«مسام» ينتزع 719 لغماً وذخيرة وعبوة ناسفة في اليمن

نزع مشروع «مسام» مئات الآلاف من الألغام خلال السنوات الأربع الماضية (واس)
نزع مشروع «مسام» مئات الآلاف من الألغام خلال السنوات الأربع الماضية (واس)
TT

«مسام» ينتزع 719 لغماً وذخيرة وعبوة ناسفة في اليمن

نزع مشروع «مسام» مئات الآلاف من الألغام خلال السنوات الأربع الماضية (واس)
نزع مشروع «مسام» مئات الآلاف من الألغام خلال السنوات الأربع الماضية (واس)

تمكَّن مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام خلال الأسبوع الرابع من شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023، من انتزاع 719 لغماً من مختلف مناطق اليمن، منها لغمان مضادان للأفراد، و102 لغم مضاد للدبابات، و615 ذخيرة غير منفجرة.

ونزع فريق «مسام» 174 ذخيرة غير منفجرة في محافظة عدن، وفي محافظة الحديدة نزع 20 ذخيرة غير منفجرة في مديرية الخوخة، ونزع لغماً مضاداً للأفراد في مديرية حيس، كما استطاع الفريق في مديرية مأرب بمحافظة مأرب من نزع 100 لغم مضاد للدبابات، و320 ذخيرة غير منفجرة. ونزع الفريق في مديرية عين بمحافظة شبوة لغماً مضاداً للأفراد، وفي محافظة تعز تمكن فريق «مسام» من نزع 37 ذخيرة غير منفجرة في مديرية باب المندب، ونزع الفريق لغماً مضاداً للدبابات، و29 ذخيرة غير منفجرة في مديرية المخاء، و34 ذخيرة غير منفجرة بمديرية صبر، ولغماً واحداً مضاداً للدبابات، وذخيرة واحدة غير منفجرة بمديرية ذباب.

وبذلك يرتفع عدد الألغام التي نُزعت خلال شهر ديسمبر إلى 3015 لغماً، ليصبح عدد الألغام المنزوعة منذ بداية مشروع «مسام» حتى الآن 426 ألفاً و809 ألغام، زُرعت بعشوائية في مختلف الأراضي اليمنية لحصد مزيد من الضحايا الأبرياء من الأطفال والنساء وكبار السن.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يتعهد بتقويض القدرات العسكرية للحوثيين

العالم العربي مقاتلات أميركية تحلّق فوق البحر الأحمر (أ.ف.ب)

الجيش الأميركي يتعهد بتقويض القدرات العسكرية للحوثيين

أفلتت سفينة شحن من هجوم حوثي استهدفها في المحيط الهندي، الاثنين، غداة إصابة ناقلتين وإخلاء طاقم إحداهما، وذلك في سياق العمليات التي تشنّها الجماعة للشهر الثامن.

علي ربيع (عدن)
المشرق العربي سفينة شحن معرضة للغرق بعد أن هاجمها الحوثيون (الجيش الأميركي)

هل نجح الغرب في احتواء هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر؟

بعد مرور نحو ثمانية أشهر على بدء الهجمات الحوثية في البحر الأحمر واستهداف السفن التجارية، تبدو الاستراتيجية الأميركية والغربية بشكل عام «عاجزة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي عناصر أمن حوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

اليمن: منسوب الجرائم يتصاعد في مناطق سيطرة الانقلابيين

تصاعد منسوب الجرائم بمختلف أنواعها في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الجماعة الحوثية، بالتزامن مع فوضى أمنية عارمة وانتشار للعصابات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي مخاوف من انعكاسات سلبية للصراع الاقتصادي في اليمن على الأمن الغذائي (الأمم المتحدة)

تحذير أممي من آثار عميقة للمواجهة الاقتصادية في اليمن

حذر تقرير أممي من آثار عميقة على الوضع المعيشي والاقتصادي في اليمن جراء المواجهة الاقتصادية بين الحوثيين والحكومة اليمنية مع الخشية من عودة القتال

محمد ناصر (تعز)
المشرق العربي إطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (أرشيفية - أ.ب)

الجيش الأميركي يعلن تدمير 3 قوارب مسيرة تابعة للحوثيين في البحر الأحمر

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم، إن القوات الأميركية دمرت ثلاثة قوارب مسيرة في البحر الأحمر تابعة للحوثيين في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تواصل العناية بمصابي «الإجهاد الحراري» في الحج

انتقال الأمراض المعدية والتزاحم هما أهم المخاطر الصحية المحتملة في موسم الحج (تصوير: بشير صالح)
انتقال الأمراض المعدية والتزاحم هما أهم المخاطر الصحية المحتملة في موسم الحج (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تواصل العناية بمصابي «الإجهاد الحراري» في الحج

انتقال الأمراض المعدية والتزاحم هما أهم المخاطر الصحية المحتملة في موسم الحج (تصوير: بشير صالح)
انتقال الأمراض المعدية والتزاحم هما أهم المخاطر الصحية المحتملة في موسم الحج (تصوير: بشير صالح)

تواصل السعودية تقديم العلاج لأعداد من الحجاج، النظاميين والمخالفين، المصابين بالإجهاد الحراري، بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تسببت بوفاة نحو 1300 حاج، معظمهم من الحجاج المخالفين.

ورغم التحذيرات السعودية المستمرة قبل بداية موسم الحج من ضرورة الحج النظامي، والالتزام بالنصائح والتوجيهات الطبيّة لمواجهة العديد من التأثيرات، بالذات المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة والإجهاد الحراري جرّاءها، فإن المنظومة الصحية السعودية «تعاملت مع أعداد كبيرة من المتأثرين بالإجهاد الحراري هذا العام، بعضهم لا يزال يتلقى الرعاية حتى الآن»، وفق ما أعلن وزير الصحة فهد الجلاجل.

وكشف الجلاجل أن عدد الوفيات بلغ نحو 1301 حاج، 83 في المائة منهم من غير المصرح لهم بالحج، وذلك نتيجة المشي لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس، بلا مأوى ولا راحة، بينهم عدد من كبار السن ومصابون بأمراض مزمنة. وكشف أيضاً أن 141 ألفاً من الحجّاج غير المصرّح لهم تلقوا الخدمة العلاجية التخصّصية المجانية أثناء موسم الحج هذا العام، من أصل أكثر من 465 ألف خدمة علاجية تخصصية.

ورغم الأعداد الكبيرة للحجاج هذا العام التي تجاوزت 1.8 مليون حاج، والتحديات المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة، وخلو الموسم من الأمراض المنقولة، فإن السعودية تجاوزت التحدي ونجحت في تنظيم موسم الحج، وأعلن الجلاجل نجاح الخطط الصحية لموسم حج هذا العام، وخلوه من أي تفشّيات أو تهديدات على الصحة العامة، رغم الأعداد الكبيرة للحجاج هذا العام التي فاقت 1.8 مليون، والتحديات المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة.

وحذّر علي الشهري، استشاري الأمراض المعدية ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى القوات المسلحة بخميس مشيط، لـ«الشرق الأوسط»، أن الذهاب بطريقة غير نظامية ومن دون تصريح أو أخذ اللقاحات المطلوبة «مغامرة خطيرة قد تؤدي إلى خسارة الشخص لنفسه أو للحجاج الآخرين».

«فاعلية التدابير الوقائية»

وأشارت دراسة حديثة أُجريت بقيادة مركز الأبحاث والابتكار بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، إلى فاعلية التدابير الوقائية التي تنفذها السعودية في الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة على صحة الحجاج خلال أدائهم المناسك، فعلى الرغم من ارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة بمعدل 0.4 درجة مئوية لكل عقد، شهدت حالات ضربة الشمس انخفاضاً بنسبة 74.6 في المائة، وانخفاض معدل الوفيات بنسبة 47.6 في المائة، وذلك بفضل التدابير الوقائية المتبعة، ما أسهم في تعزيز تجربة الحاج، وتوفير بيئة صحية وآمنة لأداء المناسك.

جهود سعودية بُذلت للتعامل مع ارتفاع درجات الحرارة (واس)

وتهدف الدراسة التي نُشرت مطلع العام الحالي في مجلة «طب السفر» العلمية (Journal of Travel Medicine) إلى بحث العلاقة بين زيادة درجات الحرارة المحيطة خلال موسم الحج ومعدلات الإصابة بالمخاطر الصحية المرتبطة بها على مدى الأربعين عاماً الماضية، وفاعلية التدابير الوقائية في التخفيف من انعكاساتها على صحة الحجيج، من خلال تحليل سجلات أربعة عقود من بيانات الأرصاد الجوية، ومعدلات الإصابة بضربة الشمس، والإرهاق الحراري أثناء موسم الحج في مكة المكرمة.

التعرّض للحرارة سبب رئيس للإجهاد

في هذا السياق، يقول محمد المنيسي، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد في القصر العيني بالقاهرة، إن السبب الرئيسي في الدخول في حالة الإجهاد الحراري هو التعرض بشكل كثيف للحرارة والافتقار للرطوبة، مضيفاً أن جسم الإنسان يتأقلم على درجة الحرارة التي يعيش فيها، إذ إن سكان البلاد الحارة لديهم قدرة على التأقلم مع الحرارة أكثر من سكان البلاد الباردة.

ويضيف المنيسي لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجهاد الحراري قد يحدث في حالة عدم التعرض لأشعة الشمس، لكن في حالة زيادة درجة الحرارة وزيادة الرطوبة، مردفاً أن أهم أعراض الإجهاد الحراري هي الإغماء وارتفاع درجات الحرارة، وقد تصل أحياناً إلى الفشل الكلوي، وربما النزيف.

وأشارت توصيات طبية إلى ضرورة تجنيب كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مثل السكري وأمراض الكلى والقلب، وضغط الدم، وبعض أمراض الاكتئاب، أشعة الشمس، حسب المنيسي، إذ إنهم الفئات الأكثر عرضة للإجهاد الحراري.

خطر الأمراض المعدية والتزاحم

وكشفت دراسة صادرة عن جامعة الملك عبد العزيز في جدة أن أهم المخاطر الصحية المحتملة في موسم الحج تتمثل في انتقال الأمراض المعدية إلى حشود الحج الضخمة، بالإضافة إلى الأمراض غير المعدية المحمولة مع الحجّاج، فضلاً عن احتمالات وقوع حوادث التدافع والتزاحم للحشود التي تحدث خلال مواسم الحج.

وأضافت الدراسة أن حشود الحج تحمل مخاطر محتملة لأمراض الصحة العامة وتفشي المرض، حيث يرتفع خطر الإصابة بالأمراض المعدية مع زيادة كثافة الحشد وزيادة التوسع في أحداث الحشد مكانيّاً وزمانيّاً، كما هو في حشد الحج، ويصاب أغلب الحجاج تقريباً بعدوى في الجهاز التنفسي أثناء الحج، وهو ما يعرف بسعال الحج أو الإنفلونزا «A H1N1» والإنفلونزا B، فضلاً عن مخاطر العدوى من الأمراض المنقولة دوليّاً.

ويضاف إلى ذلك الإصابات الرضخية الناجمة عن التدافع والتزاحم والحرائق، وتلك الحوادث دائماً لا يمكن التنبّؤ بحدوثها بسبب الطبيعة المفاجئة وغير المتوقعة لحوادث الإصابات الجماعية، ومن ثم فهي تشكّل تحدّيّات كبيرة للخدمات الصحية.