الحجاج يتروون في «مِنى»... ومشعر عرفات يتأهب لاستقبالهم

انسيابية في الحركة... وتجنيد طاقات بشرية وآلية لخدمة ضيوف الرحمن

قضى الحجاج القادمون من كل فج عميق بمشعر منى يوم التروية (واس)
قضى الحجاج القادمون من كل فج عميق بمشعر منى يوم التروية (واس)
TT

الحجاج يتروون في «مِنى»... ومشعر عرفات يتأهب لاستقبالهم

قضى الحجاج القادمون من كل فج عميق بمشعر منى يوم التروية (واس)
قضى الحجاج القادمون من كل فج عميق بمشعر منى يوم التروية (واس)

قضى حجاج بيت الله الحرام الجمعة، يوم التروية الموافق للثامن من شهر ذي الحجة، بمشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، مفعمين بأجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة، قبل تصعيدهم فجر السبت، التاسع من ذي الحجة إلى عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، حيث يشهدون الوقفة الكبرى.

تميزت حركة توافدهم لمنى بالانسيابية، بمتابعة آلاف من رجال الأمن بمختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والآلية، وسخّرت جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

مسجد الخيف يكتظ بالمصلين

اكتظ مسجد الخيف في منى بآلاف المصلين، حيث امتلأت جنباته بالمصلين في أجواء روحانية مفعمة بالأمن والإيمان. وقد شهد المسجد إطلاق أكبر مشروع لوزارة الشؤون الإسلامية في تطوير وتحديث أنظمة التكييف، وإضافة أكثر من 780 مكيفاً، وكذلك أجهزة حديثة لتنقية الهواء بعدد 73 وحدة تعمل على ضخّ الهواء النقي داخل المسجد، وتقوم بضخّ الهواء النقي من خارج المسجد بنسبة 100 في المائة، ودرجة الحرارة تصل داخل الخيف 20 درجة مئوية.

مسجد الخيف بمشعر منى يكتظ بآلاف المصلين في يوم التروية (واس)

وكان مسجد الخيف محل اهتمام وعناية خلفاء المسلمين على مرّ التاريخ، ووُسّعت عمارته في سنة 1987 وبه 4 منارات، كما زوّد بجميع المستلزمات من إضاءة وتكييف وفرش، وبه مجمع لدورات المياه به أكثر من ألف دورة مياه.

وتصاحب قوافل الحجيج إلى عرفات منظومة من الخدمات المتكاملة التي تقدمها مختلف القطاعات الحكومية والجهات العاملة لخدمتهم وراحتهم، حيث وفّرت كل ما يحتاجون إليه، وبذلت كل ما من شأنه التيسير عليهم خلال رحلتهم الإيمانية.

ويؤدي الحجاج في مسجد نمرة بمشعر عرفات صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، بعد استماعهم إلى خطبة عرفة التي سيلقيها الشيخ ماهر المعيقلي إمام وخطيب المسجد الحرام، وسيتم ترجمتها بـ20 لغة مختلفة، ما يسهم في إبراز رسالة السعودية الدينية والإنسانية، وما تتميز به من الريادة والتسامح، واتسام بالوسطية والاعتدال، واتصاف بنشر السلام في العالم.

ضيوف الرحمن يتوجهون السبت إلى صعيد عرفات لأداء ركن الحج الأعظم (واس)

ومع غروب الشمس، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون حتى فجر غد (الأحد)، العاشر من شهر ذي الحجة، لرمي جمرة العقبة جمرة العقبة الكبرى، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ويشرعون في أعمال النحر، ثم بحلق رؤوسهم، وأداء طواف الإفاضة بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة.

متابعة جوية

أكد العميد الطيار الركن سلطان بن صلّيح، قائد مجموعة القوات الجوية المشاركة في الحج، أنهم يعملون ضمن خطة وزارة الدفاع الشاملة، لدعم جهود وخطط جميع الأجهزة الأمنية والجهات الحكومية الرامية إلى توفير جميع التسهيلات لخدمة ضيوف الرحمن، وذلك من خلال تأمين المجال الجوي فوق المشاعر المقدسة على مدار الساعة.

وقال بن صليح، في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، إن القوات الجوية تسخّر إمكاناتها وقدراتها جنباً إلى جنب مع القطاعات كافة المشاركة في مهمة الحج، وفقاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبمتابعة من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، حيث نصّت على أن تتولى القوات الجوية مسؤولية تنظيم وإدارة ومتابعة الأجواء والإشراف على الحركة الجوية في المشاعر المقدسة لجميع الطائرات المشاركة في مهمة الحج من القطاعات الأخرى، وتأمين الطائرات اللازمة في مفرزة القوات الجوية بالمشاعر المقدسة والقواعد الجوية بالقطاع الغربي، القطاع الأوسط لتنفيذ الخطة الأمنية، بالإضافة إلى تغطية المنافذ الجوية بفنيين للكشف عن المواد الخطرة.

تأمين المجال الجوي فوق المشاعر المقدسة على مدار الساعة (واس)

وأضاف: «تعمل طائراتنا وقواتنا مع الجهات المعنية في وزارة الداخلية على متابعة الخطط الأمنية والحركة المرورية وحركة المشاة ومراقبة منافذ العاصمة المقدسة ونقاط الفرز، لمنع تسرب مخالفي أنظمة الحج إلى المشاعر المقدسة وتمرير البلاغات لغرفة العمليات، وذلك من خلال تسيير رحلات جوية على مدار الساعة بواسطة طائراتها العمودية المجهزة بأحدث التقنيات التي تشارك أيضاً في مراقبة تحركات الحجاج من المشاعر المقدسة وإليها خلال أيام الحج الثلاثة، بالإضافة إلى قيامها بأعمال الدفاع المدني وتحديد مواقع الاختناقات (إن حصلت) وكذلك تنفيذ عمليات الإخلاء الطبي عند الحاجة بواسطة طائرات مجهزة بأحدث المعدات والكوادر الطبية المؤهلة».

الإسعاف الجوي

تواصل الخدمات الصحية بوزارة الدفاع تقديم خدمة الإسعاف الجوي في موسم الحج، بالتعاون مع «هيئة الهلال الأحمر السعودي»، ورئاسة أمن الدولة ممثلة في طيران الأمن، حيث خصصت أحدث الطائرات في العالم مجهزة بأرقى التجهيزات الطبية الطارئة لتغطية نطاقات المشاعر المقدسة.

وأوضح العميد طبيب بندر الجعيد، مساعد قائد البعثة، في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء السعودية»، أنه تم هذا العام تجهيز طائرات الإخلاء الجوي العمودية والنفاثة التابعة للخدمات الطبية للقوات المسلحة على مدار الساعة للمساندة في حالات الطوارئ، ونقل من يتطلب وضعهم الصحي لمستشفيات القوات المسلحة المساندة، مؤكدًا أن الإخلاء الطبي يسعى دائماً لمواكبة كل جديد في مجال الخدمة الطبية الجوية المتطورة، وجهّزت مستشفيات طائرة إسعافية تستخدم في الداخل والخارج، تضم غرفاً للعمليات والإنعاش والعناية المركزة ومختبرات ووحدات للأشعة، وجهاز أكسجين يعمل لمدة 4 ساعات داخل الطائرة.

الخدمات الصحية بوزارة الدفاع استعدت لتقديم خدمة الإسعاف الجوي خلال موسم الحج (واس)

تحصين 99 % من حجاج الداخل

أعلنت وزارة الصحة أن نسبة حجاج الداخل الذين تلقوا التحصينات اللازمة في موسم حج هذا العام بلغت 99 في المائة، فيما تم إلغاء تصريحات 150 حاجاً من قبل الجهات المختصة لعدم استكمال التحصينات المطلوبة، بعدما دعت في وقت سابق الراغبين في أداء المناسك من الداخل إلى الحرص على استكمال جرعات التطعيمات قبل الحج بفترة كافية مع توثيقها في تطبيق «صحتي»، معتبرة أن صحة وسلامة ضيوف الرحمن أولوية حتى يتمكنوا من أداء مناسكهم بصحة وطمأنينة، ولضمان وقايتهم من الأمراض المعدية والحفاظ على الصحة العامة في المشاعر المقدسة.

ونقلت المنظومة الصحية 23 حاجاً من ذوي الحالات الحرجة المنوّمين من جنسيات مختلفة إلى مستشفى جبل الرحمة بمشعر عرفات من مستشفيات المدينة المنورة وجدة لإتمام المناسك عبر قافلة من سيارات الإسعاف، استعداداً لأداء الركن الأعظم، السبت.

وشاركت في تجهيز القوافل منظومة صحية متكاملة، تضم جهات القطاعات الصحية، وقد شارك فيها للمرة الأولى «الهلال الأحمر السعودي»، ومستشفى الملك فيصل التخصصي بالمدينة، ومستشفى الأمير محمد بن عبد العزيز للحرس الوطني، ومستشفى الأمير سلطان للقوات المسلحة، وعدد من مستشفيات القطاع الصحي الخاص.

منظومة صحية متكاملة شاركت في تجهيز القوافل لنقل الحجاج المنوّمين إلى المشاعر المقدسة (واس)

وواصلت الوزارة جهودها لتقديم الرعاية المتكاملة لضيوف الرحمن، حيث استفاد نحو 93 ألف حاج من الخدمات الصحية المتنوعة التي تقدمها مراكز الرعاية الصحية، منذ اليوم الأول من شهر ذي القعدة (الهجري)، حتى يوم الثامن من شهر ذي الحجة، موضحةً أن الخدمات تنوعت بين عيادات طبية وتخصصية، وصيدليات، ومراكز غسيل الكلى، وغرف العناية المركزة، ووحدات العزل، مشيرة إلى أنه تم إجراء 19 عملية قلب مفتوح، 218 قسطرة قلبية، 676 عملية غسيل كلوي، بالإضافة إلى دخول 2022 من الحجاج إلى المستشفيات والمراكز الطبية لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.

وأكدت التزام المنظومة الصحية في السعودية بتوفير أعلى مستويات الرعاية الصحية لضيوف الرحمن، من خلال كوادرها الطبية والإدارية والمنشآت والمراكز الصحية الموزعة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، لضمان سلامتهم وراحتهم خلال موسم الحج.

حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (واس)

أول حالة إسعافية

تمكنت الفرق الإسعافية لـ«هيئة الهلال الأحمر السعودي» من إنقاذ حاج من الجنسية الأفريقية، في العقد السادس من العمر، في المسجد الحرام، موضحة أن غرفة القيادة والتحكم لديها تلقت بلاغاً يفيد بوجود مريض يعاني من ألم في الصدر بالحرم المكي الشريف. وعند وصول الفريق الإسعافي، تبيّن وجود رجل يعاني من ألم في الصدر.

وأضافت أنه على الفور باشرت الفرق الإسعافية الحالة وفق البروتوكول المتبع في مثل هذه الحالات، حيث قامت الفرق الإسعافية بالكشف وإجراء تخطيط قلب للمريض، ونقلت المريض عن طريق الإسعاف الجوي من مهبط وقف برج الساعة إلى مدينة الملك عبد الله الطبية كأول حالة إسعافية تنقل من المهبط في المنطقة المحيطة بالحرم المكي الشريف خلال موسم هذا العام.

الوقاية من ضربات الشمس

أكدت الوزارة على الحجاج أهمية استخدام المظلات الشمسية بشكل دائم؛ للوقاية من ضربات الشمس والصدمات الحرارية، خلال أداء المناسك في المشاعر المقدسة، مبينة أن موسم حج هذا العام يأتي مع ارتفاع درجات الحرارة على مكة المكرمة، خاصةً أن هناك تحذيرات من المركز السعودي للأرصاد تتعلق بهذا الشأن، مشيرة إلى أن المدة بين الساعة 11 صباحاً و3 عصراً تشهد ذروة الحرارة العالية.

وزارة الصحة تؤكد على الحجاج استخدام المظلات للوقاية من ضربات الشمس (واس)

ونصحت الوزارة ضيوف الرحمن بالالتزام بالإجراءات الأخرى للوقاية من ضربات الشمس، مثل الابتعاد عن الخروج والتعرض لأشعتها بشكل مباشر، أو المشي على الأسطح أو لمسها خلال ساعات الذروة، وشرب المياه بكميات كافية على مدار اليوم، حتى لو لم يشعروا بالعطش، وتجنب الإجهاد بأخذ راحة بين الحين والآخر، لافتةً إلى أن فرص إصابة الحجاج بالإجهاد الحراري في مشعر عرفة تزيد مع ظروف عوامل الطقس بسبب الحركة والحر.

وواصل «المركز الوطني للأرصاد» تقديم خدماته وبياناته الأرصادية، وتنفيذ أعماله التشغيلية في يوم التروية، من خلال التنسيق المستمر والتعاون المتواصل مع مختلف الجهات المعنية العاملة والمساندة في المشاعر المقدسة، وتمكينها من الاطلاع الكامل على بيانات ومعلومات الطقس والظواهر الجوية المحتملة، من خلال تقنيات المركز ومحطاته وكوادره الحاضرة في المشاعر المقدسة، وفق أفضل الممارسات العالمية في مجال الرصد والتنبؤ بالطقس.

ويقدم المركز برامجه التوعوية من خلال حزمة من الخدمات الإعلامية والتوعوية بـ5 لغات تستهدف حجاج بيت الله الحرام والجهات العاملة على خدمتهم؛ بهدف تحقيق أقصى درجات الحفاظ على صحة وسلامة الحجاج وأداء مناسكهم بيسر وسهولة.

برامج توعوية للحفاظ على صحة وسلامة الحجاج وأداء مناسكهم بيسر وسهولة (واس)

وتوقع أن تبقى درجات الحرارة مرتفعة على مشعر لتصل إلى 43 درجة مئوية وبسرعة رياح تصل إلى 34 كيلومتر / ساعة، فيما قد تصل نسبة الرطوبة إلى 70 في المائة، فيما يراقب المركز فرص تكون السحب على مرتفعات الطائف، واحتمالية تأثر المشاعر المقدسة بها.

تجربة مريحة

أوضحت «الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» أن مشروع تركيب أرضيات مرنة بالمشاعر المقدسة، باستخدام أحدث التقنيات، يهدف إلى تقديم تجربة مريحة وآمنة للحجاج، ما يخفف من الجهد المبذول في المشي، ويقلل من حالات الإجهاد الحراري.

وأشارت إلى أن تركيب الأرضيات المرنة باستخدام مواد مبتكرة تشمل المطاط المعاد تدويره بالمشاعر المقدسة، ما يعزز من راحة ضيوف الرحمن، ويقلل ويخفف من الإصابات، كما أنه يحسن من المشهد البصري، ويقلل من الانبعاثات الحرارية.

الإسفلت المطاطي المرن في ممرات المشاة لأول مرة (واس)

وسجلت مدينة مكة المكرمة، الخميس، عشية يوم التروية، أحمالاً كهربائية بلغت 5361 ميغاواط، مقارنة بنفس اليوم من العام الماضي 4451 ميغاواط، وبنسبة زيادة بلغت 20 في المائة.

ويباشر مركز عمليات الشركة السعودية للكهرباء في المشاعر المقدسة أعمال منظومة الخدمة الكهربائية في جميع المواقع الخاصة بالحج في مكة المكرمة ومنى وعرفات ومزدلفة، والتنسيق مع الجهات المختصة خلال الموسم، وتشرف كوادر الشركة المؤهلة على أعمال الخدمة الكهربائية بموثوقية عالية واستعدادها التام لأي حالة طارئة مؤثرة عليها ، واستعدادها التام لتحمل أي أحمال زائدة، بالإضافة إلى أعمال الصيانة الطارئة واستقبال البلاغات عبر مركز العمليات الأمنية الموحدة «933»، أو من خلال حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، ليصل زمن الاستجابة في معالجة البلاغات إلى دقيقة واحدة بفضل استخدام التقنيات الحديثة، مثل العدادات الذكية وشبكة الفايبر، فضلاً عن الكفاءات الفنية التي تدير أعمال المنظومة.

وتتضمن مهام المركز إدارة الشبكة الكهربائية، ومراقبة الأحمال والتأكد من موثوقية الخدمة والتحكم فيها عن بعد، أو بالتدخل الفني من قبل الكوادر البشرية المتخصصة الموزعة في مختلف المشاعر المقدسة. كما استحدث هذا العام تقنيات حديثة في مستوى التحكم عن بعد، ومطبقة على كامل مساحة المشاعر المقدسة.


مقالات ذات صلة

مبادرة سعودية تشرك المجتمعات المحلية في حماية الهوية العمرانية

يوميات الشرق تستهدف المبادرة في عامها الأول ترميم عدة قرى تراثية من خلال نموذج دعم مبتكر (واس)

مبادرة سعودية تشرك المجتمعات المحلية في حماية الهوية العمرانية

أطلقت السعودية مبادرة نوعية تهدف إلى تمكين المجتمعات المحلية من قيادة قاطرة الحفاظ على التراث العمراني وتحويلها من شواهد صامتة إلى روافد اقتصادية وثقافية.

عمر البدوي (الرياض)
الخليج المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن».

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )
الخليج جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديد للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

إبراهيم القرشي (جدة)

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع سعودي لتعزيز سلاسل القيمة الزراعية في اليمن

المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)
المشروع يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية (الشرق الأوسط)

دُشِّن مشروع «تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي لمزارعي الحيازات الصغيرة في اليمن»، بتمويل من «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، وتنفيذ مؤسسة «استجابة» للأعمال الإنسانية والإغاثية، مستهدفاً نحو 2300 أسرة، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الأمن الغذائي، وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.

وجرى تدشين المشروع بحضور عدد من المسؤولين، بينهم الوكيل المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبد الهادي التميمي، ومدير مكتب البرنامج في حضرموت والمهرة المهندس عبد الله باسليمان، ورئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الدكتور عبد الله علوان، إلى جانب المدير التنفيذي لمؤسسة «استجابة» محمد باحارثة.

ويستهدف المشروع محافظات أبين ومأرب وحضرموت، التي تُعدُّ من المناطق الزراعية الحيوية، عبر حزمة من التدخلات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز استدامته.

ويركِّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً، من خلال تطبيق منهجية متكاملة لتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين الدخل، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيُّف مع التحديات الاقتصادية والبيئية.

ويتضمَّن المشروع دعم المدخلات الزراعية، وتطوير تقنيات الري، وبناء قدرات المزارعين، إلى جانب إنشاء مجموعات للتصنيع والتعبئة الزراعية، وربط المنتجات بالأسواق، بما يعزِّز من القيمة المضافة للمنتجات المحلية. كما يشمل تنفيذ برامج تدريبية متخصصة، وتقديم دعم فني للممارسات الزراعية الحديثة، مع تمكين المجتمعات المحلية من المشارَكة في تنفيذ الأنشطة لضمان الاستدامة.

يركّز المشروع على دعم صغار المزارعين والأسر الأكثر احتياجاً (الشرق الأوسط)

ويأتي المشروع ضمن جهود تنموية أوسع يقودها «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، تستهدف دعم القطاع الزراعي بوصفه إحدى الركائز الأساسية للأمن الغذائي في البلاد. وأسهمت مشروعات البرنامج في دعم قطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية، وتوفير أكثر من 13 ألف فرصة عمل، نظراً لأهمية هذه القطاعات وحساسيتها للصدمات الاقتصادية والبيئية.

كما نفَّذ البرنامج مبادرات في مجال الطاقة المتجددة، شملت إعادة تأهيل آبار مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية، وتوفير أنظمة ري زراعي مستدامة، إضافة إلى دعم المرافق التعليمية والصحية بالطاقة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاج الزراعي.

يُذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدَّم أكثر من 287 مشروعاً ومبادرة تنموية في مختلف المحافظات اليمنية، شملت 8 قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، إلى جانب دعم قدرات الحكومة اليمنية والبرامج التنموية، في إطار دعم التنمية المستدامة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)
شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مزاج الشرق الأوسط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلى أمطار غزيرة، ثم تعود السماء إلى صفائها في غضون ساعات قليلة، مع تقلبات سريعة تشبه إلى حد بعيد مسار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مرة خلال الساعة الواحدة بين التهدئة والتصعيد.

كانت الأجواء مشمسة صباحاً عندما توجهنا إلى مقر وزارة الدفاع في قلب العاصمة روما، التي تُعرف بالمدينة «الخالدة». هناك، استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو داخل «غرفة الرسم»، وهي قاعة تتزين جدرانها بصور ورسومات وزراء الدفاع الإيطاليين المتعاقبين، منذ أول وزير للحرب مانفريدو فانتي عام 1860.

كشف الوزير عن نقاشات جارية لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل حماية مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

وكشف وزير الدفاع الإيطالي في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» الأوروبية، بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدراً أكبر من المسؤوليات؛ نظراً إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره.

ووصف كروسيتو الدور السعودي خلال تعاملها مع الهجمات الإيرانية التي وصفها بـ«الاستفزازية» بأنه دور «بالغ الأهمية والجدية»، مبيناً أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، ودافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت.

وأكد الوزير أن العلاقات بين روما والرياض في مجال الصناعات الدفاعية تسير بوتيرة متسارعة نحو شراكات أعمق، مشيراً إلى أن إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، بما ينسجم تماماً مع «رؤية 2030». وقال: «لا يقتصر تعاوننا على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو يتحدث للزميل عبد الهادي حبتور (الشرق الأوسط)

ورفض كروسيتو فكرة فرض إيران رسوماً على العبور في مضيق هرمز بشكل كامل، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً، كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى».

تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية

وأشاد كروسيتو بتعامل المملكة العربية السعودية مع الهجمات الإيرانية ضدها، واصفاً ذلك بأنه «بالغ الجدية والأهمية»، مبيناً أنها «عملت منذ البداية على الحيلولة دون تصاعد هذه الحرب، وقد دافعت عن نفسها دون أن تنجرّ إلى الرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الطبيعية يمكن أن تُستأنف في منطقة الخليج».

السلام يُبنى على الدفاع والردع

وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المستخلصة من هذه الحرب بالنسبة للخليج، يرى وزير الدفاع الإيطالي أن «دول الخليج استخلصت درساً مهماً من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيرانية رغم أنها لم تقم بأي عمل عدائي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجدداً في المستقبل».

وأضاف: «لم يكن متوقعاً استهداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هذه الحرب أظهرت لدول الخليج أن هناك مواقع مدنية، إلى جانب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلى تعزيز وحدتها في مجال الدفاع المشترك».

الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة

وشدّد الوزير على أن بلاده «عرضت منذ البداية، تقديم المساعدة إلى دول الخليج الصديقة، وأرسلنا قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة»، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف «إلى دعم دول صديقة تعرّضت لاعتداء غير مبرّر، لكننا لم نقم ببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة».

شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

العلاقات الدفاعية تشهد نمواً متسارعاً

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الصناعات الدفاعية، وقال: «وقّعنا مؤخراً اتفاقاً في مجال الأقمار الاصطناعية، فيما تتواصل المباحثات بشأن قطاعات الدفاع الجوي والبحري والقطاع الجوي والمروحيات، وتشهد مجالات التعاون عموماً نمواً متسارعاً».

شراكة أعمق

وتحدث غويدو كروسيتو عن شراكة من نوع مختلف مع السعودية، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بل تسعى إلى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم تماماً مع (رؤية 2030)، وبصفتنا دولة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها في الإنتاج الصناعي في المجال الدفاعي، فالفكرة التي أشرتُ إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بل يمتد أيضاً إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها».

إعادة تشكيل الردع في أوروبا

ويعتقد وزير الدفاع الإيطالي أن الحرب الأخيرة غيّرت مفهوم الردع في أوروبا، وشرح ذلك بقوله: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بين الدول، أصبح أكثر قوة وفاعلية، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاستثمار فيه، ولكن مع دور أوروبي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا أقصد أوروبا المكوّنة من 27 دولة فقط، بل قارة أوروبا بأكملها، بما في ذلك تركيا وأوكرانيا والنرويج».

«الحرس الثوري» يدير إيران

وقلّل الوزير من حجم العلاقات التي تربط روما بطهران قائلاً: «علاقاتنا مع إيران ليست جيدة إلى هذا الحد، نحافظ على قنوات تواصل مفتوحة مع جميع الدول، المشكلة اليوم في إيران تكمن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا».

وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والديني باتا أضعف بكثير، فيما يتولى قادة (الحرس الثوري) إدارة البلاد فعلياً، وهذا يجعل الحوار معهم أكثر صعوبة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز».

أوضح غويدو أن بلاده أرسلت قدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة (الشرق الأوسط)

رفض أي قيود في مضيق هرمز

وفي تعليق له بشأن إعلان إيران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفض الوزير الفكرة مطلقاً، وقال: «من غير المقبول إطلاقاً أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممراً حراً».

وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقاً أو ممراً استراتيجياً في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب على دول أخرى، فبخلاف ذلك، قد يُقدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقد يمتد الأمر إلى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طارق، وهو ما سيكون جنوناً حقيقياً».

مستقبل «حلف الناتو»

وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول حلف الناتو، والمخاوف من تفككه، أجاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طويلة جداً، كما أؤمن بأن الحلف يشكّل قيمة مضافة لكلٍ من أوروبا والولايات المتحدة، وعلى اقتناع بأن الدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هذا السياق، ينبغي أن يكون هدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيداً من الأصدقاء، لا مزيداً من الأعداء».

توسيع مهمة «أسبيدس»

وكشف الوزير الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشار إلى أن «التحالف الذي نتحدث عنه اليوم يتجاوز أوروبا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضاً قدراً أكبر من المسؤوليات».

صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا

وفي الوقت الذي عبّر فيه غويدو عن أمله بأن تنتهي الحرب، قال إن «امتلاك إيران للسلاح النووي يمثل مشكلة للعالم بأسره، وليس لإسرائيل فقط، وينطبق الأمر ذاته على امتلاكها قدرات صاروخية بعيدة المدى، فإيران، كما هاجمت الرياض أو الدوحة أو دبي، يمكنها أن تستهدف غداً روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً».

أكد كروسيتو تميز العلاقات الدفاعية مع السعودية بما فيها الإنتاج ونقل التكنولوجيا (الشرق الأوسط)

الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد

وأوضح أنه مع ازدياد الحروب عالمياً، من الخليج إلى أوكرانيا، تسعى بلاده إلى الاستفادة من كل نزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيراً إلى أن حرب أوكرانيا تبدو تقليدية تُخاض في الخنادق على غرار الحرب العالمية الأولى، لكنها في جوهرها حديثة، إذ أصبحت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداماً ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر.

فيما بيّن أن حرب الخليج جوية وصاروخية بالأساس، حيث غيّرت المسيّرات مفهوم الدفاع، خصوصاً مع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشدداً على أن منظومات الدفاع المستقبلية يجب أن تكون متعددة الطبقات، محذراً من أن دولاً مثل إيران تمثل خطراً عالمياً.


السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.