بروكسل تستعد لاحتضان أول قمة أوروبية - خليجية 

مصدر دبلوماسي أوروبي لـ«الشرق الأوسط»: خلافات أوروبية حول مقاربة الحرب في غزة ولبنان

بروكسل تستعدّ لاستقبال القمة الخليجية - الأوروبية الأربعاء (رويترز)
بروكسل تستعدّ لاستقبال القمة الخليجية - الأوروبية الأربعاء (رويترز)
TT

بروكسل تستعد لاحتضان أول قمة أوروبية - خليجية 

بروكسل تستعدّ لاستقبال القمة الخليجية - الأوروبية الأربعاء (رويترز)
بروكسل تستعدّ لاستقبال القمة الخليجية - الأوروبية الأربعاء (رويترز)

تنطلق في بروكسل، الأربعاء، القمة الخليجية - الأوروبية الأولى، التي يُتوقَّع أن تطغى عليها نقاشات تتعلق بالمستجدات في المنطقة، خصوصاً الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان.

وأكّد مصدر دبلوماسي أوروبي رفيع لـ«الشرق الأوسط»، أن غزة ولبنان «ستستحوذان على جزء كبير من المحاثات، إضافة إلى العلاقات التجارية».

ويأمل الطرفان أن تشكّل القمة دافعاً لتعزيز التبادل التجاري الذي تزايد في السنوات الأخيرة، ودفع الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، إلى النظر في كيفية إعادة تفعيل مناقشات اتفاقية المنطقة الحرة مع الدول الخليجية التي بدأت عام ١٩٨٩، وتوقف العمل بها عام ٢٠٠٨.

ويمكن لهذه القمة أن تشكّل منطلقاً أساسياً للاتفاق على إطار التعاون التجاري بين الكتلتين.

ولكن طغيان الحرب في غزة ولبنان على المحادثات قد يقلّص من الآمال بالتوصل إلى نتائج إيجابية على كل المستويات، وقد عكس المصدر الأوروبي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط» هذه المخاوف بالقول: «إن المفاوضات جارية حالياً حول البيان الختامي للقمة»، مشيراً إلى أنه «من غير الواضح بعدُ إذا ما كان سيكون لدينا اتفاق على النص».

وشدّد على أن السبب يعود إلى «وجود خلافات عميقة بين الدول الأوروبية الأعضاء حول الحروب في الشرق الأوسط، وهذا يجعل من المفاوضات صعبة للغاية».

وتُعدّ ألمانيا من أكثر الدول المتشدّدة في دعمها لإسرائيل، وغالباً ما تواجه انتقادات بسبب رفضها إدانة استهداف إسرائيل للمدنيين، أو دعوتها لوقف الحرب في غزة ولبنان.

وفي المقابل، تنتقد فرنسا وإسبانيا وغيرهما من الدول الأوروبية إسرائيل بشدة، وتريد زيادة الضغوط عليها لإنهاء عملياتها العسكرية في غزة ولبنان.

وفي عام ٢٠٢٢ أصدرت المفوضية الأوروبية ورقة حول «الشراكة الاستراتيجية مع الخليج»، حدّدت فيها خريطة الطريق لتطوير علاقات أقرب مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي يونيو (حزيران) ٢٠٢٢، تم تعيين لويجي دي مايو أول مبعوث أوروبي لدول الخليج، في إشارة إلى مساعي بروكسل الجادة لتطبيق خريطة الطريق تلك.

ويُعدّ الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدول التعاون الخليجي، وقد بلغ حجم التعاون بين الطرفين ١٧٠ مليار يورو العام الماضي، ومنذ عام ٢٠٢٠ تضاعف استيراد النفط الأوروبي من دول الخليج بـ3 مرات، بعد تقليص أوروبا اعتمادها على موارد الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

قمة خليجية  تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الخليج تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

قمة خليجية  تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تُشدد على وقوفها مع دول الخليج لمواجهة أي تحديات تستهدف أمنها

شدّدت مصر على وقوفها مع دول الخليج في مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها، وأكدت تطلعها لأن تصل المفاوضات بين أميركا وإيران إلى تفاهمات تراعي شواغل دول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

قمة خليجية  تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
TT

قمة خليجية  تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)
تركز القمة الخليجية على أمن الملاحة والتصدي للتهديدات الإيرانية (الشرق الأوسط)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية ومنشآت مدنية ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي ويحمي المكتسبات الاقتصادية

وفي هذا السياق غادر ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح والوفد الرسمي إلى جدة ليترأس وفد الكويت في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية.

كما غادر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة متوجها الى جدة ليترأس وفد البحرين في أعمال القمة الخليجية التشاورية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.