاده طالبت بحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية كما دعت المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية وإنهاء الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.وأكّد السفير أن الصومال على تواصل مستمر مع السعودية في هذا الإطار منوّهاً بأن القيادة السعودية تقود جهود العالمين العربي والإسلامي لمنح الحرية للشعب الفلسطيني الشقيق وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة والتي أنجزت بقيادتها تلك العديد من النتائج الإيجابية على غرار اعتراف العديد من الدول مؤخراً بدولة فلسطين.


مقالات ذات صلة

فلسطين تهزم طاجيكستان برباعية وديّاً

رياضة عربية فرحة لاعبي فلسطين بالتسجيل في مرمى طاجيكستان (الاتحاد الفلسطيني)

فلسطين تهزم طاجيكستان برباعية وديّاً

حقق منتخب فلسطين فوزاً كبيراً على طاجيكستان بنتيجة 4 / 2، الاثنين، ضمن منافسات دورة دولية ودية تقام في مدينة تشونغتشينغ الصينية.

«الشرق الأوسط» (تشونغتشينغ (الصين))
الخليج أدانت السعودية استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى (د.ب.أ)

السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في «الأقصى» وترفض مخططاتها للضم

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعة من المستوطنين المتطرفين في ممارساتهم الاستفزازية بحق المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري (واس)

«التحالف العالمي»: حل قضية فلسطين أساس للسلام والتكامل الإقليميين

أكد «التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين» أن حل قضية فلسطين يشكّل أساساً للسلام والتكامل الإقليميين، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وانسحاب إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يتوسط وزراء ومسؤولين دوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الخميس (د.ب.أ) p-circle

السعودية تقود اجتماعاً دولياً موسعاً حفاظاً على «حل الدولتين»

حضّ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان المجتمع الدولي على الحفاظ على حل الدولتين لضمان تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

علي بردى (نيويورك)
المشرق العربي طفلان فلسطينيان يقفان وسط أنقاض منزل هدمته القوات الإسرائيلية في قرية «جنبا» بالضفة الغربية المحتلة الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

زخم أممي لقضية فلسطين... والسُلطة تراه «صفعة» لمحاولات التغييب

قدمت كلمات المسؤولين الدوليين أمام الدورة 81 للجمعية العامة للأم المتحدة في نيويورك زخماً متواصلاً للقضية الفلسطينية، استقبلته السلطة الوطنية بالاحتفاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض - نيويورك)

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.