إدانات عربية للضربات الإسرائيلية في إيران: انتهاك للقانون الدولي

السعودية دعت إلى ضبط النفس وحذَّرت من عواقب استمرار الصراعات العسكرية بالمنطقة

أشخاص في شوارع طهران بعد ساعات من الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
أشخاص في شوارع طهران بعد ساعات من الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية للضربات الإسرائيلية في إيران: انتهاك للقانون الدولي

أشخاص في شوارع طهران بعد ساعات من الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)
أشخاص في شوارع طهران بعد ساعات من الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

أدانت دول عربية، السبت، الضربات التي نفذتها إسرائيل ضد مواقع عسكرية في إيران، محذرّة من عواقب التصعيد العسكري على استقرار المنطقة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للاستهداف العسكري الذي تعرضت له إيران، والذي يعد انتهاكاً لسيادتها ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، على موقفها الثابت في رفضها لاستمرار التصعيد في المنطقة، وتوسع رقعة الصراع الذي يهدد أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها.

وحثت السعودية كافة الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وخفض التصعيد، محذرة من عواقب استمرار الصراعات العسكرية في المنطقة. ودعت المملكة المجتمع الدولي والأطراف المؤثرة والفاعلة للاضطلاع بأدوارهم ومسؤولياتهم تجاه خفض التصعيد وإنهاء الصراعات في المنطقة.

وأعلنت إسرائيل، صباح اليوم، أنها شنت هجوماً على أهداف عسكرية في إيران عبر 3 موجات هجومية، بينما أكدت إيران أن دفاعاتها الجوية نجحت في صد الهجمات الإسرائيلية؛ لكن «أضراراً محدودة» وقعت في بعض المواقع. وقال الدفاع الجوي الإيراني في بيان، إن إسرائيل هاجمت أهدافاً في طهران وخوزستان وإيلام.

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن القاهرة تشعر بقلق بالغ إزاء «حالة التصعيد الخطيرة والمتسارعة» في الشرق الأوسط، بما في ذلك الهجوم الجوي الإسرائيلي على إيران، وتستنكر «كل الإجراءات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة».

عُمان: الضربات الإسرائيلية تغذي دوامة العنف وتقوِّض جهود التهدئة

من جانبها، أعربت سلطنة عُمان عن إدانتها واستنكارها الشديد للقصف الجوي الذي شنته إسرائيل على أراضٍ إيرانية صباح اليوم (السبت)، وعدَّته «انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وتصعيداً يغذي دوامة العنف، ويقوض الجهود الرامية للتهدئة وخفض التوتر واحتواء الأزمات عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية».

وقالت عُمان -في بيان صادر عن وزارة الخارجية اليوم أوردته وكالة الأنباء العمانية- إنها «إذ تشجب هذه الممارسات الإسرائيلية المستمرة التي تهدد بجر المنطقة نحو مزيد من الاضطرابات وعدم الاستقرار، فإنها تدعو المجتمع الدولي مجدداً للتحرك الفاعل لوقف العدوان، ووضع حد لهذه الانتهاكات السافرة على أراضي دول الجوار الإقليمي».

كما جددت سلطنة عمان دعوتها لـ«ضرورة معالجة جذور وأسباب الأزمات في المنطقة، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع للأراضي الفلسطينية والعربية، ووقف العدوان على قطاع غزة، كما نصت عليه وتطالب به قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ومنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، ضمن إطار حل الدولتين ووفقاً لمبادرة السلام العربية، بما يكفل تحقيق سلام عادل ودائم لجميع الأطراف».

ونددت وزارة الخارجية القطرية بالغارات الجوية الإسرائيلية على إيران، وحثت على ضبط النفس والحوار لتجنب زعزعة الاستقرار في المنطقة.

كما حذَّرت الحكومة العراقية، اليوم، من «مغبة النتائج الخطيرة» جراء «صمت المجتمع الدولي» في مواجهة «السلوك الوحشي» لإسرائيل التي نفَّذت خلال الليل ضربات على مواقع عسكرية في إيران. وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي في بيان: «سبق للعراق أن حذر من مغبة النتائج الخطيرة جراء صمت المجتمع الدولي على السلوك الصهيوني الوحشي تجاه أهلنا في فلسطين، واعتداءاته على لبنان وسوريا، وكذلك العدوان الجديد على إيران».

الأردن يحذِّر من «الانزلاق إلى صراع يهدد استقرار المنطقة»

وأدان الأردن الضربات الإسرائيلية على إيران، محذراً من العواقب الخطرة لهذا الهجوم الذي يدفع «باتجاه مزيد من التوتر» في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية في بيان: «ندين القصف الجوي الذي شنته إسرائيل على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، معتبرة الهجوم «خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لسيادتها، وتصعيداً خطيراً يدفع باتجاه مزيد من التوتر في المنطقة». وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، في البيان: «رفض المملكة المطلق للتصعيد الخطير في المنطقة ولانتهاكات القانون الدولي»، محذراً من «الانزلاق إلى صراعٍ يهدد استقرار المنطقة والأمن الدولي». وطالب القضاة المجتمع الدولي بضرورة «اتخاذ إجراءات فورية تفرض وقف العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية ولبنان، خطوة أولى نحو خفض التصعيد (...) وحماية أمن المنطقة واستقرارها من التبعات الكارثية لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية».

لبنان: تهديد خطير للسلم والأمن الإقليميين والدوليين

بدورها، نددت وزارة الخارجية اللبنانية اليوم (السبت) بالغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع متعددة في إيران، ووصفتها بأنها انتهاك للسيادة الإيرانية وتهديد خطير للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.

سوريا: استهتار بكل القوانين الدولية

وأدانت سوريا «العدوان الإسرائيلي السافر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، معربة عن تضامنها ووقوفها إلى جانب إيران في وجه ما تتعرض له من عدوان. وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان لها اليوم: «تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات، العدوان الإسرائيلي السافر الذي وقع فجر اليوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي تزامن مع عدوان جوي غاشم على سوريا، في انتهاكٍ وقحٍ لسيادة وحرمة الأراضي الإيرانية والسورية، وخرقٍ فاضحٍ للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة». وأضافت الخارجية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، اليوم (السبت): «تشدد سوريا على أن هذا العدوان الإسرائيلي يأتي في سياق استهتار هذا الكيان بكل القوانين الدولية، والإصرار على نهجه العدواني الإجرامي المستمر على دول المنطقة، وحرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها بحق شعوبها». وختمت الخارجية بيانها بالقول: «تؤيد الجمهورية العربية السورية حق إيران المشروع في الدفاع عن نفسها، وحماية أراضيها وحياة مواطنيها، والذي تضمنه القوانين الدولية، وتعرب عن تضامنها القوي ووقوفها إلى جانبها في وجه ما تتعرض له من عدوان».


مقالات ذات صلة

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الخليج الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها.

ميرزا الخويلدي (جدة) ميرزا الخويلدي (جدة)
تكنولوجيا جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم (واس)

السعودية وباكستان تعززان التعاون في الأمن السيبراني

عزَّزت السعودية وباكستان تعاونهما في مجال الأمن السيبراني بمذكرة تفاهم تهدف إلى حماية الفضاء السيبراني والمصالح الحيوية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج تتمتع الدكتورة منال رضوان بخبرة دبلوماسية واسعة (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: منال رضوان مبعوثاً للمفاوضات وجهود السلام

أصدر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، قراراً بتكليف الدكتورة منال رضوان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً له للمفاوضات وجهود السلام.

جبير الأنصاري (الرياض)
خاص افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)

خاص «نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

توسع «نوكيا» حضورها في السعودية بمركز بحث وتطوير للذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات مستهدفة ابتكار تقنيات محلية قابلة للتصدير عالمياً مستقبلاً.

نسيم رمضان (الرياض)
الخليج المباحثات استعرضت أوجه التعاون العسكري البحري بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية وكوريا تناقشان تطوير التعاون العسكري البحري

ناقشت السعودية وكوريا الجنوبية، الثلاثاء، التهديدات والتحديات التي تواجه خطوط المواصلات البحرية، وأهمية تعزيز التعاون المشترك لدعم أمن الملاحة وسلامتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
TT

مباحثات سعودية ــ عمانية تتناول أوضاع المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً السلطان هيثم بن طارق في مطار الملك عبد العزيز الدولي (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق، تطورات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة للحفاظ على أمنها واستقرارها.

واستعرض الجانبان خلال لقاء عقد في جدة أمس، العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.

وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» أن الزعيمين تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة، والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم؛ لضمان سلامة الدول والشعوب والحفاظ على اقتصاداتها ومصالحها.

وتتزامن هذه الزيارة مع استمرار التصعيد في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد خبراء عُمانيون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تحمل أهمية خاصة وسط التداعيات الناجمة عن المواجهة الأميركية ـ الإيرانية وانعكاسها على أمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز وإمدادات الطاقة.

ويعتقد الخبراء أن النقاشات تعكس تكامل أدوار البلدين، مستندين إلى قنوات مسقط مع طهران وواشنطن، والثقل السياسي والاقتصادي للرياض، بما يتيح الدفع نحو تسوية للأزمة، وضمان أمن الملاحة، وبلورة ترتيبات خليجية أكثر استدامة لمواجهة الأزمات الإقليمية المقبلة. (تفاصيل ص 2)

ويذهب الخبراء إلى أن المباحثات تفتح مجالاً لتنسيق أوسع لدعم مسارات التسوية، مستفيدة من قنوات مسقط مع أطراف الأزمة وثقل الرياض الإقليمي والدولي، وصولاً إلى ترتيبات أكثر استدامة لأمن الملاحة وبنية الأمن الخليجي.


هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

هجمات إيرانية بالمسيّرات والصواريخ تستهدف الكويت والأردن والبحرين والعراق

دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)
دخان يتصاعد قرب موقع السفارة الأميركية في الكويت بعيد بدء الحرب على إيران (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن كل من الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات جديدة شنتها إيران خلال الليل، كما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأربعاء)، شن هجوم على قواعد أميركية في أربيل العراقية بطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

وقال الأردن إنه اعترض ودمر 10 صواريخ باليستية أطلقت من إيران، بينما سقطت ثلاثة صواريخ أخرى في مناطق نائية، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت أيضا لـ«هجمات بطائرات مسيرة معادية» قادمة من إيران، مضيفا أن الانفجارات التي سُمعت في أنحاء الدولة الخليجية نجمت عن عمليات الاعتراض، بينما قالت البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات إيرانية مسيرة فوق المملكة.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن، ردا على هجمات أميركية سابقة. وكانت إيران قد هاجمت بالفعل قواعد أميركية في الأردن.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على قاعدة أميركية في البحرين، دون أن يصدر في البداية تأكيد رسمي لذلك.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، تنفيذ هجمات جديدة ضد بعضهما البعض. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة استهدفت مجددا مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إنه شن «هجوما مركبا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القواعد الأميركية في أربيل، ما أدى إلى تدمير مركز صيانة ومستودعات للمعدات الفنية التابعة للجيش الأميركي، إضافة إلى تدمير منظومة توجيه منطاد التجسس الأميركي داخل القاعدة».

وأضاف البيان «كما أضرم مقاتلو القوات البرية النار في خزانات الوقود التابعة للقاعدة، وقضوا على عدد من المعتدين».


«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
TT

«التحالف الإسلامي» وبريطانيا نحو تعزيز الشراكة لمكافحة الإرهاب

أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)
أكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» والجهات البريطانية ذات الصلة (واس)

عقد اللواء الطيار الركن محمد المغيدي الأمين العام لـ«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» في لندن، لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين بوزارتي «الداخلية» و«الخارجية» البريطانية، تناولت تعزيز التعاون في محاربة الإرهاب والتطرف، ومواجهة تصاعد التهديدات في الفضاء الرقمي، ودعم قدرات الدول في التصدي للتنظيمات الإرهابية، وتحصين المجتمعات فكرياً.

والتقى اللواء المغيدي، بالمدير العام لمديرية مكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية البريطانية جيمايما موري، حيث بحثا تنامي مخاطر التطرف عبر الإنترنت، وما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها، واستقطاب الأفراد والتأثير في الأفكار والقناعات.

وأكد اللقاء أهمية تطوير الأدوات الوقائية لمواجهة هذه التهديدات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء القدرات الوطنية في مجال الوقاية من التطرف، إلى جانب تبني مقاربات شاملة تعالج جذور التطرف الفكري بما لا يقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية، وما يسهم في تحصين المجتمعات وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

اللواء الطيار الركن محمد المغيدي بحث في لندن ما تشهده البيئة الرقمية من تحولات متسارعة تستغلها الجماعات والتنظيمات المتطرفة في نشر خطابها (واس)

كما التقى أمين عام التحالف الإسلامي، خلال زيارته إلى لندن، وفداً رفيع المستوى من وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية، ضم مدير المديرية الوطنية للأمن الوطني والأمن الاقتصادي توماس پاري، ورئيس خلية مكافحة «داعش» مارتن وور.

وبحث اللقاء تطورات التهديدات الإرهابية على المستويين الإقليمي والدولي، والتحديات المرتبطة بمواجهة الجماعات والتنظيمات، وفي مقدمتها تنظيم «داعش»، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير قدرات الدول في مواجهة الإرهاب والتطرف.

واستعرض الأمين العام خلال اللقاءين مجالات عمل «التحالف»، وما ينفذه من برامج ومبادرات متخصصة لدعم الدول الأعضاء وبناء قدراتها وفق احتياجاتها والتحديات التي تواجهها، مشدداً على أهمية الشراكات الدولية وتكامل الجهود في مواجهة الإرهاب، خصوصاً في ظل تطور أساليب التنظيمات المتطرفة واتساع استخدامها للتقنيات والمنصات الرقمية في التجنيد ونشر الآيديولوجيات المتطرفة.

من جانبها، أشادت جيمايما موري بمجالات عمل التحالف وما يقدمه من دعم للدول الأعضاء، مثمنةً بشكل خاص جهوده في المجال الفكري ومحاربة تمويل الإرهاب، وما تمثله هذه الجهود من أهمية في معالجة مسببات الإرهاب، وتجفيف موارده، والحد من انتشار الفكر المتطرف.

وأكدت اللقاءات أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين «التحالف الإسلامي» والجهات البريطانية ذات الصلة، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، بما يعزز فاعلية الجهود الدولية في مواجهة الإرهاب والتطرف، ويرفع قدرة المجتمعات والدول على التعامل مع التهديدات التقليدية والمستجدة.

تأتي هذه اللقاءات في إطار جهود «التحالف الإسلامي» لتوسيع شراكاته الدولية وتعزيز التعاون مع المؤسسات والجهات المعنية بمحاربة الإرهاب، بما يدعم رسالته في مساندة الدول الأعضاء، وتطوير قدراتها، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.