احترازات سعودية على المنافذ لرصد فيروس «جدري القردة»

خصصت مساراً آمناً في المطارات للمشتبه بإصابتهم

TT

احترازات سعودية على المنافذ لرصد فيروس «جدري القردة»

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)
مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)

كشفت وزارة الصحة السعودية عن اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الجاهزية للرصد والتقصي والاستجابة للسلالة المرتبطة بالطوارئ الصحية الدولية.

وذكر مصدر لـ«الشرق الأوسط» أن وزارة الصحة فعّلت نظام الفرز البصري في المنافذ الدولية للقادمين من الدول التي تم رصد فيروس «إمبوكس» (جدري القردة سابقاً) فيها، كما فعّلت مساراً آمناً في المنافذ لإنهاء إجراءات الحالات المشتبهة، كما نفّذت عدداً من الفرضيات للتأكد من الاستعداد.

وعملت وزارة الصحة على تحديث الأدلة الطبية الإرشادية وتدريب الممارسين الصحيين عليها، تشمل هذه الأدلة التعريف القياسي للمرض، وآليات الإبلاغ والتقصي، وتقييم المخاطر في المخالطين. وتم التركيز على مكافحة العدوى في المنشآت الصحية وتطوير البروتوكولات العلاجية اللازمة، كما وفرت وزارة الصحة الفحص التشخيصي وفحص التسلسل الجيني في مختبر هيئة الصحة العامة بالرياض، حيث يتم نقل العينات عبر ناقل معتمد لضمان سلامتها.

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)

توفير اللقاحات والعقاقير

وذكرت وزارة الصحة أنها عملت على توفير كميات كافية من اللقاحات والعقاقير وأدوات التشخيص، بالإضافة إلى أدوات الحماية الشخصية للممارسين الصحيين، وذلك لضمان استعدادهم الكامل لمواجهة أي حالة طارئة.

وتسعى الوزارة إلى تعزيز جهود التوعية من خلال تثقيف الممارسين الصحيين حول طرق الاشتباه بالمرض وتشخيصه، بالإضافة إلى وسائل الحماية الشخصية. تشمل هذه الجهود أيضاً نشر الوعي المجتمعي حول صحة المسافرين، وتجنب السفر غير الضروري إلى الدول التي تسري فيها السلالة المرتبطة بالطوارئ الصحية الدولية، مع التركيز على سبل الوقاية من الأمراض الجنسية بشكل عام.

«جدري القردة» (رويترز)

فيروس «إمبوكس»

أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء 14 أغسطس (آب) الماضي (للمرة الثانية) أن مرض «إمبوكس» (جدري القردة سابقاً) يمثل طارئة صحية دولية، وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز) 2022، واستمرت عشرة أشهر، وأرجعت ذلك إلى التغير الوبائي الذي حصل في شرق الكونغو حيث انتشرت سلالة متحورة أكثر قدرة على الانتقال بين البشر، وانتقلت الإصابات إلى الدول المجاورة في أفريقيا.

ويهدف الإعلان إلى حشد الدعم الدولي للدول المتضررة في أفريقيا، والتوسع في إنتاج اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص. وهذا الفيروس الذي يتنقل عبر الملامسة اللصيقة، خاصة عبر الممارسات الجنسية، يختلف جذرياً عن الفيروسات التنفسية سريعة الانتشار.

وبينت وزارة الصحة السعودية أن كل الحالات المؤكدة من السلالة المرتبطة بالطارئة الصحية الحالية رُصدت في دول معينة في أفريقيا، ولم تُرصد خارج أفريقيا إلا حالة واحدة في السويد لمسافر تعرض للمرض أثناء وجوده في الكونغو.

اختبارات إيجابية لفيروس «جدري القردة» (رويترز)

احترازات سعودية

ولمواجهة هذا الفيروس وحماية أفراد المجتمع من مخاطره الصحية، أكدت وزارة الصحة أنها تواصل العمل وفق العديد من الجهود الوقائية، ومنها ما يتعلق بتعزيز الوعي الصحي حول فيروس «جدري القردة» من خلال الحملات التوعوية، بالإضافة إلى رفع مستويات الجاهزية للرصد والتقصي والاستجابة للسلالة الجديدة، مشيرةً إلى أنه لم تسجل أي حالات من السلالة المرتبطة بالطارئة الصحية الدولية في المملكة حتى الآن.

كيف تتم الإصابة؟

أوضحت الوزارة أن مرض «إمبوكس» عدوى فيروسية تظهر على شكل طفح جلدي مصحوب بحرارة مرتفعة وتضخم في الغدد، وينتقل بين البشر عبر الملامسة اللصيقة مثل الممارسات الجنسية، والمساج، ومخالطة المصاب المطولة للمخالطين المنزليين وفي الأماكن المزدحمة. وفي بعض الدول الأفريقية التي يستوطن فيها الفيروس في الحيوانات، ينتقل المرض أيضاً من الحيوانات المصابة إلى الإنسان.

«جدري القردة»... ما الذي علينا فعله لتفادي الإصابة؟

الأعراض المصاحبة

بينت الوزارة أن الأشخاص المصابين بمرض «إمبوكس» يظهر عليهم طفح جلدي متفرق قد يشمل اليدين والقدمين والصدر والوجه وداخل الفم وحول الأعضاء التناسلية، وتشمل الأعراض أيضاً الحمى، وتضخم الغدد اللمفاوية، والإنهاك، وآلام العضلات والظهر، والصداع، وألم الحلق، وتتراوح المدة بين التقاط العدوى وظهور هذه الأعراض بين 3 و21 يوماً.

الإجراءات الوقائية

بحسب وزارة الصحة، فإن الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض «إمبوكس» هم المخالطون المقربون للشخص المصاب إما عن طريق التلامس الجسدي المباشر أو استخدام أدوات ملوثة بإفرازات من الشخص المصاب. ولمنع انتشار المرض، ينبغي للأشخاص المصابين الخضوع للعزل طوال فترة العدوى التي تمتد من بداية ظهور الطفح الجلدي إلى التئام وجفاف آخر البثور الجلدية.

مخاطر «إمبوكس»

وأوضحت «الصحة» أن مرض «إمبوكس» المرتبط بالسلالة الدارجة حول العالم قبل إعلان الطارئة الأخيرة، يتم التعامل معه مثل بقية الأمراض الجنسية من حيث الوقاية والتشخيص والعلاج، أما السلالة الأخرى المرتبطة بإعلان الطوارئ الصحية الحالية فتنتقل بين البشر بنفس الطرق، إلا أنها أكثر قدرة على العدوى والانتشار، ولم تُرصد منها أي حالات نشأت خارج الدول المتضررة في أفريقيا.

وبينت «الصحة» أنه في معظم الحالات تختفي أعراض «إمبوكس» من تلقاء نفسها، إلا أنه في بعض الأحوال النادرة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات، خاصة في الأطفال حديثي الولادة والحوامل والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، وتشمل المضاعفات التهابات ثانوية في الفم والعينين والأعضاء التناسلية، والتهاب الدماغ وعضلة القلب أو الرئتين، وتتراوح نسبة الوفاة من 0.1 بالمائة في عموم السكان إلى 10 بالمائة في المصابين بنقص المناعة الشديد.

إجراءات عند الاشتباه بالإصابة

وقالت «الصحة»: «توجد عدة إجراءات يجب اتخاذها في حال الاشتباه بالإصابة بمرض (إمبوكس)، وهي: لبس كمامة وتغطية البثور بملابس جافة والتوجه إلى أقرب منشأة صحية، سيأخذ الطبيب عينة من البثور لإجراء التشخيص المخبري، ويستغرق الفحص نحو 24 ساعة. في هذه الأثناء سيتم عزلك في غرفة خاصة في المنشأة الصحية حتى تظهر النتيجة المخبرية، وفي حال إيجابية الفحص يجب استمرار العزل حتى تجف البثور تماماً، وسيقرر الفريق الطبي مكان العزل حسب الحالة الصحية وتقييم مخاطر العدوى. سيسألك الفريق الطبي عن المخالطين وطبيعة المخالطة، وقد يُستدعى إعطاء اللقاح الوقائي للمخالطين لمنع إصابتهم بالعدوى. في الغالب لا يستدعي المرض سوى مسكنات الحرارة والمراهم الجلدية، ويتوفر علاج فيروسي محدد لبعض الحالات حسب الدواعي الطبية».



الرئيس الفرنسي يصل إلى الرياض

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي في زيارة سابقة (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي في زيارة سابقة (واس)
TT

الرئيس الفرنسي يصل إلى الرياض

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي في زيارة سابقة (واس)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي في زيارة سابقة (واس)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى الرياض الأربعاء، بعد جولة خليجية.

واختتم الرئيس الفرنسي جولة خليجية الثلاثاء، شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر، وركّزت على أمن المنطقة، ومستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.


تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
TT

تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)

تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد»، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو).

وأشارت الهيئة إلى أن السفينة التي أصيبت على بُعد 11 ميلاً بحرياً (حوالي 20 كيلومتراً) غرب مدينة بخاء الساحلية، «راسية حالياً في مكانها وجميع أفراد طاقهما بخير ولا توجد تقارير عن أضرار بيئية حتى الآن».

وفي حادث منفصل، قالت الهيئة الأربعاء إنها تلقّت بلاغا متأخرا يفيد بأن ناقلة أصيبت الثلاثاء بمقذوف على بعد 30 ميلا بحريا (نحو 55 كيلومترا) من مدينة الفاو في أقصى جنوب شرق العراق.

وأوضحت الهيئة بأن «ربان ناقلة أفاد بتعرضها لإصابة بمقذوف غير محدد، وأكد أن طاقم السفينة بخير»، مضيفة أنه «لم يتم الإبلاغ عن أضرار أو تأثيرات بيئية».

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

ويشكل مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط)، محور التوترات بين طهران وواشنطن.

وتتمسك طهران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وتستهدف سفنا تحاول عبوره من دون الحصول على إذن منها. وفي المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

وتزايدت الهجمات خلال الأيام الأخيرة على السفن التي تحاول عبور الممر المائي مع سعي طهران لتأكيد سيطرتها على حركة الملاحة فيه، فيما تمر عبره أعداد متزايدة من السفن بمواكبة أميركية.

والثلاثاء، وجهت إيران تهديدات جديدة لشركات النفط بشن هجمات انتقامية «في حال واصلت واشنطن استفزازاتها».


التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.