السعودية تجدد دعمها لكل ما يسهم في تعزيز الأمن والسلم إقليمياً ودولياً

«الوزراء» يوافق على البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء المجلس التنسيقي مع تركيا

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها لكل ما يسهم في تعزيز الأمن والسلم إقليمياً ودولياً

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)

جدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، التأكيد على سعي بلاده إلى تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ودعم الجهود للوصول إلى حلول سياسية للأزمات في المنطقة والعالم، إضافة إلى الإسهام في كل ما من شأنه توطيد التعاون متعدد الأطراف لمواجهة التحديات العالمية، وذلك إثر تناول المجلس مجمل التطورات على الساحة الدولية.

وأعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض، عن تقديره لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما أبدوه من مشاعر صادقة وتمنيات طيبة للمملكة، في مناسبة يومها الوطني (الـ94)، راجياً لهم موفور الصحة والسعادة، ولشعوب بلدانهم المزيد من التقدم والنماء.

وثمّن أعضاء مجلس الوزراء، ما اشتمل عليه الخطاب الملكي السنوي في افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الـ9 لمجلس الشورى؛ من مضامين سامية أجملت أولويات الدولة ومستهدفاتها ومنجزاتها على المستوى الوطني، والمبادئ الراسخة والمواقف الثابتة لسياستها الخارجية الساعية لتحقيق السلام والازدهار للعالم أجمع.

وقدم أعضاء المجلس الشكر لخادم الحرمين الشريفين على أمره الكريم باعتماد النظام الأساسي لمؤسسة الملك سلمان غير الربحية، التي تأتي تجسيداً لنهجه الدائم في ترسيخ استدامة المجتمعات والاستثمار في الإنسان، وامتداداً لأعماله الخيرية والإنسانية.

وأعرب المجلس عن الترحيب باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بشأن إنهاء الوجود غير القانوني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وعن التأكيد على ضرورة القيام بخطوات عملية وذات مصداقية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في الرياض (واس)

وعبر مجلس الوزراء، عن تطلع المملكة إلى أن يشكل «ميثاق المستقبل»، الذي أقرته قمة الأمم المتحدة، نقلة نوعية في العمل المتعدد، والإسهام في إرساء أسس معاصرة لنظام دولي عادل ومنصف، يحفز سرعة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ويلبي احتياجات جميع الدول، ويشجع على ردم الفجوة الرقمية، ويدعم الاقتصادات الناشئة ودورها في تعزيز النظام المالي العالمي.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة المبادرة العالمية للشُعَب المرجانية، تأكيداً على ما تحظى به من تقدير ومكانة على المستوى الدولي؛ نظير مبادراتها وجهودها في حماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي والأنظمة البيئية. وبيّن سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن مجلس الوزراء أشاد بما حققته المملكة من مراكز متقدمة في مؤشري الأمم المتحدة لتطور الحكومة الإلكترونية والسياحة؛ لتواصل بذلك ريادتها عالمياً وما تشهده من تطور وتقدم على مختلف الصعد في ظل (رؤية 2030).

واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق بين حكومة السعودية والحكومة التركية. وفوض المجلس، وزير الثقافة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفنزويلي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي، والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الألباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة، والتوقيع عليه، ووزير الاستثمار - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البنمي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه.

جانب من الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء السعودي في الرياض الثلاثاء (واس)

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين هيئة تنمية الصادرات السعودية وهيئة ترويج الصادرات الغانية، فيما فوض وزير المالية رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفرنسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين المركز الوطني للتخصيص في السعودية ومكتب دعم تمويل البنية التحتية في فرنسا، للتعاون في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتوقيع عليه.

كذلك وافق المجلس، على إنشاء 10 كليات أهلية، واعتمد الحساب الختامي لوكالة الفضاء السعودية لعام مالي سابق. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14 ووظيفة «وزير مفوض».

كما اطّلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للتجارة الخارجية، وهيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة البريد السعودي، وصندوق النفقة، ومركز الإقامة المميزة، ومركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القافلة الإغاثية حملت على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

تواصل توافد المساعدات السعودية إلى غزة، لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، وسط خطة توزيع شاملة تستهدف آلاف الأسر الأكثر تضرراً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.