«الوزارية العربية الإسلامية» تدعو لتهيئة الظروف لقيام دولة فلسطينية

فيصل بن فرحان: حل الدولتين أساس السلام والأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي (واس)
TT

«الوزارية العربية الإسلامية» تدعو لتهيئة الظروف لقيام دولة فلسطينية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي إسبن بارث إيدي (واس)

عقد أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اجتماعاً مع مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وذلك بمشاركة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر، ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري سامح شكري.

ونقل بيان رسمي عن الخارجية السعودية، أنه جرى خلال الاجتماع، بحث التطورات الخطيرة في قطاع غزة، ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي عدوانه العسكري الذي يستهدف المدنيين العزل، خصوصاً ما يحدث حالياً من استهداف سافر وشنيع لخيام النازحين الفلسطينيين قرب مقر لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) شمال غرب رفح.

وشدد أعضاء اللجنة الوزارية على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه التدخل الفوري لوقف المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني الشقيق.

وجدد أعضاء اللجنة أهمية تهيئة الظروف السياسية الجادة لقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القرارات الدولية ذات الصلة، معربين عن رفضهم تجزئة القضية الفلسطينية ومناقشة مستقبل قطاع غزة بمعزل عن القضية الفلسطينية.

كما طالب أعضاء اللجنة بالتصدي لجميع الانتهاكات الصارخة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، والتي تزيد من المأساة الإنسانية، وتعرقل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة المحاصَر، مشددين على أهمية محاسبة الاحتلال على الانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

كان الأمير فيصل بن فرحان، أكد أن المملكة ركزت في اجتماع الرياض نهاية إبريل الماضي واجتماع بروكسل الذي انعقد (الاثنين) على مسألة إبقاء حل الدولتين فاعل، مشيراً إلى بوادر الإجماع في أوساط المجتمع الدولي حيال ذلك، والذي يضمن أمن وحقوق الشعب الفلسطيني.

وأوضح بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، بأن الوضع في قطاع غزة بات حرجاً، لذلك يجب وقف إطلاق النار على الفور.

وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المجتمع الدولي متفق على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار بما في ذلك إطلاق سراح الرهائن، قائلاً أن "الوضع الإنساني في غزة مستمر في التدهور بسرعة وبشكل غير مقبول على الإطلاق".

وأكد بأن اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن التطورات في قطاع غزة تهدف إلى معالجة الأزمة في غزة ودفع قضية الدولة الفلسطينية إلى الأمام، مشيراً إلى العمل على تحقيق حل الدولتين ليكون أساس دائم للسلام والأمن في المنطقة.

وثمن بن فرحان خطوة النرويج وإسبانيا وإيرلندا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، موضحاً بأن هناك بعض الدول الأوروبية تفكر في هذا الاتجاه، إلى جانب دول أخرى.

وذكر الأمير فيصل بن فرحان، أن مساعدة وتعزيز مؤسسات الدولة داخل السلطة الفلسطينية هو من أجل إظهار أن الدولة الفلسطينية لديها القدرة على الارتقاء إلى مستوى مسؤولياتها بما في ذلك مسؤوليتها عن ضمان أمن جيرانها، مشدداً على أهمية حماية شرعية النظام الدولي بما في ذلك نظام القانون الدولي.

وأوضح أنه في حال قرر المجتمع الدولي الوقوف خلف القانون الدولي بما في ذلك القانون الإنساني الدولي فسيكون ذلك بمثابة إشارة هامّة أيضاً لإسرائيل بأنها لا تتمتع بالحصانة من العقاب، وأنها لا تستطيع تقويض الدولة الفلسطينية إلى الأبد.

بدوره دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، في تغريدة له على منصة «إكس» إلى عقد مؤتمر دولي لتنفيذ حل الدولتين، ووصف ذلك بأنه «أصبح ضرورياً».

من جهته، أكد وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، الذي التقى اللجنة العربية، الأحد، مواصلة بلاده جهودها في إطار الاتحاد الأوروبي وفي الأطر الدولية لحشد الجهود الدولية لإنهاء الحرب في غزة وتعزيز الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأفادت الخارجية المصرية، الاثنين، بأن لقاءً جمع الوزير شكري في بروكسل مع نطيره الإسباني، وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن «شكري شدد على ما يحتِّمه التطور الخاص باستهداف إسرائيل مخيمات النازحين المدنيين في رفح الفلسطينية من ضرورة التحرك الدولي الفوري للضغط على إسرائيل لوقف تحركاتها العسكرية في جنوب القطاع الذي يمثل الملاذ الأخير لأكثر من مليون نازح فلسطيني».


مقالات ذات صلة

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

المشرق العربي قوات إسرائيلية في الضفة الغربية (د.ب.أ) p-circle 00:42

«حماس» تحذر من عملية عسكرية إسرائيلية في القدس

حذرت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، من «جرائم الحرب المتصاعدة» التي ترتكبها إسرائيل ومن «تداعيات إعلانها عن عملية عسكرية واسعة النطاق» في القدس.

«الشرق الأوسط» (القدس)
أوروبا نقطة مراقبة للشرطة الألمانية في برلين (أ.ف.ب) p-circle

ألمانيا تتهم 7 يشتبه في انتمائهم لـ«حماس» بالتخطيط لهجوم

قال الادعاء الاتحادي الألماني، الجمعة، إنه وجه اتهامات لـ7 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لـ«حماس» في برلين، بالانضمام إلى منظمة إرهابية أجنبية والتحضير لهجوم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مُدمَّرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ) p-circle

«حماس» تطالب الدول العربية والإسلامية بالتحرك لمواجهة «مخططات التهجير»

دعت حركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، الدول العربية والإسلامية لمواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من غزة، وذلك عقب تصريحات بهذا الشأن أدلى بها وزيران إسرائيليان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب قتلى فلسطينيين في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح بمدينة غزة (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

قُتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «عناصر من حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز) p-circle

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
TT

إسلام آباد تؤكد تضامنها الكامل مع الرياض


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (واس)

تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس (الأحد)، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

وأدان شريف الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة من قبل ميليشيا الحوثي، مُجدداً وقوف إسلام آباد وتضامنها الكامل مع الرياض. كما استنكر الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية الحيوية، وأشاد بموقف الرياض في ضبط النفس ودعم جهود الحكومة العراقية لمنع استغلال أراضيها في الاعتداء على دول الجوار.

كذلك، شددت السعودية في «قمة بريكس 2026» على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول الخليج لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أياً كانت الذرائع أو المسميات. وأكدت الرياض خلال أعمال اليوم الثاني للقمة أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، محذرة من امتداد آثار أي اضطراب في الممرات البحرية إلى الأسواق العالمية.


وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية والإمارات يبحثان احتواء التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، مستجدات الأوضاع الإقليمية.

وناقش الجانبان خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الشيخ عبد الله بن زايد، الأحد، الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في المنطقة مع التطورات المتسارعة فيها.

كما تطرقا إلى ما تفرضه التطورات من أهمية في توحيد المواقف، وتعزيز التشاور بين البلدين، بما يدعم منظومة العمل الخليجي المشترك، ويحفظ أمن دولها ويصون مقدراتها.


مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
TT

مباحثات سعودية في نيودلهي تعزز التعاون والتنسيق تجاه مختلف القضايا

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيريه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني والهندي الدكتور سوبرامانيام جايشانكر، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ (كلٌّ على حدة)، وذلك على هامش «قمة بريكس 2026» المنعقدة في العاصمة نيودلهي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان مع الدكتور الزياني العلاقات الأخوية بين الرياض والمنامة، وما تشهده من تنسيق مستمر وتكامل في المواقف تجاه مختلف القضايا.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقاء نظيره البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني في نيودلهي (واس)

بينما شهد لقاء وزير الخارجية السعودي مع الدكتور جايشانكر استعراض العلاقات السعودية - الهندية، وما تشهده من نمو وتطور في مختلف المجالات، والفرص المتاحة للارتقاء بها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

كما تناول الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق بما يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، وإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية للتحديات والأزمات الراهنة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه رئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ على هامش «قمة بريكس 2026» (واس)

ولاحقاً، ناقش الأمير فيصل بن فرحان ورئيس الوزراء الفيتنامي، العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، كما بحثا فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي، ودعم الشراكة بين قطاعي الأعمال في البلدين، إضافة إلى تبادل الرؤى حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.