ولي العهد السعودي: نجدد دعوتنا للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة

نيابة عن خادم الحرمين... أقام حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية في منى

TT

ولي العهد السعودي: نجدد دعوتنا للاعتراف بدولة فلسطين المستقلة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته خلال حفل الاستقبال في منى (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يلقي كلمته خلال حفل الاستقبال في منى (واس)

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أقام الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الديوان الملكي بقصر منى، الاثنين، حفل الاستقبال السنوي لقادة الدول، وكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، والجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام.

وقال الأمير محمد بن سلمان، في كلمة بهذه المناسبة: «يسرنا نيابةً عن سيدي، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن نهنئكم وجميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك»، سائلاً المولى أن يتقبل من الحجاج مناسكهم، ويعينهم على إتمامها في أمن ويسر وطمأنينة، ويديم على البلاد والأمة الإسلامية الأمن والرخاء.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كبار الشخصيات الإسلامية في قصر منى (واس)

وأضاف: «إننا في السعودية نشكر المولى عز وجل، أن شرفنا بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والعناية بقاصديها والحرص على أمنهم وسلامتهم»، مؤكداً الاعتزاز «بمواصلة القيام بهذا الواجب العظيم، وبذل الجهود وتسخير جميع الإمكانات، لتوفير سبل الراحة لضيوف الرحمن، منذ قدومهم حتى مغادرتهم إلى ديارهم سالمين غانمين».

وتابع ولي العهد السعودي: «يحلّ علينا عيد الأضحى المبارك، مع استمرار الجرائم الشنيعة على أشقائنا في قطاع غزة، وإننا إذ نؤكد ضرورة الوقف الفوري لهذا الاعتداء؛ فإننا نناشد بأهمية تحرك المجتمع الدولي لاتخاذ جميع الإجراءات، التي تضمن حماية الأرواح في غزة».

وشدد على أهمية تنفيذ القرارات الصادرة مؤخراً من مجلس الأمن الدولي، بشأن مقترح الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، مجدداً دعوة السعودية للمجتمع الدولي، بالاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية؛ لتمكين الشعب الفلسطيني من الحصول على حقوقه المشروعة؛ وليتحقق السلام الشامل والعادل والدائم.

ولي العهد السعودي لدى استقباله كبار الشخصيات الإسلامية في قصر منى (واس)

من جانبه، استعرض الدكتور توفيق الربيعة، وزير الحج والعمرة، خطط الوزارة والترتيبات التنظيمية لجميع مكاتب شؤون الحج في الدول؛ مما أسهم في سرعة إنهاء التعاقدات بشكل مبكر جداً مقارنة بالأعوام السابقة. وقال: «لدينا 35 شركة تتنافس في تقديم خدماتها للحجاج؛ مما أسهم في رفع جودة الخدمات، وارتفاع نسبة الرضا لدى الحجاج»، مضيفاً: «تسهيلاً على بعثات الحج؛ ننظم كل عام مؤتمر ومعرض الحج برعاية ملكية، التي شارك في نسخته الأخيرة أكثر من 100 دولة، وعرضت أكثر من 200 شركة متخصصة خدماتها لمكاتب شؤون الحج، هذا المعرض أتاح لهم الاطلاع على جميع الخدمات المقدمة وإنهاء تعاقداتهم تحت سقف واحد».

وأشار إلى تأسيس مكتب إدارة مشاريع الحج، الذي يعمل على التنسيق بين أكثر من 50 جهة حكومية لخدمة ضيوف الرحمن، قدمت أكثر من 300 خطة عمل، شملت كل الإجراءات والخدمات، لافتاً إلى تنفيذ ثلاث فرضيات كبرى للتفويج، بمشاركة 15 ألف حافلة بالتعاون مع وزارة الداخلية لمحاكاة حركة الحافلات بالحج، والتأكد من جاهزية القطاعات، وبناء 11 مبنى في مشعر منى يستوعب 37 ألف حاج كنموذج أولي لتحسين التجربة، وسيتم التوسع في تنفيذ المباني النموذجية التي تخدم الحجاج.

الدكتور توفيق الربيعة استعرض الترتيبات التنظيمية لجميع مكاتب شؤون الحج في الدول (واس)

وبيّن الربيعة أنه بناءً على توجيه ولي العهد بالاهتمام بسلامة وراحة الحجاج، أطلقت وزارة الداخلية بالشراكة مع وزارة الحج والعمرة هذا العام حملة «لا حج بلا تصريح»؛ للحد من ظاهرة المخالفين في الحج، والتي حققت أهدافها بكل نجاح. وقال: «في هذا العام أطلقنا (بطاقة نسك الرقمية) التعريفية التي تتضمن المعلومات الخاصة بالحاج والخدمات المقدمة له، وتمكّن الجهات من تقديم الخدمة له بسرعة وكفاءة عالية»، موضحاً أن «البطاقة تحتوي على سمات أمنية خاصة ساعدت الجهات الأمنية على تمييز الحاج النظامي من غير النظامي».

وأضاف: «كما تم وبقيادة وزارة الداخلية التوسع في مبادرة طريق مكة لتشمل 7 دول و11 مطاراً، قدِم من خلالها هذا العام أكثر من 316 ألف حاج تم استكمال إجراءات دخولهم من مطارات بلدانهم، ونقلهم مباشرة إلى أماكن إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بكل يسر وسهولة».

الدكتور شوقي علام يلقي كلمة رابطة العالم الإسلامي خلال الحفل (واس)

رابطة العالم الإسلامي تثمن روح الأخوة

من ناحيته، عبّر الدكتور شوقي علام، في كلمة رابطة العالم الإسلامي لهذا العام، عما تلهج به ألسنة المؤمنين الطائفين والعاكفين والركع السجود، من الدعاء لخادم الحرمين الشريفين ولولي العهد؛ لما لقوه من حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة، وحسن التنظيم لشؤون الحج كافة؛ وهو ما أعانهم على أداء مناسكهم في سكينة روحية، وطمأنينة قلبية، مؤكداً أن هذا المشهد الجليل سيظلّ في ذاكرة كل حاج، في أنصع سجل، لأشرف رحلة: «رحلة الإيمان التي تمثل في وجدان كل مسلم رحلة العمر».

وقال علام: «إن الحجيج وهم بهذا التنوع والتعدد يثمّنون عالياً الجهود المبذولة لإشاعة روح الأخوة والتعارف والتآلف بينهم، فضلاً عن تبصير من يلزم بشؤون دينهم، ولا سيما تعظيم حرمات الله وشعائره».

بعثات الحج تؤكد التزامها بأنظمة السعودية لتنظيم الشعيرة

إلى ذلك، ثمّن الشيخ سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة بالعراق، في كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، الجهود الاستثنائية والنوعية التي تقدم لضيوف الرحمن وتشهد تطوراً عاماً بعد عام؛ لجعل رحلتهم الإيمانية وأداء فريضتهم ميسّرة وسهلة.

الشيخ سامي المسعودي أكد التزام بعثات الحج بالأنظمة والتعليمات التي تحافظ على أمن وسلامة الحجاج (واس)

 

نؤكد نحن رؤساء مكاتب شؤون الحج التزامنا التام بكل ما يصدر من السعودية من أنظمة أو تعليمات تنظم الحج وتحافظ على أمن وسلامة الحجاج، ومن ضمنها البعد عن أي شعارات سياسية أو دعوات مذهبية يمكن أن تعكر صفو الحج وأمن الحجيج، ونحن معكم دائماً وأبداً لتحقيق ذلك

الشيخ سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة بالعراق

وأشار المسعودي إلى أن السعودية تقود وتدير الحج بكل اقتدار وتميز وعطاء منقطع النظير، وسخّرت كل طاقاتها المالية والبشرية والتقنية والخدمية لخدمة ضيوف الرحمن من كل بقاع العالم، منوهاً بأن هذا الجهد الكبير «لا يمكن لأي دولة أن تقوم به سوى المملكة؛ لخبرتها وقدرتها على تنظيم الملايين من الحشود الذين يتوافدون إليها كل عام من مختلف دول العالم، وتتفانى في خدمتهم وتحرص على راحتهم، ويظهر ذلك جلياً، في جهودها الدائمة لتطوير الأعمال، وتسهيل أداء النسك على حجاجنا، وكي تضمن تحقيق ذلك، شهدنا نقلة تحولية تصنعها (رؤية المملكة 2030)، التي أصبحت واقعاً ونموذجاً تطمح دول كثيرة في تطبيقه».

وقال إن «بعثات الحج حرصت على التعاون والتنسيق الدائم واليومي مع وزارة الحج والعمرة السعودية في الاستجابة لكل المتطلبات سواء كانت خدمية أو تنظيمية»، مضيفاً: «ومن هذا المكان المبارك نؤكد نحن رؤساء مكاتب شؤون الحج في التزامنا التام بكل ما يصدر من المملكة من أنظمة أو تعليمات تنظم الحج، وتحافظ على أمن وسلامة الحجاج، ومن ضمنها البعد عن أي شعارات سياسية أو دعوات مذهبية يمكن أن تعكر صفو الحج وأمن الحجيج، ونحن معكم دائماً وأبداً لتحقيق ذلك».

وبيّن المسعودي، أن «ما قامت به وزارة الحج والعمرة من استعدادات مبكرة عبر تسليم المتطلبات لنا في بعثات الحج، وإعلان الجدول الزمني يوم 12 من ذي الحجة من العام الماضي؛ كان بمثابة خريطة طريق لنا، وضّحت لنا ماذا سنعمل لحج هذا العام، فتمكنا من التخطيط والتنفيذ المبكر»، متابعاً: «وأنجزنا التعاقدات بوقتٍ مبكر، وأصدرنا التأشيرات كذلك في وقت مبكر، وأبلغنا الحجاج المرشحين في وقت مبكر، فارتاحت بعثات الحج وارتاح الحجاج، وكل ذلك انعكس على جودة الخدمات المقدمة للحجاج ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وطمأنينة».

وذكر في كلمته أن «من التسهيلات التي تم الحصول عليها هي زيادة عدد الشركات التي تخدم الحجاج والتي زادت التنافسية بينها، حيث أصبح بإمكان الحاج اختيار أكثر من شركة، لافتاً إلى أن تلك التنافسية انعكس نفعها على خدمة الحجاج، وكان ذلك مثابة حجر الأساس لموسم حج متميز واستثنائي نعيشه اليوم».

بعد ذلك، صافح الأمير محمد بن سلمان، محمد جالو، نائب رئيس جامبيا، ولامين زين علي محمن، رئيس حكومة النيجر، وأحمد عوض بن مبارك، رئيس الوزراء اليمني، وشريف شيخ أحمد، الرئيس الصومالي السابق، وداتو سري إسماعيل صبري، رئيس الوزراء الماليزي السابق، ورؤساء مجالس النواب والبرلمان في عدد من الدول الإسلامية. كما تشرف المدعوون بالسلام عليه، وتناول الجميع طعام الغداء معه.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القافلة الإغاثية حملت على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

تواصل توافد المساعدات السعودية إلى غزة، لإغاثة المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل القطاع، وسط خطة توزيع شاملة تستهدف آلاف الأسر الأكثر تضرراً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.