مجلس التعاون الخليجي يكشف عن رؤيته للأمن الإقليمي

البديوي: «الوحدة» هدف نطمح إليه

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال حفل الإعلان (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال حفل الإعلان (مجلس التعاون)
TT

مجلس التعاون الخليجي يكشف عن رؤيته للأمن الإقليمي

الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال حفل الإعلان (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي يتحدث خلال حفل الإعلان (مجلس التعاون)

أعلن مجلس التعاون الخليجي، الخميس، عن رؤيته للأمن الإقليمي، وسط حضور جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، وممثّلين عن وزارات خارجية الخليج، ودول ومنظّمات إقليمية ودولية.

‏وأوضح البديوي أن «هذه الرؤية ليست مجرد خطط وأهداف استراتيجية، بل هي عهد بيننا لبناء مستقبل مشترك، فلنكن جميعاً شركاء في رسم خريطة طريق نحو مستقبل يعمّه الأمن والأمان والاستقرار والازدهار»، مؤكداً: «أمن دول المجلس كلٌّ لا يتجزأ، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من عدم استقرار، حيث يرتبط ذلك بمبدأ المصير المشترك، وقد ساهم التكامل السياسي والعسكري والأمني بين دوله في استتباب الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي».

وفي حديث لوسائل الإعلام، أعرب البديوي عن فخر المجلس «بما وصلنا إليه من تكاملنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإعلامي، واليوم خصّصنا هذه الرؤية لنطرح أمام المجتمع الدولي ما وصلنا إليه من تكاملنا الأمني»، كاشفاً أن «الوحدة الخليجية عنصر رئيسي ومادة واضحة في النظام الأساسي لمجلس التعاون، وهو هدف نطمح إليه جميعاً».

ترسم الرؤية خريطة طريق نحو مستقبل يعمّه الأمن والاستقرار والازدهار (مجلس التعاون)

وخلال الإعلان الذي جرى بمقر الأمانة العامة في الرياض، أدار عبد العزيز العويشق، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والمفاوضات بمجلس التعاون، جلسةً حواريّة مع المعنيّين في وزارات خارجية الدول الأعضاء، تناولوا خلالها جوانب من الرؤية، وسط حضور كبير وتفاعل من الخبراء والمختصّين ووسائل الإعلام.

وتمحورت رؤية المجلس ضمن الجهود المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي في 15 بنداً، جاءت على النحو التالي...

- البناء على جهود دول المجلس في حلّ الخلافات عبر المفاوضات وبالطرق الدبلوماسية والحوار وعدم اللجوء للقوة أو التهديد بها.

- تكثيف الجهود للاستمرار في القيام بدور ريادي فاعل لتجنيب المنطقة تداعيات الحروب ومعالجة الأزمات الإقليمية وبذل المساعي الحميدة ودعم جهود الوساطة، والمطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمحافظة على سيادة ووحدة وأمن دول المنطقة، والتصدي للتدخلات الخارجية.

- دعم جهود تفعيل مبادرة السلام العربية والجهود الدولية لإيجاد حلّ عادل للقضية الفلسطينية، وفقاً لحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبقية الأراضي العربية المحتلة والانسحاب لحدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين، والوقف الفوري لمحاولات التغيير الديموغرافي وطمس الهوية العربية وتهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية واستمرار ممارسة الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف حاسمة، والتحذير من أن استمرار انسداد آفاق الحل يعد عاملاً أساسياً لزعزعة الاستقرار في المنطقة ومسوغاً لنشر التطرف والكراهية والعنف إقليمياً ودولياً.

تطرح الرؤية أمام المجتمع الدولي ما وصلت إليه دول الخليج من تكاملها الأمني (مجلس التعاون)

- دعم الجهود الدولية والإقليمية للمحافظة على منظومة عدم الانتشار، وجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.

- دعم ضمان حق الدول في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، في إطار الاتفاقيات الدولية والالتزام بمعايير الأمان النووي، والاستعداد للتعاون والتعامل بشكل جدي وفعّال مع دول الجوار الإقليمي لتعزيز الأمن والأمان النوويين.

- تعزيز القدرات الذاتية وتعميق الشراكات الإقليمية والدولية ودعم آليات التعاون والتنسيق على الصعيدين الإقليمي والدولي لتعزيز مفهوم ربط المصالح الاستراتيجية في سبيل الحفاظ على الأمن البحري وأمن الممرات المائية والتصدي للأنشطة التي تهدد خطوط الملاحة البحرية والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، ومكافحة عمليات التهريب بأنواعها ومساراتها، وضمان تنسيق الجهود الإقليمية والدولية.

- تعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله ومظاهره، وحثّ بقية الأطراف الإقليمية والدولية باعتماد نهج شامل لمكافحة الإرهاب والتطرف الذي لا يرتبط بعقيده أو شعب أو عرق، واتباع النهج المبني على التعايش والاحترام المتبادل مع دول العالم.

- العمل على تجفيف منابع الإرهاب ومحاصرة تمويله والمشاركة مع بقية الأطراف الإقليمية والدولية في تطوير المنظومات التشريعية والممارسات الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

الوحدة الخليجية عنصر رئيسي ومادة واضحة في النظام الأساسي (مجلس التعاون)

- المطالبة بتجريم جميع الجماعات التي تقوم بأعمال إرهابية بغضّ النظر عن انتماءاتها الحزبية أو المذهبية أو ارتباطها بمؤسسات الدولة، والامتناع عن دعم الميليشيات الإرهابية والجماعات الطائفية وتمويلها وتسليحها، بما ذلك تزويدها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتكثيف العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمنع وصول الأسلحة والذخائر وتكنولوجيا الصواريخ الباليستية وأنظمة الطائرات المسيرة إلى الجماعات من غير الدول، وتقوية الآليات القانونية الإقليمية والدولية ومحاسبة منتهكي القرارات الأممية ذات العلاقة.

- رفع مستوى الأمن السيبراني من خلال مواجهة الجرائم الإلكترونية، وتعزيز الخطط الاستراتيجية واتخاذ خطوات فعّالة لرفع مستوى الوعي لمواجهة التهديدات السيبرانية، وتشكيل شراكات استراتيجية مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن السيبراني.

- تعزيز الشراكات الدولية بما يسهم في أمن المنطقة واستقرارها، وبما يحفظ الأمن والسلم الدوليين والمساهمة في حل الأزمات المزمنة، وتقوية الآليات القانونية والدولية، وتقديم منصة للتفاوض المباشر وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة.

- العمل المكثف لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، بما يحقق مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويُجنب العالم الآثار السلبية الناتجة عن تذبذب الأسواق واختلال سلاسل الإمداد العالمية، والمطالبة بتجنب تسييس هذه القضايا نظراً للانعكاسات السلبية لذلك على الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإقليمية، بما يخدم أجندة الحوار والتواصل وبناء الجسور، وبما يعكس الارتباط الوثيق بين الأمن والاستقرار والازدهار، ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية.

- تكثيف العمل لإيجاد حلول فاعلة للتعامل مع تحديات التغير المناخي بواقعية ومسؤولية ونهج متوازن، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتطوير استراتيجيات طويلة المدى، تساعد على التوجيه الكامل لتنفيذ التعهدات والالتزامات ضمن مبادئ اتفاقية «الأمم المتحدة» الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس، وذلك بعدّها الأساس للتقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والاستثمار في الحلول المناخية والشراكات الإنمائية.

- تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي يعزز تطوير وتوظيف مصادر طاقة متجددة، والاستخدام الأمثل للمواد الهيدروكربونية من خلال التقنيات النظيفة لإدارة انبعاثاتها، بما فيها تقنيات التقاط وإعادة استخدام ثاني أكسيد الكربون، وذلك لدعم وصول الدول إلى طموح الحياد الصفري للانبعاثات، كإطار متكامل وشامل لمعالجة التحديات المترتبة على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، إضافة إلى المحافظة على البيئة الطبيعية ورفع مستوى الغطاء النباتي وزيادة الاعتماد على التقنيات النظيفة لجميع مصادر الطاقة.

- تكثيف العمل لمواجهة التحديات المستقبلية في مجالات الأمن المائي والغذائي واحتمالية تفاقمها، على المستويين الإقليمي والدولي نتيجةً للظروف الناشئة من التغيرات البيئية واندلاع الصراعات والأزمات، والمساهمة بشكل فاعل مع الأطراف الإقليمية والدولية لإيجاد حلول مستدامة لمعالجتها، وتعزيز التنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على سلاسل إمداد الغذاء العالمية واستقرار أسعارها، حتى لا يدفع ذلك الدول المستهلكة لمواجهة خطر المجاعة.


مقالات ذات صلة

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

الخليج تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى فرنسا للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7)، الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب باريس يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج المركز السعودي للأرصاد لا يُستبعد تشكّل الشواهق المائية في البحر الأحمر (المركز)

السعودية تنفي صحة تأثرها بالأعاصير المدارية خلال الأيام المقبلة

نفى المركز السعودي للأرصاد صحة ما يتم تداوله حول تأثر البلاد بأعاصير خلال الأيام المقبلة، مُتوقِّعاً استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم المناطق حتى السبت.

«الشرق الأوسط»
الخليج تأتي امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية للمحتاجين والمتضررين داخل قطاع غزة (واس)

قافلة إغاثية سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة، الأربعاء، قافلة إغاثية سعودية جديدة، محمّلة بكميات كبيرة من السلال الغذائية، مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 30 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 30 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.