السعودية تدعو لشراكة جادة تحقق السلام في المنطقة

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك (الأمم المتحدة)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

السعودية تدعو لشراكة جادة تحقق السلام في المنطقة

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك (الأمم المتحدة)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك (الأمم المتحدة)

أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الجمعة، أنه «آن الآوان لإطلاق شراكة جادة من أجل السلام» في الشرق الأوسط، داعياً أعضاء المجتمع الدولي، خاصة دول مجلس الأمن التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، إلى المضي قدماً في ذلك «دعماً لحل الدولتين، وحفاظاً على فرص تحقيق التعايش والسلام المستدام».
وقال وزير الخارجية السعودي خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن غزة في نيويورك، إن القضية الفلسطينية تتصدّر الأزمات التي تستدعي اهتمام المجلس «في ظل استمرار التجاوزات الإسرائيلية الجسيمة، وتردّي الأوضاع الإنسانية»، مضيفاً: «لقد بتنا نرى بوضوح الآثار الخطيرة لإطالة أمد الأزمة، وتوسيع نطاق الصراع من خلال التصعيد العسكري المستمر».
وتابع: «لقد طرحنا أمام المجلس هذه القضية الملحة دون أن يقابل ذلك تحرك جاد؛ فمنذ أكتوبر الماضي تم نقض 6 مشروعات قرارات من أصل 10 مطروحة»، منوهاً بأن القرارات المعتمدة «لم تنجح حتى الآن في تحقيق وقف إطلاق النار، ولا معالجة الوضع الإنساني الكارثي، ولا تمهيد الطريق لمسار سياسي موثوق نحو السلام».
وتساءل الأمير فيصل بن فرحان عمّا يحتاجه مجلس الأمن لإنهاء هذه المعاناة، وتطبيق القانون الدولي، وقال: «من الواضح وجود فجوة متزايدة بين التوافق الدولي والاختلافات داخل المجلس، مما عطّل أدائه وأضعف مخرجاته»، حيث «عبّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارات متتالية عمّا تنادي به دولنا: الحاجة الماسّة لوقف إطلاق النار، وتوفير المساعدات الإنسانية بلا انقطاع، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير».
وأكد أن تحقيق السلام «يتطلّب تمكيناً من مؤسسات المجتمع الدولي، وتحديداً مجلس الأمن، كذلك الشجاعة في اتخاذ القرار، والالتزام بالتنفيذ»، لافتاً إلى أن المسؤولية القانونية والأخلاقية لوضع حد لهذه الأزمة «تقع على عاتق مسؤولية المجلس، والذي ارتهنت نقاشاته لاعتبارات سياسية حالت دون ممارسته لمسؤولياته».
ورداً على من يطالب بـ«انتظار التفاوض لقيام دولة فلسطينية، وعدم اتخاذ خطوات أحادية»، تساءل وزير الخارجية السعودي: «ما العمل عندما ترفض إسرائيل حتى الاعتراف بمبدأ حل الدولتين، وتستمر في الإجراءات الأحادية التي تقوّض آفاق السلام».
وبيّن أن السعودية تؤمن بأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتنفيذ حل الدولتين «هو الأساس لإيقاف دوامة العنف، ورفع المعاناة، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، مضيفاً: «لذلك أطلقنا مع شركائنا في (اللجنة الوزارية العربية الإسلامية) والاتحاد الأوروبي والنرويج (تحالفاً دولياً لتنفيذ حل الدولتين)؛ استشعاراً منّا بالمسؤولية المشتركة للعمل على تغيير واقع الصراع دون انتظار».
وثمّن الأمير فيصل بن فرحان، قرار الجمعية العامة منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة، التي حصلت بموجبه على امتيازات إضافية في المنظمة، كذلك قرارها المطالب إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية.
وجدّد تأكيد بلاده على تمسّكها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية؛ استجابةً لحق الفلسطينيين الأصيل في تقرير المصير.


مقالات ذات صلة

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 8 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى فرنسا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7)، الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب باريس يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج المركز السعودي للأرصاد لا يُستبعد تشكّل الشواهق المائية في البحر الأحمر (المركز)

السعودية تنفي صحة تأثرها بالأعاصير المدارية خلال الأيام المقبلة

نفى المركز السعودي للأرصاد صحة ما يتم تداوله حول تأثر البلاد بأعاصير خلال الأيام المقبلة، مُتوقِّعاً استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق حتى السبت.

«الشرق الأوسط»
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الدفاع السعودي ونظيره المجري يبحثان تداعيات تطورات المنطقة

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره المجري كريستوف سالاي  بوبروفينسكي، الأربعاء، التطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 8 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.