العيسى: حرمان الفتيات من التعليم لمجرد جنسهن هو الأكثرُ سُوءاً

خلال مشاركته ضيفَ شرفٍ في «منتدى شباب أفريقيا» بحضور عددٍ من الزعماء وقادة الأحزاب

الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال كلمته في منتدى شباب أفريقيا 2024 (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال كلمته في منتدى شباب أفريقيا 2024 (الشرق الأوسط)
TT

العيسى: حرمان الفتيات من التعليم لمجرد جنسهن هو الأكثرُ سُوءاً

الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال كلمته في منتدى شباب أفريقيا 2024 (الشرق الأوسط)
الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال كلمته في منتدى شباب أفريقيا 2024 (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، أنَّ الاستثمارَ في الشباب هو استثمارٌ في الحاضر والمستقبل، مشدِّداً على الدور الحيويِّ للشباب في مستقبل أُمَمِهم وشعوبهم.

وتطرَّق الأمين العام للرابطة إلى بعض الإحصائيات المُقلقة بشأن الشباب، ولا سيما ما يتعلَّق بالتعليم، لافتاً النظرَ في هذا الشأن إلى الحال بالنسبة للفتيات؛ فإنَّه أكثرُ سُوءاً، حيث يتم حرمانُهُنَّ من المدرسة لمجرد جِنسهنّ.

وتناول الدكتور العيسى في كلمة لها خلال مشاركته بصفة «ضيف شرف» لـ«منتدى شباب أفريقيا 2024»؛ الذي استضافه مقرُّ الأمم المتحدة بالعاصمة الكينية نيروبي والذي يهدف إلى مَنْح الشباب منصةً لمناقشة قضاياهم، مع كبرى القيادات الدينية والسياسية والمدنية، جملةً من القضايا المهمة التي تتعلق بحاضر الشباب ومستقبلهم، مشدِّداً على الدور الحيويِّ للشباب في مستقبل أُمَمِهم وشعوبهم، وتحديداً في دولهم التي تُمثِّل مع غيرها من الدول عالمَنا الواسعَ الذي نشترِك في آماله وآلامه.

الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وناقشتْ جلساتُ المنتدى عدداً من المحاور المهمة، بحضور عددٍ من الزعماء وقادة الأحزاب المؤثرة في قارة أفريقيا، ومُمثّلي المنظمات الأممية، والمنظمات والقيادات الشبابية، والمُمثِّلة الدائمة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدى الاتحاد الأفريقي، وسفيرة الاتحاد الأفريقي للشباب، وسفير الشباب الأفريقي للسلام بمنطقة شرق أفريقيا، والأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الكيني.

وناقش المنتدى محاور عِدّة، تتعلق بإسهام الشباب في الحوار، وصناعة السلام، وصناعة السياسات والتنمية المستدامة في بُلدانهم وعالَمِهم.

وأضاف العيسى: «إننا في هذا المنتدى نُجدِّدُ العزمَ على العمل المُشترَك من أجل شبابٍ يُمكِن الاعتماد عليهم في البناء والازدهار، شبابٍ يجب علينا أن نبذُل كل ما نستطيع لاستثمار قدراته،»، منوِّهاً بأنَّ الاستثمارَ في الشباب هو استثمارٌ في الحاضر والمستقبل، ولا بد له من خططٍ وبرامجَ، ومن أهمها: كفاءة التعليمُ والتدريبُ.

حضور عددٍ من الزعماء وقادة الأحزاب المؤثّرة في قارة أفريقيا ومُمثّلي المنظمات الأممية (الشرق الأوسط)

ودعا إلى البحث عن العوائق التي تَحُول دون حصول الشباب على كفاءة التعليم، والمسؤولية التضامنية في إيجاد الحلول لها، مبيِّناً أنَّ من أهم العوائق في هذا الصدد: الحروب، والفقر، والفساد، وعدم كفاءة التخطيط، والمشكلات الأسرية.

الدكتور العيسى يجيب على أسئلة الحضور (الشرق الأوسط)

كما تطرَّق إلى محاور عدّة حول دور الشباب في الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، وتأثُّر بعض الشباب بأفكار التطرف والعنف والإرهاب، والدور المحوري للشباب في العمل الخيري.

وختم الدكتور العيسى كلمتَه بالتشديد على أنَّ موضوعَ الشباب في غاية الأهمية، ولا يكفي فيه تبادُل الآراء ثم طيُّ صفحة الحوار والنقاش، وإنما لا بُدَّ من الوصول بنتائجه الإيجابية إلى خططٍ وبرامجَ فعالةٍ ملموسةِ الأثر، كما أنه يتطلب تضافُر الجهود نظراً لكون مسؤوليته مسؤوليةً تضامنيةً.

صورة تجمع الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي وعدد من القادة الحضور (الشرق الأوسط)

وفي سياقٍ متّصلٍ، استضاف برلمانُ الشباب بجمهورية كينيا، في المبنى التاريخي للبرلمان الكيني الذي تأسّس قبل سبعين عاماً، الشيخ العيسى، في جلسةٍ برلمانية عامة، بحضور أعضاء البرلمان الكيني، يتقدمهم دولة رئيس البرلمان، موسى ويتانجولا.

وتطرَّق في كلمته إلى أهمية مراعاة مصالح الشباب عند وضع السياسات المستقبلية، متناولاً التحديات المتعلقة بحصول الشباب على التعليم الجيد لإحداث تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، ثم استمع إلى مداخلات الأعضاء، وأجاب عن أسئلتهم.


مقالات ذات صلة

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)
العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.