السعودية تدعو المجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في «كوب 16» بالرياض

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية رئيس وفد المملكة والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال جلسة «الطريق إلى الرياض» («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية رئيس وفد المملكة والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال جلسة «الطريق إلى الرياض» («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تدعو المجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في «كوب 16» بالرياض

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية رئيس وفد المملكة والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال جلسة «الطريق إلى الرياض» («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية رئيس وفد المملكة والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال جلسة «الطريق إلى الرياض» («الشرق الأوسط»)

شدّدت السعودية، الخميس، على أهمية تعزيز التعاون الدولي على الأصعدة كافة لمواجهة التحديات البيئية التي تهدد كوكب الأرض، ومضاعفة الجهود للحد من تدهور الأراضي، وتقليل أثار الجفاف عليها، داعية إلى رفع مستوى الوعي العالمي بأهمية المحافظة على الأراضي، وذلك خلال كلمة ألقاها المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16»، في الجلسة رفيعة المستوى «الطريق إلى الرياض»، التي أقيمت على هامش أعمال الدورة (79) للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

وعُقد هذا الحدث الرفيع لحشد الزخم الدولي لمؤتمر «كوب 16»، الذي تستضيفه السعودية خلال الفترة بين 2 و13 ديسمبر المقبل في الرياض، وشهد حضور الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية رئيس وفد المملكة، والأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى أميركا، وعادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والسفير الدكتور عبد العزيز الواصل مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة بنيويورك، والدكتور إبراهيم ثياو الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وممثل دولة موريتانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعرب الفضلي، عن تطلع السعودية إلى المشاركة الدولية الفاعلة في أعمال وفعاليات مؤتمر «كوب 16» بالرياض، ليكون نقطة تحوُّل في مسار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ومظلة عالمية مهمة للعمل المشترك؛ لمواجهة التحديات البيئية الرئيسة.

وعدّ الحدّ من تدهور الأراضي وآثار الجفاف، من أهم أهداف هذه الاتفاقية، التي تُعنى بالمحافظة على الأراضي، باعتبارها إحدى الأسس الرئيسة للحياة على كوكب الأرض, مما يتطلب الحاجة إلى مضاعفة الجهود الدولية، والتعاون المشترك، للعمل على حماية الأراضي واستعادتها من التدهور، ومكافحة آثار الجفاف.

وأكد الفضلي، أن استضافة السعودية لـ«كوب 16»، تأتي امتدادًا طبيعيًا لاهتمامها بتعزيز جهود المحافظة على البيئة، محليًا وإقليميًا ودوليًا، مشيراً إلى أن السعودية تبنّت عددًا من المبادرات البيئية الرائدة، في مقدمتها مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، إضافةً إلى المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، التي تبنتها مجموعة دول العشرين (G20)، أثناء رئاسة المملكة لها.

وأضاف الفضلي، أن السعودية أولت حماية البيئة بشكلٍ عام، والحد من تدهور الأراضي والتصحر بشكلٍ خاص، أهميةً قصوى, للدور الرئيس الذي تلعبه البيئة في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافةً إلى تحسين جودة الحياة.

وتابع: «لتحقيق ذلك، اعتمدت حكومة المملكة، الإستراتيجية الوطنية للبيئة، والتي اشتملت على الإطار المؤسسي لتنفيذ العديد من المبادرات، والبرامج، والمراكز البيئية المتخصصة، كما وضعت الخطط والتشريعات، للالتزام بالضوابط البيئية، والحد من التلوث، إضافة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحياة الفطرية، وتعزيز إدارة النفايات».

وأبدى تطلعه إلى المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في الدورة الـ (16) للمؤتمر بالرياض، «لنتمكن جميعًا من الوصول إلى مخرجات طموحة، تسهم في الحد من تدهور الأراضي ومواجهة الحفاف، وتعزيز المحافظة على البيئة، والموارد الطبيعية واستدامتها؛ لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة»، مشيرًا إلى أن الجهود الدولية للتصدي للتحديات البيئية، ستكون ذات أثر بالغ، بمثل هذه المشاركة الفعّالة للقطاعات كافة.

وشكّل تفاقم موجات الجفاف، وزيادة المساحات المتدهورة من الأراضي حول العالم، خلال السنوات الأخيرة، تحديات بيئية كبيرة، حيث تجاوزت الخسائر السنوية الناجمة عن تدهور الأراضي حول العالم 6 تريليونات دولار، وفقًا للتقارير الدولية، فضلًا عن فقدان التنوع الأحيائي، وانبعاثات الغازات، مما تسبب في نزوح الملايين من البشر على مستوى العالم.

من جانب آخر، عقد الفضلي، اجتماعًا، بمشاركة الجبير، مع المجلس الاستشاري رفيع المستوى للدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية مكافحة التصحر، الذي يتكون من الرؤساء السابقين لفنلندا تاريا هالونين، والسنغال ماكي سال، وكولومبيا إيفان دوكي، وكوستاريكا كارلوس ألفارادو، وناصر القحطاني المدير التنفيذي لبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، والناشطة البيئية هندو إبراهيم، وأندريه هوفمان نائب رئيس مجلس إدارة شركة روش القابضة.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

يوميات الشرق تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

أطلق «موسم الرياض» نسخته السابعة بفعاليات وتجارب ترفيهية وبطولات رياضية عالمية، وحفلات غنائية وعروض مسرحية متنوعة، استعرضها فيديو نشره المستشار تركي آل الشيخ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعدّ «ادعاءات باطلة لا أساس لها»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط) p-circle 04:20

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً».

علي القطان (الدمام)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو غوتيريش خلال تصريحات للصحافيين في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

قلق أممي من استمرار هجمات الحوثيين على السعودية

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية، وتصاعد الأعمال العدائية بمحيط تعز في اليمن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك) «الشرق الأوسط» (بروكسل)

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».