البرلمان الكويتي بعد الانتخابات... معارضة شبابية وقلق شعبي

نسبة التغيير 22 % والتوجهات يرسمها برنامج الحكومة المقبلة

شهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي مشاركة واسعة (كونا)
شهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي مشاركة واسعة (كونا)
TT

البرلمان الكويتي بعد الانتخابات... معارضة شبابية وقلق شعبي

شهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي مشاركة واسعة (كونا)
شهدت انتخابات مجلس الأمة الكويتي مشاركة واسعة (كونا)

أظهرت نتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي «أمة 2024»، تغييراً بنسبة 22 في المائة عن المجلس السابق، مع احتفاظ المعارضة بمواقعها، وتعزيز حضور القبائل والشيعة والشباب في المجلس الجديد، واحتفظت المرأة بمقعدها الوحيد، بينما مُني تيار الإخوان المسلمين بخسارة مقعدين، وفاز التيار السلفي بـ6 مقاعد.

وأصبح الشباب يشكلون الصورة العامة لبرلمان 2024 سواء بعودة نواب سابقين ودخول 11 نائباً جديداً من الشباب للمجلس، يميلون لاتجاهات مستقلة أو وطنية معارضة. في حين يلاحظ مراقبون أن الحضور الشعبي الكبير الذي فاق نسبة 62 في المائة يبرز قلقاً على مصير التجربة الانتخابية، ورغبة في تأكيد التمسك بها، مع قلق آخر بشأن إجراءات سحب الجناسي.

ومن المتوقع أن تقدم حكومة رئيس الوزراء الشيخ محمد صباح السالم استقالتها لأمير البلاد، تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.

فمع نسبة مشاركة عالية بلغت 62.10 في المائة من الناخبين البالغ عددهم 835 ألف شخص، أكثر من نصفهم من النساء، أظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت صباح الجمعة أن المعارضة حافظت على مقاعدها الـ29 من أصل 50، وحافظ 39 نائباً من مجلس الأمة المنحل على مقاعدهم وغالبيتهم من الإسلاميين، بينما خسر 7 نواب سابقين تمثيلهم النيابي، وعدم ترشح 3 نواب وشطب نائب واحد.

وشمل التغيير 11 معقداً، احتلها الشباب، فاز باثنين منها عضوان في حركة العمل الشعبي المعارضة التي يقودها النائب السابق والمعارض مسلم البراك.

وزاد عدد النواب الشيعة إلى ثمانية مقارنة بسبعة في برلمان 2023، وفاز خمسة نواب شيعة في الدائرة الأولى، وواحد في كل من الثانية والثالثة والخامسة، ومن بين النواب الشيعة الفائزين أسامة الزيد (مستقل)، ومحمد جوهر حيات الذي يدخل القبة البرلمانية للمرة الأولى، وينظر إليه على أنه قريب من اتجاه النائب السابق حسن جوهر، ومن بين الفائزين باسل البحراني وهو مرشح حركة العمل الشعبي التي يتزعمها النائب السابق مسلم البراك، وفازت جنان محسن رمضان بوشهري، لتكون ممثلة وحيدة للمرأة كما كانت في البرلمان السابق.

وحقق النائب عبد الكريم الكندري فوزاً ساحقاً في الدائرة الثالثة، إذ حل بالمركز الأول بعدد أصوات بلغت (9428 صوتاً)، رغم الاتهامات التي وجهت له بأن كلماته مثلت إهانة لمقام أمير البلاد، وتمّ حلّ مجلس الأمة منتصف فبراير (شباط) الماضي بسبب ما أُعلن عن إساءة خلال جلسة برلمانية، تضمّنها رد النائب الكندري على خطاب للأمير اتهم فيه البرلمان والحكومة بالإضرار بالبلاد، واستند المرسوم الأميري بحل المجلس إلى «ما بدر من مجلس الأمة من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة».

كويتي يدلي بصوته في انتخابات مجلس الأمة 2024 (كونا)

مواجهة أم تهدئة؟

وبرأي مراقبين، فإن الحضور الشعبي (62 في المائة) في هذه الانتخابات رغم تكرار التجارب الانتخابية (4 مرات خلال 3 سنوات)، ورغم تكرار حلّ المجلس أو إبطاله، وكذلك رغم وقوع الانتخابات في شهر رمضان، يظهر رغبة لدى الناخبين في حماية التجربة الديمقراطية الفتية في بلادهم. وقال المرشح الفائز أنور الفكر، في تصريح مصور بثه خلال عمليات التصويت، إن «هاجس الناس بشأن تعليق الدستور أو وقف العمل بالحياة النيابية أعطى دفعاً للناخبين للتوجه لصناديق الاقتراع للتمسك بدستور 1962».

في حين قال المحلل السياسي ناصر العبدلي: «رسالة الشارع واضحة: لا للتغيير وهذا عكس ما تريده الحكومة»، مشيراً إلى أن «اختيار الناخبين مرشحين ينزعون لمعارضة الحكومة يأتي بسبب مماطلتها في تحسين مستوى المعيشة، وغياب الإصلاحات التي وعدت بها مراراً».

وأضاف: «الحكومة الآن في مأزق، كيف تتعامل مع نواب رفعت مرسوماً بحل مجلسهم قبل أقل من شهرين»، داعياً الحكومة المقبلة لقراءة نتائج الانتخابات والتوجه نحو إصدار حزمة قرارات شعبية متعلقة بتحسين معيشة المواطنين.

ويقول أحد النواب الفائزين لـ«الشرق الأوسط»، إن الكويتيين خاضوا انتخابات 2024 من دون قضية مركزية، حتى جاءت التصريحات الحكومية بشأن مكافحة تزوير الهوية الوطنية (الجنسية) وملاحقة المزدوجين، لكي تشدّ العصب في اتجاهين متناقضين؛ الأول الجمهور الذي يخشى أن يتم استغلال قضايا الهوية الوطنية للعقاب السياسي، وهؤلاء أكثرهم من الاتجاهات القبلية، والاتجاه الثاني الذي أظهر تشدداً وحزماً نحو حماية الهوية الوطنية ومكافحة المزورين.

الاستقرار والإصلاح

ويتطلع الكويتيون للمجلس الجديد ليحقق الاستقرار السياسي المنشود، بعد ما يزيد على عامين من الاضطراب الذي شهدته العملية السياسية، وتعد هذه الانتخابات رابع انتخابات برلمانية تنظم في الكويت منذ عام 2020، وتمّ حلّ مجلس الأمة السابق 2023 في فبراير الماضي، بعد نحو 9 أشهر فقط على بدء أعماله. وشهدت الكويت منذ بَدء الحياة البرلمانية فيها قبل 61 عاماً حلّ مجلس الأمة 12 مرّة.

كما تأتي هذه الانتخابات وسط تحديات عدة، خصوصاً مع سعي الحكومات المتعاقبة في الكويت إلى تنفيذ خطة إصلاحية أقرّت في عام 2018 لتنويع الاقتصاد والحدّ من الاعتماد على البترول، بينما يشير محللون إلى أن الإصلاحات السياسية ضرورية في المرحلة المقبلة.

وطالما دعا الأمير منذ أن كان ولياً للعهد لتصحيح المسار. ووجه انتقادات لاذعة لعمل السلطتين التشريعية والتنفيذية في أول خطاب له بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة (البرلمان)، في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، متهماً إياهما بالتواطؤ في الإضرار بمصالح البلاد. وقال الشيخ مشعل الأحمد، في خطابه أمام البرلمان: «إن الحكومة والمجلس توافقا على الإضرار بمصالح الكويت، وما حصل في تعيينات المناصب القيادية دليل على عدم الإنصاف».

وعلى أثر هذا الخطاب تقدمت حكومة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح باستقالتها، وأُعلن منتصف يناير (كانون الثاني) تشكيل أول حكومة في عهد الشيخ مشعل برئاسة الشيخ محمد صباح السالم الصباح.

كويتيون يتابعون إعلان النتائج فجر الجمعة (كونا)

أولويات المرحلة المقبلة

ويقول المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد مناع لـ«الشرق الأوسط»: «كل المكونات الكويتية ممثلة في هذا البرلمان تمثيلاً واضحاً، فقد حصلت القبائل على 15 مقعداً توزعت على: العوازم (6 مقاعد)، والعجمان (2 من أصل 3)، والهواجر (2)، والعتبان (2)، ومقعد واحد لكل من: الظفيري، وشمر، وعنزة، والسهول. في حين عزز الشيعة حضورهم في المجلس بثمانية مقاعد، وحصل (الكنادرة) على مقعدين، وما يطلق عليه الحظر والعوائل فقد حققوا 14 مقعداً، وخسرت الحركة الدستورية (إخوان) مقعدين مضمونين واحتفظت بمقعد واحد، ولها متعاطفان في بقية الدوائر، والسلف حقق نحو 8 مقاعد».

يضيف مناع: «نستطيع أن نقول إن تشكيلة البرلمان الجديد يغلب عليها الشباب، وبالتالي فهو (شبابي)، ويعزز الاتجاه نحو تحقيق المساءلة السياسية بمعنى المواجهة مع الحكومة، غير أنني لا أستبعد أن ينحو نحو التهدئة في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد تجارب الحلّ والإبطال التي سبقت وبالتالي فليس هناك مَن يرغب في العودة لصناديق الاقتراع مرة جديدة، لأن احتمالات الخسارة واردة أكثر من الربح».

وبشأن أولويات المرحلة المقبلة، يقول مناع: «يأتي في طليعة أولويات المرحلة المقبلة تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، وزيادة الرواتب وإنفاذ القرض الحسن، والأهم قضية السكن التي أصبحت واحدة من معاناة المواطنين في الكويت، وكذلك التعليم والصحة وبقية الخدمات، خصوصاً البنية التحتية».

من جانبه، يتحدث المحلل السياسي الكويتي ناصر العبدلي، لـ«الشرق الأوسط»، عن أولويات المرحلة المقبلة، قائلاً: «الأولوية الأولى للمرحلة المقبلة؛ تحسين معيشة المواطنين، إذ بدا أن الحكومة السابقة كانت تماطل في حل قضايا من قبيل زيادة الرواتب وامتيازات المتقاعدين، خصوصاً في ظل أجواء التضخم الحالية التي أدت إلى تآكل الطبقة الوسطى».

يضيف: «الأولوية الثانية؛ موضوع الإصلاح السياسي، وهو موضوع حاضر دائماً في المنعطفات السياسية في البلاد، يضاف إليه الإصلاح الاقتصادي، فهناك أصوات تطالب بتحرير الاقتصاد من قبضة الحكومة كما حدث للإعلام في وقت سابق وتحقيق توازن بين القطاعين العام والخاص في إدارة هذا الملف كما ورد في الدستور».

رئاسة المجلس

ورغم أن أغلبية الأعضاء يميلون لإعادة ترشيح النائب المخضرم أحمد السعدون (90 عاماً) رئيساً لمجلس الأمة، فإنه قد يواجه منافسة من الرئيس الأسبق مرزوق الغانم، في حين أعلن النائب فهد بن جامع، وهو زعيم قبلي بارز، نيته الترشح للمنصب ذاته.


مقالات ذات صلة

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح (الرئاسة المصرية)

توافق مصري - كويتي على ارتقاء العلاقات إلى مستوى «شديدة الخصوصية»

اتفقت مصر والكويت على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «شديدة الخصوصية» خلال انعقاد اجتماع آلية متابعة أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد ناطحات السحاب وسط ضباب الصباح في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«بيتك» الكويتي ينجز إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار

أتمّ بيت التمويل الكويتي «بيتك» إصداره الثالث لصكوك قيمتها مليار دولار ضمن برنامج إصدار أوراق ‌مالية بقيمة ‌لا تتجاوز أربعة ‌مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة (كونا)

«أكوا باور» تستكمل استحواذها على حصة «إنجي» بمحطة «الزور الشمالية الأولى» بالكويت

استحوذت شركة «أكوا باور» السعودية على كامل حصة شركة «إنجي» الفرنسية في محطة الزور الشمالية الأولى لإنتاج الطاقة والمياه في الكويت.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج يسهم تمرين «درع الخليج 2026» بتعزيز التكامل في بيئة العمليات المشتركة (وزارة الدفاع السعودية)

انطلاق تمرين «درع الخليج» في السعودية لتعزيز الجاهزية القتالية

يشتمل التمرين على حزمة متكاملة من الإجراءات والاختبارات والفرضيات المصممة بدقة؛ لقياس الجاهزية القتالية وفاعلية الاستجابة لمختلف التهديدات المحتملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر مبارك الصباح

بعث العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ببرقيتي عزاء ومواساة للشيخ مشعل الأحمد، أمير الكويت، في وفاة الشيخ جابر مبارك صباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية التطورات الإقليمية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، السبت، اتصالات هاتفية من فؤاد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، ووزيرَي الخارجية التركي هاكان فيدان، والإسباني خوسيه مانويل ألباريس.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات مع نظرائه العراقي والأردني والتركي والإسباني، آخر التطورات والمستجدات الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وأيمن الصفدي المساعي المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.


قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.