أمير الكويت يصل إلى مسقط في زيارة «دولة»

استقبله السلطان هيثم ويفتتحان غداً مصفاة «الدقم»

جانب من مراسم استقبال السلطان هيثم بن طارق سُلطان عمان لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
جانب من مراسم استقبال السلطان هيثم بن طارق سُلطان عمان لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
TT

أمير الكويت يصل إلى مسقط في زيارة «دولة»

جانب من مراسم استقبال السلطان هيثم بن طارق سُلطان عمان لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)
جانب من مراسم استقبال السلطان هيثم بن طارق سُلطان عمان لأمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح (كونا)

وصل الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، بعد ظهر الثلاثاء، إلى العاصمة العُمانية مسقط في زيارة «دولة»، إذ كان في مقدمة مستقبليه السلطان هيثم بن طارق، سُلطان عمان.

ورافق سرب من الطائرات العسكرية العمانية طائرة أمير الكويت لدى تحليقها فوق الأجواء العمانية.

وإلى جانب السلطان، كان في استقبال أمير الكويت والوفد المرافق له في مطار مسقط، السيد شهاب بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، ووزير ديوان البلاط السلطاني خالد البوسعيدي، ووزير المكتب السلطاني الفريق أول سلطان النعماني، ورئيس بعثة الشرف المرافقة وزير الداخلية حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية بدر البوسعيدي، وسفير سلطنة عمان لدى دولة الكويت د.صالح الخروصي، وسفير دولة الكويت لدى سلطنة عمان د.محمد الهاجري.

ويرافق أمير الكويت وفد رسمي يضم كلاً من الشيخ محمد عبد العزيز الجراح الصباح، والشيخ حمد صباح الأحمد الصباح، والشيخ مبارك الحمود الجابر الصباح، والشيخ عذبي ناصر العذبي الصباح، والشيخ علي خالد الجابر الصباح، والشيخ منصور مبارك عبد الله الجابر الصباح، والشيخ الدكتور باسل الحمود المالك الصباح، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النفط د.عماد العتيقي، وكبار المسؤولين بالديوان الأميري.

يشارك سلطان عُمان وأمير الكويت افتتاح مصفاة «الدقم» (كونا)

ويُجري أمير الكويت مع السلطان هيثم بن طارق مباحثات تتناول عدداً من المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما سيتخلل الزيارة افتتاح مصفاة «الدقم» ومجمع الصناعات البتروكيماوية، الأربعاء، التي يأتي افتتاحُها تتويجاً للعلاقات لا سيما تلك المتعلقة بالتعاون الاقتصادي المثمر بين البلدين.

وتقع مصفاة «الدقم» في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وهي أحدث وكبرى المصافي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتبلغ قيمتها الاستثمارية 9 مليارات دولار، وتُعدّ أكبر مشروع استثماري بين سلطنة عُمان والكويت، إذ أُقيمت بالشراكة بين مجموعة «أو كيو - المجموعة العالمية المتكاملة للطاقة»، وشركة البترول الكويتية العالمية.

وتشكّل مصفاة «الدقم» إضافة قيمة لسوق الطاقة العالمية من خلال تقديمها منتجات نفطية عالية الجودة وإسهامها في تعزيز القدرات التكريرية لسلطنة عُمان بما يصل إلى نحو 500 ألف برميل يومياً.

وفي تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أكد سفير سلطنة عمان لدى الكويت د.صالح الخروصي، أهمية زيارة الشيخ مشعل الأحمد لسلطنة عمان، مشيراً إلى أنها تحمل دلالات واعتبارات مهمة، لأنها الزيارة الأولى للأمير مشعل الأحمد لسلطنة عمان بعد توليه مقاليد الحكم في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكد السفير العماني أن «العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان ودولة الكويت تشهد اليوم انطلاقة اقتصادية مهمة للغاية تتمثل في مصفاة (الدقم) التي بدأت في الإنتاج الفعلي في الأشهر الأخيرة الماضية، والتي تصل طاقتها التكريرية إلى 230 ألف برميل من النفط يومياً في حين يبلغ حجم الاستثمار فيها نحو 9 مليارات دولار، ويضاف إلى ذلك مجمع الصناعات البتروكيماوية، مما يجعل هذا المشروع أحد أهم وأبرز مشاريع الاستثمار في الطاقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

وأوضح أن منطقة الدقم الاقتصادية تعد إحدى أبرز المناطق الاقتصادية في المنطقة، وهي تتربع على مساحة تزيد على 1200 كيلومتر مربع، وتطل على بحر العرب والمحيط الهندي ولها صلتها المباشرة بمختلف موانئ العالم مما يُكسبها مميزات استراتيجية متعددة.

ورأى أن «الانتعاش والنمو الاقتصادي المتوقع سواء كان بين البلدين أو لمنظومتنا الخليجية ولمنطقتنا العربية عموماً إنما يرتكز في الأساس على مثل هذه الشراكات الفعالة التي نأمل أن تحقق الأهداف المرسومة لها».

وقال إن العلاقات بين البلدين تشمل مختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيداً بما جرى التوصل إليه في الدورة التاسعة للجنة العمانية – الكويتية المشتركة التي عُقدت في مسقط مارس (آذار) الماضي برعاية وإشراف وزيري خارجية البلدين.


مقالات ذات صلة

«طيران الجزيرة» تشغل رحلاتها من مطاري الدمام والقيصومة في السعودية

الخليج طائرة تابعة لـ«طيران الجزيرة» (طيران الجزيرة)

«طيران الجزيرة» تشغل رحلاتها من مطاري الدمام والقيصومة في السعودية

أعلنت طيران الجزيرة، عن بدء تشغيل رحلاتها التجارية من مطار الدمام في السعودية اعتباراً من يوم غد الخميس، وذلك بالإضافة إلى رحلاتها الحالية من مطار القيصومة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

أعلنت الكويت، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت (واس)

السعودية والكويت تعدّان استهداف المنشآت الحيوية تهديداً لأمن المنطقة

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت أن تكرار الهجمات الإيرانية على الخليج واستهداف المنشآت الحيوية يُشكِّلان تصعيداً خطيرا

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث الإعلامي باسم وزارة الداخلية الكويتية (الشرق الأوسط)

الكويت تضبط خلية لـ«حزب الله» حاولت استهداف منشآت حيوية

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، مساء الأربعاء، أن جهاز أمن الدولة أحبط خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية وتضم 10 أشخاص ينتمون لـ«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

إشادة خليجية بكفاءة الأمن الكويتي في ضبط خلية لـ«حزب الله»

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالجهود النوعية والاحترافية للجهات الأمنية الكويتية، وإلقائها القبض على خلية إرهابية تتبع «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.