الربيعة: مئات القوافل في رفح تنتظر الدخول إلى غزة

تنسيق سعودي - أردني لإنزال مساعدات إغاثية أخرى

جانب من حمولة الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 المتوجهة إلى غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)
جانب من حمولة الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 المتوجهة إلى غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)
TT

الربيعة: مئات القوافل في رفح تنتظر الدخول إلى غزة

جانب من حمولة الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 المتوجهة إلى غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)
جانب من حمولة الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 المتوجهة إلى غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)

طالب الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل فتح جميع المعابر إلى قطاع غزة لدخول المساعدات الإنسانية، كاشفاً عن مئات القوافل والشاحنات موجودة الآن في رفح بانتظار السماح بدخولها إلى القطاع.

وأكّد الربيعة، في مؤتمر صحافي في السفارة السعودية بالأردن عقب مشاركته في المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة المنعقد في الأردن، الأربعاء، أن هناك مساعدات إغاثية سعودية أخرى يتم الترتيب لها مع الجانب الأردني لإيصالها لمستحقيها، مشيراً إلى التنسيق مع الحكومة الأردنية لإدخال مساعدات أخرى عبر الإنزال الجوي.

وأوضح الربيعة أن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، منوّهاً في الوقت ذاته بمشاركة بلاده عبر وفد عالي المستوى في المؤتمر. وجدّد تأكيد أن السعودية أوضحت، خلال كلمتها في المؤتمر، الوقوف مع الشعب الفلسطيني على المستويين السياسي والإنساني، والحرص على وقف هذه الحرب غير المبررة بشكل عاجل، وفتح المعابر والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود لقطاع غزة، معرباً عن أمله بأن تترجم توصيات المؤتمر على أرض الواقع وبشكل فوري؛ حتى لا نفقد المزيد من الأبرياء.

عبد الله الربيعة المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية متحدثاً لوسائل الإعلام (واس)

وأضاف الربيعة أنه منذ اليوم الأول لاندلاع الأزمة صدرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بإطلاق حملة شعبية عبر منصة «ساهم» لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وقال إن حجم تبرعات الحملة حتى اليوم «وصل إلى 700 مليون ريال سعودي». كما دشنت المملكة، وفقاً للربيعة، جسراً جويّاً وصل منه حتى الآن 53 طائرة، وجسراً بحريّاً وصل منه حتى اليوم 8 سفن، كما جرى منذ أسبوعين تدشين باخرتين إغاثيتين للشعبين الفلسطيني والسوداني الشقيقين من ميناء جدة الإسلامي، بالإضافة إلى إرسال أكثر من 500 قافلة برية حتى الآن.

وسلّط الربيعة الضوء على توقيت انعقاد «المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في قطاع غزة»، الذي عقد بالشراكة بين الأردن ومصر والأمم المتحدة، لافتاً إلى أنه جاء في وقت مهم وحساس؛ نظراً لما يواجهه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من معاناة صعبة جرّاء الحرب التي شنتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، معرباً عن شكره لحكومتي الأردن على تنظيم المؤتمر.

وفي الإطار، وصلت إلى مطار العريش الدولي في مصر، الثلاثاء، الطائرة الإغاثية السعودية الـ53، التي يسيّرها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، تحمل على متنها مواد غذائية وطبية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة.

جانب من حمولة الطائرة الإغاثية السعودية الـ53 المتوجهة إلى غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)

وتحدّث فهد العصيمي، مدير إدارة الإغاثة الطارئة في المركز، لـ«الشرق الأوسط»، بأن الباخرتين الإغاثيتين اللتين توجّهتا إلى السودان وغزة أواخر الشهر الماضي، «حملتا 120 شاحنة؛ منها 80 شاحنة توجهت إلى ميناء سواكن السوداني في ولاية البحر الأحمر بالسودان، فيما توجّهت 40 شاحنة إلى ميناء العريش في مصر؛ تمهيداً لنقلها إلى المتضررين من الشعب الفلسطيني داخل قطاع غزة»، وكشف العصيمي عن تجهيزات جارية الآن لنقل دفعة جديدة من المساعدات ستتوجه في القريب العاجل إلى قطاع غزة عبر الجسرين الجوي والبحري السعوديين، وتشتمل على مواد غذائية ولوجيستية، وإيوائية، وطبية وغيرها.

وجاءت الدفعة الماضية من المساعدات بعد أيام من تسليم السعودية عبر، «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تجهيزات وأدوات للأردن، ممثلاً بـ«الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية»، ليتم تسليمها إلى القوات المسلحة الأردنية الهاشمية (الجيش العربي)، والجهات ذات العلاقة، وذلك في مسعى للتخفيف من حدة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع من خلال تأمين المظلات والشبكات المخصصة لعمليات الإنزال الجوي للمساعدات الإنسانية، حيث يبلغ وزنها 30 طناً، ضمن «الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.