عُمان: تعديلات على «قانون حالة الطوارئ» تعزز صلاحيات مجلس الأمن الوطني

السلطان هيثم بن طارق (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق (العمانية)
TT

عُمان: تعديلات على «قانون حالة الطوارئ» تعزز صلاحيات مجلس الأمن الوطني

السلطان هيثم بن طارق (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق (العمانية)

قضت التعديلات التي أصدرها السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، على «قانون حالة الطوارئ»، باستبدال بعض نصوص المواد، بما يمنح «مجلس الأمن الوطني» مزيداً من الصلاحيات فيما يتعلق بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

ونصّت التعديلات التي صدرت الأسبوع الماضي بمرسوم سلطاني، ونشرتها اليوم (الأحد) الصحيفة الرسمية، على أنه «يختص مجلس الأمن الوطني برفع التوصيات بإعلان حالة الطوارئ أو إنهائها، وتقييم مدى الحاجة لاستمرار العمل بها من عدمه».

كما «يختص مجلس الأمن الوطني بإعلان حالة الطوارئ في الحالة المنصوص عليها في المادة (11) من النظام الأساسي للدولة، إذا اقتضت الضرورة ذلك».

ونصّت التعديلات في المادة الرابعة على أنه «لمجلس الأمن الوطني أن يأمر باتخاذ أي من التدابير والإجراءات اللازمة لحماية الأمن والنظام العام، وله في سبيل ذلك: وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والتنقل والسفر والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة، والقبض على المشتبه بهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم، والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن ووسائل النقل دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجزائية أو أي قانون آخر».

كما يمكن لمجلس الأمن الوطني «تحديد مواعيد عمل وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة، والأمر بإغلاق بعضها كلما دعت الضرورة».

وللمجلس «الرقابة على سائر أنواع المراسلات وكافة وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي والشبكات والاتصالات ووسائط المعلومات، ودور العرض المختلفة وما في حكمها، ومنعها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق مقارها».

كما يمكن للمجلس «إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وحظر التجول فيها، وإغلاق الطرق العامة أو بعضها، وتنظيم وسائل النقل والمواصلات وحصرها، وتحديد حركتها بين المناطق المختلفة».

ويحق للمجلس «الاستيلاء المؤقت على أي منشأة أو عقار أو منقول مع الحق في التعويض العادل وفقاً للضوابط التي يضعها مجلس الأمن الوطني، والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات والحجز على الأموال، وتأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة أو التي تستحق على ما تم حجزه أو الاستيلاء أو فرض الحراسة عليه».

ويمكن لمجلس الأمن الوطني «إيقاف العمل بتراخيص الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة أو القابلة للانفجار أو التي تدخل في صناعة الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات، ومنع صنعها أو استيرادها أو بيعها أو شرائها أو نقلها أو التصرف بها أو حملها أو حيازتها، والأمر بضبطها وتسليمها للجهات المختصة، وفرض الرقابة أو السيطرة على أماكن صنعها وعرضها وبيعها وتخزينها».

كما يمكنه «تكليف أي شخص القيام بأي عمل من الأعمال التي تقتضيها الظروف ضمن حدود قدراته»، و«حظر مغادرة الأماكن على العاملين في المرافق التي يعملون فيها في غير الأحوال المرخص بها»، و«تحديد أسعار بعض الخدمات أو السلع أو المنتجات، ووضع قيود على تداولها أو نقلها أو بيعها أو حيازتها أو استيرادها أو تصديرها إلى خارج البلاد، واتخاذ ما يلزم لضمان توفرها واستقرارها».

ولمجلس الأمن الوطني «إيقاف العمل بتراخيص ممارسة نشاط الطيران، والأعمال الجوية بواسطة الطائرات دون طيار، ومنع تحليق هذا النوع من الطائرات»، وكذلك «إلزام القادمين إلى البلاد من الخارج بالخضوع لإجراءات الحجر الصحي، وغيرها من الاشتراطات الصحية»، و«إلزام المؤسسات الصحية الخاصة بالعمل وفق أوقات محددة، وتقديم الخدمات الطبية للجمهور»، و«تحديد شروط وقواعد وإجراءات جمع المال من الجمهور لمواجهة الحالة الطارئة، وآليات تخصيصها والإنفاق منها».

وللمجلس كذلك «تأجيل سداد تعرفة الخدمات العامة والرسوم والضرائب - جزئياً أو كلياً - أو تقسيطها»، و«تأجيل سداد أقساط القروض المقدمة من قبل المصارف، على ألا يترتب على فترات التأجيل أو التقسيط مقابل تأخير أو ضريبة إضافية بحسب الأحوال».

في حين نصّت التعديلات على المادة الخامسة، على أن «تتولى شرطة عمان السلطانية تنفيذ تدابير وأوامر حالة الطوارئ، ولمجلس الأمن الوطني تقديم التوصية إلى السلطان بتكليف قوات السلطان المسلحة تنفيذ تلك الأوامر والتدابير أو بعض منها إذا استدعى الأمر ذلك، وفي هذه الحالة يكون لمنتسبي قوات السلطان المسلحة من الضباط والرتب النظامية الأخرى صفة الضبطية القضائية، كل في دائرة اختصاصه، وعلى كل موظف عام في دائرة اختصاصه أن يعاون المشار إليهم في هذه المادة على القيام بالمهام الموكلة إليهم».

ونصّت التعديلات على المادة الثامنة، على أنه «يجب عرض المقبوض عليه أو المعتقل، خلال (30) ثلاثين يوماً كحد أقصى من تاريخ القبض أو الاعتقال، على قاضٍ مختص وفقاً لأحكام هذا القانون، وللقاضي إخلاء سبيله بكفالة مالية أو شخصية أو الأمر بحبسه لمدة لا تزيد على (30) ثلاثين يوماً قابلة للتمديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة».

وجاءت التعديلات على المادة 12: «مع عدم الإخلال بحكم المادة (16) من قانون القضاء العسكري الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 87/2022، تكون المحكمة المختصة بنظر الجرائم التي تقع خلال فترة حالة الطوارئ هي الدوائر الجزائية في المحاكم».

وجاءت التعديلات على المادة 13: «فيما عدا ما هو منصوص عليه من إجراءات وقواعد في هذا القانون، وكذلك في الأوامر السلطانية الصادرة تطبيقاً لهذا القانون، تطبق أحكام القوانين المعمول بها على تحقيق القضايا وإجراءات نظرها والحكم فيها وتنفيذ العقوبات المقضي بها، ويكون للادعاء العام في جهة القضاء العادي أو الادعاء العسكري في القضاء العسكري - بحسب الأحوال - جميع السلطات المخولة لهما بمقتضى هذه القوانين».

وفي المادة 14: «تستمر الدوائر الجزائية في المحاكم بعد انتهاء حالة الطوارئ في نظر القضايا الداخلة في اختصاصها طبقاً لأحكام هذا القانون، التي تمت إحالتها إليها قبل الإعلان عن انتهاء حالة الطوارئ».

مجلس الأمن الوطني

يُذكر أن مرسوماً سلطانياً صدر في يناير (كانون الثاني) 2021 بإعادة تنظيم «مجلس الأمن الوطني»، قضى بأن «يُشكّل مجلس الأمن الوطني برئاسة السلطان القائد الأعلى، وعضوية كل من: وزير المكتب السلطاني رئيس مكتب القائد الأعلى، ورئيس جهاز الاتصالات والتنسيق بالمكتب السلطاني، ورئيس جهاز الأمن الداخلي، والمفتش العام للشرطة والجمارك، ورئيس أركان قوات السلطان المسلحة، ويجوز للمجلس طلب حضور مَن يراه من غير الأعضاء».



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.