محمد صباح السالم: الحديث عن صراع بين أقطاب «الأسرة» مجرد «دراما»

أكد «استحالة تحقيق استدامة دولة الرفاهية»

الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الكويتية (كونا)
الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الكويتية (كونا)
TT

محمد صباح السالم: الحديث عن صراع بين أقطاب «الأسرة» مجرد «دراما»

الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الكويتية (كونا)
الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الكويتية (كونا)

أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، اليوم (الاثنين)، أن الحديث عن صراع بين أقطاب الأسرة الحاكمة في الكويت مجرد «دراما»، معتبراً أن الأسرة الحاكمة حالها كحال بقية العائلات الكويتية لديها «تفاوت في الآراء»، لكنها لا ترقى إلى مستوى «الصراع».

كان رئيس الوزراء يتحدث في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية بحضور وزير الإعلام والثقافة عبد الرحمن المطيري.

وقال الشيخ محمد صباح السالم: «إن الكلام عن صراع الأسرة فيه (دراما زيادة)... نحن عائلة كويتية حالنا حال الناس»، مضيفاً: «هناك تفاوت في الآراء، لكن كلمة صراع أراها ثقيلة عليّ».

وأوضح قائلاً: «صارت خلافات في السابق ولم تؤثر في المسيرة ولم تتأثر الكويت، وحكمة الحكماء احتواء أي خلاف وهذا ليس محصوراً داخل العائلة»، معتبراً أن كلمة «صراع عائلي» تحمل في مضامينها «أكبر بكثير مما هو حاصل».

وعادةً ما يعزو المراقبون التأزم السياسي في الكويت إلى صراعات بين أفراد الأسرة، وخلال السنوات الماضية ظهرت على السطح خلافات عميقة بين أقطاب بارزين في الأسرة الحاكمة بلغت ذروتها في 18 مارس (آذار) 2015 عندما تقدم الشيخ أحمد الفهد ببلاغ إلى النيابة العامة، يتهم فيه كلاً من رئيس الوزراء، ورئيس مجلس الأمة (السابقين) بـ«التآمر لقلب نظام الحكم»، وارتكاب «جرائم فساد» أخرى، وفي مايو (أيار) 2020 كشف وزير الدفاع الكويتي السابق (الراحل) الشيخ ناصر صباح الأحمد، عن عمليات فساد فيما عُرف بـ«صندوق الجيش» جرى خلالها اتهام وإدانة عدد من أعضاء الأسرة البارزين بينهم رئيس وزراء سابق، ووزير داخلية ودفاع سابق، وعدد من المسؤولين الآخرين.

وقال الشيخ محمد صباح السالم لرؤساء التحرير: «نحن عائلة كويتية... حالنا حال أي عائلة أخرى... فلماذا لدينا تُسمى صراعات وعند البقية خلافات؟».

مضيفاً أن الكويت «تعبت من التأزم المستمر... وتعبت من الشكوك والظنون وإساءة الظن».

رئيس الوزراء الكويتي خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف المحلية بحضور وزير الإعلام والثقافة (كونا)

وفي بداية اللقاء أكد رئيس الوزراء أن الكويت تنعم بـ«الأمن والأمان ورحمة الحكم الرشيد الذي تترسخ فيه معاني العدالة والمشاركة والمساءلة في جو سياسي مفتوح يحفظ الحريات والقيم».

مؤكداً أن النطق السامي لأمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد «عبّر عن ممارسة جريئة في الطرح باعتبار (الأمير) أباً للسلطات ومسؤولاً عن أمن وسلامة الوطن والمواطنين».

وفي الشأن الاقتصادي شدد الشيخ محمد سالم الصباح على «أن استدامة دولة الرفاهية يجب أن تكون مبنية على أسس واضحة، ترتكز على الطبقة الوسطى المتماسكة الثابتة التي تدعم الاستقرار في المجتمع».

مؤكداً «استحالة تحقيق استدامة دولة الرفاهية في ظل استمرار الاعتماد على ثروة طبيعية ناضبة».

وأوضح أن الكويت تعاني خللاً اقتصادياً في شأن تفاوت الأجور، موضحاً أن هناك تفاوتاً في الأجور ليس بسبب تفاوت المهارة أو الدرجة العلمية والخبرة، وأن «هذا خلل كبير يحتاج إلى إصلاح»، داعياً إلى ضرورة معالجة موضوع التفاوت في الأجور من خلال برنامج عمل الحكومة عبر البديل الاستراتيجي دون المساس بالحقوق المكتسبة.

وقال رئيس الوزراء: «إن الحكومة عكفت على ترجمة الهموم التي عبّر عنها أمير البلاد ببرنامج عمل مبنيّ على فكر واضح، ويرتكز على عوامل أهمها الحفاظ على طبقة وسطى متماسكة تدعم استقرار المجتمع وتعزز أمنه واستقراره».

وأشار إلى أنه «من المتوقع دخول أكثر من 300 ألف مواطن سوق العمل خلال السنوات العشر المقبلة، والقطاع العام لن يستطيع استيعاب هذا العدد، وهو ما يتطلب مشاركة القطاع الخاص».

كما أوضح أن «الدعوم تستهلك أكثر من 20 في المائة من الميزانية العامة للدولة، وأجد أنه ليس من العدالة تساوي المقتدر والمحتاج في الحصول على تلك الدعوم».

وأوضح أن الحكومة تستعد لطرح برنامج عملها الذي يحتوي على «ثلاث ركائز أساسية تحت عنوان دولة العدل والأمن والاستدامة».

من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء حرص الكويت على تعزيز العلاقات العربية والإسلامية والعالمية على جميع المستويات، وقال إنه ستكون هناك جولات خارجية عديدة لدول مجلس التعاون الخليجي، بدأها أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد بزيارة السعودية ونتج عنها البيان المشترك وما جاء فيه من تعبير صادق عن أننا جميعاً نطمح لاستقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
يوميات الشرق حياة الفهد في منتصف السبعينات من القرن الماضي (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

حياة الفهد... أيقونة الخليج الفنية تغيب

رحلت الفنانة الكويتية حياة الفهد، الثلاثاء، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في تاريخ الدراما الخليجية والعربية.

إيمان الخطاف (الدمام)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية (كونا)

الكويت تحبط مخططاً إرهابياً استهدف أمنها

أحبطت الكويت مخططاً استهدف المساس بأمن البلاد وتمويل جهات كيانات إرهابية، كاشفة عن ضبط 24 مواطناً بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

محمد محمود (القاهرة)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.