ترحيب أممي بمساهمة السعودية لـ«الأونروا» بـ40 مليون دولار

استمرار وصول وتقديم المساعدات لمتضرري غزة

«مركز الملك سلمان للإغاثة» واصل تقديم مساعداته الإنسانية لمتضرري غزة (واس)
«مركز الملك سلمان للإغاثة» واصل تقديم مساعداته الإنسانية لمتضرري غزة (واس)
TT

ترحيب أممي بمساهمة السعودية لـ«الأونروا» بـ40 مليون دولار

«مركز الملك سلمان للإغاثة» واصل تقديم مساعداته الإنسانية لمتضرري غزة (واس)
«مركز الملك سلمان للإغاثة» واصل تقديم مساعداته الإنسانية لمتضرري غزة (واس)

أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الجمعة، عن ترحيبه الحار بمساهمة السعودية عبر «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بقيمة 40 مليون دولار أميركي، لدعم النداء الطارئ لـ«وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» في قطاع غزة.

وقال غوتيريش إنه «في الوقت الذي يواجه فيه سكان غزة خطر المجاعة التي تلوح في الأفق، فإن مثل هذا التبرع يعد أمراً حاسماً لضمان قدرة (الأونروا) على الاستمرار في العمل وتوفير الخدمات للسكان خلال وقت الحاجة»، داعياً إسرائيل لضمان الوصول الكامل وغير المقيد للإمدادات الإنسانية إلى جميع أنحاء غزة.

بدورها، أكدت «الأونروا» أن هذا التبرع سيوفر الغذاء لأكثر من 250 ألف شخص والخيام لـ20 ألف عائلة، فيما عدّه المتحدث الأممي خطوة مهمة نحو ضمان رفاه سكان غزة.

«مركز الملك سلمان للإغاثة» أعلن دعم النداء الإنساني الطارئ لـ«الأونروا» في غزة بـ40 مليون دولار (واس)

من جانب آخر، شارك «مركز الملك سلمان للإغاثة» في الاجتماع التنسيقي لأزمة غزة حول «معوقات الوصول والحلول الممكنة»، ضمن فعاليات المنتدى الإنساني الأوروبي رفيع المستوى بدورته الثالثة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأكدت الدكتورة هناء عمر مديرة إدارة الشراكات والعلاقات الدولية بالمركز في كلمة لها، أهمية هذا الاجتماع في ظل ازدياد الأعمال العدائية والخرق الصارخ للقانون الدولي الإنساني، مقدّرة تضحيات العاملين في المجال الإنساني بغزة.

واستعرضت جهود السعودية للتخفيف من تداعيات الانتهاكات التي يشهدها القطاع؛ حيث وصلت تبرعات «الحملة الشعبية» التي وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بإطلاقها عبر منصة «ساهم» إلى أكثر من 180 مليون دولار منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحتى الآن.

«مركز الملك سلمان للإغاثة» استعرض جهود السعودية للتخفيف من تداعيات الانتهاكات في غزة (واس)

وأشارت الدكتورة هناء عمر إلى تقديم مساعدات متعددة القطاعات شملت الإيواء والغذاء والإسعافات والإمدادات الطبية، وتوقيع اتفاقيات مع عدة شركاء، وفي مقدمتهم وكالة «الأونروا»، ومنظمات أخرى كـ«الصحة العالمية»، وبرنامج الأغذية العالمي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والهلال الأحمر الفلسطيني وغيرها، كما يجري التنسيق لتقديم حزمة مساعدات أخرى خلال الفترة القادمة.

وحول التحديات الكبيرة التي تواجه إيصال المساعدات لغزة، قالت: «هناك شاحنات تحملها ما زالت في الانتظار؛ حيث تم رفض دخولها دون وجود أسباب مقنعة لأغراض هي جزء من مواد إنسانية مقدمة كالمستلزمات الطبية والخيام»، داعية للسماح بوصول عدد أكبر منها، وإيجاد توضيح لكلمة «استخدام مزدوج».

ووصفت مديرة إدارة الشراكات بالمركز، الوضع بـ«الكارثي»، قائلة إن «أغلب الضحايا هم من النساء والأطفال، ومن غير المقبول أن يكون هناك مستشفى واحد للولادة»، مطالبة بالسماح بإيجاد التدابير اللازمة لإيصال عدد أكبر من المساعدات وبالأخص الوقود لدعم المستشفيات وتلبية الاحتياجات المتزايدة، كذلك وقف إطلاق النار في غزة والامتثال إلى القانون الدولي الإنساني، وتطبيق اتفاقية جنيف.

وصلت تبرعات «الحملة الشعبية لإغاثة الفلسطينيين بغزة» إلى أكثر من 180 مليون دولار (واس)

ونوّهت إلى أن المعابر البرية هي الوسيلة المثلى لإيصال المساعدات الإنسانية، والأسرع والأجدى مادياً وعملياً، مشددة على ضرورة تعزيز الإجراءات الحالية وفتحها، وضمان وصول المساعدات لمستحقيها، والحفاظ على كرامة الشعب الفلسطيني، ومنع أي انتهاكات أو تصعيد من شأنه أن يفاقم الأوضاع.

إلى ذلك، واصل «مركز الملك سلمان للإغاثة» تقديم مساعداته الإنسانية لمتضرري غزة، بالتنسيق مع الهلال الأحمر الفلسطيني؛ حيث وزّع الخميس، 500 سلة غذائية على النازحين في مراكز الإيواء بمحافظة رفح جنوب القطاع، استفاد منها 3.500 نازح.

في السياق ذاته، واصلت المساعدات السعودية التوافد إلى «مطار العريش الدولي» في مصر، إذ وصلت الجمعة الطائرتان الإغاثيتان الـ41 والـ42، اللتان سيّرهما المركز بالتنسيق مع وزارة الدفاع، وتحملان على متنهما مواد طبية وغذائية وإيوائية، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين داخل غزة.

وتأتي هذه المساعدات ضمن الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني بغزة، وفي إطار دور السعودية التاريخي المعهود بالوقوف معهم في مختلف الأزمات والمحن التي تمر بهم.


مقالات ذات صلة

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

الخليج السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعدداً من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول ليست طرفاً في النزاع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)

السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، البدء في معالجة أوضاع حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، الذين تعذرت مغادرتهم بسبب الأوضاع الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و34 «مسيَّرة» في الشرقية والرياض

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في الشرقية والرياض، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، عن إدانة بلاده واستنكارها لاستمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.