في يومها الوطني الـ94... المملكة مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر

التنمية مدماك الدولة السعودية منذ تأسيسها

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
TT

في يومها الوطني الـ94... المملكة مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»

بعد توحيد السعودية، واجهت الدولة الجديدة التي تترامى أطرافها من جبال تهامة حتى بادية الشام، ومن البحر الأحمر حتى الخليج العربي، وضعاً اقتصادياً صعباً. كانت الميزانية الأولى للدولة الفتية بالكاد تلامس 14 مليون ريال، وصدرت بعد نحو عام واحد من قيام الدولة، واليوم أصبحت السعودية أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وأحد أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مع تعزيز دورها في دول مجموعة العشرين، والميزانية السنوية تجاوزت التريليون ريال، وهي تحتفل اليوم بيومها الوطني الـ94.

الملك عبد العزيز خلال زيارته إلى «أرامكو» عام 1939

تجاوز الصعوبات

تفاقمت تلك الصعوبات فيما بعد تحت ضغط الحرب العالمية الثانية، التي ألقت بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع الأسعار، وشحّ الموارد المترتبة من عوائد الجمارك والتجارة، وهما العائد الأبرز في ميزانية البلاد. رغم تلك الصعوبات، أصرّ «وزير الملك» عبد الله بن سليمان الحمدان (1884 – 1965)، الذي أصبح أول وزير للمالية في السعودية، أن يرفض عرضاً أميركياً بمنح المملكة قرضاً «عينياً» بقيمة 25 مليون دولار لتغطية نفقات المواد الغذائية. كما يشير المستشرق البريطاني جون فيلبي ‏ ‏(1885 – 1960)، الذي أصبح يعرف أيضاً باسم عبد الله فيلبي، في كتابه «40 عاماً في البريّة» (ألّفه عام 1957، وصدر باللغة العربية في 2004 عن «العبيكان»)، أن «الولايات المتحدة أعلنت استعدادها لتقديم قرض بقيمة 25 مليون دولار، لكن هذا القرض لم يكن على شكل سيولة، بل عينياً، ما بين أرز وسكر و20 ألف طن من القمح والدقيق وسيارات عسكرية». لكن وزير الملك عبد الله بن سليمان رفض القرض الأميركي، وخاض مفاوضات طويلة للحصول على قرض جديد حتى تمكّن من إقناع الأميركيين منح بلاده قرضاً نقدياً بقيمة 10 ملايين دولار، «لتلبية متطلبات مشاريع مختلفة، مثل محطة كهرباء الرياض، وبناء مستشفيات في الرياض والطائف وتحسين ميناء جدة». كان ابن سليمان يعبّر عن تفكير زعيم البلاد، الملك عبد العزيز، يقول فيلبي إنه وجد الملك عبد العزيز خلال هذه الفترة، التي تقع بين توحيد البلاد، وتدفق النفط تجارياً عام 1938، «مشغولاً في العديد من مشاريع التنمية».

الملك عبد العزيز يدير الصمام بيده لتعبئة أول شحنة من النفط السعودي عام 1939

الأمن والتنمية

إلى جانب الأمن، تُعدّ التنمية مدماك الدولة السعودية منذ تأسيسها. لكن البدايات لم تكن سهلة. فقد خاضت البلاد تحديات كبيرة لتمويل الإنفاق على مشاريع أساسية، كانت معظم أرجائها تفتقد إليها، كالطرق والصحة وبناء المدارس.

المعضلة الكبرى كانت في تحويل القاعدة السكانية لتصبّ في حقول الإنتاج، ما يعني بناء المصانع وتوطين البادية ونشر التعليم، وهذا ما تطلب جهداً كبيراً فيما يسمى اليوم بالتنمية البشرية.

في عام 1933، أبرمت المملكة العربية السعودية اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة «ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا» (سوكال)، وتم إنشاء شركة تابعة لها سميت بـ«كاليفورنيا أرابيان ستاندارد أويل كومباني» (كاسوك) لإدارة هذه الاتفاقية، وبعد جهود مضنية من مسح صحاري المملكة لتحديد مواقع النفط، بدأت أعمال حفر الآبار في عام 1935.

وبالمناسبة، فقد كان عبد الله السليمان، وزير المالية، هو الذي وقّع باسم المملكة العربية السعودية وبتفويض من الملك المؤسس، اتفاقية التنقيب مع الشركة الأميركية التي مثّلها أيضاً لويد هاملتون عن شركة سوكال الأميركية (شيفرون حالياً)، وذلك في 29 مارس (آذار) 1933.

ويعدّ تاريخ 4 مارس عام 1938 لحظة حاسمة في تاريخ السعودية، وتاريخ صناعة النفط على المستوى العالمي، ففي هذا اليوم تدفق البترول من أول بئر اختباري في الظهران، أطلق عليه «بئر الدمام رقم 7»، لينصب السعودية أكبر دولة في احتياطي النفط، وأهم مصادر الطاقة على مستوى العالم. هذا البئر، الذي جرى حفره إلى عمق 1441 متراً يقع على التل المعروف باسم «جبل الظهران»، وعرف فيما بعد باسم «بئر الخير».

وتتويجاً لعصر جديد، اتجه الملك عبد العزيز في ربيع 1939، يصحبه وفدٌ كبير، إلى الظهران مجتازاً صحراء الدهناء ذات الرمال الحمراء حتى وصل إلى شرق البلاد على الخليج العربي، وتزامن توقيت زيارة الملك عبد العزيز مع اكتمال خط الأنابيب الذي امتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنورة، بطول 69 كيلومتراً، حيث رست ناقلة النفط التي أدار الملك عبد العزيز الصمام بيده لتعبئتها بأول شحنة من النفط السعودي. وهكذا، كانت هذه أول شحنة من الزيت الخام، تصدرها المملكة على متن ناقلة في الأول من مايو (أيار) 1939.

صاحب التدفق التدريجي للنفط اشتعال الحرب العالمية الثانية، التي فتحت أعين العالم على أهمية الطاقة والمكانة التي تحتلها مصادر الطاقة، لكن إيرادات النفط لم تزل شحيحة بالقياس مع ظروف الكساد الذي رافقت الحرب. ومع ذلك صدرت في عام 1365هـ - 1945م، وهو العام الذي شهد توقف الحرب، ميزانية الدولة، وبلغت نحو 173 مليون ريال. ومثلت نهاية الحرب فرصة لمزيد من التنقيب في الأماكن البرية، ولأول أيضاً في المياه الإقليمية للمملكة.

عصر الرخاء

بالرغم من أن حقل الدمام عُدّ بشارة الخير لاقتصاد المملكة، فإنه لم يكن سوى واحد من عشرات حقول النفط والغاز الطبيعي، ويمكن ان يصطلح على عام 1948 بداية عصر النفط السعودي، ففي هذا العام تمّ اكتشاف حقل الغوار، في الأحساء، الذي يُعّد أكبر حقل نفط تقليدي في العالم، ويمثل ما يقرب من ثلث إنتاج النفط التراكمي للسعودية، وبدأ الإنتاج فعلياً من هذا الحقل في عام 1951، وهو قادر على ضخّ أكثر من 3.8 مليون برميل في اليوم.

وفي عام 1951، تمّ اكتشاف حقل السفانية في مياه الخليج العربي على بعد نحو 265 كيلومتراً شمال الظهران، وهو أكبر حقل نفطي مغمور تحت الماء في العالم، ويصل إنتاجه إلى أكثر من 1.2 مليون برميل في اليوم، وبدأ الإنتاج فعلياً في عام 1957.

تلا ذلك اكتشاف عدد من الحقول، مثل حقل الزلف، ثاني حقول النفط في السعودية من حيث الاحتياطيات وحجم الإنتاج، وثالث أكبر حقل نفطي في العالم، وحقل المرجان أحد أكبر حقول النفط في السعودية، ويحتل المرتبة الرابعة عالمياً، وحقل القطيف، وحقل شيبة، وحقل خريص، وحقل منيفة، وأبو سعفة، والحوطة، وغيرها.

خط التابلاين

التابلاين... خط التنمية

قبل عام واحد من انتهاء الحرب العالمية الثانية، استشرفت شركة النفط «أرامكو»، ومعها الحكومة السعودية أن أوروبا التي دمرتها الحرب ستكون متعطشة للنفط العربي ولضخّ مزيد من الوقود الأحفوري لإعادة إعمارها.

كانت رحلة نقل النفط السعودي عبر البحار تستغرق فيما مضى 9 أيام لتقطع 3600 ميل من المياه السعودية إلى أوروبا حيث تعبر الخليج العربي والبحر الأحمر وتمر عبر قناة السويس لتصل إلى البحر الأبيض المتوسط، ولذلك جاءت فكرة إنشاء خط أنابيب جديد يربط بين حقول النفط الموجودة في شرق المملكة والبحر الأبيض المتوسط، وهو المشروع الذي عرف باسم «التابلاين»، وكان محركاً مهماً للتنمية في الأراضي السعودية.

إحدى محطات الضخ في مشروع التابلاين

في عام 1944، قامت «أرامكو» بتأسيس شركة خط الأنابيب عبر شبه الجزيرة العربية في شكل مشروع مشترك بين «أرامكو» وشركات نفط دولية أخرى، وبدأ إنشاؤه عام 1947، وامتدّ خط «التابلاين» ويبلغ طوله 1648 كيلومتراً، ويعد الأطول في العالم، من ساحل الخليج العربي إلى ميناء صيدا على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مروراً بـ3 دول عربية (الأردن وسوريا ولبنان)، واكتملت جاهزيته عام 1950، وتمّ استخدام 35 ألف طن من الأنابيب في إنشائه، بمشاركة 16 ألف عامل، وبلغت تكلفته 230 مليون دولار.

تمكن خط «التابلاين» من نقل ثلث الإنتاج السعودي من النفط. ففي 1951، تمّ تشغيل خط الأنابيب بالكامل، ومعه ارتفع إنتاج «أرامكو» من 200 مليون إلى 278 مليون برميل.

كان خط «التابلاين» أسطورة حقيقية، ليس لأنه تمكن من اختصار زمن رحلة النفط السعودي إلى أوروبا وأميركا، ولكن لأنه كذلك ساهم في تنمية المناطق الشمالية السعودية، بل إن هناك على الأقل 5 مدن سعودية نشأت على طول الطريق الذي يمرّ به خط الأنابيب، ولم تكن معروفة قبلاً، وهي: النعيرية، والقيصومة، ورفحاء، وعرعر، وطريف.

خط التابلاين

قطار التنمية

كان لتدفق عائدات النفط، الأثر الأبرز على مسيرة التنمية السعودية، في عام 1970 اعتمدت الحكومة قراراً بتوظيف إيرادات النفط في خطط (خمسية) للتنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية. بدأت الخطة الخمسية الأولى بين عامي (1970 – 1975) في عهد الملك فيصل، التي عدّت البداية الأولى لما بات يعرف بـ«الطفرة» التي امتدت لـ10 سنوات من عام 1970 حتى 1980 حيث أدّت إيرادات النفط المرتفعة لتحقيق طفرة اقتصادية، شهدت خلالها البلاد عملية تحديث واسعة، شملت إنشاء البنية التحتية، والتوسع في بناء المدارس وارتفاعاً كبيراً في عدد المتعلمين وبناء الجامعات والمستشفيات والمطارات، وجلب ملايين الأيدي العاملة، والتوسع في الإقراض الحكومي لأهداف التنمية العقارية وبناء المصانع، وتمددت المدن، وشهدت البلاد هجرة من الريف إلى المدن الكبيرة، وأصبحت الرياض وجدة والدمام والظهران مناطق جذب لآلاف النازحين من الأرياف، مع انطلاق مشروع توطين البادية.

ووضعت خطط التنمية التالية أهدافاً تمّ تحقيق بعضها، لكن أغلبها لم تتمكن من بلوغها، وأهم ما تحقق هو التوسع في انتشار التعليم ومكافحة الأمية، وتحصين الأطفال والأمهات من الأمراض الوبائية والأمراض السارية والمعدية، لكنها في المجمل أخفقت في تحقيق هدفها المعلن والدائم وهو الحدّ من الاعتماد على النفط.

حقّقت إيرادات النفط خلال خطة التنمية الخمسية الثانية (1975 ـ 1980) جرعة منعشة وغير مسبوقة للاقتصاد السعودي مع تدفق العائدات النفطية الهائلة، تم تحويل جزء كبير منها للمشاريع الضخمة، مثل قيام المدن الصناعية وبناء المطارات والموانئ وتوسيع شبكة الطرق التي ربطت أرجاء المملكة، وضخّ استثمارات في مشاريع توليد وتوزيع الكهرباء.

مع ارتفاع الإنفاق على مشاريع التنمية، ارتفع أيضاً معدل دخل الفرد في المملكة، ومع الارتفاع الكبير في عدد المتعلمين والموظفين اتسعت الطبقة الوسطى في السعودية، التي أصبحت عماد الدولة ومحرك التنمية، وتمّ إنشاء هياكل الدولة الحديثة على مدى السنوات التي تلت حقبة الازدهار الاقتصادي.

الملك سلمان خلال تدشينه أحد مشاريع «أرامكو»

الرؤية والمستقبل

في 18 ديسمبر (كانون الأول) 2019، أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عن أكبر ميزانية في تاريخ البلاد لعام 2019، بإنفاق تخطى مبلغ 1.1 تريليون ريال (295 مليار دولار)، وبإيرادات بلغت 975 مليار ريال (260 مليار دولار). وكشفت أرقام الميزانية تراجع العجز بنسبة 4.6 في المائة.

وشدّد الملك سلمان على عزم بلاده على المضي قدماً في طريق الإصلاح الاقتصادي، وضبط الإدارة المالية، وتعزيز الشفافية، وتمكين القطاع الخاص، والحرص على أن تكون جميع الخدمات التي تقدم للمواطنين متميزة. وقال في خطابه خلال جلسة إقرار الميزانية العامة للدولة: «اهتمامي الأول يتركز على مواصلة العمل نحو تحقيق التنمية الشاملة في جميع مناطق المملكة»، موجهاً الوزراء والمسؤولين بسرعة تنفيذ ما تضمنته الميزانية من برامج ومشاريع.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خلال إعلان تفاصيل «رؤية 2030»

وفي السياق نفسه، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص، والعمل على تحسين مستويات المعيشة للمواطنين.

تستهدف رؤية «السعودية 2030» التي أعلنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في 24 أبريل (نيسان) 2016، الوصول إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، من خلال توفير بيئة مناسبة للنمو، واستحداث فرص عمل للمواطنين، ورعاية المواهب وتنمية الاستثمارات، واغتنام الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الوطن، مع توفير بيئة تنافسية جاذبة مفتوحة للأعمال، لبناء اقتصاد عالمي رائد، يعزز ريادة الأعمال، ويعيد هيكلة المدن الاقتصادية، ويسهم في إنشاء مناطق خاصة، ويطلق إمكانات سوق الطاقة لجعله أكثر تنافسية، كما تستثمر المملكة من أجل مستقبل مشرق، بإطلاق العنان لقطاعات جديدة واعدة، وتخصيص مزيد من الخدمات الحكومية لتنويع الاقتصاد وضمان استدامته.

ويؤكد «عراب الرؤية» ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على «رفع كفاءة الإدارة المالية العامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية»، ولذلك فقد مضت الحكومة قدماً نحو تنويع مصادر الإيرادات، وتعزيز الاستدامة المالية، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، التي سجلت ارتفاعاً من 127 مليار ريال (33 مليار دولار) في 2014 إلى 287 مليار ريال (76 مليار دولار) في عام 2018، لتصل في عام 2023 لنحو 441 مليار ريال، مقابل نحو 411 مليار ريال إيرادات فعلية في عام 2022، أي بارتفاع 30 مليار ريال، بنسبة زيادة 7.3 بالمائة.

من أعمال «أرامكو»

مع النمو الاقتصادي، أصبحت السعودية أكبر اقتصاد في العالم العربي والشرق الأوسط، وأحد أكبر 20 اقتصاداً في العالم، مع تعزيز دورها في دول مجموعة العشرين.

كانت وكالة «بلومبرغ» قد صنّفت الاقتصاد السعودي بأنه الأسرع نمواً في العالم منذ 2021، كما توّقع البنك الدولي أن يحقق الاقتصاد السعودي نمواً حقيقياً بنسبة 2.5 بالمائة في 2024 بعد انكماشه في العام الذي سبقه (2023) على أن يتسارع النمو إلى 5.9 بالمائة في 2025، مع توقعات أخرى بأن يصبح الاقتصاد السعودي صاحب ثاني أعلى معدل نمو متوقع في عام 2025 بعد الاقتصاد الهندي، الذي يحقق معدل نمو بـ6.5 بالمائة.

كما ارتفع نصيب الفرد في المملكة، ليبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية نحو 118 ألف ريال في عام 2023، مقابل 129.2 ألف ريال في عام 2022، وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، في عام 2023، نحو 4 تريليونات ريال (نحو تريليون دولار واحد).

وتمكنت السعودية من إنشاء واحد من أكبر صناديق الثروة السيادية، وفي 3 يوليو (تموز) 2024 أعلن صندوق الاستثمارات العامة ارتفاع قيمة موجوداته بنسبة 28 بالمائة لتصل إلى 3.7 تريليون ريال بنهاية 2023، مقارنةً بـ2.9 ريال في نهاية 2022.

تمكين المرأة أحد أهداف «رؤية السعودية 2030»

التعليم وتمكين المرأة

تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن إجمالي سكان السعودية بلغ 32,175,224 نسمة في عام 2022. ويشكل السكان السعوديين 18,792,262 نسمةً، بنسبة بلغت 58.4 بالمائة من إجمالي عدد السكان، في حين بلغ عدد السكان غير السعوديين 13,382,962 نسمة، بنسبة بلغت 41.6 بالمائة من إجمالي عدد السكان.

وكان التعليم أهم منجزات خطط التنمية السعودية، ففي عام 1348هـ - 1930م، كان عدد الطلاب في كل أنحاء المملكة نحو 2300 طالب. وفي عام 1368هـ - 1949م، وصل عدد الطلاب في مدارس المملكة نحو 20 ألف طالب، لكن هذه الأرقام تضاعفت مراراً. ففي الفترة ما بين 1970 ـ 1983، ارتفع عدد الطلاب في مختلف مراحل التعليم، من نحو 400 ألف طالب إلى 1.8 مليون طالب، وزاد عدد الطالبات المسجلات، في تلك الفترة، من نحو 200 ألف إلى أكثر من 700 ألف طالبة. وفي عام 2024، بلغ عدد الطلاب في التعليم العام نحو 6.3 مليون طالب وطالبة، بينما وصل عدد الطلاب في الجامعات إلى أكثر من 1.3 مليون.

وأعطت رؤية «السعودية 2030» زخماً هائلاً لتمكين المرأة، فخلال عام 2023، تضاعفت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 35.3 بالمائة في 2023، مقارنة مع 17 بالمائة في عام 2017، بالإضافة إلى تمكينها في المناصب القيادية ومجالات متعددة وجديدة مثل قطاع السياحة والترفيه. وبحسب هيئة الإحصاء السعودية، فإن أعداد الإناث العاملات في القطاع الخاص بلغ خلال ديسمبر 2023 أكثر من مليون و280 ألف موظفة، منهن أكثر من 945 ألف سعودية و335 ألف مقيمة. ووفقاً لنشرة سوق العمل السعودية، شكّل الإناث نسبة 40.8 بالمائة من إجمالي المواطنين العاملين في القطاع الخاص، البالغ عددهم 2.3 مليون، فيما شكّل الذكور نسبة 59.2 بالمائة بعدد 1.3 مليون مواطن.


مقالات ذات صلة

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

يوميات الشرق العلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة (الشرق الأوسط)

سعوديون يحتفلون بـ«اليوم الوطني» في شوارع مصر

جاب مواطنون سعوديون كورنيش النيل رافعين العلم السعودي، وشاركهم مواطنون مصريون الاحتفال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
عالم الاعمال «دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

«دايسون» تطرح جهاز «إيرراب آي دي» بلون أخضر حصري في السعودية

أعلنت «دايسون» طرح إصدار محدود من جهاز «إيرراب آي دي» الأخضر في السعودية، تزامناً مع اليوم الوطني.

رياضة سعودية الأمير فهد بن جلوي خلال استقباله المهنئين باليوم الوطني السعودي (الشرق الأوسط)

البعثة السعودية في دورة الألعاب الآسيوية: «عزنا بطبعنا»

احتفى الوفد السعودي المشارك في دورة الألعاب الآسيوية العشرين بذكرى اليوم الوطني للمملكة، تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

علي القطان (ناغويا)
يوميات الشرق ارتسمت معالم العاصمة في عمق الأفق وسط فضاء حضري تتسع تفاصيله للفرح (واس)

السعودية تكتسي بالأخضر في احتفالها باليوم الوطني

توشحت مدن ومناطق السعودية باللون الأخضر احتفاء باليوم الوطني الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، واحتفت مختلف مناطق البلاد ببرنامج واسع من الفعاليات.

إبراهيم القرشي (جدة) «الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج يأتي إطلاق اسم الملك عبد العزيز على الجامع ترسيخاً لإرثه الوطني (الهيئة الملكية للرياض)

جامع الملك عبد العزيز شمال الرياض... يخلّد إرث المؤسس بالذاكرة الوطنية

وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإطلاق اسم الملك عبد العزيز على جامع سيتم تنفيذه شمال مدينة الرياض، وتخصيص مساحة أرض تبلغ 88 ألف متر مربع.

عمر البدوي (الرياض)

«التحالف» يدمّر صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
TT

«التحالف» يدمّر صاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه الرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم «تحالف دعم الشرعية في اليمن» (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة الرياض.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، أن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخ باليستي باتجاه منطقة الرياض.

وفي وقت سابق، أطلق الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر.

ويأتي ذلك في إطار الاعتداءات المتكررة التي تستهدف أراضي السعودية، في وقت تواصل فيه الجهات المعنية متابعة التهديدات والتعامل معها، بما يحافظ على سلامة المدنيين والمنشآت الحيوية.

وكان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن استهدف أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

 وحذَّر  اللواء الركن تركي المالكي، الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

TT

التحالف يستهدف أسلحة ووسائط تهريب للحوثيين

لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)
لحظة استهداف الأسلحة والوسائط البحرية المتورطة في التهريب (التحالف)

استهدف تحالف دعم الشرعية في اليمن أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا الحوثية، عبر جماعات الجريمة المنظمة.

كان المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، حذَّر الحوثيين من استغلال الوسائط البحرية التقليدية «زعيمة - هوري - جلبة - سنبوق» في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر.

دعوة ملاك الوسائط البحرية إلى عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات التهريب (التحالف)

وأكد إنذار نشره اللواء المالكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، الاثنين، أن استغلال تلك الوسائط لتهريب الأسلحة يشكّل تهديداً لأمن اليمن، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي، مما يعرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.

وأهاب التحالف بجميع ملاك الوسائط البحرية ضرورة عدم التعامل مع الحوثيين في عمليات تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية عبر البحر إلى الشواطئ اليمنية، حفاظاً على أرواحهم وسلامة ممتلكاتهم.


ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في أبوظبي... ويبحث مع محمد بن زايد الشراكة الاستراتيجية وأمن الطاقة

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أبوظبي (أ.ف.ب)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وجاءت المباحثات بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال استقبال رئيس دولة الإمارات نظيره الفرنسي، الذي وصل إلى البلاد في زيارة رسمية، تناولت آفاق تطوير الشراكة الثنائية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين وأهدافهما في تحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون الإماراتي - الفرنسي في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما في مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين أبوظبي وباريس.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان عدداً من القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل إلى الإمارات في زيارة رسمية، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية في المطار، تضمنت عزف السلامين الوطنيين للبلدين، واستعراض حرس الشرف.