وزير الخارجية السعودي: الدولة الفلسطينية حق أصيل لا نتيجة نهائية

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي: الدولة الفلسطينية حق أصيل لا نتيجة نهائية

وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)
وزير الخارجية السعودي يتحدث خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول القيادة في السلام بنيويورك (واس)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الجمعة، أن «الدولة الفلسطينية حق أصيل، وليست نتيجة نهائية»، مشدداً على صعوبة تقييم الوضع في الشرق الأوسط الآن، لكنه أشار إلى حقيقة مخاطر خروج الأمور عن السيطرة.

وبشأن الأنباء حول محاولة استهداف أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله بغارات إسرائيلية، قال الأمير فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك: «لا تعليق لديّ حول المعلومات الأولية التي نراها، لكن المؤكد أن الموقف الموحد هو وجوب وقف التصعيد، وإيجاد طريقنا لإنهاء القتال، وحل سياسي في إطار جامع لكل هذه المشكلة التي أساسها الحرب بغزة وغياب الأفق السياسي للقضية الفلسطينية»، مضيفاً: «يجب أن نركز على ذلك، وهو سبب انضمامنا للبيان مع الولايات المتحدة وفرنسا الداعي لوقف إطلاق النار بغزة».

وأوضح أن «جهودنا تتضافر في هذه اللحظة الحاسمة لإيقاف التصعيد الخارج عن السيطرة، ونتواصل مع الجميع لتجنيب المنطقة وشعوبها ويلات الحرب ومزيداً من الأسى، وسنعمل دوماً على تجنّب أي شيء يزيد من القتال»، متابعاً: «لقد قلنا على الدوام وطيلة شهور إن هذه اللحظة غاية في الخطورة، والأمر زاد تفاقماً، لذلك نواصل الدفع باتجاه وقف لإطلاق النار في غزة ولبنان، وسننقل موقف اللجنة العربية الإسلامية المشتركة الحازم إلى مجلس الأمن بضرورة أن يقوم بدوره في ذلك».

جانب من مشاركة الأمير فيصل بن فرحان في جلسة لمجلس الأمن بنيويورك (واس)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أنه «من غير المعقول ارتهان القرار الدولي لطرف واحد يتعنّت، في تصعيد غير مبالٍ للقوانين والمواثيق الدولية وقرارات مجلس الأمن والاعتبارات الإنسانية والأخلاقية»، مضيفاً: «سئمنا من الانتظار، وحان الوقت لتحرك جماعي جاد، وفعّال وعملي، ومسار سياسي موثوق وواضح المعالم لتنفيذ حل الدولتين».

تحالف حل الدولتين

أوضح الوزير السعودي خلال المؤتمر الصحافي أن إطلاق «اللجنة العربية الإسلامية» مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والنرويج «تحالفاً دولياً لتنفيذ حل الدولتين» جاء «قناعة منّا بعدم وجود مجال لانتظار جاهزية الطرف الآخر للتفاوض في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة، ونرى أن استمرار الكارثة الإنسانية في غزة خير دليل على ذلك، متابعاً: «الحرب والدمار لا يأتيان إلا بمزيد من الحروب، وهذا ليس من مصلحة المنطقة».

ومن دون معالجة القضية الفلسطينية لا يرى الوزير أنه سيكون بالإمكان التوصل إلى السلام والاستقرار الإقليمي، «وجوهر المسألة هنا هو كيفية المعالجة. ويتم ذلك من خلال ما هو موجود في القانون الدولي بإقامة دولة فلسطينية».

الأمير فيصل بن فرحان لدى ترؤسه اجتماعاً وزارياً عربياً إسلامياً بشأن غزة في نيويورك (واس)

وجدّد الأمير فيصل بن فرحان التأكيد على حاجة وقف النار، وقال: «لا يمكن للبنادق أن تحل أي مشكلة، يجب أن ننتقل باتجاه سلام في منطقتنا، وهذا السلام متجذر في معالجة القضية»، لافتاً إلى أن «إقامة الدولة الفلسطينية ستفتح الآفاق، ليس لتطبيع العلاقات مع إسرائيل فقط، ولكن إلى تكامل وتعاون، وهذا يوفر إمكانات هائلة لنا جميعاً في المنطقة، ولكن دون معالجتها هذا لن يحدث».

وزاد بالقول: «لا نستطيع ولا يجب أن نتحدث في الشأن الدولي عن فرض. لا نقبل أن يُفرض علينا، ولا نريد أن نفرض على أحد، لكن لا بد أن نتكاتف ونعمل سوياً لتحقيق ما هو الحق»، الذي يتمثّل «في قيام الدولة الفلسطينية»، ويعدّ «الفكر الأساس في التحالف الذي دعونا إليه البارحة، وحضره ما يقارب 90 دولة، بينهم نحو 60 على مستوى وزاري».

ذلك الحضور الكبير يؤكد بحسب وزير الخارجية السعودي «تضافر ورغبة لإيجاد سبيل لتحقيق تسوية حقيقية للقضية في منطقتنا بقيام الدولة الفلسطينية»، معتقداً: «هذا هو المسار الصحيح بتعزيز الإجماع الدولي، ولا شك أنه يؤثر أيضاً على الأطراف التي ما زالت تترد في هذا الجانب».


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.


السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
TT

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)
شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح بيان صادر عن شرطة منطقة مكة المكرمة أن المقبوض عليهم الخمسة من الجنسية المصرية، وجرى إيقافهم واتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.

وأهاب الأمن العام بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم حج هذا العام، والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكداً أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن المخالفين عبر الرقم 911 بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، و999 في بقية مناطق السعودية.

من جانب آخر، أكدت وزارة الداخلية، الاثنين، أن الوافد الذي يتأخر عن المغادرة عقب انتهاء صلاحية تأشيرة الدخول الممنوحة له سيعاقب بغرامة مالية تصل إلى 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار)، والسجن مدة تصل لـ60 شهراً والترحيل.

كانت الوزارة أعلنت في وقت سابق العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وتفرض على المخالفين عقوبة تصل إلى 100 ألف ريال لكل من يقوم بنقل حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة؛ بهدف إيصالهم إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة بداية من 18 أبريل (نيسان) الحالي حتى نهاية 31 مايو (أيار) المقبل، مع الطلب من المحكمة المختصة الحكم بمصادرة وسيلة النقل البري التي ثبت استخدامها في ذلك، وكانت مملوكة للناقل أو المساهم أو المتواطئ معه.


البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».