«المجمع الفقهي الإسلامي» يستنكر الإساءة لأتباع الأديان... ويؤكد حق المرأة في التعليم

العيسى يشكر دعم السعودية ويثمّن الجهود التي بذلها مفتو الأمة الإسلامية وكبار علمائها

«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
TT

«المجمع الفقهي الإسلامي» يستنكر الإساءة لأتباع الأديان... ويؤكد حق المرأة في التعليم

«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)
«المجمع الفقهي الإسلامي» أصدر قرارات وبيانات في عدد من القضايا والمستجدات في ختام دورته الـ23 (واس)

استنكر «المجمع الفقهي الإسلامي»، الإساءة لأتباع الأديان، والنيلَ من مقدساتهم المفضي إلى محاربة الإسلام والإساءة إلى نبيه الكريم. وأصدر خلال الدورة الثالثة والعشرين للمجمع التابع لرابطة العالم الإسلامي، التي استمرت لثلاثة أيام في الرياض، بمشاركة كبار علماء وفقهاء العالم الإسلامي ودول الأقليات، عدداً من البيانات والقرارات بخصوص مجموعة من القضايا والمستجدات بعد دراستها دراسةً وافيةً وشاملةً، وتداول الرأي حولها وفقاً لمنهجية علمية منضبطة على أيدي علماء وخبراء متخصّصين في مختلف المجالات.

الدكتور العيسى يشكر دعم السعودية ويثمِّن الجهود التي بذلها مفتو الأمة الإسلامية وكبار علمائها (واس)

وأصدر المجمع بياناً بشأن «الحكمة في الدعوة إلى الله وتأليف القلوب»، مبيِّناً أنَّ الحكمة في الدعوة إلى الله هي: «وضع الدعوة في موضعها، ودعوة كل أحد بحسب ما يليق بحاله ويناسبه، ويكون أقرب لحصول المقصود منه، وقد أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بالالتزام بها في قوله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)».

واستنكر المجمع ما يصدر عن البعض من الإساءة لأتباع الأديان والنَّيل من مقدساتهم المفضي إلى محاربة الإسلام، والإساءة إلى نبيه صلى الله عليه وسلم.

كما أصدَرَ «المجمع الفقهي الإسلامي» بياناً عن «حق تعليم المرأة في الإسلام»، أوضح فيه أنَّ الإسلام هو دين العلم والحضارة، حيث استُهِلَّتْ آيات القرآن في تنزُّلها بنداءٍ إلهيٍّ كريمٍ هو قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).

وأكَّد المجمع في بيانه أنَّ الله أوجب على المسلمين التعلُّم بقدر طاقتهم وحاجتهم أفراداً ومجتمعات، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»، وهو تكليفٌ يشمل الرجال والنساء.

المجمع أكد حق المرأة في التعليم وأوصى جميع المسلمين في أنحاء العالم بتمكين النساء من التعلُّم (واس)

وأوصى المجمع الفقهي في بيانه جميعَ المسلمين في أنحاء العالم بتمكين النساء من تعلُّم العلم النافع في مجالاته المتعددة، وعدم حرمانهنَّ من ذلك، حتى يؤدينَ دورهنَّ المنوط بهنَّ في خدمة مجتمعاتهنَّ وأوطانهنَّ.

وأصدر المجمع بياناً بشأن منح المسلمين خارج دول العالم الإسلامي إجازاتٍ في أيام الأعياد، ناشد فيه الحكومات والبرلمانات خارج دول العالم الإسلامي، العمل على منْح المسلمين المقيمين فيها إجازات في أيام عيدَي الفطر والأضحى؛ أسوة بما يتمتع به غير المسلمين في أعيادهم، وأكَّد المجمع أنَّ هذا المطلب إنساني وحقوقي؛ تحقيقاً لمفهوم المواطنة المتساوية التي تنعكس إيجاباً على مستقبل التعايُش الديني والوئام المجتمعي.

كما أصدر المجمع بياناً بشأن «المنصات الإلكترونية الرسمية الخيرية في المملكة العربية السعودية».

وأوصى المجمع في البيان المسلمين - المواطنين والمقيمين - بالمملكة بدفع زكواتهم وصدقاتهم إلى هذه المنصات الموثوقة التي تعلن عنها الدولة؛ لتصل إلى المستحقين لها، مؤكِّداً أنَّ التعامُل مع المنصات المذكورة من شأنه ضبط عمليات التبرع، والمحافظة على الأموال؛ حتى تصل إلى مستحقيها بصفة آمنة ورسمية.

ندد المجمع بحملات تشريع الشذوذ الجنسي وتسويغه... وطالب الدول بالتصدي لها (واس)

وفي بيانٍ عن «الشذوذ الجنسي»، أكَّد «المجمع الفقهي الإسلامي»، أنه يتابع - بألمٍ بالغٍ - الحملات التي تصدُر عن بعض الدول والكيانات والأفراد في تشريع الشذوذ الجنسي وتسويغه، ومحاولة فرض هذا التوجُّه على الشعوب والأمم، بزعمهم أن هذا الفعلَ مندرجٌ ضمن الحرية الشخصية للأفراد.

وأدان المجمع هذه الحملات المغرضة؛ لإشاعة هذه الجريمة المنكَرَة، التي تخالف الفطرة الإنسانية السويَّة، وتهدِم القيم الأخلاقية، وتُصادم التشريعات الإلهية لجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام.

وأكَّد المجمع أنه من واجب الدول التصدي لهذه الظاهرة، ومحاربتها، وعدم إقرارها مهما كانت المبررات التي يُنادَى بها، داعياً القائمين على المؤسسات التربوية، ووسائل الإعلام، والمنصات الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى القيام بواجبهم في تحصين الناشئة من هذه الانحرافات الخطيرة.

وأشاد المجمع بمواقف الدول الإسلامية وغيرها المندِّدة بالشذوذ الجنسي، مناشداً دول العالم كافة ومنظماته، لا سيما الحقوقية منها، اتخاذ موقف مماثل لرفض هذه الدعوات الشائنة.

وأصدر المجمع بياناً بشأن «حكم التحوُّل الجنسي»، وبياناً بشأن «استخدام الذكاء الاصطناعي»، مبيِّناً أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، فإن استُخدِم الاستخدامَ الصالح الذي فيه نفْع للبشرية بعيداً عن المحذورات الشرعية، فهو جائز شرعاً، وأما إن استُخدم للمفسدة، مثل تزوير الأصوات والصور، والخداع، وإلحاق الضرر بالغير ونحو ذلك من المفاسد الأخلاقية، فهو محرَّم شرعاً.

وإلى جانب هذه البيانات المهمة، أصدر «المجمع الفقهي الإسلامي» أيضاً عدداً من القرارات، وذلك بعد دراسة جملةٍ من القضايا والنوازل، دراسةً مستفيضةً لتوضيح الصورة الصحيحة لها قبل بيان الحكم الشرعي فيها، الذي سيكون نبراساً يَسترشِد به المسلمون حول العالم في تعاملاتهم.

عدد من علماء المسلمين الذين شاركوا في اجتماع «المجمع الفقهي الإسلامي» في الرياض (واس)

وشملت قراراتٍ بشأن «المتاجرة في العملات عبر الوسائل الحديثة بما في ذلك المنصات الإلكترونية»، و«إثبات رؤية الهلال عن طريق تقنية (كاميرا سي سي دي) »، وهي عبارة عن كاميرا متطورة تُرَكَّب على التلسكوب، وتُستخدم في التصوير الفلكي، وكذلك «تحميل الجاني تكاليف علاج المجني عليه».

كما أصدر قراراتٍ بشأن «تغيير شرط الواقف للمصلحة والتصرف فيما زاد من ريع الوقف»، و«حكم تكميم المعدة»، وهو إجراء طبي جراحي يتم من خلاله استئصال جزء من المعدة، أو تحويل مسار الطعام إلى الأمعاء الدقيقة مباشرة، وكذلك «السفر إلى بلاد يَقْصُر فيها النهار لأجل الصوم بها»، وقضية «استثمار أوقاف الجهات الخيرية»، و«الحِيَل في عدم دفع الزكاة»، التي يُقصد بها إسقاط الزكاة أو تقليلها عن العبد بواسطة مشروعة في الأصل، و«استخدام الشاشات الضوئية في الصلاة والخطب»، إضافة إلى «الدفن في أماكن مخصصة للمسلمين في إطار السُّور العام للمقبرة غير الإسلامية».

ورفع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، نائب رئيس «المجمع الفقهي الإسلامي»، الدكتور محمد العيسى، الشكرَ على الحفاوة والتقدير الكبير لعلماء الأمة الإسلامية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على ما قدما ويقدمان للإسلام والمسلمين، مثمِّناً الجهود التي بذلها مفتو الأمة الإسلامية وعلماؤها واللجنة العلمية والباحثون والخبراء، وما قدموه لإنجاح هذه الاجتماع الفقهي المهم.

يُذكر أنَّ «المجمع الفقهي الإسلامي» يُعنى ببيان الأحكام الشرعيَّة التي تُواجِه المسلمين من مشكلاتٍ ونوازل، وإبراز سعة وتميز الفقه الإسلامي وقدرته - على ضوء نصوصه وقواعد الشريعة - على التصدي للمستجدات الفقهية كافة.


مقالات ذات صلة

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كتب فرنسية تقدم قراءة مختلفة للإسلام

كان لافتاً أن تصدر في باريس مجموعة من الكتب الجديدة عن تراثنا العربي الإسلامي الكبير فخلال شهر واحد فقط أو شهرين صدرت مؤلفات عدة عن القرآن الكريم والنبي العظيم.

هاشم صالح
أوروبا يحمل ضباط الشرطة مواد مُصادَرة من شقة بحي موميلمانسبيرغ بعد مداهمة في هامبورغ (أ.ب)

ألمانيا تحظر جمعية إسلامية وتفتش مقرات اثنتين أخريين

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم الأربعاء، حظر جمعية «إنتر أكتيف» الإسلامية وتعتزم مصادرة أصولها، مع إجراء عمليات تفتيش بجمعيتين إسلاميتين أخريين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ صورة من الفيديو الذي نشرته فالنتينا غوميز المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس (إكس)

مرشحة للكونغرس تحرق القرآن وتتعهد بـ«القضاء على الإسلام»

أثارت فالنتينا غوميز، المرشحة الجمهورية للكونغرس عن ولاية تكساس الأميركية، موجة غضب عارمة بعد نشرها فيديو على موقع «إكس» وهي تحرق فيه نسخة من القرآن الكريم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 7 من كل 10 مسلمين في بريطانيا يتعرضون لممارسات الإسلاموفوبيا في أماكن عملهم (متداولة)

استطلاع رأي: 4 من كل 10 بريطانيين يشعرون بأن المهاجرين المسلمين لديهم تأثير سلبي على بلادهم

أشار استطلاع رأي إلى أن 4 من كل 10 بريطانيين يشعرون بأن المهاجرين المسلمين لديهم تأثير سلبي على المملكة المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن )
شؤون إقليمية وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يلوح لأنصاره اليمينيين بمدينة القدس القديمة، 26 مايو 2025 (أ.ف.ب)

بن غفير يؤنب قادة الشرطة لعدم منع الأذان بالمساجد

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبَّخ قادة الشرطة لعدم اتخاذ «إجراءات صارمة» لمنع انطلاق الأذان بمساجد البلدات العربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزير الخارجية السعودي يجري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني

وزير الخارجية السعودي يجري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني
TT

وزير الخارجية السعودي يجري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني

وزير الخارجية السعودي يجري اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي. وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، وسبل دعم أمنها واستقرارها.


السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

السعودية تدشن حزمة مشاريع تنموية في اليمن

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني
جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشّنت السعودية، أمس (الأربعاء)، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تشمل جميع القطاعات الأساسية والحيوية.

وجرى تدشين هذه المشاريع التي تعد امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

وأكد وزير الدفاع السعودي، أمس، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، أمس، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.


‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
TT

‏السعودية تدشن مشاريع تنموية في اليمن بـ1.9 مليار ريال

صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني
صورة نشرها وزير الدفاع السعودي من لقائه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني

دشَّنت السعودية، الأربعاء، حزمة مشاريع تنموية في مختلف المحافظات اليمنية تضم 28 مشروعاً ومبادرة، بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي في جميع القطاعات الأساسية والحيوية؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار والنماء للشعب اليمني.

جاءت هذه المشاريع امتداداً لدعم السعودية للشعب اليمني؛ وبتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبمتابعة وحرص من الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع.

من جانبه، أكّد وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذا الدعم الذي يأتي عبر «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يجسّد حرص المملكة على تعزيز الأمن والاستقرار، والمساهمة في بناء مستقبلٍ أفضل لليمن وشعبه.

والتقى الأمير خالد بن سلمان، الأربعاء، رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدولة محافظ عدن، حيث جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين.

وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والمساعي الهادفة لإنهاء الأزمة اليمنية ضمن الحل السياسي الشامل في اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار، وأكّد أهمية مواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة.

بدوره، وصفَ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اللقاء مع الأمير خالد بن سلمان بـ«المثمر»؛ حيث بحث «مستجدات الأوضاع الوطنية، والدعم الواعد من السعودية، في إطار شراكة استراتيجية، تلبي تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة، والأمن والاستقرار، والسلام».

جانب من لقاء وزير الدفاع السعودي برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني

وأكد العليمي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن «المشروعات التنموية التي أُعلن عنها في مختلف المحافظات تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، ومقدمة لبرامج أوسع لتحسين الخدمات، وفرص العيش، بما يجسد الالتزام السعودي القوي بدعم الدولة اليمنية على المستويات كافة».

وعبَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم شكره وتقديره للسعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، على «مواقفهما الأصيلة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، في مختلف المراحل والظروف».

من ناحيته، أشار محمد آل جابر، السفير السعودي لدى اليمن والمشرف على البرنامج، إلى استمرار دعم المملكة الاقتصادي لليمن، بدعم وتوجيه دائم من القيادة، منوهاً بأن المشاريع الجديدة تركز على القطاعات الأكثر ارتباطاً بتحسين الخدمات اليومية والبنى التحتية، بما ينعكس على تعزيز استقرار اليمن، وترسيخ مسار التعافي والاستقرار والتنمية في مختلف المحافظات، ويحقق أثراً ملموساً ومستداماً لأبناء الشعب اليمني.

ويشمل الدعم عدة قطاعات أساسية وحيوية، أبرزها: الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل، للمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار والنماء للشعب اليمني، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية بمحافظات عدن، وحضرموت، والمهرة، وسقطرى، ومأرب، وشبوة، وأبين، والضالع، ولحج، وتعز، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، كذلك 27 مشروعاً ومبادرة تنموية حيوية جاري تنفيذها ستسلّم خلال 2026 - 2027، لتضاف إلى 240 مشروعاً ومبادرة مكتملة قدمها البرنامج مُنذ تأسيسه عام 2018.

حزمة المشاريع التنموية المُعلن عنها الأربعاء (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وستحظى محافظة عدن بمشاريع ومبادرات تنموية نوعية، منها استمرار تشغيل مستشفى الأمير محمد بن سلمان لمدة 3 سنوات مقبلة، رفعاً لقدرات القطاع الصحي والخدمات الطبية، كما سينشئ البرنامج أول محطة من نوعها لتحلية المياه على مستوى اليمن، لمعالجة شحّ المياه العذبة والحدّ من استنزاف الموارد المائية، والإسهام في تحقيق الأمن المائي.

ويطلق البرنامج المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تأهيل مطار عدن، بإعادة إنشاء المدرج وتوفير أنظمة الملاحة والاتصالات، بما يسهم في الارتقاء بخدمات النقل الجوي التي تنعكس إيجاباً على تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتمكين الناقلين الجويين الدوليين والمحليين من تسيير الرحلات.

كما تشمل مشروع المقر الحكومي والمجمع الرئاسي دعماً لمسيرة التنمية في اليمن، وتمكين المؤسسات الحكومية اليمنية من أداء دورها، وإنشاء وتوسعة ورفع كفاءة الطريق البحري، بما ينعكس على الارتقاء بالتنقل داخل المحافظة.

وفي حضرموت، سيتم إعادة تأهيل ورفع كفاءة طريق العبر - سيئون، وإنشاء مستشفى حضرموت الجامعي، تعزيزاً لفرص الوصول للخدمات الصحية وتلبية الاحتياج الطبي في المحافظة، ودعم جامعتي حضرموت وسيئون بإنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات، دعماً للتعليم العالي، ومشروع تطوير المعهد التقني البيطري الزراعي.

وفي المهرة، يبدأ البرنامج تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية لمدة 3 سنوات، بعد إنجاز جميع الأعمال الإنشائية المرتبطة بها واكتمال تجهيزها، للإسهام في دعم وتعزيز قدرات القطاع الصحي في اليمن، ورفع جودة الخدمات الطبية المقدمة للشعب اليمني، فضلاً عن إنشاء كلية العلوم التطبيقية والصحية بمدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية.

أما في سقطرى، فتشمل مشاريع البرنامج إنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين، وتشغيل مستشفى سقطرى دعماً لاستمرار تقديم الخدمات الطبية، وإنشاء المعهد التقني، وكلية التربية، بما يعزز المخرجات التعليمية، إلى جانب مشاريع تعليمية أخرى، تتمثل في إنشاء وتجهيز عدد من المدارس النموذجية.

كما تتضمن مشاريع ومبادرات البرنامج في محافظة أبين إنشاء وتجهيز مستشفى سباح للإسهام في تعزيز وصول خدمات الرعاية الصحية، إضافة إلى تشييد وتجهيز مدارس نموذجية.

وفي شبوة، سيقوم البرنامج بتشغيل مستشفى شبوة، وتعزيز فرص الوصول للتعليم بإنشاء مدارس نموذجية، ودعم القطاع الزراعي ببرنامج تعزيز سلسلة القيمة الزراعية، كما سينشئ البرنامج في تعز مستشفى العين الريفي مع جميع التجهيزات، إلى جانب مشروع تعزيز القدرة الكهربائية، بإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 30 ميغاواط، وتشغيل مستشفى المخا، بما يسهم في استمرار تقديم الخدمات الطبية للمستفيدين.

وفي مأرب، يبدأ البرنامج تنفيذ المقطع الأخير من مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر (غويربان - المختم) بعد إنجاز المرحلتين الأولى، والثانية بطول 90 كيلومتراً، تعزيزاً للتنقل الآمن ودعم الحركة التجارية والاقتصادية، وإنشاء مجمع تعليمي للبنات مع توفير تجهيزاته كافة.

وفي الضالع، سينشئ البرنامج مستشفى الضالع الريفي، وكذلك مدارس نموذجية، إضافة إلى برامج تدريبية رفعاً لقدرات المعلمين، فيما تشمل مشاريع محافظة لحج مركز الأمومة والطفولة ومركز طوارئ الولادة في رأس العارة. ويشمل الدعم التنموي المقدم من البرنامج بناء وتجهيز 30 مدرسة في حضرموت، وعدن، ولحج، وأبين، والضالع، وشبوة، وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، تعزيزاً لفرص الوصول إلى التعليم والإسهام في رفع كفاءة العملية التعليمية.

وتشمل منحة جديدة من السعودية مشتقات نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في جميع محافظات اليمن، بما سينعكس إيجاباً على رفع موثوقية الطاقة الكهربائية بالمستشفيات والمراكز الطبية والطرق والمدارس والمطارات والموانئ ومختلف المرافق، إلى جانب النشاط الصناعي وتعزيز الحركة التجارية.