هجمات بحرية حوثية متصاعدة وضربات احتواء غربية متلاحقة

الجماعة أقرت بغارات في الحديدة وتبنت قصف سفينة في خليج عدن

زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
TT

هجمات بحرية حوثية متصاعدة وضربات احتواء غربية متلاحقة

زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)
زعم الحوثيون أن السفينة الأميركية المستهدفة بالقصف تحمل أعلافاً للدواجن (رويترز)

أقرّت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بتلقي 4 غارات في الحديدة، الأربعاء، ووصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، وتبنّت قصف سفينة في خليج عدن زعمت أنها إسرائيلية إلى جانب سفن أميركية، بالتزامن مع إبلاغ هيئة بريطانية عن نشاط متصاعد للطائرات المسيرة في البحر الأحمر.

وتأتي الضربات التي تقودها واشنطن ضد الجماعة الحوثية في سياق محاولة الاحتواء، وتقليص قدراتها العسكرية على مهاجمة السفن، وهي الغاية التي لم تتحقق في الشهر الرابع من التصعيد الذي تربطه الجماعة بـ«الرد على الحرب الإسرائيلية في غزة».

سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن وصلت إلى عدن رغم تلقيها هجوماً صاروخياً حوثياً (رويترز)

هذه التطورات دفعت الحكومة اليمنية للتحذير مجدداً من «خطر الجماعة الحوثية على الوضع الإنساني»، خصوصاً مع استهدافها، أخيراً، سفينة تحمل مساعدات غذائية كانت في طريقها إلى ميناء عدن.

وقال إعلام الجماعة إن الطيران الأميركي والبريطاني شن 4 غارات، الأربعاء، حيث استهدفت غارتان منطقة الجبانة في مدينة الحديدة، وغارتان استهدفتا منطقة العرج شمال غربي المدينة، وذلك غداة غارة ضربت موقعاً في منطقة الكدن التابعة لمديرية الضحي.

وفي حين لم تتبنَّ واشنطن على الفور هذه الضربات، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، إنها تلقت، الأربعاء، تقريراً عن «نشاط متزايد» للطائرات المسيرة على بُعد 40 ميلاً بحرياً غرب مدينة الحديدة اليمنية.

من جهته، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، هجمات قال إن جماعته نفذتها، الثلاثاء، شملت «استهداف سفن حربية أميركية في البحرين الأحمر والعربي بعدد من الطائرات المسيّرة، ومواقع في مدينة إيلات، إلى جانب استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عدن تسمى (إم إس سي سيلفر) بعدد من الصواريخ».

تعرض نحو 10 سفن شحن لإصابات مباشرة منذ تصعيد الحوثيين البحري (رويترز)

ومع تصاعد الغضب الغربي واليمني إزاء استهداف الجماعة بصاروخين، الاثنين الماضي، سفينة تحمل شحنة من الحبوب لمساعدة اليمنيين، زعمت الجماعة أن «السفينة أميركية وتحمل أعلافاً للدواجن، وليست مساعدات إنسانية كما تدعي الولايات المتحدة». واتهمت واشنطن «بتزوير الحقائق والعمل على التشويش على الرأي العام العالمي، من خلال المغالطات في حمولة السفينة المستهدفة ووجهتها».

في غضون ذلك، أوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن الجماعة الحوثية المدعومة من إيران أطلقت صاروخين باليستيين مضادين للسفن على سفينة «سي شامبيون»، وهي ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة ترفع العلم اليوناني ومتجهة إلى ميناء عدن في اليمن.

وأضاف البيان أن أحد الصواريخ انفجر بالقرب من السفينة، ما أدى إلى أضرار طفيفة، «ومع ذلك، واصل طاقمها طريقه إلى وجهتهم النهائية وتوصيل الحبوب إلى عدن، لصالح الشعب اليمني».

وأكد البيان أن الشركة المشغلة للسفينة قامت بتسليم المساعدات الإنسانية إلى اليمن 11 مرة في السنوات الخمس الماضية.

وقال البيان الأميركي إن «عدوان الحوثيين في المنطقة، أدى إلى تفاقم مستويات الحاجة، المرتفعة بالفعل في اليمن المتأثر بالصراع، الذي لا يزال يمثل واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم؛ حيث يحتاج ما يقرب من 80 في المائة من إجمالي السكان، إلى المساعدة الإنسانية».

وشدد البيان على التزام واشنطن بمواجهة ما وصفه بـ«أنشطة الحوثيين الخبيثة»، التي قال إنها «تعرض للخطر بشكل مباشر واردات المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن».

ضربات استباقية

في بيان آخر، قالت قوات القيادة المركزية إنها عثرت على قاذفة صواريخ أرض جو ودمرتها في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في نحو الساعة الخامسة مساء الاثنين. وفي اليوم نفسه، تم إطلاق صاروخ باليستي إضافي مضاد للسفن في الساعة 6:40 مساءً لكنه لم يؤثر على أي سفن تجارية أو تابعة للتحالف.

وفي الساعة 7:20 مساءً، شنّت طائرة من دون طيار هجوماً أحادي الاتجاه ضد السفينة «نافيس فورتونا» وهي ناقلة بضائع مملوكة للولايات المتحدة وترفع علم جزر مارشال، ما تسبب في أضرار طفيفة ولم تقع إصابات؛ حيث واصلت السفينة رحلتها نحو إيطاليا.

إلى ذلك، أكد البيان تدمير طائرة من دون طيار في غرب اليمن كانت مستعدة للانطلاق على السفن في البحر الأحمر. كما تمكنت الطائرات والسفن الحربية الأميركية وقوات التحالف بين الساعة 8 مساء يوم 19 فبراير (شباط) والساعة 12:30 صباح يوم 20 فبراير، من إسقاط 10 طائرات حوثية من دون طيار في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأفادت قيادة القوات المركزية الأميركية بأن السفينة «يو إس إس لابون» تمكنت، الثلاثاء، من إسقاط صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون، كان متجهاً نحو السفينة وقالت إن تدابيرها «ستحمي الحقوق والحريات الملاحية وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً للسفن البحرية والتجارية الأميركية».

وازداد خطر الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في الشهر الرابع من التصعيد، رغم الضربات الاستباقية الغربية وعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة والزوارق والغواصات الصغيرة أحادية الاتجاه، وهو ما يُنذر بدخول المواجهة طوراً آخر، خصوصاً مع دخول القوات الأوروبية على الخط للمساهمة في حماية الملاحة.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن بلغت نحو 42 هجمة، وأدت إلى إصابة 10 سفن على الأقل، مع حديثها عن إغراق واحدة منها، تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة ومنع الملاحة من وإلى الموانئ الإسرائيلية، قبل أن تضيف إلى أهدافها سفن واشنطن ولندن رداً على ضرباتهما.

وتسود مخاوف أممية من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وردَّت واشنطن على تصعيد الحوثيين بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض في نحو 21 مناسبة حتى الآن، شملت عشرات الغارات، وهي الضربات التي شاركت لندن في 3 موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية.

جنّدت الجماعة الحوثية عشرات الآلاف مستغلة حرب إسرائيل على غزة وعينها على المناطق اليمنية المحررة (إ.ب.أ)

واعترف الحوثيون حتى الآن بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.

تنديد يمني

في ظل تصاعد التهديد الحوثي، تجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر في قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانئها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني.

وندد وزير الإعلام اليمني، في بيان، الأربعاء، باستهداف السفينة «سي تشامبيون» أثناء إبحارها من الأرجنتين إلى ميناء عدن، وعلى متنها 40 ألف طن من الحبوب، بصاروخين باليستيين، ووصفه بأنه «تصعيد خطير في مسار أعمال القرصنة البحرية والهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، واستهداف مباشر للواردات من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن».

وأوضح الإرياني أن سفينة «سي تشامبيون» كانت أثناء استهدافها في طريقها لإفراغ جزء من حمولتها البالغة نحو 9229 طناً من الذرة في ميناء عدن، قبل أن تتجه إلى ميناء الحديدة لإفراغ الحمولة المتبقية البالغة 31 ألف طن، مضيفاً أن هذه ليست المرة الأولى التي تبحر فيها السفينة للموانئ اليمنية؛ حيث سبق وقامت بتسليم المساعدات الإنسانية إلى اليمن 11 مرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وطالب الإرياني الشركاء الدوليين، وفي المقدمة الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بـ«العمل على الاستجابة المنسقة للتصدي لأنشطة الميليشيا الحوثية، عبر الشروع الفوري في تصنيفها منظمة إرهابية، وتجفيف منابعها المالية والسياسية والإعلامية، والتحرك في مسار موازٍ لتقديم دعم حقيقي لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية في الجوانب (السياسية والاقتصادية والعسكرية) لاستعادة فرض سيطرة الدولة على كامل الأراضي اليمنية».

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية اليمنية محمد المحمودي إن جماعة الحوثي المسلحة استدعت العالم إلى «عسكرة» البحر الأحمر، بما يؤثر على الأمن القومي اليمني والعربي بالكامل.

وحذّر المحمودي، في مقابلة مع «وكالة أنباء العالم العربي»، من أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر ستؤدي إلى «نتائج كارثية اقتصادية بالنسبة للشعب اليمني المحاصر الذي يعاني من الحرب منذ 9 سنوات».

يزعم الحوثيون أن هجماتهم ضد السفن هدفها منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل (إ.ب.أ)

وأضاف المحمودي أن «الحكومة اليمنية تعمل جاهدة على خلق شراكة حقيقية لحماية أمن البحر الأحمر، ويجب على العالم أن يفهم أن ضرب الحوثي لن يكون له تأثير كبير كما يعتقدون إلا إذا تمت شراكة حقيقية مع الشرعية اليمنية للقضاء على الحوثي».

وشدد وكيل وزارة الداخلية اليمني على أن المساعي الأميركية أو الأوروبية في البحر الأحمر لا يمكن أن تنجح دون دعم الحكومة اليمنية لمواجهة الجماعة المسلحة على الأرض «التي يستخدمها (الحوثي) لتهديد البحر ويطلق منها الصواريخ والمسيرات على السفن التجارية الآمنة التي تمر في هذا الممر».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعدّ «ادعاءات باطلة لا أساس لها»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو غوتيريش خلال تصريحات للصحافيين في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

قلق أممي من استمرار هجمات الحوثيين على السعودية

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية، وتصاعد الأعمال العدائية بمحيط تعز في اليمن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك) «الشرق الأوسط» (بروكسل)
الخليج مطار الملك فهد الدولي في الدمام (واس)

تنديد ورفض واسع لاستهداف مطار الدمام ومطالبات بوقف الاعتداءات

توالت الإدانات العربية والدولية للاعتداء الذي استهدف مطار الملك فهد الدولي، وأسفر عن وفاة شخصين وإصابة 8 آخرين، وسط تأكيدات برفض استهداف المدنيين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)

تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

حذَّرت منظمة العفو الدولية من دفع الحصار الحوثي مدينة تعز إلى حافة الكارثة، مع نقص الغذاء والمياه والأدوية، وسط توثيق مقتل وإصابة 51 مدنياً خلال أسبوع.

محمد ناصر (عدن)

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض ومسيّرتين باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، أن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية باتجاه الرياض، وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».