احترازات سعودية على المنافذ لرصد فيروس «جدري القردة»

خصصت مساراً آمناً في المطارات للمشتبه بإصابتهم

TT

احترازات سعودية على المنافذ لرصد فيروس «جدري القردة»

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)
مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)

كشفت وزارة الصحة السعودية عن اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الجاهزية للرصد والتقصي والاستجابة للسلالة المرتبطة بالطوارئ الصحية الدولية.

وذكر مصدر لـ«الشرق الأوسط» أن وزارة الصحة فعّلت نظام الفرز البصري في المنافذ الدولية للقادمين من الدول التي تم رصد فيروس «إمبوكس» (جدري القردة سابقاً) فيها، كما فعّلت مساراً آمناً في المنافذ لإنهاء إجراءات الحالات المشتبهة، كما نفّذت عدداً من الفرضيات للتأكد من الاستعداد.

وعملت وزارة الصحة على تحديث الأدلة الطبية الإرشادية وتدريب الممارسين الصحيين عليها، تشمل هذه الأدلة التعريف القياسي للمرض، وآليات الإبلاغ والتقصي، وتقييم المخاطر في المخالطين. وتم التركيز على مكافحة العدوى في المنشآت الصحية وتطوير البروتوكولات العلاجية اللازمة، كما وفرت وزارة الصحة الفحص التشخيصي وفحص التسلسل الجيني في مختبر هيئة الصحة العامة بالرياض، حيث يتم نقل العينات عبر ناقل معتمد لضمان سلامتها.

مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة (واس)

توفير اللقاحات والعقاقير

وذكرت وزارة الصحة أنها عملت على توفير كميات كافية من اللقاحات والعقاقير وأدوات التشخيص، بالإضافة إلى أدوات الحماية الشخصية للممارسين الصحيين، وذلك لضمان استعدادهم الكامل لمواجهة أي حالة طارئة.

وتسعى الوزارة إلى تعزيز جهود التوعية من خلال تثقيف الممارسين الصحيين حول طرق الاشتباه بالمرض وتشخيصه، بالإضافة إلى وسائل الحماية الشخصية. تشمل هذه الجهود أيضاً نشر الوعي المجتمعي حول صحة المسافرين، وتجنب السفر غير الضروري إلى الدول التي تسري فيها السلالة المرتبطة بالطوارئ الصحية الدولية، مع التركيز على سبل الوقاية من الأمراض الجنسية بشكل عام.

«جدري القردة» (رويترز)

فيروس «إمبوكس»

أعلنت منظمة الصحة العالمية الأربعاء 14 أغسطس (آب) الماضي (للمرة الثانية) أن مرض «إمبوكس» (جدري القردة سابقاً) يمثل طارئة صحية دولية، وكانت المرة الأولى في يوليو (تموز) 2022، واستمرت عشرة أشهر، وأرجعت ذلك إلى التغير الوبائي الذي حصل في شرق الكونغو حيث انتشرت سلالة متحورة أكثر قدرة على الانتقال بين البشر، وانتقلت الإصابات إلى الدول المجاورة في أفريقيا.

ويهدف الإعلان إلى حشد الدعم الدولي للدول المتضررة في أفريقيا، والتوسع في إنتاج اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص. وهذا الفيروس الذي يتنقل عبر الملامسة اللصيقة، خاصة عبر الممارسات الجنسية، يختلف جذرياً عن الفيروسات التنفسية سريعة الانتشار.

وبينت وزارة الصحة السعودية أن كل الحالات المؤكدة من السلالة المرتبطة بالطارئة الصحية الحالية رُصدت في دول معينة في أفريقيا، ولم تُرصد خارج أفريقيا إلا حالة واحدة في السويد لمسافر تعرض للمرض أثناء وجوده في الكونغو.

اختبارات إيجابية لفيروس «جدري القردة» (رويترز)

احترازات سعودية

ولمواجهة هذا الفيروس وحماية أفراد المجتمع من مخاطره الصحية، أكدت وزارة الصحة أنها تواصل العمل وفق العديد من الجهود الوقائية، ومنها ما يتعلق بتعزيز الوعي الصحي حول فيروس «جدري القردة» من خلال الحملات التوعوية، بالإضافة إلى رفع مستويات الجاهزية للرصد والتقصي والاستجابة للسلالة الجديدة، مشيرةً إلى أنه لم تسجل أي حالات من السلالة المرتبطة بالطارئة الصحية الدولية في المملكة حتى الآن.

كيف تتم الإصابة؟

أوضحت الوزارة أن مرض «إمبوكس» عدوى فيروسية تظهر على شكل طفح جلدي مصحوب بحرارة مرتفعة وتضخم في الغدد، وينتقل بين البشر عبر الملامسة اللصيقة مثل الممارسات الجنسية، والمساج، ومخالطة المصاب المطولة للمخالطين المنزليين وفي الأماكن المزدحمة. وفي بعض الدول الأفريقية التي يستوطن فيها الفيروس في الحيوانات، ينتقل المرض أيضاً من الحيوانات المصابة إلى الإنسان.

«جدري القردة»... ما الذي علينا فعله لتفادي الإصابة؟

الأعراض المصاحبة

بينت الوزارة أن الأشخاص المصابين بمرض «إمبوكس» يظهر عليهم طفح جلدي متفرق قد يشمل اليدين والقدمين والصدر والوجه وداخل الفم وحول الأعضاء التناسلية، وتشمل الأعراض أيضاً الحمى، وتضخم الغدد اللمفاوية، والإنهاك، وآلام العضلات والظهر، والصداع، وألم الحلق، وتتراوح المدة بين التقاط العدوى وظهور هذه الأعراض بين 3 و21 يوماً.

الإجراءات الوقائية

بحسب وزارة الصحة، فإن الأشخاص المعرضين للإصابة بمرض «إمبوكس» هم المخالطون المقربون للشخص المصاب إما عن طريق التلامس الجسدي المباشر أو استخدام أدوات ملوثة بإفرازات من الشخص المصاب. ولمنع انتشار المرض، ينبغي للأشخاص المصابين الخضوع للعزل طوال فترة العدوى التي تمتد من بداية ظهور الطفح الجلدي إلى التئام وجفاف آخر البثور الجلدية.

مخاطر «إمبوكس»

وأوضحت «الصحة» أن مرض «إمبوكس» المرتبط بالسلالة الدارجة حول العالم قبل إعلان الطارئة الأخيرة، يتم التعامل معه مثل بقية الأمراض الجنسية من حيث الوقاية والتشخيص والعلاج، أما السلالة الأخرى المرتبطة بإعلان الطوارئ الصحية الحالية فتنتقل بين البشر بنفس الطرق، إلا أنها أكثر قدرة على العدوى والانتشار، ولم تُرصد منها أي حالات نشأت خارج الدول المتضررة في أفريقيا.

وبينت «الصحة» أنه في معظم الحالات تختفي أعراض «إمبوكس» من تلقاء نفسها، إلا أنه في بعض الأحوال النادرة يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات، خاصة في الأطفال حديثي الولادة والحوامل والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة، وتشمل المضاعفات التهابات ثانوية في الفم والعينين والأعضاء التناسلية، والتهاب الدماغ وعضلة القلب أو الرئتين، وتتراوح نسبة الوفاة من 0.1 بالمائة في عموم السكان إلى 10 بالمائة في المصابين بنقص المناعة الشديد.

إجراءات عند الاشتباه بالإصابة

وقالت «الصحة»: «توجد عدة إجراءات يجب اتخاذها في حال الاشتباه بالإصابة بمرض (إمبوكس)، وهي: لبس كمامة وتغطية البثور بملابس جافة والتوجه إلى أقرب منشأة صحية، سيأخذ الطبيب عينة من البثور لإجراء التشخيص المخبري، ويستغرق الفحص نحو 24 ساعة. في هذه الأثناء سيتم عزلك في غرفة خاصة في المنشأة الصحية حتى تظهر النتيجة المخبرية، وفي حال إيجابية الفحص يجب استمرار العزل حتى تجف البثور تماماً، وسيقرر الفريق الطبي مكان العزل حسب الحالة الصحية وتقييم مخاطر العدوى. سيسألك الفريق الطبي عن المخالطين وطبيعة المخالطة، وقد يُستدعى إعطاء اللقاح الوقائي للمخالطين لمنع إصابتهم بالعدوى. في الغالب لا يستدعي المرض سوى مسكنات الحرارة والمراهم الجلدية، ويتوفر علاج فيروسي محدد لبعض الحالات حسب الدواعي الطبية».



«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
TT

«وزاري إسلامي» يبلور موقفاً موحداً إزاء تطورات الصومال

جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)
جانب من أعمال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري الإسلامي بشأن الصومال في جدة السبت (الخارجية السعودية)

بحث وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، السبت، التطورات المتسارعة والخطيرة إزاء إعلان إسرائيل الاعتراف بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة، في خطوة تُعدّ مساساً بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

وبلوَر الاجتماع الوزاري الطارئ، الذي استضافه مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة، موقفاً موحّداً إزاء تلك التطورات، مؤكداً الدعم الثابت لسيادة دولة الصومال وسلامتها الإقليمية، وفق المواثيق الدولية، وقرارات المنظمة ذات الصلة.

من جانبه، أكد المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال كلمة أمام الدورة الاستثنائية للمجلس، رفض بلاده أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال وسلامة أراضيه، وأي تقسيم أو إنقاص لسيادته، مُجدَّدة دعمها مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، وحرصها على استقرار الصومال وشعبه.

وعبَّر نائب وزير الخارجية السعودي، عن رفض بلاده الإعلان عن الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإقليم أرض الصومال بوصفه «إجراءات أحادية انفصالية تخالف القانون الدولي وميثاقَي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي».

وحثَّ الخريجي المنظمة والدول الأعضاء على اتخاذ موقف إسلامي جماعي صارم يرفض أي اعتراف أو تعامل مع كيانات انفصالية في الصومال، وتحميل الكيان الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات سياسية أو أمنية تترتب على هذا السلوك.

كما دعا إلى التحرك المنسق في المحافل الدولية لتأكيد وحدة الصومال، ومنع خلق مثل هذه السوابق الخطيرة التي تهدد الدول الأعضاء، ورفض أي إجراء أو تعاون يترتب على ذلك الاعتراف المتبادل.

وشدَّد المسؤول السعودي على رفض بلاده المساس بسيادة ووحدة وسلامة أراضي أي دولة عضو في المنظمة وأمنها الوطني، عادّاً ذلك «خطاً أحمر لا يقبل المساومة والتجزئة، وأن أي محاولة للنيل من هذه الثوابت يجب أن يُواجه بموقف إسلامي حازم؛ دفاعاً عن الشرعية الدولية، وصوناً لأمن واستقرار عالمنا الإسلامي».

المهندس وليد الخريجي لدى مشاركته في الاجتماع الوزاري الاستثنائي بشأن الصومال (الخارجية السعودية)

ونوَّه الخريجي إلى قدرة حكومة الصومال على «إدارة حوار داخلي يُوحِّد مكوناتها ويجمع شملها لتتبوأ مكانتها المهمة، وتُسهِم في أمن محيطها الجغرافي، وستجد من بلادي كل دعم ومؤازرة»، حاثاً المنظمة على دعم مقديشو في هذا المجال وفق ما تقرره أو تطلبه حكومتها.

وأضاف نائب الوزير: «في ظل السعي للاستقرار والسلام الإقليمي، تؤكد السعودية محورية القضية الفلسطينية، ودعمها جميع الجهود الرامية لتحقيق وقف إطلاق النار في قطاع عزة، وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وجدَّد الخريجي أيضاً تأكيد السعودية أهمية تدعيم السلطة الفلسطينية، وبناء قدراتها، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك ربط قطاع غزة بالضفة الغربية، كذلك أهمية الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجز،ة حتى تتمكن السلطة من الإيفاء بالتزاماتها الإنسانية والخدمية تجاه الشعب الفلسطيني، وتمكينها من القيام بدورها دون قيود مالية.

بدوره، أكد حسين طه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الاجتماع يناقش التطورات الخطيرة التي تمس سيادة الصومال، وذلك على أثر إعلان إسرائيل اعترافها بما يُسمى «إقليم أرض الصومال» دولة مستقلة.

وأضاف طه أن هذا الإعلان «يُشكل سابقةً خطيرة تمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، ويمسّ بشكل خطير النظام الدولي الذي يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وكذلك النظام العالمي بأسره، بما يتناقض مع احترام سيادة الدول».

وأشار الأمين العام للمنظمة إلى أن الاجتماع الوزاري «يعكس مدى القلق المشترك الذي يساورنا جميعاً إزاء هذه التطورات الخطيرة»، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة اعتماد موقف إسلامي موحد بشأنها.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الاستثنائي بشأن وضع الصومال (الخارجية السعودية)

وتابع طه: «نجتمع هنا اليوم لنؤكد قلقنا إزاء استمرار جرائم إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، ومخططاتها الاستعمارية، وتهجيرها أبناء الشعب الفلسطيني من أرضه، وانتهاكها حرمة الأماكن المقدسة»، مشدداً على ضرورة إلزام إسرائيل بانتقالها إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وانسحابها الكامل من قطاع غزة، ووقف شامل ودائم لعدوانها، وفتح جميع المعابر، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني.

وجدَّد الأمين العام تأكيد دعم الصومال، ووحدة أراضيه، وسيادته الكاملة عليها، وكذلك دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والعمل بشكل منسق على الصعيدَين السياسي والقانوني لمواجهة التحديات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

من ناحيته، قال موسى كولاكيكايا، نائب وزير الخارجية التركي، الذي ترأس الاجتماع: «نجتمع اليوم لنؤكد تضامننا القوي مع الصومال، ولكي نستنكر الاعتراف غير الشرعي الإسرائيلي بما يسمى (أرض الصومال)، كما نؤكد وقوفنا صفاً واحداً ليس فقط دعماً لها وهي أحد أبرز الدول الأعضاء في المنظمة، ولكن أيضاً دفاعاً عن الأمة الإسلامية بأسرها».

وأضاف كولاكيكايا: «منطقة القرن الأفريقي ذات أهمية استراتيجية خاصة فيما يتعلق بطرق النقل العالمية، وكذلك حوض النيل، وأيضاً الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية الخصبة فيها، فضلاً عن عدد السكان الذي يتجاوز عددهم 320 مليون شخص».

وأكد نائب وزير الخارجية التركي، أن نهج بلاده في منطقة القرن الأفريقي «يسترشد بمبادئ السلام والاستقرار واحترام السيادة والوحدة الوطنية، وأنها على وعي تام بكل ما تواجهه المنطقة من أعمال إرهابية، وخلافات حول الحدود، والتأثر بالتغير المناخي والهجرة إلى خارج هذه المنطقة، ولا ينبغي أن تكون هذه التحديات سبباً في عدم الاستقرار».

وعدّ كولاكيكايا الاعتراف الأحادي لدولة في هذه المنطقة مخالفاً للأعراف، وخطوة أخرى لما تقوم به حكومة نتنياهو بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة وعلى المستوى العالمي، منوهاً بأن هذا الاعتراف الإسرائيلي يمثل خرقاً سافراً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.

وحول القضية الفلسطينية، أشار المسؤول التركي إلى أن تعزيز وقف إطلاق النار هو مسألة أساسية، مشدداً على أن «آلية تأسيس وفق قرار مجلس الأمن الدولي وخطة السلام التي أعلنها الرئيس ترمب، ينبغي أن تمهد الطريق من أجل سلام دائم، وأن تضمن وصولاً مستمراً للمساعدات الإنسانية دون قيود، وأيضاً انسحاباً للقوات الإسرائيلية وإعادة إعمار غزة، فضلاً عن تمهيد الطريق لإنشاء دولة فلسطينية».

من الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي حول الوضع في الصومال (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، أكد عبد السلام علي، وزير الخارجية الصومالي، رفض بلاده القاطع لأي إجراءات أو ممارسات تمس سيادتها ووحدة أراضيها، عادّاً الاعتراف الأحادي بأي كيانات غير قانونية داخل أراضيها انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، ويقوض الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبيَّن علي، أن ما يُسمى بإقليم «أرض الصومال» هو جزء لا يتجزأ من بلاده، ولا يتمتع بأي وضع قانوني دولي، ولا يغيّر من الحدود المعترف بها دولياً، مشدداً على أن هذا السلوك يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، ويخالف القيم التي تأسست عليها «منظمة التعاون الإسلامي»، وفي مقدمتها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وجدَّد الوزير الصومالي موقف بلاده الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها القاطع لأي محاولات لتهجيره من أراضيه، مؤكداً معارضتها لاستخدام أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد أي دولة، ومشدداً على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر انتهاك سيادة الدول.

في شأن متصل، أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية الفلسطينية، حتمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الصومال المعترف بها دولياً، وإدانة ورفض التدخل السافر الإسرائيلي في الشؤون الداخلية لمقديشو.

ونوّهت الوزيرة الفلسطينية بأن اعتراف دولة الاحتلال بما يسمى «أرض الصومال» يعدّ انتهاكاً لسيادة الصومال، ويمثل تهديداً للأمن والسلم والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعدّره لاغياً وباطلاً.

وبيَّنت شاهين أن اعتراف إسرائيل المستهجن يأتي في إطار نهجها الهادف لتقويض فرص السلام في الإقليم، واستمراراً لعدوانها على الشعب الفلسطيني ومحاولات تهجيره، وعلى الدول العربية والإسلامية، واستخفافاً بالمبادئ التي قامت عليها المنظومة الدولية، وامتداداً لجريمة الإبادة الجماعية.


القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
TT

القضية الجنوبية تطوي صفحة «الانتقالي» في اليمن

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)
الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (واس)

في اختراق محوري على الصعيد السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية، أعلنت قيادات «المجلس الانتقالي الجنوبي»، في بيان، أمس الجمعة، حلَ كل هيئات المجلس وأجهزته الرئيسية والفرعية ومكاتبه في الداخل والخارج، معبّرة عن رفضها للتصعيد العسكري الأحادي الذي قاده رئيس المجلس الهارب عيدروس الزبيدي.

ووصف البيان ما جرى في حضرموت والمهرة بـ«الأحداث المؤسفة» التي أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع التحالف الداعم للشرعية في اليمن، مع التأكيد على الانخراط الكامل في مسار المؤتمر الجنوبي الشامل في الرياض برعاية السعودية.

وأوضح البيان الصادر عن اجتماع القيادات، بحضور نائبي رئيس المجلس وأمينه العام، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة، وما ترتب عليها من تداعيات خطرة على المستويين الجنوبي والإقليمي.

وفي أول تعليق سعودي رسمي، أشاد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بقرار المجلس التاريخي القاضي بحلّ نفسه، واصفاً الخطوة بـ«القرار الشجاع»، مؤكداً أن «القضية الجنوبية أصبح لها اليوم مسار حقيقي، ترعاه المملكة ويحظى بدعم وتأييد المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله إلى جمع أبناء الجنوب لإيجاد تصور شامل لحلول عادلة تلبي إرادتهم وتطلعاتهم».


السعودية تأسف لتضرر مبنى سفارة قطر في كييف بقصف

مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
TT

السعودية تأسف لتضرر مبنى سفارة قطر في كييف بقصف

مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)
مبنى سفارة قطر المتضرر جراء قصف على كييف الجمعة (رويترز)

أعربت السعودية عن بالغ أسفها لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر في العاصمة الأوكرانية كييف من أضرار نتيجة القصف الذي شهدته المدينة مؤخراً.

وأكدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقاً لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، مُجدِّدة موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة الروسية - الأوكرانية بالطرق السلمية.

مبنى السفارة القطرية في كييف متضرراً جراء القصف (وزارة الخارجية الأوكرانية - أ.ف.ب)

من جانبه، أعرب جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن قلقه وأسفه، وشدَّد على ضرورة احترام القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، التي تكفل حماية البعثات والعاملين فيها ومقارها، وضرورة تحييدها عن تداعيات النزاعات المسلحة، بما يضمن سلامتها.

وجدَّد البديوي موقف المجلس الراسخ من الأزمة الروسية - الأوكرانية بدعم الحلول السلمية في معالجتها، وتغليب لغة الحوار والوسائل الدبلوماسية، ومساندة المساعي والجهود الدولية الرامية لإنهائها بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة.