في يومها الوطني الـ94... المملكة مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر

التنمية مدماك الدولة السعودية منذ تأسيسها

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
TT

في يومها الوطني الـ94... المملكة مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»

بعد توحيد السعودية، واجهت الدولة الجديدة التي تترامى أطرافها من جبال تهامة حتى بادية الشام، ومن البحر الأحمر حتى الخليج العربي، وضعاً اقتصادياً صعباً. كانت الميزانية الأولى للدولة الفتية بالكاد تلامس 14 مليون ريال، وصدرت بعد نحو عام واحد من قيام الدولة، واليوم أصبحت السعودية أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وأحد أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مع تعزيز دورها في دول مجموعة العشرين، والميزانية السنوية تجاوزت التريليون ريال، وهي تحتفل اليوم بيومها الوطني الـ94.

الملك عبد العزيز خلال زيارته إلى «أرامكو» عام 1939

تجاوز الصعوبات

تفاقمت تلك الصعوبات فيما بعد تحت ضغط الحرب العالمية الثانية، التي ألقت بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع الأسعار، وشحّ الموارد المترتبة من عوائد الجمارك والتجارة، وهما العائد الأبرز في ميزانية البلاد. رغم تلك الصعوبات، أصرّ «وزير الملك» عبد الله بن سليمان الحمدان (1884 – 1965)، الذي أصبح أول وزير للمالية في السعودية، أن يرفض عرضاً أميركياً بمنح المملكة قرضاً «عينياً» بقيمة 25 مليون دولار لتغطية نفقات المواد الغذائية. كما يشير المستشرق البريطاني جون فيلبي ‏ ‏(1885 – 1960)، الذي أصبح يعرف أيضاً باسم عبد الله فيلبي، في كتابه «40 عاماً في البريّة» (ألّفه عام 1957، وصدر باللغة العربية في 2004 عن «العبيكان»)، أن «الولايات المتحدة أعلنت استعدادها لتقديم قرض بقيمة 25 مليون دولار، لكن هذا القرض لم يكن على شكل سيولة، بل عينياً، ما بين أرز وسكر و20 ألف طن من القمح والدقيق وسيارات عسكرية». لكن وزير الملك عبد الله بن سليمان رفض القرض الأميركي، وخاض مفاوضات طويلة للحصول على قرض جديد حتى تمكّن من إقناع الأميركيين منح بلاده قرضاً نقدياً بقيمة 10 ملايين دولار، «لتلبية متطلبات مشاريع مختلفة، مثل محطة كهرباء الرياض، وبناء مستشفيات في الرياض والطائف وتحسين ميناء جدة». كان ابن سليمان يعبّر عن تفكير زعيم البلاد، الملك عبد العزيز، يقول فيلبي إنه وجد الملك عبد العزيز خلال هذه الفترة، التي تقع بين توحيد البلاد، وتدفق النفط تجارياً عام 1938، «مشغولاً في العديد من مشاريع التنمية».

الملك عبد العزيز يدير الصمام بيده لتعبئة أول شحنة من النفط السعودي عام 1939

الأمن والتنمية

إلى جانب الأمن، تُعدّ التنمية مدماك الدولة السعودية منذ تأسيسها. لكن البدايات لم تكن سهلة. فقد خاضت البلاد تحديات كبيرة لتمويل الإنفاق على مشاريع أساسية، كانت معظم أرجائها تفتقد إليها، كالطرق والصحة وبناء المدارس.

المعضلة الكبرى كانت في تحويل القاعدة السكانية لتصبّ في حقول الإنتاج، ما يعني بناء المصانع وتوطين البادية ونشر التعليم، وهذا ما تطلب جهداً كبيراً فيما يسمى اليوم بالتنمية البشرية.

في عام 1933، أبرمت المملكة العربية السعودية اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» (سوكال)، وتم إنشاء شركة تابعة لها سميت بـ«كاليفورنيا أرابيان ستاندارد أويل كومباني» (كاسوك) لإدارة هذه الاتفاقية، وبعد جهود مضنية من مسح صحاري المملكة لتحديد مواقع النفط، بدأت أعمال حفر الآبار في عام 1935.

وبالمناسبة، فقد كان عبد الله السليمان، وزير المالية، هو الذي وقّع باسم المملكة العربية السعودية وبتفويض من الملك المؤسس، اتفاقية التنقيب مع الشركة الأميركية التي مثّلها أيضاً لويد هاملتون عن شركة سوكال الأميركية (شيفرون حالياً)، وذلك في 29 مارس (آذار) 1933.

ويعدّ تاريخ 4 مارس عام 1938 لحظة حاسمة في تاريخ السعودية، وتاريخ صناعة النفط على المستوى العالمي، ففي هذا اليوم تدفق البترول من أول بئر اختباري في الظهران، أطلق عليه «بئر الدمام رقم 7»، لينصب السعودية أكبر دولة في احتياطي النفط، وأهم مصادر الطاقة على مستوى العالم. هذا البئر، الذي جرى حفره إلى عمق 1441 متراً يقع على التل المعروف باسم «جبل الظهران»، وعرف فيما بعد باسم «بئر الخير».

وتتويجاً لعصر جديد، اتجه الملك عبد العزيز في ربيع 1939، يصحبه وفدٌ كبير، إلى الظهران مجتازاً صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى شرق البلاد على الخليج العربي، وتزامن توقيت زيارة الملك عبد العزيز مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنورة، بطول 69 كيلومتراً، حيث رست ناقلة النفط التي أدار الملك عبد العزيز الصمام بيده لتعبئتها بأول شحنة من النفط السعودي. وهكذا، كانت هذه أول شحنة من الزيت الخام، تصدرها المملكة على متن ناقلة في الأول من مايو (أيار) 1939.

صاحب التدفق التدريجي للنفط اشتعال الحرب العالمية الثانية، التي فتحت أعين العالم على أهمية الطاقة والمكانة التي تحتلها مصادر الطاقة، لكن إيرادات النفط لم تزل شحيحة بالقياس مع ظروف الكساد الذي رافقت الحرب. ومع ذلك صدرت في عام 1365هـ - 1945م، وهو العام الذي شهد توقف الحرب، ميزانية الدولة، وبلغت نحو 173 مليون ريال. ومثلت نهاية الحرب فرصة لمزيد من التنقيب في الأماكن البرية، ولأول أيضاً في المياه الإقليمية للمملكة.

عصر الرخاء

بالرغم من أن حقل الدمام عُدّ بشارة الخير لاقتصاد المملكة، فإنه لم يكن سوى واحد من عشرات حقول النفط والغاز الطبيعي، ويمكن ان يصطلح على عام 1948 بداية عصر النفط السعودي، ففي هذا العام تمّ اكتشاف حقل الغوار، في الأحساء، الذي يُعّد أكبر حقل نفط تقليدي في العالم، ويمثل ما يقرب من ثلث إنتاج النفط التراكمي للسعودية، وبدأ الإنتاج فعلياً من هذا الحقل في عام 1951، وهو قادر على ضخّ أكثر من 3.8 مليون برميل في اليوم.

وفي عام 1951، تمّ اكتشاف حقل السفانية في مياه الخليج العربي على بعد نحو 265 كيلومتراً شمال الظهران، وهو أكبر حقل نفطي مغمور تحت الماء في العالم، ويصل إنتاجه إلى أكثر من 1.2 مليون برميل في اليوم، وبدأ الإنتاج فعلياً في عام 1957.

تلا ذلك اكتشاف عدد من الحقول، مثل حقل الزلف، ثاني حقول النفط في السعودية من حيث الاحتياطيات وحجم الإنتاج، وثالث أكبر حقل نفطي في العالم، وحقل المرجان أحد أكبر حقول النفط في السعودية، ويحتل المرتبة الرابعة عالمياً، وحقل القطيف، وحقل شيبة، وحقل خريص، وحقل منيفة، وأبو سعفة، والحوطة، وغيرها.

خط التابلاين

التابلاين... خط التنمية

قبل عام واحد من انتهاء الحرب العالمية الثانية، استشرفت شركة النفط «أرامكو»، ومعها الحكومة السعودية أن أوروبا التي دمرتها الحرب ستكون متعطشة للنفط العربي ولضخّ مزيد من الوقود الأحفوري لإعادة إعمارها.

كانت رحلة نقل النفط السعودي عبر البحار تستغرق فيما مضى 9 أيام لتقطع 3600 ميل من المياه السعودية إلى أوروبا حيث تعبر الخليج العربي والبحر الأحمر وتمر عبر قناة السويس لتصل إلى البحر الأبيض المتوسط، ولذلك جاءت فكرة إنشاء خط أنابيب جديد يربط بين حقول النفط الموجودة في شرق المملكة والبحر الأبيض المتوسط، وهو المشروع الذي عرف باسم «التابلاين»، وكان محركاً مهماً للتنمية في الأراضي السعودية.

إحدى محطات الضخ في مشروع التابلاين

في عام 1944، قامت «أرامكو» بتأسيس شركة خط الأنابيب عبر شبه الجزيرة العربية في شكل مشروع مشترك بين «أرامكو» وشركات نفط دولية أخرى، وبدأ إنشاؤه عام 1947، وامتدّ خط «التابلاين» ويبلغ طوله 1648 كيلومتراً، ويعد الأطول في العالم، من ساحل الخليج العربي إلى ميناء صيدا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مروراً بـ3 دول عربية (الأردن وسوريا ولبنان)، واكتملت جاهزيته عام 1950، وتمّ استخدام 35 ألف طن من الأنابيب في إنشائه، بمشاركة 16 ألف عامل، وبلغت تكلفته 230 مليون دولار.

تمكن خط «التابلاين» من نقل ثلث الإنتاج السعودي من النفط. ففي 1951، تمّ تشغيل خط الأنابيب بالكامل، ومعه ارتفع إنتاج «أرامكو» من 200 مليون إلى 278 مليون برميل.

كان خط «التابلاين» أسطورة حقيقية، ليس لأنه تمكن من اختصار زمن رحلة النفط السعودي إلى أوروبا وأميركا، ولكن لأنه كذلك ساهم في تنمية المناطق الشمالية السعودية، بل إن هناك على الأقل 5 مدن سعودية نشأت على طول الطريق الذي يمرّ به خط الأنابيب، ولم تكن معروفة قبلاً، وهي: النعيرية، والقيصومة، ورفحاء، وعرعر، وطريف.

خط التابلاين

قطار التنمية

كان لتدفق عائدات النفط، الأثر الأبرز على مسيرة التنمية السعودية، في عام 1970 اعتمدت الحكومة قراراً بتوظيف إيرادات النفط في خطط (خمسية) للتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية. بدأت الخطة الخمسية الأولى بين عامي (1970 – 1975) في عهد الملك فيصل، التي عدّت البداية الأولى لما بات يعرف بـ«الطفرة» التي امتدت لـ10 سنوات من عام 1970 حتى 1980 حيث أدّت إيرادات النفط المرتفعة لتحقيق طفرة اقتصادية، شهدت خلالها البلاد عملية تحديث واسعة، شملت إنشاء البنية التحتية، والتوسع في بناء المدارس وارتفاعاً كبيراً في عدد المتعلمين وبناء الجامعات والمستشفيات والمطارات، وجلب ملايين الأيدي العاملة، والتوسع في الإقراض الحكومي لأهداف التنمية العقارية وبناء المصانع، وتمددت المدن، وشهدت البلاد هجرة من الريف إلى المدن الكبيرة، وأصبحت الرياض وجدة والدمام والظهران مناطق جذب لآلاف النازحين من الأرياف، مع انطلاق مشروع توطين البادية.

ووضعت خطط التنمية التالية أهدافاً تمّ تحقيق بعضها، لكن أغلبها لم تتمكن من بلوغها، وأهم ما تحقق هو التوسع في انتشار التعليم ومكافحة الأمية، وتحصين الأطفال والأمهات من الأمراض الوبائية والأمراض السارية والمعدية، لكنها في المجمل أخفقت في تحقيق هدفها المعلن والدائم وهو الحدّ من الاعتماد على النفط.

حقّقت إيرادات النفط خلال خطة التنمية الخمسية الثانية (1975 ـ 1980) جرعة منعشة وغير مسبوقة للاقتصاد السعودي مع تدفق العائدات النفطية الهائلة، تم تحويل جزء كبير منها للمشاريع الضخمة، مثل قيام المدن الصناعية وبناء المطارات والموانئ وتوسيع شبكة الطرق التي ربطت أرجاء المملكة، وضخّ استثمارات في مشاريع توليد وتوزيع الكهرباء.

مع ارتفاع الإنفاق على مشاريع التنمية، ارتفع أيضاً معدل دخل الفرد في المملكة، ومع الارتفاع الكبير في عدد المتعلمين والموظفين اتسعت الطبقة الوسطى في السعودية، التي أصبحت عماد الدولة ومحرك التنمية، وتمّ إنشاء هياكل الدولة الحديثة على مدى السنوات التي تلت حقبة الازدهار الاقتصادي.

الملك سلمان خلال تدشينه أحد مشاريع «أرامكو»

الرؤية والمستقبل

في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2019، أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن أكبر ميزانية في تاريخ البلاد لعام 2019، بإنفاق تخطى مبلغ 1.1 تريليون ريال (295 مليار دولار)، وبإيرادات بلغت 975 مليار ريال (260 مليار دولار). وكشفت أرقام الميزانية تراجع العجز بنسبة 4.6 في المائة.

وشدّد الملك سلمان على عزم بلاده على المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي، وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص، والحرص على أن تكون جميع الخدمات التي تقدم للمواطنين متميزة. وقال في خطابه خلال جلسة إقرار الميزانية العامة للدولة: «اهتمامي الأول يتركز على مواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة»، موجهاً الوزراء والمسؤولين بسرعة تنفيذ ما تضمنته الميزانية من برامج ومشاريع.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»

وفي السياق نفسه، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص، والعمل على تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

تستهدف رؤية «السعودية 2030» التي أعلنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في 24 أبريل (نيسان) 2016، الوصول إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، من خلال توفير بيئة مناسبة للنمو، واستحداث فرص عمل للمواطنين، ورعاية المواهب وتنمية الاستثمارات، واغتنام الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الوطن، مع توفير بيئة تنافسية جاذبة مفتوحة للأعمال، لبناء اقتصاد عالمي رائد، يعزز ريادة الأعمال، ويعيد هيكلة المدن الاقتصادية، ويسهم في إنشاء مناطق خاصة، ويطلق إمكانات سوق الطاقة لجعله أكثر تنافسية، كما تستثمر المملكة من أجل مستقبل مشرق، بإطلاق العنان لقطاعات جديدة واعدة، وتخصيص مزيد من الخدمات الحكومية لتنويع الاقتصاد وضمان استدامته.

ويؤكد «عراب الرؤية» ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على «رفع كفاءة الإدارة المالية العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية»، ولذلك فقد مضت الحكومة قدماً نحو تنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز الاستدامة المالية، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، التي سجلت ارتفاعاً من 127 مليار ريال (33 مليار دولار) في 2014 إلى 287 مليار ريال (76 مليار دولار) في عام 2018، لتصل في عام 2023 لنحو 441 مليار ريال، مقابل نحو 411 مليار ريال إيرادات فعلية في عام 2022، أي بارتفاع 30 مليار ريال، بنسبة زيادة 7.3 بالمائة.

من أعمال «أرامكو»

مع النمو الاقتصادي، أصبحت السعودية أكبر اقتصاد في العالم العربي والشرق الأوسط، وأحد أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مع تعزيز دورها في دول مجموعة العشرين.

كانت وكالة «بلومبرغ» قد صنّفت الاقتصاد السعودي بأنه الأسرع نمواً في العالم منذ 2021، كما توّقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بنسبة 2.5 بالمائة في 2024 بعد انكماشه في العام الذي سبقه (2023) على أن يتسارع النمو إلى 5.9 بالمائة في 2025، مع توقعات أخرى بأن يصبح الاقتصاد السعودي صاحب ثاني أعلى معدل نمو متوقع في عام 2025 بعد الاقتصاد الهندي، الذي يحقق معدل نمو بـ6.5 بالمائة.

كما ارتفع نصيب الفرد في المملكة، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 118 ألف ريال في عام 2023، مقابل 129.2 ألف ريال في عام 2022، وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، في عام 2023، نحو 4 تريليونات ريال (نحو تريليون دولار واحد).

وتمكنت السعودية من إنشاء واحد من أكبر صناديق الثروة السيادية، وفي 3 يوليو (تموز) 2024 أعلن صندوق الاستثمارات العامة ارتفاع قيمة موجوداته بنسبة 28 بالمائة لتصل إلى 3.7 تريليون ريال بنهاية 2023، مقارنةً بـ2.9 ريال في نهاية 2022.

تمكين المرأة أحد أهداف «رؤية السعودية 2030»

التعليم وتمكين المرأة

تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي سكان السعودية بلغ 32,175,224 نسمة في عام 2022. ويشكل السكان السعوديين 18,792,262 نسمةً، بنسبة بلغت 58.4 بالمائة من إجمالي عدد السكان، في حين بلغ عدد السكان غير السعوديين 13,382,962 نسمة، بنسبة بلغت 41.6 بالمائة من إجمالي عدد السكان.

وكان التعليم أهم منجزات خطط التنمية السعودية، ففي عام 1348هـ - 1930م، كان عدد الطلاب في كل أنحاء المملكة نحو 2300 طالب. وفي عام 1368هـ - 1949م، وصل عدد الطلاب في مدارس المملكة نحو 20 ألف طالب، لكن هذه الأرقام تضاعفت مراراً. ففي الفترة ما بين 1970 ـ 1983، ارتفع عدد الطلاب في مختلف مراحل التعليم، من نحو 400 ألف طالب إلى 1.8 مليون طالب، وزاد عدد الطالبات المسجلات، في تلك الفترة، من نحو 200 ألف إلى أكثر من 700 ألف طالبة. وفي عام 2024، بلغ عدد الطلاب في التعليم العام نحو 6.3 مليون طالب وطالبة، بينما وصل عدد الطلاب في الجامعات إلى أكثر من 1.3 مليون.

وأعطت رؤية «السعودية 2030» زخماً هائلاً لتمكين المرأة، فخلال عام 2023، تضاعفت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35.3 بالمائة في 2023، مقارنة مع 17 بالمائة في عام 2017، بالإضافة إلى تمكينها في المناصب القيادية ومجالات متعددة وجديدة مثل قطاع السياحة والترفيه. وبحسب هيئة الإحصاء السعودية، فإن أعداد الإناث العاملات في القطاع الخاص بلغ خلال ديسمبر 2023 أكثر من مليون و280 ألف موظفة، منهن أكثر من 945 ألف سعودية و335 ألف مقيمة. ووفقاً لنشرة سوق العمل السعودية، شكّل الإناث نسبة 40.8 بالمائة من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع الخاص، البالغ عددهم 2.3 مليون، فيما شكّل الذكور نسبة 59.2 بالمائة بعدد 1.3 مليون مواطن.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
TT

رئيس الإمارات وأمير قطر يبحثان الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة

رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)
رئيس دولة الإمارات يستقبل أمير قطر في أبوظبي (وام)

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال لقائهما الثلاثاء في أبوظبي، تطورات الأوضاع في المنطقة في ظلِّ التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين، بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

كما تطرَّق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتَي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما، وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

تطرق اللقاء إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة (وام)

وبحث الشيخ محمد بن زايد، والشيخ تميم بن حمد، العلاقات الأخوية وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما.


«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

«الخارجية القطرية»: الهجمات الإيرانية الأخيرة تجاوزت الخطوط الحمراء

د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
د. ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

أكدت وزارة الخارجية القطرية أنَّ الهجمات الإيرانية الأخيرة «تجاوزت كثيراً من الخطوط الحمراء»، محذِّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها، ومشددةً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وحماية المنشآت الحيوية.

ودعا ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، خلال إيجاز صحافي، الثلاثاء، إلى خفض التصعيد «بما يشمل جميع التحركات في المنطقة»، مشيراً إلى أنَّ استمرار التوتر «لن يكون في مصلحة أحد، وسيقود إلى مزيد من الخسائر». كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة، مؤكداً أنه «كلما اقتربنا من طاولة التفاوض، كان ذلك في صالح المنطقة».

وفيما يتعلق بلبنان، شدَّد على أهمية احترام سيادته، عادّاً أنَّ «الهجمات والاقتحامات الإسرائيلية، والحديث عن إقامة منطقة عازلة، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي»، كاشفاً عن تنسيق جارٍ مع أطراف دولية لاحتواء التصعيد هناك.

وفي الشأن الإيراني، قال المتحدث إن بلاده «تقف ضد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية»، عادّاً أن ضرب منشآت الطاقة «تجاوز خطير للخطوط الحمراء». وأضاف أن قطر «أرسلت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية»، مؤكداً، في الوقت ذاته، أن إيران «دولة جارة، ويجب إيجاد آلية للتعايش معها».

وتطرَّق إلى ملف مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «قضية إقليمية ذات انعكاسات عالمية»، محذِّراً من أنَّ أي تهديد أو إغلاق للمضيق «يمثل خطراً على أمن الطاقة وسلاسل التوريد الدولية». وأكد أن الدوحة «تتحرَّك مع شركائها الدوليِّين لضمان أمن الملاحة»، داعياً إلى توافق إقليمي حول إدارة هذا الملف.

وأشار الأنصاري، إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها باكستان، معرباً عن أمله في أن «تسهم في تحقيق السلام، وخفض التوتر في المنطقة».

وعلى الصعيد الدفاعي، أوضح المتحدث أنَّ القوات المسلحة القطرية «أثبتت أن قطر ليست هدفاً سهلاً»، لافتاً إلى أنها «أحبطت أكثر من 90 في المائة من الهجمات». كما نوه بالدور الذي لعبته الشراكات الدفاعية، خصوصاً مع الولايات المتحدة، في «تعزيز حماية موارد الدولة وضمان أمنها».

واختتم بالتأكيد على أن قادة دول الخليج «على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح المنطقة»، مشدداً على أن «أي ترتيبات مستقبلية لأمن المنطقة يجب أن تكون دولها جزءاً أساسياً فيها».


الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع هجمات صاروخية ومسيّرات إيرانية… وإصابة 4 أشخاص في دبي

تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إيراني سابق في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي في الدولة تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة تعود إلى عمليات اعتراض للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية «تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة»، مشددة على جاهزية الأنظمة الدفاعية للتصدي لأي تهديدات، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

من جانبه، أعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة أربعة أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

وذكر المكتب الإعلامي عبر منصة «إكس»، أن «الجهات المختصة تتعامل مع حادث ناتج عن سقوط شظايا على عدد من المنازل السكنية»، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابة.